سياسةمحليات لبنانيةمحليات لبنانية

قالت الصحف: الحكومة في ثلاجة الحصار الخارجي واللبنانيون يملأون الفراغ بالفراغ

الحوارنيوز – خاص

الحكومة في ثلاجة الحصار الخارجي، والرئيس المكلف سعد الحريري يواصل رحلاته الخارجية علّه يجد أملا ما لولادة الحكومة المحاصرة بشروط خارجية وبشد حبال داخلي، فيما الغالبية المطلقة من اللبنانيين يعانون من أبشع الظروف المعيشية ومن حال ضياع على غير صعيد.

ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون، يعمل كمن يملأ الفراغ بالفراغ، فبعد الضغط الذي مورس لإقرار مرسوم ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، ها هي دوائر قصر بعبدا تستفيق على أن المرسوم بحاجة لقرار من مجلس الوزراء، فتجمد المرسوم ومعه الترسيم الجديد.

 

  • صحيفة “النهار” عنونت:” بعبدا تعلق تعديل الحدود: ضغط أم تخوف؟ وكتبت في افتتاحيتها:” لم يكن المشهد الداخلي أمس تحديداً، في 13 نيسان الذكرى الـ 46 لاندلاع الحرب في لبنان، في حاجة الى إبراز ‏أي دلالات مفعمة بالأسى والصدمة حيال واقع لبنان اليوم الذي ربما كان لسان حال أبنائه جماعياً ان الحرب ‏نفسها بكل دمارها وويلاتها لم تبلغ الحد الكارثي الذي انزلق اليه لبنان اليوم. ولعل الأكثر إثارة للصدمة في هذه ‏الذكرى تمثل في ان اللبنانيين مهما تشتت اتجاهاتهم وانقسمت مواقفهم وتوزعت ولاءاتهم، شعروا ويشعرون ‏جميعا، بانهم يتامى من دولة حامية وعادلة وحديثة طالما انتظروا قيامتها للقول فعلا مرة لكل المرات في ذكرى ‏‏13 نيسان “تنذكر ما تنعاد”، فاذا كان الرهان الأكبر صار اليوم على مناعة اللبنانيين ضد الحرب، فان الصدمة ‏الكبرى هي في سقوط الرهان على تلك الدولة التي كان يفترض ان تبني الحاضر والمستقبل المزدهر، واذا بها ‏تتسبب بأخطر انهيار عرفه لبنان في تاريخه.‎
    ‎ ‎
    وسط هذه الانطباعات القاتمة ووسط انسداد سياسي قطع الطريق على أي امل وشيك بتشكيل الحكومة الانقاذية ‏المنتظرة، سيملأ وكيل وزارة الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل اليوم وغدا المشهد السياسي ‏في لبنان في ظل اللقاءات الكثيفة التي سيجريها مع المسؤولين الرسميين والقادة السياسيين بالإضافة الى ‏مجموعات من جماعات الناشطين في حركة الاحتجاجات المدنية. ولن يكون ضروريا الاطلاع على جدول اعمال ‏ولقاءات المسؤول الأميركي الخبير في الشؤون اللبنانية في زيارته الوداعية لبيروت، اذ ان الملفين الأشد إلحاحاً ‏اللذين سيفرضان “حضىورهما” واخطارهما ودلالاتهما على محادثات هيل مع المسؤولين والسياسيين اللبنانيين ‏الذين حددت مواعيد للقاءاته معهم، هما الوضع السياسي والكارثي العام في لبنان في ظل الانسداد الذي يواجه ‏تاليف الحكومة، معطوفا على الازمات المالية والاقتصادية والاجتماعية المتصاعدة، وملف ترسيم الحدود ‏البحرية بين لبنان وإسرائيل الذي طرأت عليه خطوات لبنانية جديدة في اليومين الأخيرين بدت كأنها استباق ‏لوصول هيل ووضعه وادارته امام محك اختبار شديد الجدية والتعقيد والخطورة. ولكن السلطة بدت قبيل ساعات ‏من شروع هيل في لقاءاته الرسمية والسياسية على جانب واسع من التخبط حتى في ملف اتخذت فيه جانب ‏المبادرة مذ قررت توسيع حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة وإبلاغ الأمم المتحدة رسميا بالخط الحدودي البحري ‏الجديد الذي قرر الجانب اللبناني استكمال المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل على أساسه.‎
    ‎ ‎
    الفرملة المفاجئة
    وطبقا لما أوردته “النهار” امس، ترجم التريث والتخبط الذي ظهر ليل الاثنين حيال ملف تعديل الحدود في الفرملة ‏المفاجئة التي اعتمدها رئيس الجمهورية ميشال عون لاستكمال خطوات اصدار مرسوم تعديل الحدود، فلم يوقعه ‏واعاده الى رئاسة الحكومة بعدما “استفاق” على ان الخطوة ستكون عرضة للتشكيك والطعن بدستوريتها لان ‏إقرار اجراء مهم وبارز ومفصلي كهذا يحتاج الى مجلس الوزراء ولا يمكن حصر التصرف به بتواقيع رئيسي ‏الجمهورية والحكومة المستقيلة ووزيرين.‎
    وقد اصدرت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية بيانا في هذا السياق أعلنت فيه انها بناء لتوجيهات الرئيس، ‏أرسلت كتابا للأمانة العامة لمجلس الوزراء تضمن مشروع مرسوم تعديل مرسوم6433 “الذي يحتاج الى قرار ‏الحكومة مجتمعة وفقا لرأي هيئة التشريع والاستشارات حتى مع حكومة تصريف اعمال نظرا لأهميته وللنتائج ‏المترتبة عليه”. واضافت “لرئيس الجمهورية ان يحدد ما يرتئيه الافضل لحفظ سلامة الوطن وهو مؤتمن على ‏ذلك بالدستور والقسم، وهو يدعو اللبنانيين الى الوثوق بقوة الموقف اللبناني ويقول لهم تأكدوا بأن الأمور لن تجري ‏الاّ بما يؤمّن كامل حقوق لبنان براً وبحراً“.‎

 

  • صحيفة “الاخبار” عنونت:” مشروع تعديل الحدود البحرية الجنوبية: عون يرمي الكرة في ملعب دياب” وكتبت تقول:” هذه المرّة، لم يتأخّر توقيع تعديل الحدود البحرية الجنوبية في عين التينة أو ‏بنشعي. بل حصل ذلِك، بقرار من عرّاب المشروع، رئيس الجمهورية ‏العماد ميشال عون، مُرتكِزاً على حجج قانونية ودستورية وسياسية، طلب ‏عون عرض الأمر على مجلس الوزراء مجتمعاً، ولو في مرحلة تصريف ‏الأعمال. كثيرون يربطون موقف عون المستجدّ بزيارة ديفيد هيل المرتقبة. ‏أما الثابت، فهو أن على رئيس الحكومة، حسان دياب، المبادرة إلى عقد ‏جلسة لمجلس الوزراء، لإصدار مرسوم لا تشوبه أيّ شائبة قانونية أو ‏دستورية، وإرساله إلى الأمم المتحدة لتثبيت الحقّ اللبنانيلم ينزِل قرار رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، بإعادة مشروع تعديل المرسوم 6433 (تحديد حدود المنطقة ‏الاقتصادية البحرية الخاصة بلبنان) من دون توقيعه إلى الحكومة، سلاماً على من استبشَر بقرب إقفال الملف والبعث ‏برسالة إلى الأمم المتحدة. من سعى إلى هذا التعديل، ولا سيما قيادة الجيش، كانَ يصِف عون بعرّاب المشروع والداعِم ‏الأول له، وأن توقيعه “مضمون”. مفاجئاً كان بيان المديرية العامة لرئاسة الجمهورية، الذي أشار إلى أن “التوقيع ‏يحتاج إلى قرار الحكومة مجتمعة، وفقاً لرأي هيئة التشريع والاستشارات، حتى مع حكومة تصريف أعمال، نظراً إلى ‏أهميته وللنتائج المترتبة عليه”. عون أرفَق البيان بدعوة اللبنانيين الى “الوثوق بقوة الموقف اللبناني”، قائِلاً “تأكدوا ‏أن الأمور لن تجري إلا بما يؤمن كامل حقوق لبنان براً وبحراً“.‎

    ما حصلَ يوم أمس أعاد خلط الأوراق. وقد باتَ السؤال مُلحّاً: لماذا أرادَ عون أن يصدر المرسوم عن مجلس الوزراء، ‏وليس بصيغة الاستثناء؟ عشرات المراسيم والقرارات صدرت بموافقة استثنائية من رئيسَي الجمهورية والحكومة. ‏فريق العمل في بعبدا يُجيب بأن مرسوم تعديل الحدود لا يشبه أي قرار آخر، لما له من تبعات سياسية، وربما ‏عسكرية، على مستقبل البلاد. فهذا القرار سيفتح باب مواجهة مع العدو الإسرائيلي، ومع “الوسيط” الأميركي. ولا ‏يمكن إصداره بصيغة استثنائية مخالفة للدستور، “لأن ذلك سيُضعف موقفنا أمام الأمم المتحدة”. تقول مصادر الرئاسة ‏إن إقرار المراسيم بصورة استثنائية يتضمّن إرجاء إقرارها النهائي إلى ما بعد تأليف حكومة جديدة، لإقرارها “على ‏سبيل التسوية”. وبذلك، تضيف المصادر، يكون المرسوم منقوصاً إذا لم يصدر عن مجلس الوزراء.

 

  • صحيفة “الجمهورية” عنونت:” اشتباك عون ودياب على مرسوم الحدود … وايام حاسمة لتحريك التأليف” وكتبت تقول:” يتراجع ملف ليتقدّم آخر، فيما الملفّ الأساسي المتعلِّق بتشكيل ‏الحكومة ما زال معلقاً بحبال الهواء، هبّة ساخنة وأخرى باردة، والفراغ ‏يبقى سيد الموقف حتى إشعار يصعب تحديده، وتوقيت من غير ‏المعروف ما إذا كان محلي الطابع بفعل الخلاف في وجهات النظر ‏بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، أم ‏من طبيعة خارجية بسبب تحوّل لبنان ورقة تفاوضية على طاولة ‏مفاوضات القوى الدولية والإقليمية، وفي الحالتين يدفع المواطن ‏اللبناني الثمن والذي دخل صيامه في شهر رمضان المبارك وسط ‏أزمة معيشية خانقة، تبدأ بانتفاء السيولة، ولا تنتهي بالغلاء الفاحش.‏ومع تقدُّم ملف ترسيم الحدود اللبنانية البحرية الجنوبية على حساب ‏تراجع ملف التدقيق الجنائي، تُشغل القوى السياسية الرأي العام ‏اللبناني في متابعة تفاصيل هذا الملف وما يدور حوله من خلافات ‏وانقسامات، وصولاً إلى زيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون ‏الشرق الأوسط ديفيد هيل بيروت اليوم، والتي ستملأ لقاءاته حول ‏الترسيم والملفات الأخرى فراغ الحياة السياسية اللبنانية.‏
    ‏ ‏
    وفي هذا الوقت تشخص الأنظار إلى اجتماع الاتحاد الأوروبي في ‏بروكسيل في 19 الجاري لمعرفة ما إذا كان هذا الاجتماع سيعلن ‏العقوبات على المسؤولين اللبنانيين الذين يعرقلون تشكيل الحكومة، ‏وما هي طبيعة هذه العقوبات وحجمها وسقفها، ومن ثم تأثيرها على ‏أصحاب الشأن، فيما قالت مصادر متابعة لهذا الاجتماع انّ المعنيين ‏بالتأليف أو الذين يعرقلون هذا التأليف عليهم التعاطي مع هذا ‏الاجتماع في اعتباره الإنذار الأخير قبل إعلان العقوبات عليهم. وبالتالي ‏هل الأيام الفاصلة عن لقاء وزارء خارجية الاتحاد الأوروبي ستكون ‏حاسمة لجهة إعادة تحريك ملف تأليف الحكومة انطلاقاً من مبادرة ‏الرئيس نبيه بري، أم ان ما قبل 19 سيكون كما بعده وسيبقى الفراغ ‏سيِّد الموقف؟
    ‏ ‏
    الحريري الى موسكو
    وفي اي حال لم يطرأ مس اي تطور على جبهة التأليف الحكومي، ‏فيما بدأ الحريري يشد الرحال الى موسكو، ونقلت وكالة الإعلام ‏الروسية (ريا) عن ممثله الخاص في العاصمة الروسية جورج شعبان ‏ان الرئيس المكلف يعتزم أن يطلب من روسيا مساعدة اقتصادية ‏تتعلق بإعادة اعمار مرفأ بيروت وبناء محطات لتوليد الكهرباء.‏
    ‏ ‏
    وقبل زيارته للفاتيكان المقررة في 22 من الجاري بعد زيارته لموسكو ‏التقى الحريري امس في “بيت الوسط” السفيرة الإيطالية في لبنان ‏نيكوليتا بومباردييري، في حضور مستشاره للشؤون الديبلوماسية ‏الدكتور باسم الشاب، وعرض معها الأوضاع العامة في لبنان ‏والعلاقات الثنائية بين البلدين.‏
    ‏ ‏
    وفي معلومات لـ”الجمهورية” انّ بومباردييري التي عادت الى بيروت ‏ليل الاثنين – الثلثاء بعدما امضت اسبوعين في بلادها، زارت الحريري ‏للاطلاع على آخر التطورات اللبنانية ونظرة بلادها المتجانسة مع ‏توجهات الإتحاد الاوروبي في شأن دعم لبنان في هذه المرحلة، وذلك ‏عشيّة اللقاءات على مستوى وزراء الخارجية الاوروبيين المقررة نهاية ‏الاسبوع الجاري.‏
    ‏ ‏
    وعلمت “الجمهورية” من مصادر ديبلوماسية ان هناك احتمالا كبيرا ‏لأن يتوسّع برنامج زيارة الحريري للفاتيكان ليشمل روما للقاء ‏المسؤولين الايطاليين الكبار ومنهم رئيس الحكومة الايطالية.‏

 

  • صحيفة الانباء الإلكترونية عنونت لإفتتاحيتها:” الحدود البحرية في مهب الضياع والحكومة في ثلاجة الانتظار” ورأت أنه “ما من جديد يُذكر حكوميا، فالعراقيل على حالها، في حين يبدو أن المعنيين بملف التشكيل في حالة إنكار لكل واقعٍ ‏يعيشه المواطنون. ويتوّجه الرئيس المكلّف سعد الحريري إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس ‏الوزراء ووزير الخارجية.‎عضو كتلة المستقبل النيابية وليد البعريني وضع زيارة الحريري إلى روسيا في إطار الجولة الدولية التي يقوم بها ‏الأخير “ليضع قادة هذه الدول بالأجواء اللبنانية، ويتابع ما يمكن تقديمه من مساعدات دولية للبنان. وروسيا قد تساعد ‏على صعيد اللقاحات والمواد الغذائية والنفط وغيرها من الأمور“.‎

    وفي حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، لفت البعريني إلى أن “العراقيل أمام تشكيل الحكومة كما والحلول موجودة ‏في الداخل، وبالتالي من المستبعد أن تقدّم روسيا أي شيئاً في هذا الصدد، كما أنه من غير المتوقع أن تتواصل مع ‏حزب الله أو التيار الوطني الحر من أجل التنازل، ولو بدها تشتّي كانت غيّمت”. وحول الوضع الداخلي، إعتبر ‏البعريني أن “الوضع ما زال على حاله، لا بل يتراجع قليلاً“.‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى