سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: تقاطع الاستحقاقات الدستورية مع مفاوضات ترسيم الحدود صدفة أم لا؟

 

الحوارنيوز – خاص

سؤال فرض نفسه أمس مع معلومات صحف اليوم التي ذكرت أن موعدا قد يجمع الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي، وأن الوسيط الأميركي سيزور لبنان خلال أيام، وان الرئيس عون قد لا يغادر القصر الرئاسي مع انتهاء ولايته الدستورية.

ماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة النهار عنونت: محاولة حكومية جديدة… وانتفاضة القضاء متواصلة

وكتبت تقول: مع ان انهيار الجزء الشمالي من صوامع الاهراءات في مرفأ بيروت، وتحرك أهالي ضحايا انفجار المرفأ لالزام الحكومة حماية الجزء الجنوبي، احتلا واجهة المشهد الداخلي امس، فان ذلك لم يحجب تقدم تداعيات الازمات الاجتماعية بقوة منذرة بمزيد من تفاقمها عند مشارف استحقاقات بالغة الخطورة لاسيما منها التخبط في تعقيدات الملف الحكومي، واقتراب بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد، وترقب التطورات المتصلة بملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.
وبدا لافتا تصاعد وتيرة تداعيات الازمات المطلبية والاجتماعية على نحو يصعب فصله عن التعقيدات التي واجهت المحاولة الأخيرة لتأليف حكومة جديدة بما يعكس بلوغ هذه الأزمات مستويات بالغة السلبية تتهدد البلاد برمتها بانفجارات اجتماعية متعاقبة من ابرز نماذجها “انتفاضة قضائية ” تتمثل بإضراب واسع غير مسبوق ايده بدون تحفظ مجلس القضاء الأعلى في ظاهرة نادرة. كما ان ثمة مخاوف متصاعدة بقوة من تطورات سوق المحروقات بعدما برزت معالم الاتجاه الى رفع الدعم رفعا كاملا عن البنزين خصوصا بما ينذر باشتعال أسعار المشتقات النفطية كما أسعار المواد الاستهلاكية عموما ويضع البلاد برمتها امام واقع شديد الصعوبة والخطورة في تزامن مع مرحلة الاستحقاق الرئاسي. ويبدو واضحا ان التشابك المتزامن بين الاستحقاقات الدستورية وملف ترسيم الحدود وما يحمله من حذر ومخاوف حيال أي تطورات تصعيدية وتداعيات الازمات الحياتية والمالية والاجتماعية يعزى الى تفلت الواقع الحكومي الضائع بين عرقلة تشكيل حكومة جديدة وإطلاق العنان لحرب الاجتهادات والاحتمالات المتعلقة بواقع حكومة تصريف الاعمال حيال إدارة الاستحقاق الرئاسي خصوصا في حال حصول فراغ رئاسي. وسادت معطيات وانطباعات في الساعات الأخيرة مفادها ان محاولات تعويم الحكومة الحالية مع تطعيمها بتسمية وزراء دولة كما كان يطالب رئيس الجمهورية ميشال عون قد تطرح مجددا، وان لقاء جديدا يرجح انعقاده اليوم بين عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي ويفترض ان تكشف مداولاته الاتجاه المرجح للاستحقاق الحكومي، وما إذا كانت معالم تسوية لا تزال واردة بين الرجلين بعد كل ما خلفته من تداعيات عدائية الحرب الإعلامية والسجالية الشعواء التي دارت رحاها بين ميقاتي ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل. وترددت معلومات عن صيغة تسوية يجري العمل عليها وان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط رفض طلبا من الرئيس ميقاتي بتسمية بديل عن وزير المهجرين الحالي عصام شرف الدين لعدم رغبته في التدخل بتشكيل الحكومة.
وبدا لافتا ان محطة “او تي في” نقلت عن مصادر رئيس الحكومة المكلف بأن ميقاتي سيزور قصر بعبدا اليوم ويلتقي رئيس الجمهورية، وأنه رغم التصعيد وتبادل البيانات وطالما هناك رغبة فعلية بتشكيل الحكومة، لا بد من هذا الإجتماع أن يتم. ولفتت إلى أنه “في الإجتماع الأخير، الفجوة كانت ضيقة وإقتصرت على بعض الوزارات وبعض الشخصيات، لذلك قد يكون إجتماع اليوم مناسبة لوضع حد لموضوع المراوحة”. وأكدت أنه “يمكن أن يكون هناك إجتراح للحكومة تفاديًا للغط كبير على مستوى التفسيرات بالنسبة للموضوع الدستوري”.
اعتكاف القضاة
اما في وقائع الازمات التي تتخبط فيها البلاد فبرز امس انعقاد الجمعية العمومية للقضاة في القاعة الكبرى لمحكمة التمييز، حيث حضرها نحو 400 قاض يتقدمهم رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، وأعضاء في مجلس القضاء وقضاة في محاكم التمييز والاستئناف والنيابات العامة والمحاكم والدوائر القضائية كافة. وافيد ان المناقشات تناولت أسباب الاعتكاف الذي دخل أسبوعه الثاني، وما يعانيه قضاة لبنان من ظروف مادية ومعنوية واجتماعية وصحية صعبة. وفي ختام المداولات تبين أن الاتصالات مع المسؤولين لم تفض الى أي نتيجة لتحقيق الحد الأدنى من مطالب القضاة، فقرر المجتمعون وبالإجماع الاستمرار في الاعتكاف وإبقاء اللقاءات مفتوحة لمتابعة كل التطورات.

·       صحيفة الأخبار عنونت : بقاء عون في القصر وارد

وكتبت تقول : يزور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قصر بعبدا اليوم من دون أن يكون واضحاً ما إذا كان يحمل جديداً يسمح بتحقيق تقدم في ملف تأليف الحكومة. وفيما قالت أوساط قريبة من بعبدا إنها تنتظر ما سيحمله ميقاتي، أكّدت مصادر سياسية أن الزيارة تأتي في إطار استطلاع موقف الرئيس ​ميشال عون​ بشأن الاقتراح الذي حمله ميقاتي سابقاً إليه.

 

وأملت الأوساط في أن يتوقف رئيس الحكومة عن محاولات «الحصول على كتلة وزارية على ظهر من لا يريدون المشاركة في الحكومة، كمطالبته بتغيير وزير المهجرين عصام شرف الدين رغم أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي أكد أنه لا يريد المشاركة في الحكومة والحصول على الحصة الدرزية كاملة».

غير أن تكرار الزيارات، بحسب المصادر نفسها، يشير إلى أن رئيس الحكومة «استحقها على ما يبدو»، بعدما أدرك أنه قد يكون سبب فوضى دستورية لا يستبعد أن تصل إلى الشارع، في ظل انهيار اقتصادي، ما لن يسمح له بأن يحكم بحكومة تصريف أعمال في ظل الفراغ الرئاسي.

وفي هذا السياق، أكّدت مصادر رفيعة في التيار الوطني الحر «أننا لن نقبل بأي شكل ببقاء حكومة تصريف الأعمال في حال وصلنا إلى الشغور الرئاسي»، و«لن نقبل بمشروع» الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي استناداً إلى «فتاوى دستورية ملتبسة». وشدّدت المصادر على أن «الخيارات مفتوحة أمامنا، وفي مقدمها الخيار الذي لا نريده ولا يريده الرئيس عون، وهو بقاؤه في القصر الجمهوري» في حال لم يتمكّن ميقاتي من تأليف حكومته قبل ذلك. أما «الالتباس الدستوري الذي قد يأخذه الآخرون على مثل هذا الخيار وعلى خيارات أخرى، فلا يقل التباساً عن ذاك الذي يشوب وراثة حكومة تصريف الأعمال لصلاحيات رئيس الجمهورية». وأكّدت الأوساط أن مثل هذا التوجّه «يجد أصداء مؤيدة في كثير من الأوساط المسيحية الرافضة لقضم صلاحيات الموقع المسيحي الأول، ومن ضمنها بكركي بالتأكيد».

 

بات ميقاتي يدرك بأنه لن يُسمح له بأن يحكم بحكومة تصريف أعمال

 

وأكّدت مصادر قريبة من التيار ما نشرته «الأخبار» أمس بأنه في حال قرّر الفريق الآخر مخالفة الدستور من خلال منح حكومة تصريف الأعمال صلاحيات القيام بمقام رئيس الجمهورية، فإن الرئيس عون قادر على أمرين، الأول هو إسقاط التكليف الذي حصل عليه ميقاتي ودعوة المجلس النيابي إلى استشارات جديدة يتم بموجبها اختيار رئيس آخر للحكومة يمكنه تأليفها سريعاً، رغم أن هذا الخيار يحتاج إلى شريك سني وقد يثير أزمة مع الطائفة السنية. كما أن هناك خيار أن يحذو الرئيس حذو الرئيس أمين الجميل الذي شكّل في الدقائق الأخيرة من عهده في 22 أيلول عام 1988 حكومة عسكرية سلّمها صلاحيات الرئاسة في ظل وجود حكومة مستقيلة كان يرأسها الرئيس سليم الحص بالوكالة، من دون أن يعني ذلك أن عون ملزم بأن تكون حكومة كهذه عسكرية.

  • صحيفة الجمهورية عنونت : أسبوع حاسم: حكومة أو لا حكومة.. وواشنطن: الإتفاق على الترسيم مُمكن

وكتبت تقول: محاولة رابعة لتأليف الحكومة اليوم ستكون من ضمن أسبوع سيكون الاخير لحسم هذا الملف، فإذا قيّض للحكومة أن تولد خلاله او بعده بأيام يكون خيراً وتتولى شؤون البلاد حكومة كاملة المواصفات الدستورية والصلاحيات لـ«صيف» الاستحقاق الرئاسي و«ضيفه» ان أنجز في موعده، ولـ«غدرات الزمان» إن تعذّر انتخاب رئيس جمهورية جديد ووقع الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في 31 تشرين الاول المقبل.

 

وقال مرجع كبير لـ«الجمهورية» ان الحكومة اذا لم تؤلّف هذا الاسبوع فإنه سيتعذر نهائياً تأليفها بعده لأنّ البلاد ستدخل الاسبوع المقبل في مهلة الـ 60 يوماً الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، وتبقى البلاد في ظل حكومة تصريف الاعمال.

 

وذكر المرجع انّ الرئيس المكلف نجيب ميقاتي سيزور رئيس الجمهورية ميشال عون اليوم ويستمع اليه في اطار استكمال البحث وتبادل الآراء حول ما دار بينهما في لقائهما السابق الاسبوع الماضي، عسى ان يحصل تفاهم بينهما على صيغة حكومية جديدة دفعت إليها مجموعة الاتصالات الجارية بين القصر الجمهوري والسرايا الحكومية، والتي تولى جزءاً منها مرجع أمني قبل ان تتكثف حركة زوار الليل بين المقرّين بعيداً من الاضواء.

 

زوّار الليل

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية» ان الاتصالات لم تؤد حتى ساعة متأخرة من ليل أمس الى نتيجة حاسمة نتيجة اصرار الرجلين على نظرتين مختلفتين لا تسمحان بالتوصّل الى تركيبة حكومية مقبولة من الطرفين. ومردّ هذه الاجواء ان رئيس الجمهورية ما زال مصرّاً على صيغة توسيع الحكومة وتطعيمها بستة وزراء دولة يضافون الى تركيبة الـ24 القائمة اليوم من دون المس بالحقائب الاساسية سوى تلك التي سيطاولها التغيير، بعد ان انحصر التعديل بحقيبتي الاقتصاد والمهجرين على رغم من الأجواء التي تسرّبت أمس وقالت ان رئيس الحزب التقدمي الاستراكي وليد جنبلاط تحفّظ عن تغيير وزير المهجرين عصام شرف الدين في موقعه الحالي منعاً لأي تفسيرات لا يريد ان يتورّط فيها شخصياً، وهي عملية «ما بتحرز» لتنسب الى نيله مقعدا وزاريا في هذه الحكومة تحديدا، وان أرادوا تغييره لأسباب أخرى مسلكية او سياسية ووزارية فليتحملوا مسؤولية تلك الخطوة.

غير انّ مصدرا معنيا بتأليف الحكومة قال لـ«الجمهورية» ان جنبلاط ابلغ الى المعنيين انه «لا يريد على الاطلاق ان يُشارك في الحكومة الجديدة او أن يسمّي وزيرا يمثّله فيها بدلاً من وزير المهجرين». ويبدو ان هذا الموقف الجنبلاطي نقله النائب وائل ابو فاعور الى ميقاتي الذي استقبله في السرايا الحكومية امس.

لقاء متفجّر؟

 

وتردّد ليل امس انّ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل جدّد تمسّكه بوزير الاقتصاد امين سلام لأسباب غير معروفة ومن دون اي تبرير واضح ودقيق، بعدما قيل انه يريد تغيير وزير آخر ان لم يحصل تفاهم على توسيع الحكومة الى ثلاثينية.

وقالت مصادر مطلعة ان ميقاتي رفض صيغة التوسيع لأنها تفتح الباب على تغييرات قد يطالب بها قادة آخرون. ومن بين الاحتمالات المطروحة ان يصار الى اعادة النظر بوزير المال يوسف الخليل لمصلحة النائب السابق ياسين جابر، فيما «حزب الله» لا يريد تغيير ايّ من وزيريه علي حمية ومصطفى بيرم.

لا اعتذار

ولفتت هذه المصادر عبر «الجمهورية» الى احتمال ان يتحوّل اللقاء مناسبة «متفجرة» بدلاً من ان يكون مقدمة لحلحلة حكومية، وخصوصاً اذا فاتحَ رئيس الجمهورية الرئيس المكلف بموضوع سحب تكليفه ودعوته الى الاعتذار عن المهمة ليجري استشارات جديدة بأسرع وقت ممكن إن كان غير قادر على تشكيل الحكومة الجديدة متسلحاً بموقف «حزب الله»، الذي يريد حكومة بكل مواصفاتها الدستورية منعاً لأي جدل يعوق عملية تسلّمها سلطات رئيس الجمهورية إن تعذر انتخاب الرئيس العتيد.

لكن مصادر وزارية اكدت لـ»الجمهورية» في هذا السياق انه لا يمكن لرئيس الجمهورية او اي جهة أخرى سحب التكليف من الرئيس المكلف او الطلب منه ان يعتذر عن هذا التكليف ما لم يُبادر هو الاخير من تلقاء نفسه الى الاعتذار عن التأليف، وهذا الاعتذار غير وارد الآن ولم يرد قبلاً لدى ميقاتي لأنّ الرجل يدرك خطورة هذا الامر على البلاد في ظل الانهيار الذي اصابها على كل المستويات. علماً ان الدستور لا يُلزم الرئيس المكلف بأي مهلة لتأليف الحكومة حتى اذا انتهت يصبح التكليف ملغى دستورياً.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى