سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: التأليف قبل التكليف.. فهل ستمر حكومة اختصاصيين برئاسة سياسي؟

 

الحوارنيوز – خاص
هذا لبنان..
من خارج الآليات الدستورية وقبل إعتمالها واكتمالها، رشح الرئيس سعد الحريري نفسه لرئاسة الحكومة عبر برنامج تلفزيوني، فبارك من بارك وامتعض من امتعض، لكن الأهم أن الرئيس الحريري بدأ اتصالاته لرسم معالم الحكومة المقبلة في الشكل وفي المضمون، قبل الإستشارات النيابية الملزمة.
كيف عكست صحف اليوم أجواء "ويك اند" سياسي بإمتياز، وما هي توقعاتها للأيام الفاصلة حتى يوم الخميس الموعد المقرر للإستشارات النيابية؟
• صحيفة "النهار" عنونت:" من اليوم إلى الخميس: الحريري أو ترحيل التكليف" وكتبت تقول:"  ‎رحلة طرح الرئيس سعد الحريري نفسه مرشح الفرصة الأخيرة التي تجسدها المبادرة ‏الفرنسية والتي تبدأ عمليا اليوم بعدما انجز الحريري تحضيراتها في الساعات الأخيرة، تبدو ‏محفوفة بحقول ألغام من خلال ما ينتظر الحريري من حسابات لدى الاًفرقاء السياسيين ‏سواء ساروا في النهاية في خيار تكليفه او رفضوه، باعتبار ان لغة الاشتراطات وربما تصفية ‏الحسابات ستنطلق لدى معظمهم بدءا من اليوم .طبعا ما بدأ يطفو على سطح المشهد ‏السياسي الحكومي منذ البارحة خصوصا لجهة تضخيم العقبات التي قد تحول دون انتهاء ‏جولة اللقاءات والاتصالات التي ستنطلق اليوم الى تكليف الحريري بتشكيل الحكومة ‏الجديدة الخميس المقبل يندرج في خانة رفع الشروط السياسية والحزبية الى ذروتها لوضع ‏الحريري امام معادلة القبول بعودته الى رئاسة الحكومة في مقابل الشراكة السياسية معه ‏في تشكيل الحكومة من خلال استحضار الشروط إياها التي أدت الى اطاحة تجربة تكليف ‏مصطفى اديب، والا دخول استحقاق التكليف في تعقيدات جديدة وإضافية من غير ‏المستبعد ان تؤدي حينذاك الى ترحيل موعد الاستشارات النيابية الملزمة في قصر بعبدا ‏الخميس المقبل.


ويمكن القول عشية انطلاق الجولة الحاسمة من الاتصالات واللقاءات ‏التي سيجريها الحريري أولا من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه ‏بري ومن ثم ستتواصل مشاوراته مع القوى السياسية والحزبية سواء عبر موفدين او من ‏خلال اتصالات مباشرة، ان المعادلة التي تحكم مصير هذا التطور تتوزع مناصفة بين ‏احتمالات عودة الحريري الى رئاسة الحكومة او فتح باب الاستحقاق الحكومي مجددا على ‏المجهول اذا أقفلت الطريق امام الحريري. فمن جهة الاحتمالات الإيجابية لمصلحة ترجيح ‏تكليف الحريري لم تبلور الأيام القليلة السابقة بعد المقابلة التلفزيونية للحريري مساء ‏الخميس أي بدائل حقيقية وجدية من طروحاته في شأن الحكومة ولو ان معظم القوى ‏السياسية تنوي التعامل معه بلغة الشروط والمطالب ورفع السقوف.


ولكن ذلك لن يحجب ‏حقيقة ان الوضع في البلاد بلغ مستويات كارثية من التأزم والانهيارات لا تتيح لاي طرف ‏استعمال لغة الرفض للرفض مع الحريري الذي يذهب الى القوى السياسية ببرنامج واضح ‏من شانه فتح ثغرة تنفس للبلاد من خلال المبادرة الفرنسية والدعم الدولي المأمول في ‏حال تشكيل حكومة ذات صدقية إصلاحية كما يطرحها برنامج الحريري. في المقابل تتمثل ‏الناحية السلبية في ان المناخ السياسي السائد بين الحريري وعدد من القوى ومنها العهد ‏و"التيار الوطني الحر" وكذلك قوى حليفة له سابقا مثل "القوات اللبنانية" والحزب التقدمي ‏الاشتراكي لا يوحي بإمكان تجاوز الحساسيات بسرعة ولا سيما اذا صح ما نقل عن التيار ‏الوطني الحر من رفض تلقائي لعودة الحريري. وفي هذه الحال فان الأنظار ستتركز على ‏موقف الثنائي الشيعي الذي وان بدا اكثر مرونة تجاه عودة الحريري فان الشروط التي ‏سيطرحها ستتسم أيضا بتعقيدات تطرح التحدي القوي في وجه الحريري‎.‎

• صحيفة "الاخبار" عنونت:" الحريري بدأ تأليف الحكومة اليوم" وكتبت تقول:" فعلياً، تنطلق اليوم استشارات تأليف الحكومة. "المرشح الطبيعي لرئاسة ‏الحكومة" قرر إطلاقها بمعزل عن الاستشارات النيابية الملزمة. النتيجة لا ‏تزال غير واضحة، بانتظار لقائه اليوم رئيسَي الجمهورية والمجلس ‏النيابي. إذا نجح التأليف، سيليه التكليف‎!‎


لم ينتظر سعد الحريري انتهاء مهلة الـ72 ساعة التي وضعها لنفسه قبل إطلاق جولة مشاوراته مع مختلف الأفرقاء ‏لتبيان مدى استعدادهم للسير بمبادرته. البداية عبر زيارة رؤساء الحكومات السابقين إلى بيت الوسط. ثمة من يريد ‏تحويلهم إلى ممر إلزامي، ولو شكلاً، لأي مرشح لترؤس الحكومة. وبعد ذلك، سيزور الحريري قصر بعبدا للقاء ‏الرئيس ميشال عون قبل أن يلتقي مساءً الرئيس نبيه بري‎.


لا شيء واضح حتى الساعة. لكن بالشكل، يبدو أن الحريري قرّر اتباع مسار دستوري معكوس. لم ينتظر ‏الاستشارات النيابية التي يجريها رئيس الجمهورية لتحديد اسم الرئيس المكلّف. بدأ بإجراء استشارات التأليف ‏بطريقة غير مسبوقة. اعتقاده بأن المرشح الطبيعي لرئاسة الحكومة جعله يجري استشارات التأليف قبل ‏استشارات التكليف. كيف سيتعامل رئيس الجمهورية مع هذا الواقع؟ وهل سيتفق مع الحريري على تسميته، أم ‏يصار إلى تأجيل الاستشارات؟ الطريق طويلة وإمكانية التلاقي بين الطرفين صعبة، لكن لا أحد يمكنه التنبّؤ بما ‏سيجري من اليوم حتى الخميس. بحسب مبادرة الحريري، فإنه ينوي قيادة حكومة من الاختصاصيين. لكن لم ‏يعرف بعد إن كان سيوافق على أن يسمّي الأطراف ممثليهم أو من يختارونهم. تلك نقطة ستكون حاسمة في سير ‏الأطراف بالمبادرة من عدمه‎.
مصدر مطّلع دعا إلى عدم التسرّع في الحكم على المبادرة، داعياً إلى انتظار لقاء الحريري بعون وبري، إذ لم ‏يستمع أحد بعد إلى التصور الذي سيقدمه بشأن صيغة الحكومة وعدد الوزراء وتوزيع الحقائب وأسماء الوزراء. ‏وقبل أن يجاب عن هذه الأسئلة، فلن يعطي أحد موقفاً. بحسب المصدر، فإن الشروط التي وضعها أديب لا يمكن ‏للحريري أن يضعها. أديب كان شخصية غير سياسية، وقد رفض أن يتدخل السياسيون في التأليف، أو أن ‏يُشاركوا في الحكومة. وضع الحريري مختلف؛ هو شخصية سياسية، ولن يكون بإمكانه التذرع بالسعي إلى ‏تأليف حكومة اختصاصيين لتجنّب تدخّل الأحزاب في تسمية مرشحيها للتوزير. لم يتحدث الحريري عن ‏مستقلين، بل عن اختصاصيين. وذلك قد يفتح الباب أمام التوافق على تسمية مختلف الأطراف لوزراء ‏اختصاصيين‎.


بالنسبة إلى مصدر عوني، فإن اعتبار الحريري أن ترشيحه يأتي في سياق المبادرة الفرنسية بحاجة إلى تدقيق. ‏‏"المبادرة الفرنسية تحدثت عن حكومة اختصاصيين ولم تتحدث عن حكومة اختصاصيين برئيس سياسي". يذكّر ‏المصدر بما قاله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. عندما اجتمع بالقيادات في قصر الصنوبر، دعاهم إلى أن ‏يرتاحوا ويتركوا المهمة لاختصاصيين. لم يرتح الحريري هذه المرة. هنا لا بد من التأكد إن كان يحمل مبادرة ‏جديدة أم تطويراً للمبادرة الفرنسية، التي اقتنع معدّوها بأنها لا يمكن أن تمر بالشكل الذي كانت عليه؟ فهل ‏الحريري مستعد لأن يتشاور مع الأفرقاء في شكل الحكومة وأسماء وزرائها وفي برنامجها؟ حتى اليوم لا شيء ‏واضح سوى أن الحريري أعلن أنه المرشح الطبيعي للحكومة، فيما أعلن رئيس الجمهورية تمسّكه بالمبادرة ‏الفرنسية‎.‎

على مقلب ثنائي حزب الله وأمل ليس الوضع أفضل. لا يزالان على موقفهما: ما لم يُعطَ لمصطفى أديب لن يعطى ‏لغيره. هذا يعني أن الثنائي متمسك بتسمية وزير المالية أو إعطاء لائحة للرئيس المكلف يختار منها، ومتمسّك ‏بتسمية الوزراء الشيعة الثلاثة، ومتمسّك بالاتفاق على برنامج الحكومة. فهو لن يعطي الحريري أو غيره شيكاً ‏على بياض لتقرير مصير البلد بما يناسبه. والأمر نفسه سبق أن أشار إليه النائب جبران باسيل. حزب الله سبق أن ‏أعلن أنه لن يسير بكل ما يطلبه صندوق النقد، فيما الحريري لن يتردد في المضي قدماً بالخصخصة وزيادة ‏الضرائب غير العادلة على الاستهلاك‎.‎
• صحيفة "اللواء" عنونت:" فرص تكليف الحريري ترتفع و22 نائبا مسيحيا لغطاء الميثاقية" وكتبت تقول:"  تنظر الأوساط السياسية باهتمام الى المقاربة الجديدة للرئيس سعد الحريري، في ما خصّ المشاورات السياسية، ‏قبل مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة، والتي تنطلق وتنتهي الخميس المقبل، لتسمية شخصية تؤلف الحكومة، ‏انقاذاً للمبادرة الفرنسية، بعد اعتذار السفير مصطفى اديب عن التأليف، للاسباب المعروفة، والتي، وإن تبدلت بعض ‏الاوجه فيها، الا انها حافظت على منسوب، لا بأس به، من وضع العصي في الدواليب‎.‎

فبعد اجتماع، تنسيقي ودوري، مع رؤساء الحكومات السابقين: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام، عقد مساء ‏امس في بيت الوسط، يلتقي الرئيس الحريري، كلا من الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، بعد اتصالين منفردين، ‏اجراهما بكل منهما، واتفق على ان يقوم بزيارة كل منهما، الاول في بعبدا، قبل ظهر اليوم، والثاني في عين التينة، ‏والموضوع واحد، كيفية مقاربة تأليف الحكومة، اذا سمته الكتل لمهمة التأليف‎..‎

وقالت مصادر مطلعة لـ"اللواء" ان اللقاء المرتقب اليوم بين الرئيس عون والرئيس الحريري يمكن ادراجه في إطار ‏مشاورات الحريري في شأن مبادرة ترشحه لرئاسة الحكومة وفق ما اعلن في مقابلته التلفزيونية الأخيرة من سقف ‏المبادرة الفرنسية‎.‎

واشارت المصادر الى ان الاجتماع مع رئيس الجمهورية سيكون بمثابة لقاء تبريد للأجواء السابقة التي سادت، مؤكدة ‏ان عون سيستمع الى ما يقوله الحريري الذي كان واضحا في مطالبه وحتى في تأكيد انه ات للإنقاذ‎.‎

واكدت المصادر ان الكل يستعجل التأليف، ولكن التخوف قائم من عوائق وعراقيل وشروط محددة‎.‎

ورأت مصادر سياسية انه من المبكر استقراء نتائج المبادرة التي اعلنها الرئيس سعد الحريري لكسر الجمود السياسي ‏والمباشرة بخطوات سريعة لتشكيل حكومة انقاذ لبنان على اساس التزام كل الاطراف المسبق بأن تكون المبادرة ‏الفرنسية هي الأساس، مادام الجميع ما يزال يدعي تأييدها وتمسكه بها،لانها تضمن الحلول المطلوبة اللازمة للمشكلة ‏التي يواجهها لبنان‎.‎

وقالت ان ما وعد به الرئيس الحريري ببدء الاتصالات والمشاورات مع المعنيين بعدساعات من كلامه، حتى باشر ‏بالاتصال برئيسي الجمهورية والمجلس النيابي للقائهما اليوم، فيما التقى مطولا لهذه الغاية اولاً مع رؤساء الحكومات ‏السابقين وناقش معهم مفصلا ما طرحه والخطوات اللاحقة، على ان يلتقي اليوم كتلة "المستقبل" للغاية نفسها‎. ‎

وينتظر ان يستكمل الحريري بعد ظهر اليوم وطوال الساعات المقبلة اللقاءات والمشاورات مع رؤساء وممثلي ‏الاطراف السياسيين على اختلافهم استباقا لموعد اجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة‎.‎

‎ ‎وتوقعت المصادر ان تكون المبادرة الفرنسية هي الأساس في تحركه واستعداده لتحمل مسؤولية تشكيل الحكومة ‏الجديدة في هذا الظرف الصعب، فيما ينتظر ما سيسمعه من المعنيين بهذا الخصوص وامكانية استعدادهم للتجاوب معه ‏في سبيل إنقاذ البلد‎.‎

ومع ان المصادر المذكورة لم تؤكد استناد الحريري الى مواقف فرنسية واميركية داعمة لتحركه، اعتبرت أن ما ذكره ‏عن تبدلات سريعة ساعدت على تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام خلال السنوات الماضية مؤشرا لافتا على ان تبدلات ‏شبيهة حصلت بعد إعتذار مصطفى اديب عن تشكيل الحكومة، وقد تكون من ظواهرها ازالة الصعوبات وتحديد ‏موعد عقد اجتماع إطار رسم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بعد غد، لأنه بدون التفاهم بين الاميركيين ‏والفرنسيين مع إسرائيل والجانب الايراني بشكل غير معلن لا يمكن لهذا الاجتماع على المستوى الإقليمي والدولي ان ‏يحصل‎.‎

وعشية اللقاء، سارع مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية الى اصدار بيان نفى فيه ما ورد في بعض المحطات ‏التلفزيونية وجاء فيه: بثت محطة "ام.تي.في" ومحطة "الجديد" مساء اليوم (امس) معلومات ادعت انها مواقف ‏لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون او لأوساطه عن موضوعي تشكيل الحكومة الجديدة والمفاوضات لترسيم الحدود ‏البحرية والبرية الجنوبية‎.‎

يؤكد مكتب الاعلام ان هذه المعلومات كاذبة ولا تمت الى الحقيقة بصلة، لان الرئيس عون لم يدل بأي موقف او ‏تصريح حول موضوعي الحكومة ومفاوضات الترسيم، وهو لم ولن يتصرف يوما من منطلق طائفي او مذهبي في ‏اي من المواضيع المطروحة، بل ان مواقفه تفرضها دائما المصلحة الوطنية العليا‎.‎

اما التيار الوطني الحر، فسيعلن موقفا واضحا عند الساعة السادسة من مساء غد، سواء التقى الرئيس الحريري كرئيس ‏لكتلة نيابية كبيرة، ام لا، ويضمنها موقف تياره من اعادة تكليف الحريري تأليف حكومة مهمة، تحاكي المبادرة ‏الفرنسية‎.‎

وكان قيادي في التيار الوطني الحر، كرر امس ان تياره لن يؤيد ان يشكل الرئيس الحريري حكومة اخصائيين‎.‎

يشار الى ان نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي قال امس ان " هناك 22 نائباً مسيحيّاً خارج الأحزاب ومعيار ‏الميثاقيّة في تسمية رئيس الحكومة غير محصور بالأحزاب‎".‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى