سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: إنعقاد أسباب الأزمات الداخلية على تعقيدات المنطقة يعقّد الحلول

الحوارنيوز – خاص

المشهد السياسي الداخلي، وفقاً لإفتتاحيات صحف اليوم يبدو أكثر تعقيدا، لإنعقاد الأسباب الداخلية للأزمة اللبنانية مع تعقيدات المنطقة وحروبها.

 

  • صحيفة “النهار” عنونت: صراعات السلطة تتمدّد إلى المجلس الدستوري” وكتبت تقول: قد يكون تقديم نواب “التيار الوطني الحر” أمس الطعن في قانون التعديلات التي اقرها مجلس النواب على قانون الانتخاب، أضاف بنداً جديداً إلى جدول طويل من الأسباب التي تثير مزيداً من التباينات والخلافات وشدّ الحبال وتصفيات الحسابات السياسية خصوصاً داخل “المنظومة الحاكمة ” إياها بما يبعد تالياً، أكثر فأكثر، احتمالات حلحلة الأزمة الحكومية كما يسعى إلى ذلك بقوة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ولا يجد إلى جانبه أي داعم جدي. فمع ان تقديم الطعن كان خطوة متوقعة ومحسوبة، فإن الأثر الاخر الجانبي لها، غير الأثر الدستوري والإجرائي في حال اخذ المجلس الدستوري بالطعن جزئياً او كلياً او لم يأخذ به، سيتسبب عملياً وفق مخاوف أوساط عديدة بنقل ساحة التجاذبات بين أطراف السلطة والحكومة أنفسهم إلى المجلس الدستوري نفسه، بما يخشى معه واقعياً بأن يصيبه ما أصاب ويصيب القضاء في ظل تسخير المؤسسات السياسية والقضائية لمصالح الافرقاء، خصوصاً مع بدء العد العكسي الساخن للانتخابات النيابية. وما يزيد وطأة الاحتدامات العلنية او الضمنية بين أطراف المنظومة السلطوية على مجمل الوضع الدراماتيكي في البلاد انه لم يعد يصح الحديث عن “معالجات” رسمية للعاصفة الخليجية التي ما انفكت تتعاظم وتنذر بفصول جديدة من التداعيات بدأت تتهدد فعلا هذه المرة مئات الوف اللبنانيين العاملين في الدول الخليجية. اذ ان ما يسميه المسؤولون الكبار “معالجات”، لا يعدو كونه ترداداً خشبياً لأقوال لا تقدم ولا تؤخر شيئاً في واقع أسوأ وأخطر ازمة يواجهها لبنان في تاريخ علاقاته مع دول الخليج العربي منذ نشأتها. وزاد خطورة تداعيات هذه الازمة، العجز الفاضح عن اقناع الثنائي الشيعي بـ “الإفراج” عن الرهينة الحكومية المشلولة بفعل تعطيل جلسات مجلس الوزراء، اذ على رغم المحاولات الدؤوبة المتواصلة للرئيس ميقاتي لإقناع الثنائي، كما الاخرين، بالتحرك بسرعة لإعادة احياء جلسات مجلس الوزراء تحت وطأة تعاظم الازمات الحياتية والاقتصادية والمالية والخدماتية، فإن أي تقدم او خرق لم يتحقق خصوصاً ان ميقاتي يبدو كأنه “يعزف منفردا” ولا يلقى المساندة اللازمة الفعالة من جانب رئيس الجمهورية ميشال عون. وتبعاً لذلك تتجه الأمور نحو مزيد من التخبط والاهتراء ولو ان المفارقة المكشوفة تتمثل في رهان البعض على “ضربة” معنوية وقانونية من قلب القضاء للمحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار “علّها” تشكل الترضية التي ينتظرها معطلو مجلس الوزراء للإفراج عنه.

اما في ملف الأزمة الخليجية، وفي إطار الدوران في حلقة ترداد المواقف الكلامية لا غير، نقل أمس وزير الصناعة جورج بوشيكيان عن رئيس الجمهورية “تجديد تأكيده تمسك لبنان بأفضل العلاقات مع الاشقاء العرب وفي مقدمهم الاخوة في المملكة العربية السعودية، ونحن مصممون وساعون إلى عودة العلاقات إلى ما كانت عليه“.

مجلس الوزراء؟
في المقابل كان الرئيس ميقاتي يشدد من السرايا على “ان الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية الخانقة تقتضي من الجميع التعاون في سبيل تفعيل عمل الحكومة للقيام بالمعالجات المطلوبة والتعاون مع المجلس النيابي لاقرار الخطوات الاساسية في إطار التعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وسائر الهيئات الدولية المختصة”. وقال “إن الاجتماعات الوزارية وورش العمل قائمة لانجاز الملفات المطلوبة وتسيير عجلة الادارة ووضع الامور على سكة المعالجة الصحيحة، لكن الاساس يبقى في معاودة جلسات مجلس الوزراء بدءا بالخطوات المطلوبة لحل الخلاف المستجد مع دول الخليج”.

 

 

·       صحيفة “الجمهورية” عنونت:” إنعدام وزن ينتظر مأرب وفيينا.. ورفع الدعم يعجّل بأصحاب الأمراض المزمنة”

وكتبت تقول: لم يتمكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد من اعادة لمّ شمل مجلس الوزراء بفعل ستمرار مضاعفات الازمات التي تفجّرت في وجهه، من ازمة التحقيقات في المرفأ الى الازمة الناشئة مع السعودية ودول الخليج، مروراً بحادثة الطيونة ورفع الدعم عن المحروقات ووصولاً صحياً الى رفع الدعم عن أدوية الامراض المزمنة الذي سيتسبب بموت اصحابها قبل أوانهم، لانّهم لن يقووا على شرائها بعد الآن، لأنّ اسعارها ارتفعت جنونياً واضعافاً مضاعفة ، فيما عامة اللبنانيين يكتوون بنار اسعار الدولار وكأنّهم يقفون على صفيح ساخن لن يطول بهم الأمر ليسقطوا عليه.
لاحظت مصادر سياسية مواكبة للملفات الداخلية “انّ هناك خواء وعجزًا على مستوى السلطة، بينما البلد يرزح تحت أعباء أزمات وتحدّيات متفاقمة تهدّد الأمن الاجتماعي بالانهيار الكامل“.

ولفتت المصادر عبر “الجمهورية”، إلى انّ “من آخر عوارض هذا الواقع المزري، ترشيد الدعم على أدوية الأمراض المزمنة، ما أدّى إلى ارتفاع هائل في اسعارها، من دون الاخذ في الاعتبار الفقر المدقع الذي بات يعاني منه كثر من اللبنانيين الذين باتت نسبة 78 منهم تحت خط الفقر، حسب آخر احصاء اجرته المنظمات المختصة في الامم المتحدة.

واستغربت المصادر عدم الاكتراث الرسمي إزاء الارتفاع المستمر لسعر الدولار الذي وصل الى حدود الـ23 الف ليرة، مع ما سيتركه ذلك من انعكاس إضافي على الأسعار في الأسواق، فيما لا يحرّك احد ساكناً، ومن دون أن يدفع ذلك الى التعجيل في ترميم الحكومة لتحمّل مسؤولياتها.

واشارت المصادر، إلى أنّ الحكومة فقدت الزخم الذي أتت به، وبالتالي أصابتها “الشيخوخة المبكرة”، على رغم مسعى رئيسها نجيب ميقاتي الى محاولة التعويض عن تعطّل اجتماعاتها بحضّ الوزراء على تفعيل انتاجيتهم. وأبدت المصادر خشيتها من استمرار مرحلة انعدام الوزن الداخلي في انتظار الحسم على جبهتين، واحدة عسكرية في مأرب، وأخرى سياسية في فيينا.

·       صحيفة “الاخبار” عنونت: الرياض: لا دعم للجيش ولا ثقة ..السعودية قد تصعّد من إجراءاتها ضد لبنان. وكتبت تقول: لا تتعلق الأزمة مع السعودية بكلام قاله وزراء لبنانيون. هي أزمة ثقة بينها وبين السلطة السياسية. أحد مظاهرها الأخيرة الخلاف بين الرياض وواشنطن حول مساعدة الجيش اللبناني
تتعامل السلطات السعودية مع الأميركيين في الموضوع اللبناني على قاعدة أنها غير معنية بكل ما يجري فيه، لا سياسياً ولا اقتصادياً. إعلان هذا الموقف تكرّر قبل الأزمة الأخيرة وخلالها وبعدها، انطلاقاً من مقولة “وضع إيران يدها على لبنان”، وهو ما عبّر عنه بوضوح، أخيراً، وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان. فالأزمة ليس سببها كلام قاله وزير أو اثنان، بل تتعلق برؤية السعودية للوضع اللبناني، وقد أسفرت حتى الآن عن جملة معطيات، منها الخلاف في وجهات النظر بين الرياض وواشنطن، في اتصالات جرت بينهما، حول دعم الجيش، وسط رؤيتين متناقضتين إلى دوره.

إذ يؤكد الأميركيون ضرورة حفظ بعض الاستقرار في لبنان، وبالحد الأدنى وجوب تحييد السعودية الجيش في رؤيتها السياسية لنفوذ إيران في لبنان ودور حزب الله فيه. ووفق هذه الرؤية، سعت واشنطن إلى الالتفاف على بعض الموانع الداخلية لتقديم مساعدات عملانية إلى الجيش لحفظه من الانهيار، بعدما اطّلعت محلياً، ومن قائد الجيش العماد جوزف عون أثناء زيارته الأميركية الأخيرة، على تأثيرات الأزمة الاقتصادية على جنود الجيش وضباطه، وعلى جاهزيته ووضعيته العسكرية.
لكن يبدو أن هذا الأمر لا يعني الرياض مطلقاً. فبحسب وجهة النظر السعودية، انتهت إلى غير رجعة المرحلة السابقة التي أعلنت فيها الرياض عن هبات للجيش بلغت 3 مليارات دولار، بعدما أوقفتها نتيجة ظروف مشابهة تتعلق بسياسة لبنان الخارجية وما اعتبرته وقوفاً من لبنان إلى جانب إيران ضدها. ولن يكون في الإمكان تكرار سيناريو دعم الجيش في الأمد المنظور، مع بقاء الوضع السياسي اللبناني على حاله، ليس فقط على المستوى العسكري، وإنما أيضاً على مستوى الدعم المباشر لعسكرييه نتيجة الأزمة المالية. من هنا تتصرف السعودية مع الجيش على قدم المساواة مع تعاملها مع لبنان كسلطة ودولة تخضع لتأثيرات إيران، ولا تفصل بين تعاطيها معه وتعاطيها مع السلطات السياسية. وهي في ذلك تناقض واشنطن في محاولتها دعم الجيش والعمل على تحييده والبناء عليه. وأبلغت الرياض واشنطن، بوضوح، أنها لن تقدم إلى الجيش اللبناني أي مساعدات عسكرية أو عينية أو غذائية أو من أي نوع آخر، وهي تتصرف على قاعدة أن لا ثقة لها بأي من المؤسسات اللبنانية، وأن مصالحها حالياً لا تلتقي مع مصلحة دعم الجيش مهما كانت ظروفه. علماً أن السعودية لم تقدّم أي مساعدات إلى الجيش الذي تلقّى هبات ومساعدات غذائية من عدد من الدول العربية والخليجية منذ ما قبل بداية الأزمة المالية والانهيار الذي ضرب بنيته التحتية.

هذه السياسة التي تحاول الرياض إرساءها في التعامل على أساسها مع بيروت ليست جديدة، ولا تنحصر بالجيش وحده، بل تنسحب على كل الشأن اللبناني الداخلي. فحين زار رئيس الجمهورية ميشال عون الرياض غاب ولي العهد محمد بن سلمان عن استقباله، وفي أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري، تصرف لبنان – بحسب الرياض – كما لو أنه انتصر عليها، من دون احتساب الكلفة السياسية والمالية التي دفعتها على مدى سنوات طويلة في لبنان. كما غاب الجانب السعودي في مؤتمر باريس لدعم الجيش عن تقديم أي مساعدة، ما انعكس سلباً على نتائج المؤتمر عملياً، بعدما فشل في استقطاب مساعدات عينية. وعلى رغم أن الرياض سبق أن استقبلت قائد الجيش عام 2019، وأن الأخير زار قبل مؤتمر باريس السفير السعودي في بيروت وليد البخاري، إلا أن اللقاءات الديبلوماسية تختلف تماماً عن المسار الذي رسمته الرياض لسياستها الحالية بالتعامل مع لبنان من زاوية أكبر من الحدث الآني، على عكس لبنان الذي يتصرف على أن الأزمة محصورة بـ”حادث كلامي“.
وبحسب أوساط لبنانية مطلعة، فإن الجو السعودي، بناء على الرسائل التي أُبلغت إلى واشنطن والخطوات السعودية ضد لبنان المرجّح أن تتصاعد تدريجاً، يثير مخاوف من احتمال تعميم الجو السعودي على دول عربية كانت لا تزال تساعد لبنان وجيشه ولو بمساعدات غذائية دورية. كما أبدت مراجع رسمية خشيتها من أن يكون لبنان قد تأخر في محاولة إيجاد مخرج للأزمة مع السعودية، ما قد يتسبب في تصعيد تدريجي لا يعرف لبنان توقيته ولا ظروفه، لا سيما أن عواصم غربية كانت تسارع في مثل هذه الظروف إلى التدخل لحلحلة أي أزمة مستجدة، انكفأت وتركت لبنان يواجه أزمته منفرداً. فما يحصل اليوم ليس قطيعة ديبلوماسية بالمعنى المتعارف عليه، بل قد تكون ما هو أخطر، لأن الكلام المستجدّ عن عدم الاستعداد لدعم الجيش ليس إلا واحداً من وجوه الأزمة المفتوحة التي قد تطاول مؤسسات وقطاعات أخرى. وكلما تأخر لبنان في تقديم حلول للأزمة الكبرى، تضاعفت احتمالات الارتدادات الجانبية على مستويات اقتصادية وعسكرية وتجارية.

 

 

 

·       صحيفة “الأنباء” عنونت: “الانتخابات رهن البتّ بالطعن.. الإرادة والمهل تكفي لإسقاط ذرائع التأجيل”، وكتبت تقول: في ظل الأوضاع المأزومة حكومياً وقضائياً ودبلوماسياً، وفي غياب الحديث عن انفراجات مرتقبة لمعالجة هذه الأزمات، وبخطوة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول تأثيرها على مصير الاستحقاق الانتخابي، تقدّم تكتل لبنان القوي بطعنٍ في التعديلات التي أجراها مجلس النواب على قانون الانتخابات النيابية المقرّرة في السابع والعشرين من آذار 2022، على أن يبتّ المجلس الدستوري بهذا الطعن سلباً أم ايجاباً في غضون شهر من تاريخه.

في هذا السياق، أشار عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب فادي علامة، إلى أنّ معظم النواب يصرّون على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرّر بغضّ النظر عن مضمون الطعن وانعكاسه على الداخل قبل الخارج، فالجميع مصرٌ على إجراء الانتخابات، وأضاف: “في النهاية علينا أن ننتظر قرار المجلس الدستوري“.

وإذ لفت علامة في حديثٍ لجريدة “الأنباء” الإلكترونية إلى أنّ، “من حق تكتل لبنان القوي أن يتقدّم بالطعن وفق الأصول”، استطرد بالقول: “لقد مررنا بظروف صعبة أكثر مما نحن عليه، وكان لدينا استحقاقات مرّت بسلام. فهذه ليست حججاً للتأجيل، ولدينا استحقاقاً دستورياً، ولا شيء يعيق إجراء الانتخابات، ونحن في النهاية نلتزم بقرار المجلس الدستوري“.

عضو تكتل الجمهورية القوية، النائب زياد حواط، أشار بدوره في حديثٍ لجريدة “الأنباء” الإلكترونية إلى، “نيّة التيار الوطني الحر والعهد بتطيير الانتخابات عن طريق خلق ذرائع وهمية. فاذا طيّروا الانتخابات يكونوا قد نجحوا بتطيير أصوات 300 ألف مغترب من الذين هجّروهم بفضل سياستهم الرعناء، وحصرهم بالمقاعد الست التي يطالبون بها. فهذا هو الهدف الأساسي من تطيير الانتخابات، وربط كل المعالجات بتخفيف الأضرار من خلال إلغاء انتخابات المغتربين، وحصر تمثيلهم بالنواب الست”، سائلاً عن “الآليات التي تضمن سلامة اقتراعهم، ومن سيشرف عليها عبر القارات“.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى