سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: الرياضة تتقدم والمعركة الرئاسية تفتقد الى الروح الرياضية

الحوارنيوز – خاص

مزجت صحف اليوم التي صدرت بين مفاجأة مونديال قطر 2022 المتمثلة بفوز المنتخب السعودي على منتخب الأرجنتين ،وبين افتقاد القوى اللبنانية للروح الرياضية في ذهابها نحو انتخاب رئيس جمهورية للبلاد قادر على إعادة وضع لبنان على سكة التعافي.

بمناسبة عيد الاستقلال الوطني لم تصدر صحف اليوم واقتصرت قالت الصحف على صحيفتي “الأنباء” الالكترونية والشرق الأوسط السعودية.

ماذا في التفاصيل؟

  • صحيفة الأنباء عنونت: المراوحة الرئاسية الى ما بعد رأس السنة.. وفوز رياضي بطعم سياسي

وكتبت تقول: كان أمس يوماً رياضياً عربياً بامتياز، فالفوز السعودي “التاريخي” على منتخب الأرجنتين، المرشّح لتحقيق لقب بطولة كأس العالم، طبع بداية المونديال وحظي باهتمام كروي لافت، فتوجّهت الأنظار كلها إلى السعودية التي ستكون محط متابعة في المراحل المقبلة من البطولة، سارقةً الأنظار من فرنسا بطلة النسخة السابقة، فيما ينتظر عشّاق كرة القدم المزيد من المباريات المثيرة، خصوصاً في ظل المفاجآت التي تحصل.

 

فوز المنتخب السعودي لم يكن حدثاً كروياً لافتاً فحسب، بل أيضاً كان عربياً مهماً، حمل بطياته أبعاداً سياسية ستكون لها تبعاتها في المديين القريب والبعيد. فالدعم الخليجي والعربي للسعودية على مستوى القادة والشعوب لا يقل أهميةً عن الانجاز الرياضي الذي حصل، ورفع أمير قطر تميم بن حمد الثاني العلم السعودي على كتفيه دعماً للمنتخب كان بمثابة رسالة سياسية قوية تجاه الديوان الملكي في الرياض.

 

بالعودة إلى الداخل اللبناني، لم يخرق هدوء نهار “العطلة” بسبب عيد الاستقلال سوى موقف صدر عن نائب كتلة “الاعتدال الوطني” أحمد الخير، هاجم فيه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع دون أن يسمّيه، واصفاً إيّاه بعرّاب “أسوأ تسوية رئاسية”، متهماً إياه بمحاولة تنصيب نفسه “مرشداً روحياً للمعارضة” ومصادرة رأي المكوّن السنّي في البرلمان، وذلك قبل يومين من إجراء جلسة جديدة لانتخاب رئيس للجمهورية.

 

مصادر متابعة للشأن رأت في “تغريدة الخير إشارة إلى أن الخلاف الذي كان قد أطل برأسه بين مكوّنات الطائفة السنية وجعجع قبل الانتخابات، يعود في الوقت الحالي، مع محاولات رئيس “القوات” تدعيم جبهة المعارضة خلف مرشّحها ميشال معوّض”، إلّا أنها شدّدت على أن “الوقت ليس للتجاذبات السياسية بل لتوحيد صفوف المعارضة، والظروف بغنى عن هذه المواقف التي تصدر عن الطرفين”.

 

النائب السابق في “الجمهورية القوية” عماد واكيم سأل عن الهدف من خلف هذه المواقف ومنافع المناكفات، وأكّد على أن “أحداً لا يُحاول أن يكون عرّاباً للمعارضة، وجل ما في الأمر أن جعجع يسعى لجمع 65 صوتاً لمعوّض، مرشّح المعارضة”، مذكّراً بأن للقوات اللبنانية كتلة نيابية وازنة في المجلس.

 

وفي حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، رأى أن “جمع 65 صوتاً لمعوّض سيشكّل ضغطاً كبيراً على الفريق الآخر الذي يصوّت بالورقة البيضاء، لأن لبنان تحت المجهر دولياً وعربياً، وبالتالي لا يُمكن لهذا الفريق الاستمرار في تعطيل نصاب جلسات يحصد فيها مرشّحاً العدد الكافي من الأصوات للفوز بالاستحقاق الرئاسي، ولو بالدورة الثانية”.

 

كما أشار واكيم إلى مواقف بعض النواب التغييريين، واعتبر ان “هؤلاء يجب أن يلتزموا بخيار الشعب اللبناني الذي صوّت لهم على أساس انتفاضة 17 تشرين، والتوافق مع المعارضة بدل التصويت بأوراق ملغاة حيناً، ولمرشحين لا يحظون بحدٍ أدنى من الإجماع أحياناً أخرى”.

 

كما توقّع أن يتكرّر سيناريو الجلسات السابقة في جلسة الغد، لأن لا تغيّرات استجدت والأطراف لا زالت عند مواقفها، وقد يزيد عدد داعمي معوّض لأن الأخير يتواصل مع النواب المستقلين بشكل دائم ويستقطبهم إلى فريقه، والأجواء إيجابية في هذا الصدد.

 

بدوره، كشف عضو تكتّل “لبنان القوي” النائب ألان عون أن “التكتّل سيصوّت بالورقة البيضاء مرّة جديدة، فسحاً بالمجال لفرصة التلاقي مع باقي الأطراف من خلال الحوار”.

 

وفي حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، أكّد عون استعداد التكتّل لخوض الحوار والبحث في ملف رئاسة الجمهورية مع الآخرين، لكنّه توقع أن تستمر المراوحة على ما هي عليه، فيما قد تتبلور الأجواء المؤاتية للمفاوضات أكثر انطلاقاً من رأس السنة وما بعدها.

 

لا يملك اللبنانيون ترف الوقت، وهم يصارعون على حافة “العيش من قلّة الموت”، وما دام الحوار محطةً أساسية تشكّل معبراً إلزامياً لإنجاز ملف الانتخابات الرئاسية، فلماذا لا يحتكم الجميع إلى هذا المبدأ في أسرع وقت، للتخفيف من عذابات المواطنين التي تتعاظم يومياً؟

 

  • صحيفة الشرق الأوسط عنونت: لبنان يبحث عن 5 ملايين دولار لنقل مباريات المونديال على التلفزيون الحكومي

وكتبت  تقول: لا شك أن خيبة أمل الشعب اللبناني الذي لا يستطيع مشاهدة مباريات «مونديال قطر 2022» مجاناً كما جرت العادة عبر شاشة «تلفزيون لبنان» الرسمي، ليست أكبر الخيبات التي عايشها ويعايشها منذ انفجار الأزمة المالية والاقتصادية في البلد عام 2019. إلا أن ما حصل مؤخراً لجهة عدم نجاح المسؤولين اللبنانيين في التوصل لصيغة قانونية تتيح لهم صرف مبلغ 5 ملايين دولار للشركة المعنية بالسماح ببث المباريات محلياً، كشف هشاشة الوضع الحالي والتحديات الكبرى التي تنتظر البلد المقبل على استحقاقات كثيرة في ظل شغور رئاسي وعدم إمكانية انعقاد مجلس الوزراء الذي ينص الدستور أنه لا يستطيع أن ينعقد وهو في حالة تصريف الأعمال إلا في حالات الضرورة القصوى.
ورغم استنفار المعنيين وعلى رأسهم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الإعلام زياد مكاري في الأيام الماضية لإيجاد مخرج مناسب لدفع هذا المبلغ فإنهم لم يتمكنوا حتى الساعة من التوصل لآلية تسمح بعدم المرور بمجلس الوزراء ولا حتى عبر شركات الاتصالات كما سبق أن أعلن ميقاتي.
ويعتبر الخبير الدستوري الدكتور سعيد مالك «أننا اليوم أمام مشكلتين، الأولى تكمن بشغور سدة الرئاسة والثانية بكوننا في ظل حكومة تصريف أعمال، أي حكومة مستقيلة»، لافتاً إلى أنه «لو كنا نواجه مشكلة واحدة هي وجود حكومة تصريف أعمال مثلاً فيما هناك رئيس للجمهورية، كان يمكن اللجوء لموافقة استثنائية تصدر بمرسوم عن رئيس البلاد ورئيس الحكومة المستقيلة على أن يعرض الموضوع لاحقاً على مجلس الوزراء، لكننا اليوم أمام عقبتين أساسيتين».
ويشير مالك في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المادة 62 من الدستور تنص على أن مجلس الوزراء ينوب عن رئيس الجمهورية في حال غيابه، لكن اليوم لا إمكانية لانعقاد الحكومة لأن ذلك يحتاج لضوابط مشددة وظرف طارئ، ولا شك أن تأمين اعتماد المونديال لا يدخل في هذا الإطار»، مضيفاً: «لا شك أن هناك صعوبة إذا لم نقل استحالة على الصعيد الدستوري لحل هذه المشكلة، وبالتالي كل تصرف قد تأتي عليه الحكومة سيكون عرضة للانتقاد وسيعارض وجهات نظر دستورية». ويشدد مالك على وجوب أن تكون هذه المشكلة «جرس إنذار باعتبار أننا قد نكون على موعد مع مشاكل أكبر في المستقبل، وبالتالي إذا كنا غير قادرين على حل موضوع بهذا الحجم كيف ترانا نحل مشاكل أكبر. من هنا ضرورة انتخاب رئيس وتشكيل حكومة وانتظام عمل المؤسسات».
وبغياب رئيس الجمهورية، تقف باقي المؤسسات مكبلة، خاصة أنه نتيجة الخلاف على الحصص الوزارية لم تنجح القوى السياسية بتشكيل حكومة قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون، باعتبار أن ذلك كان من شأنه حلحلة الكثير من الأمور. كما أن قسماً كبيراً من النواب يرفضون اليوم المشاركة بأي جلسة تشريعية كون مجلس النواب تحول إلى هيئة ناخبة مع انتهاء ولاية عون، وهم يشددون على وجوب أن تقتصر واجباتهم اليوم على انتخاب رئيس.
ويرى مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية الدكتور سامي نادر أن «الدولة في لبنان تتخبط في أزمات غير مسبوقة، فإذا كانت غير قادرة على تأمين أوراق لإخراجات القيد وإتمام معاملات بسيطة في الإدارة العامة حيث لا كهرباء وبالتالي لا خدمات أساسية، فهي لا شك لن تستطيع تأمين ما هو من الكماليات كتأمين الأموال للسماح للبنانيين بمشاهدة مباريات المونديال مجاناً».
وينبه نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى «التدهور السريع لاحتياطي المصرف المركزي، بحيث وبعدما كان عشية الأزمة 34 مليار دولار أصبح اليوم أقل من 9 مليارات»، واصفاً ذلك بـ«النزيف الهائل، بحيث تم صرف 24 مليار دولار منذ عام 2019، ما يعني أننا سنصل في وقت قريب جداً لمرحلة لن نستطيع خلالها تأمين التمويل لحاجاتنا الأساسية من غذاء ودواء». ويضيف: «صحيح أن فجوة ميزان المدفوعات تقلصت من 21 مليار دولار إلى 3 مليارات، لكن لا تزال هناك فجوة والوضع لا يبشر بالخير».

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى