سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف :بيروت تغرق بمياه الأمطار وسط العراقيل الحكومية

 

الحوار نيوز- خاص

الى جانب الموضوع الحكومي العالق من دون أفق أبرزت افتتاحيات الصحف اليوم مياه الأمطار التي أغرقت بيروت وبعض المدن اللبنانية ،وتحدثت عن العراقيل التي تواجه تشكيل الحكومة واحتمال زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري قصر بعبدا غدا الاثنين.


• جريدة النهار كتبت تقول :لم يكُن طوفان مياه الأمطار الهاطلة بكثافة مع زخات من البرد وإغراقها شوارع بيروت وطرابلس والكثير من المدن والبلدات الساحلية خصوصاً مشهداً طارئاً أو غريباً، إذ اعتاده اللبنانيون الذين حولتهم الدولة الفاشلة رهائن قسريين وطوعيين لفساد مزمن وجديد سواء بسواء من خلال الخدمات العامة المهترئة والتي تشكّل نسخة مطابقة تماماً عن الفساد السياسي والإداري والمالي. ولكن باب الغرابة برز في أنّ "الطوفة" الجديدة وما أسفرت عنه من أضرار، فضلاً عن احتجاز المواطنين لساعات وساعات في بحيرات عائمة وسيول متدفّقة عبر الشوارع والأوتوسترادات، جاءت بعد أقلّ من يومين فقط من اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، الذي على رغم انشغالاته الأمنية والعسكرية المفترض أن تكون حصراً مواضيع البحث أمام هذا المجلس، توسّع في قراراته وخصّص قراراً للتشديد على وزارة الأشغال الاستعداد لموسم الأمطار، فإذا بالأمر يحصل أمس عاكساً اهتراء الدولة كلها وليس وزارة بعينها.

في أيّ حال، لم تقف الأمور عند هذا التطوّر "المعتاد"، إذ إنّ مخاوف اللبنانيين تتجاوز الاختناقات المرورية والخدمات المهترئة في كل مجالات الحياة العامة إلى ما بات يُنذر فعلاً بتحويل لبنان إلى أحد البلدان الأكثر فقراً في العالم، على ما أكد مراراً البنك الدولي، ومن ثم كما ورد قبل أيام في البيان الختامي لمؤتمر الدعم الدولي للشعب اللبناني الذي نظّمته فرنسا والأمم المتحدة. ولذا قد يكون الاجتماع الذي دعا إليه رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الإثنين عدداً من الوزراء وحاكم مصرف لبنان ومسؤولين ماليين وإداريين ذا أهمية وأولوية أكثر من أي أمر آخر حالياً، لأنّه سيقرر مبدئياً الاتجاهات النهائية لدعم السلع الأساسية من مصرف لبنان في ظلّ اقتراب الاحتياطي الإلزامي من العملات الأجنبية وربما بلوغه الخط الأحمر الذي لن يكون معه مسموحاً تجاوز الصرف والإنفاق، باعتبار أنّ الاحتياطي هذا هو المبالغ الأخيرة المتبقية من ودائع الناس في المصارف.

وفي انتظار ما سيُسفر عنه اجتماع الإثنين من نتائج واتجاهات وقرارات، ظلّت دوامة الأزمة الحكومية تدور في مراوحة خطيرة، بدا معها أنّ الأمور تتدهور داخلياً بدلاً من الاستنفار الإيجابي الذي تمليه المناخات البارزة التي عبّر عنها مؤتمر الدعم الدولي الثاني للشعب اللبناني والضغوط الدولية المتعاظمة من اتجاهات عديدة لحضّ المسؤولين والساسة اللبنانيين على تحمّل مسؤولياتهم المصيرية بإزاء خطر انزلاق البلاد إلى متاهات انهيار سيكون الأخطر إطلاقاً متى أفلت زمام الأمور تحت وطإة الضغوط والأزمات والكوارث التي يعاني منها اللبنانيون وفقدان السلطة الفعالة التي تحظى بغطاء ودعم دولي يمكنها من استقطاب الحد الأدنى من المساعدات المالية والاقتصادية التي تكفل احتواء الكارثة ومنع الانهيار الكبير.

ولكنّ الخواء السياسي ظلّ سيد الساحة الداخلية في الأيام والساعات الأخيرة، ولم تُسجّل أي تحركات أو معطيات جديدة من شأنها أن تحرّك المشهد المتكلّس سياسيًاً، بل إنّ ما استوقف المراقبين تمثل في مؤشرات تصعيد سياسي بدأ متزامناً مع اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي أثار لغطاً واسعاً حول استخدامه رئاسياً في الكباش مع الرئيس المكلّف سعد الحريري حول تشكيل الحكومة لإطلاق رسائل سياسية تتجاوز دور هذا المجلس. وبعد كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن توسيع صلاحيات حكومة تصريف الأعمال، برزت موجة تسريبات مصدرها الفريق الرئاسي تُحمّل الحريري تبعة تأخير الحكومة الجديدة وتتهمه بتعمد التأخير، وكأنّ فريق الرئاسة و"التيار الوطني الحر" لا علاقة له أبداً بعرقلة مهمة التاليف وتعطيلها ومستفيداً من صمت الحريري وتكتمه، مضى الفريق العوني أمس في نهج حشر الحريري وتعمّد تسخين المناخ السياسي معه، في ما عزاه بعض المطلعين إلى محاولة هذا الفريق ترسيخ أمر واقع أمام الحريري وكذلك أمام الجانب الفرنسي لفرض ثلثه المعطل على أيّ تركيبة حكومية لاعتبارات تتصل بالسنتين الأخيرتين من العهد وتثبيت نفوذ الفريق الرئاسي وتياره في الحكومة مهما كلّف الأمر.

ومن هنا جاء البيان التصعيدي الجديد الذي أصدره أمس المجلس المركزي لـ"التيار الوطني الحر" والذي اتهم الحريري بالمماطلة في تشكيل الحكومة، وقال إنّ هذه "المماطلة تحمّل المسؤول عنها الرئيس المكلف مسؤولية أخلاقية ووطنية فمن غير المقبول ربط تشكيل الحكومة بتبدل الظروف وبالضغوط الحاصلة ". وأضاف قائلاً: "إذا كان ما يزيد في التأخير هو الوقوع في فخ الوعود المتناقضة، فإنّ الالتزام بوحدة المعايير والمبادئ كما يطالب التيار هو حبل نجاة للرئيس المكلف". ونبّه إلى "ضرورة احترام موقع رئاسة الجمهورية وصلاحياتها من دون أي انتقاص أو تجاوز". وتجدر الإشارة، في هذا السياق، إلى عودة تصريحات وتكهّنات وتوقعات غير مثبتة عن إمكان قيام الحريري بزيارة لقصر بعبدا خلال الساعات الـ48 المقبلة بعد نحو عشرين يوماً من انقطاع الاجتماعات الثنائية بينه وبين رئيس الجمهورية.


• جريدة الأنباء نقلت عن مصدر نيابي بارز تأكيده أن الفريق السياسي التابع لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، يدفع باتجاه تأزيم الأجواء طائفياً ومذهبياً، وصولاً إلى تحميل المسؤولية لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، والتعامل معه على أن هناك استحالة لعودته إلى رئاسة الحكومة.

 

وكشف المصدر النيابي، لـ"الشرق الأوسط"، أن هذا الفريق السياسي نفسه، بات على قناعة بتراجع حظوظ باسيل الرئاسية؛ ليس بسبب العقوبات الأميركية المفروضة عليه، وإنما لانعدام الكيمياء السياسية بينه وبين جميع الأطراف باستثناء «حزب الله»، وقال إن هذا الفريق أعد خطة بديلة ينطلق فيها من أن هناك ضرورة لتوفير كل الشروط لتحويله إلى زعيم مسيحي.

 

وأكد أن عون لا يؤيد عودة الحريري فحسب، إفساحاً في المجال لمن يخلفه في تشكيل الحكومة، وإنما أيضاً لا يحبذ تعويم الحكومة المستقيلة بتوسيع نطاق تصريف الأعمال. وقال إنه يضغط باتجاه نقل صلاحيات السلطة الإجرائية إلى مجلس الدفاع الأعلى، مع أنه يعتقد بأن مثل هذا الإجراء يخالف فيه الدستور. واعتبر المصدر نفسه أن عون لا يزال يتصرف كما كان أثناء توليه رئاسة الحكومة العسكرية، سواء بإلغاء الآخرين أو بتحجيمهم؛ لكن هذه المرة من خلال مجلس الدفاع الذي سيحل من وجهة نظره مكان الحكومة المستقيلة. 

• جريدة الديار كتبت تقول:لا يزال مسار تشكيل الحكومة «الانقاذية» عالقاً في شباك المحاصصة من جهة، وتريّث الرئيس المكلف سعد الحريري في تقديم تشكيلة حكومية كاملة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون من جهة اخرى. وفي حين يرزح المواطن اللبناني تحت أثقال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية العاصفة بالبلاد، تختلط عليه الأسباب الحقيقية الكامنة وراء تأخر تأليف الحكومة في ظل صمت اعلامي مطبق يمارسه فريق الحريري، وتضارب في المعلومات بين الجهات الفاعلة في عملية التشكيل من مرجعيات وأحزاب مؤثرة. ففي حين، يتهم التيار الوطني الحر الرئيس المكلف بالرهان على تبدل الظروف وتراجع الضغوط، في اشارة الى ما سرب اعلامياً عن ضغوط أميركية تمارس على الحريري لمنع توزير مقربين من النائب جبران باسيل أو من حزب الله، يرد المقربون من الحريري أن الأخير ينطلق من روحية المبادرة الفرنسية والتي تنص على توزير اختصاصيين كفوئين غير حزبيين، واعتبار ان باسيل يستعمل عبارة «وحدة المعايير» للإستئثار بالحصة المسيحية في الحكومة.
الملف الحكومي
وفي هذا الاطار، تنفي مصادر قريبة من حزب الله للديار، أن يكون الحزب قد تبلغ من الحريري أو من أي جهة معنية بتشكيل الحكومة، مباشرةً أو مداورةً، أن الأميركيين هددوا الحريري بفرض عقوبات عليه في حال تمت تسمية وزراء مقربين من الحزب، معتبرة أن العقدة الحقيقية لا تزال في تسمية الوزراء المسيحيين والعالقة بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية. كما اعتبرت المصادر انه قد تكون لدى الحريري رغبة بعدم التشكيل حالياً في انتظار تسلم الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن مقاليد السلطة في الولايات المتحدة، خصوصاً بعد معلومات عن توجه لدى بايدن بتسهيل عمل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في لبنان، على عكس ادارة ترامب التي كانت تفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين كلما اقترب مسار التشكيل من بلوغ نهاية سعيدة. وتضيف المصادر «قد يكون الحريري ينتظر تفعيل الدور الفرنسي في لبنان مع توقعه بممارسة الفرنسيين ضغوطاً أكبر على الساحة اللبنانية بالاتفاق مع ادارة بايدن».
بالمقابل، كشفت مصادر مطلعة على مسار تشكيل الحكومة للديار، عن معلومات تشير الى امكانية زيارة الحريري لبعبدا اوائل الاسبوع المقبل حاملاً تشكيلة حكومية أفضل من «التشكيلة المبتورة» التي قدمها للرئيس عون في زيارته السابقة، حسب تعبيرها. وفي المعلومات، ان الحريري سوف يحمل معه الى بعبدا هذا الاسبوع تشكيلة حكومية شبه مكتملة، وقد يُراعي فيها الملاحظات التي ابداها رئيس الجمهورية في الاجتماع الاخير. واضافت المصادر بتفاؤلٍ حذر «قد يتفق الحريري مع عون على اسماء الوزراء المسيحيين».
وتعلل المصادر تفاؤلها بوجود اتصالات داخلية وخارجية عملت على تذليل العقبات وتقريب وجهات النظر، اضافةً الى الكلام الواضح من الرئيس الفرنسي ماكرون على ضرورة تشكيل حكومة جديدة خلال مؤتمر دعم لبنان. وفي سياق متصل، تشكك أوساط 8 آذار في هذا التفاؤل، اذ تشير الى ان الحريري لا يزال على رأيه وسيُقدم تشكيلة استفزازية لعون، مشيرة الى ان رئيس الجمهورية لن يوافق في هذه الحالة.
من جهة أخرى، ترفض أوساط سياسية قريبة من تيار المستقبل، الكلام عن أن الرئيس الحريري عرض تشكيلة مبتورة على الرئيس عون، مؤكدة أن الحريري لم يحصر التشاور مع عون في الاسماء المسيحية، بل تعدى الأمر الى حصص الطوائف الأخرى، وتشير الأوساط الى ان المشكلة الحقيقية عند النائب جبران باسيل، فقد سبق وابدى الرئيس عون موافقته على اسماء مسيحية مرشحة للوزارة ثم «غير رأيه» بعد رفض باسيل للأمر.
وعمّا اشيع عن زيارة وشيكة للحريري الى بعبدا، اكدت الأوساط ان ما حكي في الاعلام لا يتعدى التكهنات والتحليل السياسي، مشيرة الى ان الرئيس المكلف يحدد موعد زيارة بعبدا عادةً في اليوم ذاته ودون اتفاق مسبق.
مصير سياسة الدعم … بين السيىء والأسوأ
في ملف دعم المواد الغذائية والأدوية والمحروقات، يُتوقع أن تعقد جلسة وزارية غداً الأثنين يترأسها رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب بحضور الوزراء المعنيين بالدعم، اضافة الى حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة، على ان يعقد اجتماع وزاري ثانٍ في منتصف الأسبوع، حيث سيكون البحث بين خيارين:
– الخيار الأول: ترشيد الدعم عبر حصره بالمواد الأساسية والضرورية فقط، اضافة الى اعتماد «هندسة ذكية» للدعم تحصره بالطبقات الاجتماعية ذات الدخل المحدود، خصوصاً بعد صدور دراسات تظهر ان المستفيد الأول من الدعم هم التجار وأصحاب الاحتكارات اضافة الى الطبقة الغنية.
– الخيار الثاني : تخفيض مستوى الاحتياط الالزامي لمصرف لبنان الى ما دون ال 17 مليار دولار واستعمال الفرق للاستمرار في سياسة الدعم، وهو ما رفضه حاكم المركزي رياض سلامة حسب المعلومات. هذا وكان صرح وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال غازي وزني أن الوضع اليوم بالنسبة للدعم هو «الاختيار بين السيىء والأسوأ».
تيننتي : على السلطات اللبنانية ضمان سلامة حركة «اليونيفيل» وحريتها
وفي الجنوب، حصل توتر بين أهالي كوثرية السياد وقافلة لـ «اليونيفيل»، فقد قال الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي، أن «مجموعة كبيرة من المدنيين أوقفت في 4 كانون الأول، قافلة لليونيفيل في قرية كوثرية السياد في جنوب لبنان، أثناء عودتها إلى قاعدتها في منطقة عمليات اليونيفيل. وأخذ المدنيون معدات وأجهزة الدورية».
ولفت الى انه «حضرت القوات المسلحة اللبنانية إلى المنطقة، وبعد أن سيطرت على الوضع، تمكنت قافلة اليونيفيل من مغادرة القرية، على الرغم من عدم إعادة المعدات إلى قوة حفظ السلام».
أضاف: «إن الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لطالما دانا بشدة مثل هذه الحوادث. وحرية الحركة الكاملة لليونيفيل وأمن أفرادها وسلامتهم، جزء لا يتجزأ من التنفيذ الفعال لمهامها. ويتعين على السلطات اللبنانية، ضمان سلامة حركة قوة اليونيفيل وأمنها وحريتها».
وختم: «إشارة الى أن اليونيفيل والقوات المسلحة اللبنانية تحققان في ملابسات الحادث».
من جهة أخرى، قالت مصادر الثنائي الشيعي للديار ان القافلة دخلت بلدة كوثرة السياد خلافاً لمهامها في الشكل والمضمون، ففي الشكل لم تكن مواكبة من قبل دورية من الجيش اللبناني، أما في المضمون فالقرار 1701 حدد المجال الجغرافي لعمل قوات «اليونيفيل» بمنطقة جنوب نهر الليطاني وبما ان «كوثرة السياد» تقع شمال نهر الليطاني، فان قوات «اليونيفيل» تكون قد خالفت قواعد العمل المتفق عليها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى