سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: الملف الحكومي يتحرك على خطين متوازيين داخلي وخارجي!

 

الحوارنيوز – خاص
خطان متوازيان تسير عليهما المساعي الحكومية:
– خارجي، في محاولة من الرئيس سعد الحريري للتخفيف من شروط بعض الدول الخليجية التي ترفض أي شكل من أشكال مشاركة حزب الله بتسمية وزراء، حتى ولو كانوا مستقلين من أصحاب الإختصاص.
– داخلي، يتقدمه البطريرك الراعي وحزب الله لحلحلة بعض العقد الوزارية التي وسمت تشكيل الحكومات اللبنانية تقليديا.

• صحيفة "النهار" عنونت:" هدنة هشة بين الرئاسات … والحريري يلتقي السيسي" وكتبت تقول:" بدأ العد العكسي لاتخاذ القرار الحاسم الجديد المتعلق بحالة الاقفال العام قبل 8 شباط ‏الحالي وسط وقائع صحية لا تزال تثير الخوف الكبير في ظل أعداد حالات الوفاة التي ‏تجاوزت أمس رقما قياسيا غير مسبوق ناهز الثمانين، كما في ظل وقائع سياسية ‏واقتصادية واجتماعية تتزاحم دفعة واحدة نحو مزيد من التدهور والاهتراء. وإذا كان ‏المشهد الدراماتيكي الذي يقترب من حافة انهيار شامل على كل المستويات يفرض الخروج ‏من الاستعصاء السياسي الذي يحاصر ازمة تأليف الحكومة، فان الساعات الـ48 الأخيرة التي ‏شهدت تصاعدا في الرهانات لدى بعض الجهات السياسية على المبادرة الفرنسية لم تحمل ‏أي معطيات إيجابية يمكن البناء عليها لتوقع انفراج طال انتظاره. ذلك ان ذروة آمال ‏المراهنين على الوساطات الداخلية بين قصر بعبدا من جهة، وبيت الوسط وعين التينة من ‏جهة أخرى، تدنت الى حدود بذل الجهود لمنع تجدد السجالات بين المقار الثلاثة والسعي ‏الى إحلال "هدنة" كلامية علها تسمح بإعادة تحريك الوساطات الداخلية من جهة وتشجيع ‏الجانب الفرنسي على المضي في مسعاه المتجدد لتعويم مبادرة الرئيس ايمانويل ماكرون ‏من جهة أخرى. وعكس هذا السقف المتواضع للطموحات الداخلية حيال الازمة الحكومية، ‏وفق مصادر واسعة الاطلاع، ما تأكد للمعنيين بالأزمة من ان أي تحرك فرنسي جدي جديد ‏ومن ضمنه تحديد موعد جديد للزيارة الثالثة التي يزمع الرئيس الفرنسي القيام بها للبنان لن ‏يكون واردا قبل انجاز اتفاق داخلي نهائي على تشكيل الحكومة الجديدة وليس قبل ذلك‎.‎
‎ ‎
وفي ظل هذه المعطيات لا تتوقع المصادر نفسها أي تطور إيجابي في شأن كسر الجليد ‏الذي يحكم العلاقة المتوترة بشدة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة ‏المكلف سعد الحريري بما يسمح بالرهان على معاودة لقاءات بعبدا والبحث مجددا في ‏التشكيلة الحكومية. بل ان هذه المصادر ذهبت ابعد في استبعاد أي حلحلة حكومية قبل ‏اتضاح الاتجاهات المتعلقة بملف العلاقات بين الإدارة الأميركية الجديدة وإيران في غضون ‏الأسابيع المقبلة باعتبار ان فرنسا تربط في شكل مباشر إمكانات نجاح مبادرتها في لبنان ‏بالسلوكيات والاتجاهات الإيرانية المقبلة حيال الولايات المتحدة وكيفية ترجمتها من خلال ‏مواقف "حزب الله" وحليفه "التيار الوطني الحر". ومن هنا تتخوف المصادر ان يقبل البلد ‏على تفاقم كبير وخطير في ازماته خلال الأسابيع المقبلة في ظل الاختناقات الواسعة التي ‏يتسبب بها الاقفال والصعوبة الكبيرة في التسامح في إجراءات الاقفال بعدما دفع لبنان ‏كلفة موجعة للغاية بشريا وصحيا ثمنا للتراخي في فترة الأعياد. ولفتت المصادر الى ان ‏الفترة الفاصلة عن موعد 14 شباط الذكرى الـ16 لاغتيال الرئيس رفيق الحريري يفترض ان ‏تبلور بداية مخرج للازمة والا فان أبواب التصعيد ستكون مشرعة على الغارب‎.‎
‎ ‎
تحرك الحريري
وفي غضون ذلك يواصل الرئيس الحريري تحركه الخارجي الذي بدأه قبل أسابيع ويقوم ‏اليوم بزيارة للقاهرة يلتقي خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لعرض التطورات ‏اللبنانية والإقليمية وبطبيعة الحال ستتناول المحادثات ملف الازمة الحكومية نظرا الى ‏الاهتمام المصري المعروف بالوضع اللبناني والجهود التي تبذلها عبر سفيرها في لبنان ‏سعيا الى حل للازمة. وأدرجت أوساط بيت الوسط زيارة الحريري للقاهرة في اطار ما سبق ‏للرئيس المكلف ان اعلنه من انه سيقوم بزيارات عدة للخارج الى دول عربية وغربية في ‏محاولة لإعادة علاقات لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة‎.‎
‎ ‎
في كل حال لم تغب الأجواء السجالية والتصعيدية ورد "تكتل لبنان القوي" على ما وصفه ‏بـ "الحملة المبرمجة لتحميل" رئيس الجمهورية وتكتل لبنان القوي مسؤولية تعطيل تشكيل ‏الحكومة. وقال " إذا كنّا كتكتل نيابي قد قدّمنا كل التسهيلات الى حدّ عدم مشاركتنا ‏بالحكومة تسهيلًا لتشكيلها ولم نطالب سوى باعتماد المعايير الواحدة لإعطائها الثقة إلا أننا ‏نرفض رفضاً قاطعاً ما يرّوج له فريق رئيس الحكومة المكلّف من أن دور رئيس الجمهورية ‏هو إصدار مرسوم تشكيل الحكومة وليس المشاركة الكاملة في عملية التشكيل شكلًا ‏وأسماء وحقائب وعدداً‎".‎

• صحيفة "اللواء" عنونت:" تحميل الثنائي مسؤولية صمود الحريري" وكتبت تقول:" بقيت مسألة تشكيل الحكومة الجديدة في دائرة المراوحة والتجاذب السياسي حول إصرار رئيس الجمهورية ‏ميشال عون وصهره جبران باسيل المطالبة بالثلث المعطل في تركيبة حكومة الاختصاصيين برغم كل محاولات ‏الإنكار الظاهري، واوضحت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة انه لم تحصل امس اي اتصالات أو تحركات ‏تترجم نتائج اتصال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالرئيس ميشال عون نهاية الاسبوع الماضي، فيما بقيت دوائر ‏قصر بعبدا متكتمة على ما دار فيه، بينما سربت معلومات صحفية من العاصمة الفرنسية بأن اتصال الرئيس الفرنسي ‏برئيس الجمهورية، كان للتأكيد على استمرار المبادرة الفرنسية والدور المطلوب من عون ان يقوم به من موقعه ‏كرئيس للجمهورية لتسهيل وتسريع عملية تشكيل الحكومة الجديدة، لان استمرار تأخير تشكيل الحكومة تحت عناوين ‏واسباب متعددة، يرتب مضاعفات غير محمودة ويصعب حل الأزمة المتعددة الاوجه التي يعاني منها اللبنانيون‎.‎

واضافت المصادر ان الرئيس الفرنسي لم يكن مقتنعا بالأسباب التي سمعها من عون عن التأخر بتشكيل الحكومة، ‏وحاول حث الاخير على تجاوز الخلافات والاسراع بتشكيل الحكومة، بينما أظهر انغلاق الرئاسة الاولى على نفسها ‏وعدم مبادرتها بترجمة فحوى الاتصال مع ماكرون الى معاودة التحركات والاتصالات لتشكيل الحكومة، بأن الاتصال ‏لم يكن كما يتمناه رئيس الجمهورية ميشال عون. ومن ناحية ثانية لاحظت المصادر تجنب تكتل لبنان القوي برئاسة ‏باسيل في بيانه الاسبوعي التطرق الى موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الرافض حصول اي طرف على الثلث ‏المعطل، ما يعني دخول طرف ثالث والمرجح ان يكون حزب الله تحديدا لتفادي اتساع المشكلة بين الرئاستين الاولى ‏والثانية وحصر ذيولها بما صدر عن قصر بعبدا ردا على بيان بري‎.‎

وإذا كانت أوساط عين التينة لا تخفي عزم رئيس المجلس على المضي في العمل على الدفع باتجاه تأليف حكومة بعد ‏حجة "الثلث المعطل" الذي كشف انه يقف في مجرى التأليف، معيقاً، فإن التيار الوطني الحر وفريق بعبدا، انتقلا إلى ‏معركة من نوع آخر، تتعلق بالاستعداد للاشتباك السياسي، حتى مع حلفاء التيار، إذا اقتضى الأمر، مجددين التأكيد ان ‏لا حكومة بلا وحدة معايير، ولا ثقة في المجلس النيابي، بلا رضى رئيس التيار جبران باسيل عن التشكيلة إذا خرجت ‏إلى العلن، وصدرت مراسيمها‎..‎
وذهب تكتل لبنان القوي إلى رفع سقف مطالبه بتأكيده: اننا نرفض رفضاً قاطعاً ما يروّج له فريق رئيس الحكومة ‏المكلف، من ان دور رئيس الجمهورية هو إصدار مرسوم تشكيل الحكومة، وليس المشاركة الكاملة في عملية التشكيل ‏شكلاً وأسماء وحقائب وعدداً‎.‎

ولاحظت مصادر مطلعة لـ"اللواء" إلى أن الوساطات في الملف الحكومي لا تزال خافتة على صعيد النتائج وأوضحت ‏أن على رئيس الحكومة المكلف الذي قال أنه سيتخذ موقفا نوعيا في 14 شباط أن يدرك أن الوقت داهم ولا بد من أن ‏يعقد العزم على تأليف الحكومة ويتجاوز بالتالي كل الاعتبارات مشيرة إلى أن لبنان بحاجة إلى حكومة وهذا ما يحتم ‏على الرئيس الحريري ان يزور رئيس الجمهورية ويؤلف الحكومة بالاتفاق معه وفق الدستور. وقالت أنه لا بد من ‏إنهاء موضوع الاتهامات. وكشفت المصادر أنه حتى الآن ما من مبادرة جدية يقوم بها حزب الله الذي عبر عن موقفه ‏كتكتل نيابي وبالتالي من وساطة في مفهوم الوساطة‎

وتوقفت عند تفويض الحريري لرئيس المجلس النيابي وكأن الصلاحيات الدستورية يتم تفويضها وانتقدت كيف يقال ‏عن تجاوز رئيس الجمهورية الحدود حين يتحدث عن المشاركة الفعلية في التأليف أي الاتفاق في حين أن البعض لا ‏يرى أي انتقاص عندما يفوض رئيس المكلف رئيس السلطة التشريعية لإيجاد الحلول العقبات التشكيل مشيرة إلى أن ‏الصلاحيات الدستورية لا تفوض وكررت الدعوة للرئيس المكلف لتأليف الحكومة او مشاطرة رئيس الجمهورية ‏هواجسه وتحرير نفسه من القيود‎.‎

‎وأفادت المصادر أن لا ثلث ضامنا يطالب به رئيس الجمهورية وله الحق في إبداء رأيه بالتوليفة الحكومية ككل ولا ‏حصة وزارية له وكل الحكومة هي حكومته بدليل أنه عندما يحضر اجتماع الحكومة يترأسها. وأوضحت أن اللواء ‏ابراهيم يجري اتصالاته مع الرئيس المكلف لهذه الغاية‎.‎


حرق آخر الأوراق
وهكذا يدفع فريق العهد: باسيل والمستشارون، إلى حرق آخر الأوراق، بصرف النظر عن الحسابات المقبلة أو ‏التحالفات، التي مكنت هذا الفريق من الوصول إلى سدة الرئاسة، وتشكيل أكبر كتلة في البرلمان، وانتزاع الوظائف ‏الكبرى في الدولة التي تعود إلى المسيحيين.. أي خسارة "التحالف مع حزب الله" وبالتالي مع الثنائي الشيعي (إضافة ‏إليه حركة أمل)، التي لا يقطع رئيسها، رئيس المجلس شعرة بدون استشارة الحزب أو التنسيق معه‎..‎
• صحيفة "الجمهورية" وتحت عنوان:" حكومة الثلاث أثلاث قريبا" كتبت تقول:" تُظهر الإتصالات التي استعادت زخمها على جبهة التأليف الحكومي، ‏وجود توجّه جاد هذه المرة لاستيلاد الحكومة الجديدة خلال الشهر ‏الجاري، وذلك على ضوء الاتصالات الفرنسية ـ الاميركية الاخيرة، ‏والاتصالات التي تجريها باريس مع الاطراف المعنيين للتأليف، وكذلك ‏على ضوء طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري الاخير، من حكومة لا ‏يكون فيها ثلث معطل لأحد، وكذلك يكون وزراؤها "لا مع ولا ضدّ"، ‏اي الأفرقاء السياسيين من كل الإنتماءات.‏


وعلمت "الجمهورية"، أنّ القاعدة التي ينطلق البحث فيها تقوم على ‏ان تكون الحكومة مكوّنة من ثلاثة اثلاث (اي 6-6-6)، بحيث لا يكون ‏فيها ثلث معطل لأحد، أي سبعة وزراء. وأشارت مصادر معنية ‏بالتأليف، الى انّ هذه الصيغة ربما يكون اقترب التفاهم حولها، وانّ ‏البحث يدور في جانب منه حول توزيع بعض الحقائب، ولا سيما منها ‏حقيبتا وزارتي الداخلية والعدل. وتردّد احتمال ان تكون الداخلية ضمن ‏حصّة رئيس الجمهورية ميشال عون، في مقابل ان تكون وزارة العدل ‏من حصّة الرئيس المكلّف سعد الحريري الذي توجّه الى القاهرة أمس، ‏في زيارة لافتة، لينتقل بعدها الى باريس. وجاءت الزيارة بعد استقبال ‏عون السفير المصري في لبنان أمس، ناقلاً رسالة من الرئيس عبد ‏الفتاح السيسي تتعلق بالتطورات اللبنانية، وتطلب في جانب منها ‏دعم لبنان لترشيح الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط ‏لولاية جديدة في هذا المنصب في آذار المقبل، وقبل اسابيع من ‏انعقاد القمة العربية العادية. وسيلتقي الحريري الرئيس المصري ‏اليوم، وهو كان ينتظر موعد هذا اللقاء منذ بداية السنة، وكان قد ‏انتظر تحديده منذ كان في الامارات العربية المتحدة منتصف الشهر ‏الماضي.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى