سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: الحكومة العالقة بين تنامي روح الفتنة وعرقلة متعمّدة للإصلاحات!

 

الحوارنيوز – خاص
هي علاقة طبيعية بين تنامي أجواء الإحتقان على أنواعه وبين العرقلة المتعمدة للإصلاحات.
نهاية اسبوع حافلة بالإحتقانات الطائفية والمذهبية، فهل ستدفع هذه الأجواء أهل الحكم للمبادرة والتقدم في اتجاه الإصلاحات التي لا تزال معلقة على أعواد المصالح الفئوية؟
كيف عكست صحف اليوم أجواء البلاد؟
• صحيفة "النهار" عنونت:" لبنان وقف على مشارف الفتنة في يوم القطوعات المذهبية" وكتبت تقول:" ‎يمكن القول إن لبنان بالكاد اجتاز ثلاثة قطوعات بالغة الخطورة توالت فصولها بسرعة ‏مريبة السبت الماضي الذي أريد له ان يكون تاريخاً لانطلاقة متجددة للانتفاضة الاحتجاجية، ‏فإذا بفِخاخ الفتنة ومحاولات نصب شارع في مواجهة شارع تحوّله الى يوم القطوعات ‏الطائفية والمذهبية. ولئن كانت الانتفاضة شهدت ارباكات في تراجع بعض أجنحتها ‏وجماعاتها عن المشاركة في الاعتصام في ساحة الشهداء، إلّا انها تمكنت من حشد أعداد ‏كافية لتظهير التحفّز الشعبي لإعادة الانطلاق بزخم نحو مرحلة جديدة من فرض برنامج ‏تصحيحي يبدأ ببرمجة المطالب بحكومة مستقلة حقيقية واجراء انتخابات نيابية مبكرة، وهما ‏المطلبان اللذان واكبتهما هذه المرة المطالبة بتنفيذ القرار 1559 الذي شكَّل فتيل اشعال ‏ردود فعل الشارع المضاد الموالي للثنائي الشيعي "حزب الله "وحركة "أمل". وبدا واضحاً ‏منذ اللحظات الأولى لبدء اتساع الحضور الشعبي في ساحة الشهداء ان الإعداد المتقن ‏لإجهاض الانتفاضة المتجددة قد اتخذ مداه، فبدأ الامر باستدراجات مشتبه فيها لإثارة ردود ‏فعل جمهور الانتفاضة مثل اطلاق شائعة عن خطف أحد الناشطين، وتوجه عدد من ‏المتظاهرين نحو شارع بشارة الخوري، فيما كانت مجموعات من أنصار الثنائي مستنفرة ‏وجاهزة للزحف في الاتجاه المعاكس، أي في اتجاه المعتصمين في ساحة الشهداء. ومع ‏مسارعة الجيش وقوى الامن الداخلي والأجهزة الأمنية الى توزع مهمات الفصل السريع بين ‏الجمهورين، لم تجد مجموعات أنصار الثنائي أي حرج في تنظيم اطلاق شعارات مذهبية‎.‎
‎ ‎
كان هذا القطوع الأول. أما القطوع الثاني فبدا أخطر عند تقاطع عين الرمانة – الشياح حيث ‏تصاعدت لوهلة أخطار اشعال فتنة طائفية. وكشفت المعلومات المستقاة من شهود عيان ‏ان ما حصل كان مفتعلاً من خلال حضور مجموعات من خارج المنطقة على دراجات نارية ‏الى عين الرمانة وإطلاقها شعارات استفزازية في موضوع السلاح والمقاومة. وتجمع على ‏الأثر عدد كبير من الأهالي وأنصار "القوات اللبنانية" في مواجهة هؤلاء وحصل اشتباك ‏بالعصي والزجاجات الفارغة، وما لبث الامر أن أدى الى إطلاق رصاص في الهواء لم يعرف ‏مطلقه. وانتشرت بسرعة وحدات التدخل العسكرية بأعداد كثيفة كما وحدات من قوى الامن ‏الداخلي وفصلت بجدران بشرية عسكرية بين الفريقين، فيما تسارعت المساعي لتطويق ‏التداعيات ومنع تجدد الخلاف والاحتكاكات‎.‎
‎ ‎
أما القطوع الثالث فكاد يغدو الأخطر مع تفشي الاحتقان السني – الشيعي على خلفية ‏تداول شتيمة وجهت الى أم المؤمنين السيدة عائشة، عملت على إذكاء ليل صاخب في ‏بعض شوارع العاصمة، إذ سُمع إطلاق رصاص كثيف في محيط كورنيش المزرعة، في ‏إطار ردّ الفعل الغاضب. كما سُمع إطلاق نار كثيف في محيط كورنيش المزرعة وساقية ‏الجنزير، وتصاعدت أصوات من الطائفتين السنّية والشيعية تدعو الى التعقل ورفض جرّ ‏البلد إلى فخ الفتنة‎.‎
• وعن الفتنة أيضا عنونت "اللواء":" الجيش يحمي السلم الأهلي… فمن يحمي الوحدة الوطنية" وكتبت تقول:"
: ‎6 ‎حزيران 2020، تاريخ أسود، في حياة لبنان ما بعد الطائف، وحده الجيش اللبناني والقوى ‏الأمنية كانت المعنية، بدفع البلد إلى اجتياز قطوع الفتنة، فيما بدا الوضع مرشحا للانفجار ‏الكبير، بما يطيح بـ: 1 – السلم الأهلي، 2 – تمزيق الوحدة الوطنية، والعودة إلى انقسامات ‏طائفية (مسيحي مسلم) أو مذهبية (شيعي- سنّي)، 3 – بدت الفتنة أشدّ من القتل‎.‎

حضرت الفتنة، من هيجان المجموعات بين خطي التماس الجديد، الخندق الغميق- بشارة ‏الخوري، ساحة الشهداء وساحة رياض الصلح، امتداداً إلى بيت الكتائب (الصيفي) وما وراءه ‏باتجاه شرق وشمال لبنان (منطقة المرفأ – الدورة، والاوستراد البحري الشمالي)، ثم ما لبثت ‏ان انتقلت بلمحة بصر إلى خط "التماس القديم" (الشياح – عين الرمانة). وبدت الكرامة ‏اقوى من التهدئة، فمن ذهب إلى احياء منطقة الحساسية المسيحية- الشيعية عند خط، ‏صيدا القديم؟

وليلاً، بدأت الاشتباكات والمواجهات عند خط تماس ثالث بين الطريق الجديدة وبربور بين ‏مجموعات تنتمي إلى فريق معظم المنتسبين له من السنّة، ومقابل جمهور متحزب معظم ‏المنتسبين له من الشيعة (حركة امل)، على خلفية شتائم، تردّد انها صدرت عن غاضبين ‏شيعة، بحق أم المؤمنين السيدة (عائشة) (رض) زوج النبي محمّد (ص)، قبل ان تخرج ‏مواقف من مراجع المسلمين سنّة وشيعة تندد، وتؤكد على تحريم سبّ أو شتم رموز ‏المسلمين، وفي مقدمهم السيدة عائشة، فدار الفتوى أكدت ان الشتم لا يصدر الا عن ‏جاهل ويحتاج إلى توعية وأبواب الدار مفتوحة لتعليم من تكون السيّدة عائشة زوجة خاتم ‏الانبياء والمرسلين (ص)‎.‎
• صحيفة "الأخبار" عنونت:" مصارف أجنبية أوقفت التعامل مع لبنان .. اقتراح زيادة المازوت كارثة جديدة تلوح في الأفق". وكتبت في افتتاحيتها:" ‎انتهت "بروفا" الحرب الأهلية، وعاد كل إلى ملعبه الطائفي والسياسي. لكن مع ذلك، فإن ‏صوراً كالتي شهدناها أول من أمس، تثير القلق حتى بالنسبة إلى قيادات الصف الأول، ‏المدركين أكثر من غيرهم أن ما حصل إبن "ساعته" ولم يكن ليخرج عن السيطرة. في هذه ‏الظروف، غالباً ما يكون النائب السابق وليد جنبلاط أكثر القلقين. ولذلك، سارع إلى عين ‏التينة للقاء صديقه الأكثر قدرة على طمأنته. لم تخرج زيارته عن الروتين الجنبلاطي: تقييم ‏الموقف والبحث في مدى خطورة ما يجري. فالأولوية الجنبلاطية هي حماية الجبل، وأي ‏تطور لأعمال العنف ليس مضموناً أن يباغت المنطقة. وهو لذلك تحديداً كان أبلغ الرئيس ‏نبيه بري أنه لن يشارك في تحرك يوم السبت. ولأن الطرف الثاني في جزء من معارك ‏السبت كان تيار المستقبل أو مناصريه، فقد اكتملت سيبة تبديد القلق، بالزيارة التي قام بها ‏الرئيس سعد الحريري إلى كليمنصو أمس‎.‎


هذا يعني أن كل ما حكي عن استقالة الحكومة قريباً هو بعيد عن الواقع. الواقع لا يزال ‏على حاله، كما تؤكد مصادر في 8 آذار. فالقوى المشكّلة للحكومة لا تزال مقتنعة أن لا بديل ‏عن الرئيس حسان دياب وأن أي مغامرة من هذا النوع، ستعيد لبنان إلى الفراغ، في ظل ‏صعوبة الاتفاق على اسم بديل. حتى الحريري، الذي تردّد اسمه خلال اليومين الماضيين، ‏بوصفه عائداً إلى رئاسة الحكومة، يدرك أن الوقت لم يحن بعد ببساطة لأن الظروف التي ‏أخرجته من الحكومة لم تتغير‎.‎


في هذا الوقت، استمرت آثار الأزمة المالية – الاقتصادية – النقدية التي يعاني منها لبنان ‏بالظهور من مواقع مختلفة. وآخر ما ظهر في هذا المجال هو اتخاذ مصارف أجنبية قرارات ‏بوقف التعامل مع لبنان، لجهة تحويل الأموال منه وإليه. أبرز هذه المصارف هو مصرف‎ ‎‎"HandelsBanken" ‎السويدي، الذي يعمل في خمس أسواق أيضاً خارج السوريد، وهي: ‏الدانمارك، فنلندا، هولندا، النرويج، بريطانيا. المصرف السويدي، وهو شريك للعديد من ‏الشركات الكُبرى والمؤسسات المالية، أصدر أخيراً لائحة تضمّ البلدان المسموح لها القيام ‏بعمليات الدفع عبر الحدود، أكان إرسال أو استقبال الأموال، وقد شُطب اسم لبنان منها. ‏وسيبدأ تنفيذ هذه اللائحة مطلع تموز المقبل. خطوة‎ "HandelsBanken" ‎ليست يتيمة، بل ‏تندرج في سياق السياسة الجديدة التي يعتمدها عددٌ من المصارف في كل من الدانمارك ‏والنرويج والسويد وفنلندا وآيسلندا، والهادفة إلى منع التحويلات المصرفية من لبنان وإليه. ‏لماذا؟ تقول مصادر مصرفية إنّ "هذه المصارف تتحجج بتطبيق قانون مكافحة تبييض ‏الأموال". ولا تستبعد المصادر أن "تمتد هذه الإجراءات لتشمل دولاً أوروبية عدّة، نتيجة ‏الأزمات المتلاحقة التي يُعاني منها القطاع المصرفي اللبناني‎".‎


بالإضافة إلى ذلك، تستمر مصارف المراسلة الأجنبية (أي المصارف التي تعمل كضامن ‏لتسديد مبلغ إلى مُصدّر ما، بالاتفاق مع المصارف اللبنانية التي تعمل كضامن لتسديد ‏المبلغ من قبل المستورِد) في تضييق الخناق على التعاملات مع المصارف اللبنانية. فبعد ‏مرحلة أنّ المبالغ المودعة لدى المصارف المراسلة الأجنبية لم تعد كافية لتسديد التزامات ‏المصارف المحلية، بدأت مصارف المراسلة "تشديد العمليات وتأخير اتمامها، بعد أن كانت ‏بحاجة في السابق إلى أيّام قليلة". أما الأمر الآخر، فهو أنّ بعض مصارف المراسلة باتت ‏تمنع عملية الـ‎"Nesting"‎، أي العمليات التي تقوم بها مصارف لبنانية، عبر مصارف مراسلة ‏عالمية، لحساب مصارف لبنانية أخرى لا تربطها اتفاقات المصارف التي تربطها علاقة ‏بمصرف مراسلة، تُجري العمليات الخارجية لصالح مصرف محلي آخر لا يملك عقدا مع ‏مصرف مراسلة‎.‎


في هذا الوقت، كان الوزراء يستعدون لاستكمال عملهم. وفيما تردّد أن ملف التعيينات ‏صار جاهزاً للعودة إلى مجلس الوزراء، يُخشى من احتمال عودة رئيس الجمهورية إلى طرح ‏مسألة زيادة الخمسة آلاف ليرة على صفيحة المازوت، خاصة أن النقاش في الأمر لم ينته ‏في الجلسة الماضية‎.‎


الاقتراح يجري التسويق له تحت عنوانَي مكافحة التهريب إلى سوريا واستخدام الاموال ‏لتقديم الدعم للأسر المتضررة من الأزمة المالية وأزمة كورونا. لكن دعم هؤلاء عبر تحميل ‏كل الناس المسؤولية أمر مختلف. أضف إلى ذلك أن فرض رسم كهذا يفترض أن يسبقه ‏إجراء دراسة لآثار وأضرار هكذا ضريبة على قطاعات عديدة. هذه الزيادة التي تعد 30 في ‏المئة من السعر الحالي، ستسمح بزيادة فاتورة المولّدات الكهربائية الخاصة، كما ستؤدي ‏إلى زيادة الأعباء على الأسر التي تستخدم المازوت للتدفئة، كما على العديد من الصناعات، ‏فيما تشهد البلاد مساعي (كلامية على الأقل) لتعزيز الانتاج المحلي. وكل ذلك سيكون له ‏تأثير كبير على الناس، الذين يدفعون، في الاساس أكثر من نصف سعر صفيحة البنزين ‏ضرائب ورسوماً‎.‎


طرحت هذه الإشكاليات في الجلسة الأخيرة، لكن نقطتين استرعتا الانتباه، وأدتا إلى ‏اعتراض وزراء 8آذار. الملاحظة الأساسية أتت على لسان وزير المالية، التي ذكّر بأن ‏القانون لا يجيز تخصيص إيراد لنفقة محددة، بل إن أي رسم أو ضريبة يفترض أن يدخل إلى ‏الخزينة. النقاش طال أيضاً كيفية قوننة هذا الرسم. فئة من الوزراء اعتبرت أن استحداث ‏رسوم إضافية يحتاج إلى قانون يقره مجلس النواب، فيما أوضح آخرون أن الحكومة قادرة ‏على إقرارها، من خلال الصلاحيات التشريعية المعطاة لها في القضايا الجمركية‎.‎
هل هذا هو الوقت المناسب لزيادة الرسوم على المازوت؟ وهل حقاً يمكن أن توقف زيادة ‏الأسعار عمليات التهريب، كما سبق أن قال رئيس الجمهورية؟

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى