سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: التأليف على نار الإحتجاجات والتسويف!

 

الحوارنيوز – خاص
على نار التسويف والتخويف استمرت مفاوضات التأليف ليل أمس.
صحيفة النهار في موقعها الالكتروني عنونت:" من فجر أسوأ المواجهات في وسط بيروت وما رسائلها" وكتبت تقول:" هل تحجب صورة وسط بيروت المشتعل أمس السؤال البديهي الموضوع بقوة برسم سلطة منهمكة بحساباتها اذا ما كان مشهد الوسط المحترق تحت وابل المواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية قد اطاح الطابع السلمي الذي اتسمت به انتفاضة السابع عشر من تشرين الاول الماضي وحتى الامس القريب، والى اين تأخذ هذه المواجهات البلاد التي باتت مكشوفة امنيا وسياسيا، مهددة المتظاهرين السلميين بقمع حراكهم بالقوة، بعدما غيبت السلطة السياسية صوتهم الصادح على مدى اكثر من 3 اشهر، عن مفاوضاتها الحكومية لتأليف حكومة، لن تكون، وفق كل المعطيات المتوافرة عنها، الا نسخة منقحة للحكومة المستقيلة، بعدما سقطت عنها الصبغة الائتلافية التي جمعت الشركاء في التسوية على طاولة مجلس الوزراء، وابقت التمثيل حصرا بيد فريق اللون الواحد. فمشهد التخريب الممنهج الذي ضرب بيروت على مدى ساعات من دون توقف، أثار تساؤلات شديدة القلق عمن يقف وراء تفجير الوضع بين القوى الأمنية والمتظاهرين، وكيف سمحت الانتفاضة لنفسها بتسلل مجموعات تخريبية قامت بأسوأ تشويه للانتفاضة منذ نشوئها، عبر عمليات الحرق والتعدي على الممتلكات العامة والقوى الأمنية واستدراج هذه القوى الى اللجوء بل الإفراط في استعمال فائض القوة لديها، ما دفع وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الاعمال رَيَّا الحسن الى التغريد على صفحتها بالقول انها تعهدت اكثر من مرة حماية التظاهرات، ولكن ان تتحول التظاهرات لاعتداء سافر على عناصر قوى الامن والممتلكات العامة والخاصة، فهو امر مدان وغير مقبول أبدا".
ومشهد الشارع المرشح للتصعيد، حجب الأنظار عن المشهد الحكومي الغارق في حسابات محاصصة ، لا تزال تعقد عملية التأليف، من دون ان تعطل المشاورات التي استمرت بعيدا من الاضواء وسط مفارقة فاقعة ان الاهتمام السياسي ظل منشغلا بحسابات القوى، معولا على ان تؤدي المواجهات في الشارع الى ضرب الانتفاضة وقمعها بالكامل، لتنصرف السلطة الى تنفيذ أجنداتها الخاصة.
لم تمنع هذه الأجواء الرئيس المكلف حسان دياب من التقدم بطرح جديد للوسيط شادي مسعد الذي نقله الى رئيس " التيار الوطني الحر" جبران باسيل وقضى باستبدال اسم المرشحة امل حداد التي كان يطالب دياب بتعيينها نائبة له ببترا خوري، وبتعيين ايمن حداد وزيراً للاقتصاد، وبدمج حقيبة الدفاع بحقيبة الطاقة وإسنادها لريمون غجر مما يعني خروج المرشح ميشال منسى الذي كان مطروحاً لوزارة الدفاع، وامل حداد. وبذلك لا يعطى باسيل وزيراً سادساً.
وتفيد المعلومات المتوافرة للنهار ان باسيل وافق على الطرح بشرط حصوله على موافقة من كل من الاطراف المعترضين: رئيس تيار " المردة سليمان فرنجيه الذي كان اجل مؤتمره الصحافي من دون ان يعلن عن موعد جديد له، والنائب أسعد حردان لاسيما وان الاعتراض على ايمن حداد اثار خلافاً داخل الحزب القومي لأن لحداد خلفية قومية ومروان فارس هو والد زوجته.
وتشير المعلومات الى ان الاتصالات مستمرة بشكل مكثف بعيداً من الأضواء، واَي تقدم على صعيد هذا الطرح قد يؤدي الى اخراج التشكيلة الحكومية من عنق الزجاجة.
وكشفت مصادر ان طرحاً أرسل الى الرئيس المكلف من بعبدا و"حزب الله" برفع عدد اعضاء الحكومة الى عشرين لاعطاء الكاثوليك مقعداً ثانياً والدروز مقعداً آخر يمكن ان يرضي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط . لكن الرئيس المكلف وبعدما وافق على الطرح تراجع عنه، مصراً على صيغة الـ18 وزيراً بسبب تعذر اضافة سني الى التشكيلة في ظل المقاطعة التي يتعرض لها.

صحيفة "الأنباء" عنونت:" فوضى الشارع تسابق الانهيار .. والحكومة تنتظر عملية قيصرية" وكتبت تقول:"  لا شيء يتصدّر اهتمامات اللبنانيين سوى انفلات الشارع ومشاهد المواجهات في بيروت التي تتكرر وتتنقل من مكان الى آخر؛ وتنذر بالأسوأ اذا ما استمرت الأمور على ما هي عليه، فالتعقيدات تزداد والضغوط المالية والاقتصادية والنقدية والمعيشية تكبر، فيما حتى الساعة تتوقف البلاد عند تناتش الحصص والحسابات السطلوية؛ والخاسر الأكبر لبنان دولة وشعباً.

ومع غليان الشارع؛ فإن القطاعات العامة المنهكة أصلاً بالهدر والفساد والمحسوبيات والمذهبية؛ ومعها القطاع الخاص المثقل تحت وطأة الأزمة الاقتصادية؛ باتت جميعها عرضة للانهيار بفعل إمّا سوء الادارة من السلطة؛ أو بفعل التخريب الذي يطالها في الاحتجاجات، والأخطر جنوح البعض تحت مسمّى "العنف الثوري" إلى احتمالات أكثر قساوة؛ فيما هناك عمليات تصفية حسابات تتظلل التحركات الشعبية، أما المسؤولون المعنيون فهم في غياب تام عما بلغته خطورة الاوضاع يغرقون في المهاترات والتشاطر؛ دون أن يلتفتوا إلى ما حذّر منه المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش من "الفوضى الخطيرة".

وبينما علّق رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري على الاشتباكات وسط بيروت، قائلاً انها "مشهد مجنون ومشبوه ومرفوض، يهدد السلم الأهلي وينذر بأوخم العواقب ولن تكون بيروت ساحة للمرتزقة والسياسات المتعمدة لضرب سلمية التحركات الشعبية"، داعيا القوى العسكرية والأمنية إلى "حماية العاصمة ودورها وكبح جماح العابثين والمندسين"؛ طلب رئيس الجمهورية ميشال عون من وزيري الدفاع والداخلية والقيادات الامنية المعنية المحافظة على امن المتظاهرين السلميين ومنع اعمال الشغب وتأمين سلامة الاملاك العامة والخاصة وفرض الامن في الوسط التجاري.

وقد ردت مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير عبر "الانباء" على تصريح الحريري الذي اتهم "جهات معروفة" بتخريب العاصمة واستهداف الممتلكات العامة والخاصة، بالقول انه "اذا كان الحريري يعلم بهذا المخطط فلماذا لا يكشف عن هوية هؤلاء المخربين؟"؛ سائلة عن الفائدة من توجيه الاتهامات بالجملة.

ورأت المصادر ان ما حصل في اليومين الماضيين من اعمال شغب "اصبح يضر بالانتفاضة؛ ولم يعد هناك حراك مطلبي بل تحول الى حراك تخريبي، فقد تمت الاساءة لكل شيء؛ والأمور ذاهبة باتجاه الأسوأ والبلد يلزمه معجزة لعودة الامور الى الهدوء".
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى