سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: الأسباب الحقيقية لإستقالة حتّي كما أوردتها الصحف

 

الحوارنيوز – خاص
اجتهد المجتهدون أمس حيال أسباب رغبة وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتّي بتقديم استقالته اليوم، ودارت التخيلات حتى صار البعض كالعرافين والعرافات يستقون جملهم من تمتمات متخيلة.
الثابت حتى الآن هي الإستقالة، أما الأسباب فقد أوردتها صحف اليوم على النحو التالي:
• صحيفة "النهار" عنونت:" وزير الخارجية ينتفض ويستقيل …  وعقدة البديل" وكتبت تقول:"  ‎وسط التخبّط الواسع الذي بات يطبع الواقع الحكومي والذي تفاقم بقوة عقب السقطة الديبلوماسية الموصوفة التي ‏جاءت مع الانتقادات اللاذعة التي وجهها رئيس الوزراء حسان دياب إلى وزير الخارجية الفرنسي جان – إيف ‏لودريان خلال زيارته لبيروت وبعد الزيارة، يبدو ان الحكومة ستواجه في الساعات المقبلة خضّة أولى من داخلها ‏منذ تشكيلها قبل سبعة أشهر، ذلك ان المعلومات التي توافرت لـ"النهار" تشير الى اتجاه جدّي لدى وزير الخارجية ‏والمغتربين ناصيف حتي الى تقديم استقالته اليوم الى رئيس الوزراء بكتاب معلل لم يتمكن أي مصدر معني أو ‏قريب من الوزير حتي من ان يقف على مضمونه. لكن المعلومات المتوافرة لدى "النهار" تشير الى ان تراكمات ‏عدة حيال مسألة العرقلة الحاصلة للإصلاحات التي كان حتي أكثر الوزراء دراية بموقف الأسرة الدولية والدول ‏التي تدعم لبنان في شأنها تشكل أساساً لموقفه الدافع الى الاستقالة، بما يعني ان الوزير صار على اقتناع بأن الواقع ‏الحكومي فقد المبادرة في تنفيذ الالتزامات التي قطعتها الحكومة على نفسها. كما يرجح ان يكون الوجه الثاني ‏للأسباب التي تدفع حتي الى الاستقالة متصلاً بواقع العمل الديبلوماسي والمداخلات السياسية التي شابته بقوة ‏وأثرت على مسار عمل الوزير وأخرجته عن التزاماته المستقلة‎.‎
‎ ‎
وما لم تحصل مفاجآت في اللحظة الأخيرة، فإن الاستقالة ستغدو أمراً واقعاً اليوم يتعين على الحكومة مواجهته اذا ‏فشلت محاولات ثني حتي عنها. فالديبلوماسي المخضرم الذي لم يتنازل يوماً عن مبدأ التقرب من جميع الدول، ‏لطالما نادى بالحياد الايجابي وبعدم إقحام لبنان كطرف في الاصطفافات الاقليمية والدولية، لا بل كان متمسكاً ‏بدعوته الى استحداث دور جديد للبنان في المحافل الدولية كإطفائي للنزاعات في المنطقة، خاب ظنه على نحو ‏عميق عندما أيقن أن عزلة دولية فرضت على لبنان نتيجة انحياز طرف فيه الى محور‎.‎
‎ ‎
ولم تنفع تفسيراته أمام اللجنة الوطنية الفرنسية عن دور "حزب الله" ولا تعامله مع خرق أحد القضاة الأعراف ‏الديبلوماسية بقرار قضائي في حق السفيرة الاميركية دوروثي شيا، لأن هذه التفسيرات، كما أفاد مقربون من ‏حتي، لم تكن صادرة عن قناعات شخصية. وما الزيارات التي قام بها كأول تحرك خارجي بعد فتح المطارات ‏للأردن ومن ثم لايطاليا وضمناً لحاضرة الفاتيكان ومن ثم زيارة نظيره الفرنسي للبنان والكلام الصادر عنه، ‏سوى حافز إضافي لشعور وزير الخارجية بالاحباط‎.‎
‎ ‎
ونفى الرئيس حسان دياب للمتصلين به علمه بالاستقالة، كما نفى ان يكون الوزير حتي فاتحه بها. واذا كانت ‏الاستقالة ستصير واقعاً اليوم، فإن الاجراء الطبيعي ان يحل محله زميله وزير البيئة والتنمية الادارية دميانوس ‏قطار لكونه الوزير الوكيل الى حين تعيين وزير أصيل. وهذا التكليف يضيء على مشكلة جديدة قديمة، ذلك ان ‏دياب اقترح بداية تعيين قطار للخارجية، لكنه جبه برفض اكثر من طرف سياسي، خصوصاً "التيار الوطني ‏الحر" باعتبار الموقع يمكن ان يشكل بوابة عبور الى رئاسة الجمهورية، وهو ما لا يرغب فيه فريق رئيس ‏الجمهورية، ما يحتم تعيين وزير أصيل بدل حتي في وقت قريب، وعدم ترك الخارجية ملعباً لقطار، أو الاصرار ‏على تكليف وزير آخر بذريعة ان قطار يمسك بحقيبتين معاً‎.‎
• صحيفة "الاخبار" عنونت:" استقالة حتي: محاولة جديدة إسقاط الحكومة" وكتبت تقول:" الهزة الأقوى لحكومة حسان دياب، ستكون باستقباله الوزير ناصيف حتّي ‏حاملاً استقالته. هل سيتمكن، بالتضامن مع القوى الداعمة لحكومته، من ‏تجاوز هذه المحنة أيضاً، أم أن رحيل الحكومة صار قريباً؟
القرار الأميركي متّخذ. المطلوب إسقاط حكومة حسان دياب، لكن التنفيذ لا يزال متعثراً. أهل السراي يعدّون ثلاث ‏محاولات لإسقاطها، كان آخرها يوم التعيينات وما رافقها من تحركات في الشارع، أضيف إليها سعي لتعويم اسم محمد ‏بعاصيري مرشحاً لرئاسة الحكومة، استدعت حينها كلاماً واضحاً من دياب عن رفضه الضغوط الآتية من السفراء، ‏وفي مقدمهم السفيران الأميركي والسعودي. هدأت العاصفة حينها، وانزوت السفيرة الأميركية بعد تقريع من إدارتها ‏لطريقة تدخلها تدخّلها في لبنان (التقريع كان مرتبطاً بالأسلوب لا بأصل التدخل). وصل الأمر بالسفيرة حينها إلى حدّ ‏الإعلان بنفسها، من على منبر وزارة الخارجية، عن طيّ صفحة القرار القضائي الصادر عن القاضي محمد مازح بمنعها ‏من التصريح. يومها كانت التوقّعات بأن استدعاء وزير الخارجية ناصيف حتّي لها يهدف إلى التنديد بتدخّلها في ‏السياسة الداخلية، قبل أن يتبيّن أن الهدف كان الاعتذار منها‎.


اليوم تتجدد محاولة إسقاط الحكومة، لكن هذه المرة قد تكون الضربة أقوى. وزير الخارجية ناصيف حتّي ‏سيستقيل من منصبه، بعد أن نضجت محاولات إقناعه بذلك. محاولات تولاها بشكل خاص سفير لبناني سابق، ‏بالنيابة عن الأميركيين. لكن الضغوط الرئيسية أتت من جانب فرنسا، الدولة الغاضبة على دياب، الذي خاطبها ‏بلغة لم تعهدها من رئيس حكومة لبناني سابقاً. كانت النصيحة بضرورة الخروج من المركب، طالما أن الحكومة ‏عمرها قصير ولا أفق لها‎.


وعليه، عمد حتّي طيلة الأسبوع إلى إبداء رغبته في التخلي عن منصبه، احتجاجاً على أداء الحكومة في الملفات ‏التي تتعلق بعلاقات لبنان الخارجية. وقد أبلغ قراره أمس إلى جبران باسيل، عبر اتصال هاتفي. كذلك أبلغ حتي ‏إدارة الوزارة بقراره، مشيراً إلى أن اعتراضه الأساسي هو على سلوك حسان دياب تجاه ما يسمّى "المجتمع ‏الدولي". وأشار إلى أن بيان الاستقالة لن يوجّه ضد جبران باسيل بل ضد السياسة المتّبعة من دياب. واعتبر أن ‏استمراره في منصبه ينسف "البورتفوليو" الذي راكمه على مدى عشرين سنة. كذلك، أكد مدير مكتب وزير ‏الخارجية هادي هاشم أن حتّي سيقدم استقالته إلى رئيس الحكومة، بسبب عدم تقدم الحكومة في عملها‎.


اللافت أن حتي – المعترض على أداء الحكومة ورئيسها وعلى دور المدير العام للأمن العام (في كل العهود، يكون ‏شاغل هذا المنصب كبير مستشاري رئيس الجمهورية) – لم يُسجّل له تقديم أي مشروع ذي قيمة إلى مجلس ‏الوزراء، ولا أنه سعى إلى تشغيل "ماكينة" وزارة الخارجية، سواء المديريات في بيروت أم البعثات في الخارج، ‏لتأمين حضور ما للبنان. منذ تعيينه وزيراً، حتى لحظة استقالته، بقي عاجزاً عن تقديم مشروع للتشكيلات ‏الدبلوماسية، فضلاً عن استقالته من أداء أي دور في ملف النازحين السوريين، أو العلاقات مع دول لا تشارك في ‏مقاطعة لبنان. وعلى سبيل المثال، وبدلاً من المشاركة في المنتدى العربي – الصيني، سافر إلى إيطاليا. وفي بيان ‏استقالته، سيكون صعباً على وزير الخارجية أن يذكر اقتراحاً واحداً يُعتدّ به أرسله إلى رئاسة مجلس الوزراء، ‏وجرى تعطيله. جلّ ما سيُذكر من "مسيرته" هو ما ارتكبه بعد قرار القاضي محمد مازح، والبيانات التي يصدرها ‏استنكاراً لكل صاروخ يمني يسقط في الأراضي السعودية، في مقابل تجاهله التام للعدوان الهمجي على اليمن‎.‎

مصادر مطلعة أكدت لـ"الأخبار" أن حتي أسرّ إلى إحدى زميلاته في مجلس الوزراء أنه غير راض عن أداء ‏الحكومة التي لم تحقق أي إنجاز منذ تأليفها، وعبّر عن انزعاجه من تغريدة رئيس الحكومة حسان دياب بشأن ‏زيارة وزير الخارجية الفرنسي الى لبنان، والتي قال فيها إن لدى الوزير الفرنسي "نقصاً في المعلومات لناحية ‏مسيرة الإصلاحات الحكومية في لبنان". وأكدت المصادر أن حتّي نفى للوزيرة وجود أي خلاف مع الوزير ‏السابق جبران باسيل حول تعيينات دبلوماسية، مشيراً إلى أن موضوع التعيينات لم يُطرح للبحث‎.


مصادر أخرى أكدت أن السبب وراء استقالة حتّي انزعاج من تنامي الدور المعطى دبلوماسياً للواء عباس إبراهيم ‏في التواصل مع بعض الدول على حساب وزارة الخارجية، وخلاف مع طريقة تعاطي رئيس الحكومة في ‏السياسة الخارجية، "الأمر الذي بات يستنزف رصيدي المهني والدبلوماسي"، بحسب ما قال حتّي أخيراً في ‏مقابلة مع برنامج "صار الوقت". ولمّحت المصادر الى أن وزير الخارجية "ربما تلقّى إشارة غربية تشجعه على ‏الاستقالة والقفز من المركب قبل أن يغرق، مع وعد بجائزة ترضية مستقبلاً‎"!


وفيما ازدادت التوقعات بأن تكون هذه الاستقالة بداية سلسلة من الاستقالات الوزارية، فقد أكدت مصادر مطلعة أنه ‏ليس مطروحاً أي تعديل وزاري، لا عند دياب ولا عند باسيل، وبالتالي فإن استقالة حتّي ليست جزءاً من تعديل ‏وزاري، وإن قد تكون فاتحة استقالات أخرى. وعلمت "الأخبار" أن كلاً من دياب وباسيل باشرا العمل على ‏امتصاص تأثير هذه الخطوة سريعاً. وتردّد في هذا السياق أن اسم البديل صار جاهزاً، مع البدء بتداول اسم ‏مستشار رئيس الجمهورية السفير السابق شربل وهبي، الذي كان أميناً عاماً للوزارة‎.


خطوة حتّي كان مهّد لها في اللقاء التلفزيوني مع مرسال غانم، الذي راح بدوره يعدّد "مآثر" ضيفه، فيما الأخير ‏بدا في مواقفه أقرب إلى 14 آذار التي تعمل السفارة الأميركية على تجميع مفاصلها مجدداً، إعلامياً وسياسياً. فهل ‏تكرّ سبحة هذه القوى بالسعي مجدداً إلى استعمال الشارع في معركتها مع الحكومة وحزب الله، بعد أن تجمعت ‏خلف البطريرك بشارة الراعي في دعوته إلى حياد لبنان؟
• صحيفة "اللواء" عنونت": استقالة حتي تفتح الباب للتغيير الحكومي" وكتبت:" هل تفتح استقالة وزير الخارجية ناصيف حتي الباب امام احداث انعطافة في كسر الجمود الحكومي؟ على ان يقتدي ‏بخطوته وزراء آخرون، لأنه من غير الممكن البقاء في دائرة الانتظار، ومرور الوقت على أداء، أقل ما يقال فيه ‏انه، يُفاقم الأزمات الحياتية والمعيشية على المستويات كافة! أم ان وراء الأكمة ما وراءها، بين المناورة، والجدية، ‏بعيداً عن الدوافع والاعتبارات‎.‎
المعلومات، حتى ساعة متقدمة من ليل أمس رست على ما يلي‎:‎

‎1 – ‎إصرار الوزير حتي على استقالته‎.‎

‎2 – ‎البحث دائر عن بديل للوزير المستقيل، وتردد في هذا المجال، طرح اسم السفير شربل وهبي، المدير السابق ‏للشؤون السياسية في الخارجية، ويجري التأكيد على ان رئيس الجمهورية ميشال عون مُصر على تسمية الوزير ‏البديل، فور تقديم الاستقالة‎.‎

‎3 – ‎الموقف يتبلور اليوم، إذا زار الوزير حتي السراي الكبير لتقديم استقالته للرئيس حسان دياب، على ان يتولى ‏الوزير ديميانوس قطار الوزارة بالوكالة إذا تأخر صدور مرسوم الوزير البديل‎.‎

‎4 – ‎الكشف عن نية لعدم انعقاد جلسة لمجلس الوزراء غداً، وربما تعقد الخميس، من دون تحديد ما إذا كانت ستعقد في ‏بعبدا أو السراي الكبير، في ضوء ملفات كثيرة، أبرزها، تقييم الملفات، لا سيما الاقفال بشأن كورونا‎.‎

وافادت مصادر وزارية لـ"اللواء" ان عددا من الوزراء اجرى امس اتصالا بوزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي ‏من اجل التمني عليه العودة عن رغبته بالاستقالة. وقالت: انه جدي في هذا الأمر. مشيرة الى ان الوزير حتي علل هذه ‏الرغبة بأنه لم يعد قادرا على لعب الدور الذي يطمح له وانه مقتنع بقراره‎.‎

وعلم ان وزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار كان قد اتصل بالوزير حتي وابلغ "اللواء" انه تمنى عليه العودة عن ‏رغبته، وهناك جهد يبذل في هذا المجال لأن الوزير حتي من خيرة الوزراء وهو يملك خبرة استثنائية في السلك ‏الديبلوماسي ويشكل قيمة، كما انه عنصر ايجابي داخل الحكومة التي تغنى بحضوره‎.‎

واشار الوزير نجار الى ان هناك حاجة للتضامن الحكومي وقال ردا على سؤال عن امكانية استقالة عدد من الوزراء ان ‏لا علم له بذلك والأمر مستبعد‎.‎
ومن الأسباب، وفقا لمصادر مقرّبة من حتي ان استقالته "لها علاقة بتعاطي الرئيس دياب مع الوزير لودريان‎".‎
إلا أنّ هذه الاستقالة غير مرتبطة فقط بالمواقف من وزير خارجية فرنسا ولا من تطويقه في ملف التشكيلات ‏والتعيينات الديبلوماسية، حيث برز خلافٌ بينه وبين النائب جبران باسيل، بل من قضايا أخرى أيضاً ومنها إثارته في ‏جلسة مجلس الوزراء التي أقرت فيها الحكومة خطة عودة النازحين إلى سوريا جملة من الاعتراضات على مضمون ‏الورقة "التي ألغت دور الديبلوماسية اللبنانية في هذه المسألة الكيانية"، وفق رأي حتي‎.‎
وتحدثت مصادر حكومية عن وجود نية لدى وزراء آخرين للحاق بوزير الخارجية، وإمكانية تقديم استقالاتهم تباعاً، ‏ومن بينهم وزيرة العدل ماري كلود نجم، ووزير الطاقة ريمون غجر‎.‎

وأكد مدير مكتب الوزير هادي الهاشم، أن الوزير حتي، سيتقدم باستقالته لرئيس الحكومة، حسان دياب، وسيعلن بعد ‏تقديم الاستقالة الأسباب التي دفعته للقيام بالأمر، بعدما سُدَّت الأبواب امام الحكومة في الخارج بشكل كامل‎.‎

وليلاً، ترددت معلومات بأن خلافا نشب بين الرئيس دياب وجبران باسيل حول من سيتولى حقيبة وزارة الخارجية، ‏باعتبار ان الاول يرغب في تولي الوزير ديميانوس قطار وهو الوزير المخول بذلك بالوكالة حسب مرسوم التعيين، ‏في حين يعارض باسيل هذا التوجه ويطالب بتعيين المستشار الدبلوماسي في قصر بعبدا السفير وهبي كوزير اصيل ‏بموجب مرسوم يصدر في هذا الخصوص‎. ‎
وعلم ان حزب الله دخل على خط الاتصالات لتسوية الخلاف حول تعيين البديل عن الوزير المستقيل في الوقت الذي ‏لا يخفي تأييده لتوجه باسيل بتعيين وهبي لشغل هذه الحقيبة‎.‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى