سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: الإستشارات الملزمة نهاية الإسبوع والحكومة الجديدة أسيرة الشروط الأميركية .. الحريري مرشح فرنسا

 


الحوارنيوز – خاص
ما زالت المشاورات المتعلقة بشكل وهوية الحكومة المقبلة أسيرة الشروط الأميركية والسعودية التي يترجمها بعض القوى المحلية ويعمل بموجبها، فيما الجانب الفرنسي على مساعيه للتقليل من حدة هذه الشروط، ويحاول إقناع أطراف قوى 14 آذار بضرورة تسمية الحريري.
هذه خلاصة لما قالته الصحف الصادرة صباح اليوم..
• صحيفة الأخبار عنونت:" مشاورات التكليف: فرنسا تسمي الحريري" وكتبت تقول:"  الاستشارات النيابية في نهاية الأسبوع الجاري على ما تؤكده مصادر ‏بعبدا؛ يحصل ذلك في ظل عدم توافق الكتل النيابية الكبرى على مرشح ‏لرئاسة الحكومة. وحده رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في الميدان ‏لكن تحول دون عودته مجموعة لاءات داخلية وخارجية

على الرغم من رفع رئيس مجلس النواب يديه من مساعي التوفيق بين القوى السياسية الكبرى لإعادة سعد الحريري ‏الى رئاسة الحكومة، ما أدّى الى توقف المشاورات بشكل شبه كلّي، سيدعو رئيس الجمهورية ميشال عون الى ‏استشارات نيابية ما بين يومي الخميس والسبت المقبلين. وقد أكدت مصادر بعبدا أن الوقت متاح للاتفاق قبيل ذلك، ‏لكن، وحتى في حال عدمه، فإن الرئيس متمسك بهذه الدعوة. وحتى مساء أمس، لم يكن قد سجّل أي خرق في المشهد ‏السياسي الداخلي، باستثناء تداول الفرنسيين مجدداً باسم الحريري كمرشح وحيد لرئاسة الحكومة، بعد تيقنهم من أن لا ‏مرشح آخر في الأفق يمكنه تأليف حكومة توافقية. فالفرنسيون، وعلى لسان رئيسهم إيمانويل ماكرون، سبق أن طالبوا ‏بحكومة "وحدة وطنية"، ثم تراجعوا عنها تحت الضغط الأميركي، ليطالبوا بحكومة محايدة برئاسة السفير السابق ‏نواف سلام. وبعد فيتو ثنائي حزب الله وحركة أمل على الأخير، عاد ماكرون إلى مرشحه الاول، أي الحريري. وفيما ‏يعد ماكرون بتأمين توافق خارجي على عودة رئيس المستقبل إلى رئاسة الحكومة، لا تزال السعودية مصرة على ‏موقفها، ليس بإشهار الفيتو بوجه الحريري، لكن بالتعامل مع مسألة ترشيحه كما لو أنها لا تعني الرياض بتاتاً.
وتلك ‏طريق سبق أن اعتمدها السعوديون حين جرى عقد التسوية الرئاسية عام 2016. على أن رئيس الحزب الاشتراكي ‏وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات سمير جعجع يمثّلان الاستطلاع الأبرز لمزاج وليد العهد السعودي محمد بن سلمان. ‏وما رفضهما للحريري سوى بإشارة من الرياض نفسها، كما نتيجة رغبتهما في ترك التيار الوطني الحر يتسلّم حكومة ‏يريان أنها "ستفشل حتماً وتقضي على آمال جبران باسيل المستقبلية". فالموفد الجنبلاطي الى عين التينة يوم السبت ‏الماضي، النائب وائل أبو فاعور، أبلغ بري عدم سير زعيم المختارة برئيس الحكومة السابق مرة أخرى، وهو ما دفع ‏رئيس مجلس النواب الى وقف مبادرته للحل.

وتأتي زيارة جنبلاط الى منزل الحريري مساء أمس، كمحاولة لترطيب ‏الأجواء بين الطرفين، بعد التوتر الذي حصل بينهما على خلفية الرسالة السلبية التي حملها أبو فاعور. أما جعجع، ‏فيبدو أكثر حدة في موقفه الرافض للتداول باسم الحريري نهائياً، وهنا تكمن العقبة الأكبر. امتناع رئيس التيار الوطني ‏الحر جبران باسيل عن التعاون مجدداً مع الحريري معطوفاً على الفيتو القواتي، يرفعان الغطاء المسيحي عنه. وقد ‏سبق للحريري أن رفض تسميته سابقاً عقب قرار الحزبين مقاطعته، وبالتالي سيكون أمامه خيار من اثنين: تجاهل ‏القوتين المسيحيتين والاستعاضة عنهما بحزب المردة وبعض النواب المستقلين، أو تكرار السيناريو السابق نفسه. ‏مساء أمس، بدأت المشاورات في بيت الوسط عبر اجتماع ضمّ الى الحريري رؤساء الحكومة السابقين، نجيب ميقاتي ‏وفؤاد السنيورة وتمام سلام. لم يخرج المجتمعون بأي بيان، تاركين اجتماعاتهم مفتوحة. وقد علمت "الأخبار" أن ‏اجتماعاً آخر سيعقد، وسيضمّنه رؤساء الحكومة السابقون موقفاً حاداً نتيجة تأخر مشاورات التكليف‎.‎
• صحيفة "اللواء" عنونت:" تحذير إسلامي من تكرار تجارب أزمات السبعينات الحكومية" وكتبت تقول:"  ‎أثارت الأجواء التي نشرتها "اللواء" أمس حول الغليان في الشارع السنّي إهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية ‏وهيئات المجتمع المدني التي طالبت بإحترام أحكام الدستور، والحفاظ على مبادئ الميثاق الوطني التي كرست ‏قواعد الشراكة بين اللبنانيين‎.‎

وأعادت الأوساط الإسلامية إلى الذاكرة تجارب الأزمات المماثلة التي شهدها لبنان منذ أواسط السبعينات من القرن ‏الماضي، حيث كانت المرجعيات الروحية تتصدى للإختلالات في المعادلة الداخلية، من خلال إجتماعات تجمع النخب ‏والقيادات الفاعلة، وتتخذ القرارات المناسبة لإعادة التوازنات الحساسة إلى وضعها الطبيعي‎.‎

‎ ‎فشغور مركز رئاسة الجمهورية دفع البطريركية المارونية إلى عقد إجتماعات موسعة في بكركي، كانت تخرج في ‏معظم الأحيان بلوائح ترشح أسماء شخصيات لملء الفراغ الرئاسي. وكان آخر هذه الإجتماعات ما حصل إبان الشغور ‏الرئاسي عام 2014، وضم الشخصيات المتنافسة على الرئاسة الأولى بمن فيهم العماد ميشال عون‎.‎

‎ ‎وقامت دار الفتوى بدور مشابه في المراحل العصيبة، حيث حالت دون تجاوز إرادة الطائفة في إختيار رئيس الحكومة ‏في وقت الأزمات، مثل ما جرى عند تعيين الرئيس أمين الحافظ رئيساً للوزراء من قبل رئيس الجمهورية بعد رفض ‏رؤساء الحكومات السابقين هذه المهمة، فكان أن تم سحب الغطاء السياسي والروحي عنه، فلم تتمكن حكومته من نيل ‏الثقة. وتكرر المشهد مع رئيس الحكومة العسكرية اللواء نور الدين الرفاعي الذي قدم إستقالته بعد فترة وجيزة من ‏إعلان حكومته‎.‎

‎ ‎وإعتبرت هذه الأوساط أن الأزمة السياسية الراهنة لا تقل خطورة عن تلك الأزمات، التي إستدعت إتخاذ خطوات ‏غير عادية من قبل المرجعية الروحية في عهد المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد، ومعه قيادات سياسية في تلك المرحلة، ‏بهدف الحد من شطط بعض أطراف السلطة، والحفاظ على أسس التوازن في المعادلة الوطنية‎.‎

وفي الوقائع اليومية، سبعة أيام فقط، قبل 1 أيلول، وهو موعد مقرر سلفاً لاحتفالية إعلان دولة لبنان الكبير في 1 ‏أيلول 1920 من قبل الجنرال الفرنسي غورو، حيث لا يزال مجيء الرئيس ايمانويل ماكرون ثابتاً، ما إن تطرأ على ‏الموقف تعديلات، في ضوء الانزعاج الفرنسي من تباطؤ حركة تأليف الحكومة الجديدة، والخشية من إضاعة فرصة ‏الدعم الدولي للبنان‎.‎

هذا الدعم المرتبط بحزمة الإصلاحات من الكهرباء إلى هيكلة القطاع العام والقطاعين الاقتصادي والمصرفي‎..‎

وعشية هذا الاستحقاق كيف بدا الموقف؟

‎1- ‎في بعبدا، تعترف المصادر الرئاسية، ان خرقا ما لم يحصل على صعيد الملف الحكومي‎.‎

تسارع المصادر إلى ترجيح ان تكون دعوة الرئيس ميشال عون (وهي صلاحية دستورية) إلى الاستشارات الملزمة ‏في موعد زمني لا يتعدى نهاية الأسبوع الجاري‎..‎

تبرر المصادر الرئاسية التأخير في توفير حدّ أدنى من الإجماع على هوية رئيس الحكومة‎.‎

الحكومة التي يريدها الرئيس عون تكنو-سياسية، فالاصلاح يحتاج إلى وجوه من خارج التركيبة التقليدية للحكومة‎..‎

وهذا – حسب المصادر نفسها – ينسجم مع مطلب الإصلاحات الذي يشترطه المجتمع الدولي للمساعدة، فضلاً عن ‏الحاجة، لتمثيل المجتمع المدني‎..‎

وتنفي مصادر بعبدا أي أسباب إقليمية – دولية للتأخير، معتبرة ان التأخير الحاصل مرده اعتبارات وأسباب داخلية ‏صرف
• صحيفة الجمهورية كتبت تقول:" على الأرجح، وسط أجواء النكد السياسي المتبادل على الخط ‏الحكومي، ان لا حكومة في الأفق القريب، الاّ اذا حدثت مفاجأة قلبت ‏الواقع المعطّل رأساً على عقب. فحتى الآن، لم يُعثر على مفتاح ‏التكليف، والنتيجة الطبيعية لذلك، انّ موعد الاستشارات النيابية ‏الملزمة، مرشّح لأن يبقى على الرف، الى ان تقتنع الاطراف ‏المتصادمة بأنّ وضع البلد مهترئ، وانّ هذا الاهتراء يحتّم التعجيل ‏بحكومة تسعى الى وقف الهريان الضارب في كل مفاصل الدولة ‏وتضع لبنان على سكة الانفراج، وربما الى ان يأتي القرار المُلزم من ‏جهة ما، ويوعز للمتصادمين بفتح باب التكليف رغماً عنهم!‏
‏ ‏
شخصنة!‏
المشاورات الداخلية شبه معلّقة حتى اشعار آخر، وأفق التكليف، مقفل ‏بالكامل، وتُحكم هذا الاقفال شخصنة البحث في شخصية رئيس ‏الحكومة، وشكل الحكومة الجديدة، وتركيبتها وبرنامج عملها، وهذه ‏الشخصنة قادت كل مسعى لاستيلاد هذه الحكومة، الى الاصطدام ‏بالعقم السياسي الضارب في عقول بعض الطبقة السياسية، وهذا ‏كان حال المسعى الذي قاده رئيس مجلس النواب نبيه بري، واصطدم ‏بالحقد المتبادل بين تيار "المستقبل" و"التيار الوطني الحر"، وبالـ"لا ‏قبول بالآخر" بين الرئيس سعد الحريري ورئيس "التيار" النائب جبران ‏باسيل.‏
‏ ‏
وكما بات معلوماً، فإنّ الرئيس بري، الذي أمل ان تبعث مهمّته ‏التوفيقية، الدخان الابيض على الخط الحكومي في غضون ايام قليلة، ‏لأنّ الوقت يلعب في غير مصلحة لبنان، صار مقتنعا بأنّه يصفّق ‏وحيداً، امام اطراف يضع كل منهم صخرة على صدر البلد، ويقطع ‏الطريق الحكومي، دون النظر الى ما ترتّبه المغالاة في تعطيل ‏التكليف، وبالتالي التأليف، من عواقب وخيمة على وضع بلد يوشك ‏أن ينتهي.‏
‏ ‏
وفي هذه الأجواء، لن يمضي وقت طويل ليتخذ بري قراره بوقف ‏مهمته نهائياً، وترك المتخبطين يتحمّلون نتائج وعواقب لعبة الـ"انا .. ‏او لا احد" على حلبة مصير البلد.‏
‏ ‏
وبحسب معلومات "الجمهورية"، فإنّ اطراف التعطيل المشخصن، ‏تبلّغت استياء بري بصورة مباشرة، وانّه قام بكل جهد لبناء المساحات ‏المشتركة وتدوير الزوايا وسدّ الثغرات والفجوات القائمة والمفتعلة، ‏واستنفد كل محاولاته في هذا السبيل، وانّه يرفض الاستمرار في ‏الدوران في الحلقة المفرغة، في وقت يسقط فيه البلد امام اعين ‏الجميع، وبالتالي امام هذا التحجّر في المواقف، لن يتردّد في ان ‏ينفض يده من اي مسعى.‏
‏ ‏
وربطاً بذلك، قالت مصادر مشاركة بحركة المشاورات لـ"الجمهورية": ‏‏"انّ الكرة اليوم في ملعب الحريري وكذلك في ملعب باسيل ومن ‏خلفه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فكلا الطرفين تجاوز واقع ‏البلد، وتسلّق كل منهما شجرة شروط معقّدة، وتقاذفا بـ"فيتوات" ‏متبادلة، تعدم كل فرصة وكل أمل بانفراج في الازمة الحكومية ‏المستجدة، وتُبقي الوضع الحكومي مشلولاً وتخضعه لتصريف اعمال ‏في حدوده الضيّقة لأمد طويل".‏
‏ ‏
وفي غياب أي مؤشر حول تليين مواقف الطرفين، تبرز مواقف بالغة ‏الحدّة من المنحى التصعيدي المريب في هذه الفترة الحرجة على كل ‏المستويات، ومن الشروط المتبادلة. وبحسب معلومات "الجمهورية"، ‏فإنّ احدى جلسات المشاورات شهدت نقاشاً قاسياً حيال هذه ‏المواقف، وقاربها احد المشاركين الاساسيين فيها بوصفها "شروطاً ‏انتقامية" لا اكثر، بين من يبدو انّهم مراهقون، لا يعبأون بما حلّ بالبلد ‏وبالقعر الذي بدأ يترسّخ فيه"‏
‏ ‏
وتضيف المعلومات، انّ هذه الشخصية، قالت بنبرة حادة: "كم نفتقد ‏اليوم الى رجال دولة،"، وسألت: "شروط من هنا وشروط من هناك، ‏هل انّهم، اي الحريري وباسيل وكل ما يجاريهما في شروطهما، وبعد ‏كل الذي حلّ بلبنان، في الموقع الذي يخوّلهم، ان يطرحوا شروطاً ‏ويفرضوها؟"، وتجيب الشخصية نفسها: "خرب البلد، والجميع، ومن ‏دون استثناء مصابون بشظايا معنوية وغير معنوية، والشروط سواء ‏جاءت من الحريري او من باسيل، هي اقرب الى الشعبوية وعلى ‏قاعدة "علِّي وجيب جمهور"، ومن يريد حكومة لا يتصرّف على هذا ‏النحو، اخشى انّهم لا يريدون حكومة.‏
‏ ‏
فالحريري، والكلام للشخصية المذكورة، كان يمكن لشروطه ان تكون ‏مبرّرة، وربما صلبة، لو انّ الموقف السعودي حاسم في مسـألة ‏ترشيحه لرئاسة الحكومة، ولو أنّ تيار "المستقبل" لا يعاني من حالة ‏انحسار لدوره وحضوره، بعد ظهور قيادات وازنة في مجتمعه وبيئته، ‏ولو انّ العائلة الحريرية خارج دائرة الاشتباك والتباين في داخلها، ولو ‏انّ حكم المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق ‏الحريري جاء بالصورة التي كان يتمناها. فكل ذلك، اضافة الى الحكم، ‏ادّى الى خفوت الوهج الذي كان يمكن ان يستند اليه لفرض شروط من ‏موقع قوة. وبالتالي، فإنّ له مصلحة في عودته الى رئاسة الحكومة ‏بمعزل عن اي شروط، علماً انّ شروطه المطروحة اليوم، قد لا تعدو ‏اكثر من محاولة لتعويض شيء من الوهج الخافت.‏
‏ ‏
اما باسيل، تضيف الشخصية نفسها، "فليس بحال افضل، فهو مصاب ‏بمجموعة شظايا، بدءًا من حراك 17 تشرين الاول وما تلاه من حراكات، ‏والفشل في الوزارات، فضلاً عن وضعه في دائرة العقوبات، وصولاً ‏الى انفجار مرفأ بيروت وارتداداته التي لم توفّره، كل ذلك نال من ‏هيبته شخصياً، ومن حضور التيار الوطني الحر السياسي والشعبي. ‏فشروطه كان يمكن ان تكون صلبة ومبرّرة ايضا، قبل الأزمة، او بمعنى ‏ادق، قبل الازمات التي كان اسمه متصدراً فيها ولا يزال".‏
‏ ‏
وخلصت تلك الشخصية الى القول: "هل يدرك المتشارطون"، اي ‏سعد وجبران، ومعهما الراغبون في تعطيل المسار الحكومي ‏والساعون اليه باتصالات مع بعض الدول، انّ خطوات قليلة تفصلنا ‏عن السقوط، وبلوغ وضع قد يفجّر المجتمع اللبناني بأسره ربطاً بما ‏أشار اليه حاكم مصرف لبنان، حول عدم القدرة على الاستمرار طويلاً ‏في تغطية الدعم بالدولار للسلة الغذائية، وللمواد الاساسية كالطحين ‏والمحروقات والادوية، لأنّ احتياطي مصرف لبنان اقترب من 19 مليار ‏دولار، وانّ هامش الحركة لا يتعدّى حدود المليار ونصف المليار دولار ‏فقط؟".‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى