سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:موقف “الثنائي الشيعي” بالعودة الى مجلس الوزراء..الأسباب والانعكاسات

الحوار نيوز – خاص

ركزت افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم على الموقف الذي اتخذه “الثنائي الشيعي” لجهة العودة الى جلسات مجلس الوزراء والانعكاسات الإيجابية التي خلفها ،فضلا عن الأسباب الدافعة لهذا الموقف.

  • وكتبت صحيفة النهار تقول:مع انه يصعب تجاهل تعداد الدوافع السلبية الأكثر من أن تحصر التي وقفت وراء تراجعهما أمس عن مقاطعة جلسات مجلس الوزراء، فإنّ الإعلان المفاجئ لحركة “أمل” و”حزب الله” عن العودة إلى المشاركة في الجلسات المخصصة لإقرار الموازنة ومناقشة خطة التعافي الاقتصادي شكّلت واقعياً تطوّراً إيجابيّاً آخر غداة الاختراق المالي الذي شهدته البلاد، بل إنّ هذا التطور يمكن أن يشكّل تحصيناً سياسيّاً لإمكان المضي أولاً في تثبيت تراجع سعر الدولار في السوق السوداء وما يستتبعه من تخفيض في أسعار المواد الأساسية. ومن الجهة السياسية والحكومية الأخرى الأكثر دلالة على أهمية إعادة إحياء مجلس الوزراء، فإنّ إقرار الموازنة وخطة التعافي المالي والاقتصادي وما يتصل بتحسين الأوضاع المعيشية سيفتح الباب امام انطلاق المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي بما يعمم مناخات أولية من الإيجابيات التي تعول على هذه الخطوة.

فما الذي دفع بالثنائي الشيعي فجأة إلى اتخاذ هذا القرار؟ وهل هو فعلاً استجابة للقطاعات الاقتصادية والنقابية والمهنية؟

مما لا شك فيه أنّ السبب الأول والأهم في اتخاذ الثنائي الشيعي قرار فك أسر مجلس الوزراء في ملفَي الموازنة وخطة التعافي يعود إلى كونهما لم يعودا في المقام الأول قادرين على تحمل المسؤولية الحصرية الثقيلة والمكلفة جدّاً شعبيّاً وسياسيّاً واقتصاديّاً وداخليّاً وخارجيّاً عن تبعات تعطيل مجلس الوزراء فيما البلاد تنزلق بخطورة عالية نحو أخطر مراحل الانهيار. وبدا ذلك واضحاً في البيان الذي أصدره الثنائي لجهة إصرارهما على فك الارتباط بين موقفهما من المحقّق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار وموافقتهما على جلسات لإقرار الموازنة وخطة التعافي. ولكن ذلك لم يحجب التساؤل لماذا لم يتخذ الثنائي موقف الفصل بين الملفين أساساً ولماذا الآن؟ فهل أيقن أنّ الدوائر دارت ضدهما في التعطيل، أم أنّ الدوافع الانتخابية لعبت دورها أيضاً باعتبار أنّ بيئة الثنائي ليست مستثناة إطلاقاً من تداعيات الكارثة التي تتدحرج في كل لبنان ولا تستثني طائفة ولا منطقة ولا فئة وقد ناء الثنائي بكلفة التعطيل الذي افتعله في أسوأ الظروف؟ وإذا كان بعض التقديرات الفورية لتراجع الثنائي ربطه بابعاد خارجية تتصل بتطورات المفاوضات في فيينا ربطاً “بمرونة” إيرانية مزعومة فان ذلك يبدو في حاجة إلى التريّث، لأنّ التطورات الداخلية تبدو الدافع الأبرز.

وقد جاء في البيان الذي أصدرته حركة “أمل” و”حزب الله” مساء أم: “”يمر بلدنا الحبيب لبنان بأزمة اقتصادية ومالية لا سابق لها تتمثل على وجه الخصوص بانهيار العملة الوطنية، وحجز أموال المودعين في المصارف اللبنانيه، والتراجع الكبير في الخدمات الأساسية خاصة في قطاعات الكهرباء والصحة والتعليم، وسط أوضاع سياسية معقّدة على المستوى الوطني والإقليمي، وما له من انعكاسات خطيرة على المستويات المعيشية والاجتماعية والأمنية”، مؤكدان أنّ “المدخل الرئيسي والوحيد لحل الأزمات المذكورة وتخفيف معاناة اللبنانيين هو وجود حكومة قوية وقادرة تحظى بالثقة وتتمتع بالإمكانات الضرورية للمعالجة، وقد بذلنا بالتعاون مع سائر الفرقاء جهوداً حثيثة وقدمنا تنازلات كبيرة لتسهيل تشكيل الحكومة الحالية بعد أشهر طويلة من المراوحة والخلافات”.

وأضافا في البيان: “لكننا إزاء الخطوات غير الدستورية التي اعتمدها المحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت والمخالفات القانونية الفادحة، والاستنسابية، والتسييس المفضوح وغياب العدالة وعدم احترام وحدة المعايير ، وبعد إعاقة كل المحاولات القانونية والسياسية والشعبية لدفع المحقق العدلي ومن يقف خلفه إلى العودة إلى الأصول القانونية المتبعة وجدنا أنّ تعليق مشاركتنا في مجلس الوزراء هو خطوة سياسية ودستورية تهدف الى دفع السلطات التنفيذية المعنية إلى إيلاء هذا الموضوع عناية قصوى إنصافا للمظلومين ودفعاً للشبهات وإحقاقاً للحق”.

وأكد الثنائي “أمل” و”حزب الله”، في بيانهما، “الاستمرار في مواصلة العمل من أجل تصحيح المسار القضائي وتحقيق العدالة والإنصاف، ومنع الظلم والتجني، ورفض التسييس والاستنساب المغرض”، مطالبين “السلطة التنفيذية بالتحرك لإزالة الموانع التي تعيق تشكيل لجنة تحقيق برلمانية وفق ما يفرضه الدستور ومعالجة الأعراض والظواهر غير القانونية التي تتعارض مع أحكامه ونصوصه الواضحة وإبعاد هذا الملف الإنساني والوطني عن السياسة والمصالح السياسية”.

وأضاف بيانهما المشترك: “لقد تسارعت الحداث وتطورت الأزمة الداخلية سياسياً واقتصادياً إلى مستوى غير مسبوق مع الانهيار الكبير في سعر صرف الليرة اللبنانية وتراجع القطاع العام وانهيار المداخيل والقوة الشرائية للمواطنين، ولذا فإننا، استجابة لحاجات المواطنين الشرفاء وتلبية لنداء القطاعات الاقتصادية والمهنية والنقابية، ومنعاً لاتهامنا الباطل بالتعطيل ونحن الأكثر حرصاً على لبنان وشعبه وأمنه الاجتماعي، نعلن الموافقة على العودة إلى المشاركة في أعمال مجلس الوزراء من أجل إقرار الموازنة العامة للدولة ومناقشة خطة التعافي الاقتصادي”.

وعلى الأثر، رحّب الرئيس ميقاتي بالبيان الصادر عن حركة “أمل” و”حزب الله” بشأن العودة إلى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، مؤكداً أنّه “يتلاقى مع الدعوات المتكررة التي أطلقها لمشاركة الجميع في تحمل المسؤولية الوطنية خصوصاً في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به الوطن، وبما يحفظ الميثاقية الوطنية التي يشدد عليها”.

وأكد المكتب الإعلامي لميقاتي أنّه “كما سبق وأعلن، سيدعو ميقاتي مجلس الوزراء إلى الانعقاد فور تسلّم مشروع قانون الموازنة من وزارة المال”، مثمّناً “الجهود التي بذلها ويبذلها جميع الوزراء لتنفيذ ما ورد في البيان الوزاري ووضع خطة التعافي التي ستنطلق عملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي بشأنها. وقد أجرى ميقاتي اتصالاً بفخامة رئيس الجمهورية ميشال عون وتشاور معه في الوضع . كما أجرى اتصالاً برئيس مجلس النواب نبيه بري وتشاور معه في التطورات”.

وفي غضون ذلك استمر تراجع الدولار أمس، في السوق السوداء حيث راوح بين 26400 ليرة و26800 للدولار الواحد كما هدأت هرولة اسعار المحروقات والخبز والطحين والدواء والسلع كلّها، صعوداً.

ووسط الأجواء الإيجابية لعودة تفعيل عمل الحكومة بعد انقطاع لـ3 أشهر، سجّل سعر صرف الدولار انخفاضاً ملحوظاً، مساء أمس، إذ تراوح بين 24600 و24200 ليرة لبنانية للدولار.

  • وكتبت صحيفة الديار تقول:البارز أمس اعلان ثنائي حركة أمل وحزب الله في بيان مشترك لهما عن «العودة للمشاركة في اعمال مجلس الوزراء من اجل اقرار الموازنة العامة للدولة، ومناقشة خطة التعافي الاقتصادي».

وجاء هذا القرار ليخرق جدار الازمة الحكومية في اجواء تؤشر الى عودة العافية، وان كان تحت عنواني الموازنة وخطة التعافي الاقتصادي، الى الحكومة لاستئناف ممارسة دورها ومسؤولياتها بنشاط كامل، لا سيما على صعيد التصدي للازمة الاقتصادية والمالية في البلاد.

وتقول مصادر مطلعة لـ «الديار» ان هذا القرار جاء في اعقاب مشاورات وتقويم دقيق للثنائي الشيعي، ومشاورات جرت بين الرئيسين بري وميقاتي في الاسبوعين الماضيين تركزت على المشاركة في جلسة الموازنة واهمية انجازها مع خطة التعافي من اجل العمل لمواجهة تداعيات الازمة الاقتصادية والمالية المتفاقمة وتحسين ظروف وتقدم المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

وتضيف المصادر ان هذه المشاورات جرت في اجواء ايجابية، مع تأكيد الرئيس بري على التمسك بتصويب مسار التحقيق في انفجار المرفأ وعدم تخلي الثنائي الوطني امل وحزب الله عن موقفه الثابت في هذا الشأن.

الموازنة للإنجاز قريباً

ووفقاً للمعلومات التي توافرت لـ «الديار» من مصادر وزارية مطلعة، فان اعداد الموازنة قطع شوطاً مهماً، وخصوصاً في ضوء سلسلة اجتماعات عقدها الرئيس ميقاتي خلال الايام الماضية بعيداً عن الاضواء مع وزير المال ووزراء ومسؤولين معنيين، ومشاورات مع الجهات المانحة.

واضافت المصادر ان رئيس الحكومة سيستكمل هذه الاجتماعات في الاسبوع المقبل، آملة في انجاز الموازنة بمندرجاتها: القانون والفذلكة والارقام لتكون جاهزة أمام مجلس الوزراء في أقرب وقت.

وحرصت المصادر على عدم تحديد موعد لانهاء الموازنة، لكنها لم تستبعد أن تكون جاهزة أمام مجلس الوزراء في غضون أسبوع أو عشرة أيام.

وحسب المعلومات فان الرئيس ميقاتي سيدعو فور جهوزها مجلس الوزراء الى الانعقاد، مشيرة في الوقت نفسه الى ان خطة التعافي الاقتصادي بدورها قطعت شوطاً كبيراً وان البحث مستمر في موضوع توزيع الخسائر بعد تحديد حجمها كما اعلن نائب رئيس الحكومة والتي بلغت حوالى 69 مليار دولار.

تصعيد باسيل ورد السراي الحكومية

من جهة أخرى، كان تصعيد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الأخير في وجه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وتحميله مسؤولية عدم انعقاد مجلس الوزراء قد اثار استغراب واستياء السراي الحكومية التي اعتبرت على لسان مصدر مقرب من رئيس الحكومة لـ «الديار» انه «مستغرب وفي غير محله، وان السيد باسيل يعرف جيدا ان المشكلة ليست عند دولة الرئيس، فليذهب ويتكلم مع حلفائه في هذا الموضوع. والرئيس ميقاتي لم يقصر في سعيه الى انعقاد مجلس الوزراء الأمس قبل اليوم، لكنه كما عبر مرارا فان الحل لن يكون بالتحدي والكسر لان ذلك سيصيب الحكومة في الصميم».

وعن الاسباب والاهداف التي وراء تصعيد باسيل قال المصدر «انها اهداف سياسية وانتخابية لاقحام الرئيس ميقاتي في خلق مشكلة بينه وبين الاطراف الاخرى (التي تتحفظ عن انعقاد مجلس الوزراء من دون حل قضية التحقيقات حول انفجار مرفأ بيروت)».

واضاف المصدر المقرب من رئيس الحكومة «ان ما قاله باسيل هو محاولة لاستخدام الحكومة وقودا لمعاركه السياسية، وهو يحاول ان يدفع لنقل المشكلة الى داخل الحكومة، مع العلم انه يعلم هو قبل غيره ان الرئيس ميقاتي لم يقصّر قط في السعي الى انعقاد مجلس الوزراء، لكنه يحرص في الوقت نفسه على عدم الدخول في أتون صراعات ومواجهات تنعكس على الحكومة ووجودها».

خطة لضبط السوق

وفي الشأن المالي والنقدي بقي الدولار في خط الهبوط وتراوح، لا سيما بعد قرار امل وحزب الله، وسجل مساء انخفاضاً الى حدود الـ 25 الف ليرة، وسط معلومات تؤكد مضي الخطة في تحسين وضع الليرة وضبط فوضى السوق.

وكشفت مصادر واسعة الاطلاع ان الرئيس ميقاتي اخذ مؤخرا يركز على خطة تتعلق بالشق الاقتصادي والمالي والخدماتي، ساعياً الى فصل التجاذب السياسي عن هذا التوجه.

وقالت المصادر انه على عكس ما قيل او اوحى النائب باسيل، فان رئيس الحكومة على تواصل مستمر مع رئيس الجمهورية، وانه حريص على التعاون معه في هذا الاطار.

ونقلت عن اجواء ميقاتي ارتياحه النسبي للتطورات الاخيرة المتعلقة بخطة العمل هذه لا سيما منها:

1ـ الوثيقة الرسمية الاميركية التي نقلتها السفيرة شيا لرئيس الحكومة ومفادها تأكيد استثناء لبنان من قانون قيصر في شأن مد الغاز المصري للبنان عبر الاردن وسوريا.

2ـ فرملة صعود الدولار الصاروخي وتراجعه بعد اجتماع عقده الرئيس ميقاتي مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة منذ أيام من خلال قرار المصرف الملحق لتعميم 161 بعدم وضع سقف لاستبدال المصارف الليرة بالعملة الورقية للدولار، وبالتالي تخفيض حجم اوراق الليرة لتحسين وضعها.

وكشفت مصادر وزارية لـ «الديار» في هذا المجال ان ميقاتي طلب من سلامة بعد تجاوز الدولار 33 الف ليرة اتخاذ اجراءات صارمة وحازمة للمساهمة في ضبط الفوضى في السوق، وتراجع الدولار، والعمل على وقف تردي انهيار الليرة.

واوضحت المصادر ان هذه الاجراءات يؤمل ان تستمر في محاولة لخلق نوع من الاستقرار في السوق، لافتة الى ان احراز المزيد من النجاح والتقدم يحتاج الى تحقيق قدر معين من الهدوء او التهدئة السياسية او على الاقل تخفيف حدة التوتر والاحتقان السياسيين في البلاد.

تخفيض الدولار الى العشرين؟

وفي هذا الاطار ايضا، كشفت مصادر مطلعة لـ «الديار» عن ان خطة ضبط سوق العملة وتحسين وضع الليرة نسبيا، اذا ما سارت الامور وفق الاهداف المرسومة لها، ترمي الى تثبيت سعر الدولار في المرحلة الثانية على ما بين 18 و20 الف ليرة، وهذا يترافق او يلي فورا تخفيض سعر منصة مصرف لبنان من 24 الف ليرة للدولار الى هذا الرقم.

دعم مصري

من جهة اخرى، علمت «الديار» من مصادر مطلعة ان الرئيس ميقاتي عاد من مصر باجواء ايجابية بعد ان سمع من الرئيس عبد الفتاح السيسي تأكيدات جديدة بعزم مصر على بذل كل ما يمكن ان يساعد لبنان، بما في ذلك تزويد لبنان بالغاز من اجل المساهمة في معالجة ازمة الكهرباء.

ولفتت المصادر الى ان الرئيس المصري وعد ميقاتي بتقديم مساعدات ذات طابع اجتماعي وانمائي للبنان، مشيرة الى ان الزيارة ساهمت في فتح تواصل مستمر بين الحكومتين اللبنانية والمصرية في هذا الاطار.

ورأت ان ما يقوم به رئيس الحكومة يرمي الى توسيع وتعزيز محاور التعاون بين لبنان والخارج، لا سيما مع فرنسا والاتحاد الاوروبي والدول العربية الى جانب التواصل والتعاون مع واشنطن، مشيرة الى ان هذا التعاون ليس على حساب العلاقات والتعاون مع الدول الصديقة الاخرى.

واضافت ان هذا المسعى من شأنه ان يعزز حضور لبنان وتحسين موقعه على جدول الاهتمامات العربية والدولية.

الوسيط الاميركي لمفاوضات
ترسيم الحدود البحرية

على صعيد آخر، ينتظر وصول كبير مستشاري الخارجية الاميركية للطاقة والوسيط في ملف ترسيم الحدود البحرية اموس هوكشتاين الى بيروت الاسبوع المقبل لاجراء جولة جديدة من المحادثات مع المسؤولين اللبنانيين حول موضوع ترسيم الحدود البحرية وما يتصل بمسار التفاوض غير المباشر مع الكيان الاسرائيلي في هذا الشأن الى جانب موضوع جر الغاز المصري الى لبنان.

وعشية وصول المسؤول الاميركي، كشف مصدر مطلع لـ «الديار» عن ان السفيرة الاميركية دوروثي شيا بحثت اجواء الزيارة مع الرئيسين بري وميقاتي، موحية بان الوسيط هوكشتاين سيحضر الى بيروت من اجل تحريك هذا الملف الى الامام والدفع باتجاه احداث تقدم عملي باتجاه حل موضوع ترسيم الحدود البحرية.

وقال المصدر ان هناك معلومات غير مؤكدة عن ان الوسيط الاميركي مزود في زيارته الجديدة بتوجيهات لتشجيع الجانبين اللبناني والاسرائيلي على اعادة تحريك المفاوضات للوصول الى ما تراه الادارة الاميركية حلا وسطا يمكن ان يرضي الطرفين.

واشار المصدر الى ان هوكشتاين قد يحمل توجيهات جديدة في اطار فتح الباب امام اعادة الامور الى السكة في ما يتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز في البلوكات اللبنانية.

واوضح المصدر ان هذه الاجواء تترافق مع الاجواء الايجابية التي نقلتها السفيرة الاميركية دوروثي شيا للرئيس ميقاتي من خلال وثيقة رسمية حول استثناء لبنان في ما يخص جر الغاز المصري اليه من قانون قيصر الذي يفرض حصارا على سوريا.

وتوقع ان يتناول هوكشتاين مع المسؤولين اللبنانيين هذا الموضوع ايضا، مشددا على ما نقلته شيا لرئيس الحكومة، ومؤكداً على ان الادارة الاميركية، كما عبرت سابقا، عازمة على مساعدة لبنان في موضوع تأمين الطاقة والتيار الكهربائي له.

الحريري لن يترشح؟

على صعيد آخر، وفي ظل توجه القوى والاطراف السياسية التدريجي وانخراطها في التحضير لاجواء المعركة الانتخابية في ايار المقبل، لم يزل موقف الرئيس سعد الحريري من الاستحقاق الانتخابي موضع تساؤلات وتكهنات، لا سيما بعد تأخر عودته الى بيروت لحسم هذا الأمر.

لكن اكثر من عضو في كتلة المستقبل اخذ مؤخراً يرجح عدم مشاركة الحريري شخصياً في الترشح، مشيرا في الوقت نفسه الى ان قرار مشاركة تيار المستقبل في الانتخابات غير محسوم بانتظار كلمة الفصل التي سيعلنها الحريري بعد عودته المرتقبة الى بيروت.

وقال مصدر نيابي في كتلة المستقبل لـ «الديار» امس «كان متوقعا ان يعود الشيخ سعد الى لبنان في الايام الاولى من العام الجديد، لكنه فضل تأخيرعودته لبعض الوقت، ونحن ننتظره لحسم الموقف من موضوع الانتخابات».

واضاف المصدر «قد تكون العودة الاسبوع المقبل لكن هذا الأمر غير مؤكد، وربما يكون قد ارجأ عودته التي كانت مرتقبة قبل اسبوع لاجراء مزيد من المشاورات وتقويم الموقف قبل ان يحسم موقفه».

واضاف المصدر «لقد سمعنا مؤخرا انه لا يرغب بالترشح شخصيا، وهذا الأمر يبدو مرجحا لكنه غير مؤكد. والأمر المؤكد ان الرئيس الحريري بعد عودته سيعلن قراره واسبابه بالتفصيل».

وألمح المصدر الى ان هناك اكثر من سبب لتأخر الرئيس الحريري في حسم موقفه، مشيرا الى ان خيار مشاركة المستقبل في المعركة الانتخابية بشكل منظم هو خيار مطروح، لكن ربما هناك بعض التفاصيل التي تحتاج الى البحث، ومنها موضوع التمويل لتأمين المستلزمات الطبيعية للمشاركة في الانتخابات.

وبانتظار عودة الحريري يسود جو قوي داخل التيار ويقوده الامين العام احمد الحريري للعمل من اجل عدم اخلاء الساحة، واهمية مشاركة تيار المستقبل في الاستحقاق الانتخابي بلوائح للتيار في مختلف المناطق.

وتقول مصادر في المستقبل ان هذا التوجه الغالب في صفوفه، لكن الكلمة الحسم تبقى للرئيس الحريري الذي يملك المعطيات الكاملة لسلوك خيار من الخيارات الثلاثة: مشاركة المستقبل ورئيسه شخصيا في المعركة، مشاركة المستقبل دون ترشح رئيسه، عدم المشاركة وترك الأمر للمبادرات الفردية. 

  • وكتبت صحيفة الأنباء تقول:في خطوة لافتة لجهة التوقيت والمضمون أعلن ثنائي حزب الله وحركة أمل في بيان مشترك الافراج عن جلسات مجلس الوزراء عبر السماح لوزرائهما المشاركة في الجلسات الحكومية لإقرار الموازنة العامة وخطة التعافي الاقتصادي وتهيئة الظروف المناسبة من أجل التفاوض مع صندوق النقد الدولي.

يأتي هذا القرار وسط الانهيار الذي يتوالى فصولا وقد فاقم تعطيل مجلس الوزراء طيلة الأشهر الماضية من تداعياته الكارثية، الأمر الذي دفع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط طوال الأيام الماضية للتأكيد في كل تغريداته على أن لا أولوية ألا عودة مجلس الوزراء الى الاجتماع كمدخل وحيد للحل، الموقف الذي عاد وكرره بعد إطلاق رئيس الجمهورية ميشال عون مبادرته للحوار، مشددا على أن لا شيء يتقدم الآن على اعادة جلسات الحكومة. وتعليقاً على بيان الثنائي، قال جنبلاط ليلاً: “‏‏الحمدلله أتتنا النعمة الالهية في القبول باجتماع مجلس الوزراء وربما الدخول في برنامج الاصلاح وحل بعض المشاكل منها الكهرباء وغيرها”.

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم اعتبر ان “بيان الثنائي أتى للتأكيد على ان كل الاتهامات التي سيقت بحق الثناني كانت جزافاً وباطلة بحقه، حيث ان معارضته مشاركة وزرائه في جلسات مجلس الوزراء أتت من منطلق دستوري تفرضه الظروف السياسية وتسمح به اللعبة الديمقراطية”، مضيفا “وعندما وجدنا أن مصلحة البلاد والناس تتطلب اجتماعات مجلس الوزراء لإقرار الموازنة العامة وخطة التعافي الاقتصادي كان الثنائي سباقاً حيال الناس باتخاذ خطوة حسن نية يؤمل منها ان تترجم لدى الفرقاء الآخرين بالاسهام بمعالجة كل الأسباب التعطيلية التي حالت دون اجتماعات مجلس الوزراء”.

 هاشم أكد في حديث لجريدة “الأنباء” الالكترونية أن “مشاركة وزراء الثنائي في اجتماعات الحكومة تتركز فقط على إقرار الموازنة وخطة التعافي دون سائر الامور الأخرى بانتظار إزالة كل مسببات التعطيل”.

في هذا السياق، تحدثت أوساط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن جلسة متوقعة للحكومة الاسبوع المقبل فور انتهاء وزير المال من اعداد الموازنة.

وفي هذه الأثناء كانت المستجدات المالية المفاجئة تتصدر اهتمامات اللبنانيين، والتي أدت الى هبوط في أسعار الدولار مقابل الليرة اللبنانية، حيث تراجع سعر الدولار من 33 الف ليرة الى حوالى 24 ليرة، أي بتراجع تسعة الاف ليرة تقريباً.

وفيما تساءلت مصادر مالية عبر “الانباء” الالكترونية عن “مدى استمرار هذه السياسة ومدى قدرة المصرف المركزي على الاستمرار بضخ الدولارات في المصارف التجارية”، وفيما اشارت المعلومات الى ان “مصرف لبنان يضخ مبلغ 200 مليون دولار في السوق”، أوضح الخبير المالي والاقتصادي نسيب غبريل لجريدة “الانباء” الالكترونية ان المبالغ التي تُضخ موجودة، لافتا الى ان الجمعية العمومية لشركة طيران الشرق الاوسط “الميدل ايست” تحدثت عن أرباح بقيمة 700 مليون دولار وأعلنت عن توزيع أرباح بقيمة 440 مليون دولار وهذه يذهب قسم كبير منها الى مصرف لبنان باعتباره المساهم الوحيد في الشركة، وبالتالي بامكانه ان يستخدم مبلغ 200 مليون دولار للجم الارتفاع الحاصل.

وأشار غبريل الى التعميم 161 الذي أصدره مصرف لبنان في كانون الأول الماضي وكان مفترضا أن يستمر حتى نهاية السنة وجرى تمديده حتى نهاية كانون الثاني الجاري، مرجحاً تمديده مرة اخرى قد تصل الى مرحلة الاقتراب من موعد اجراء الانتخابات النيابية، موضحاً ان هذا التعميم هو اجراء مرحلي مؤقت فالمصرف المركزي لا يدّعي بانه الحل المستدام ولا المصارف بامكانها ان تدّعي ذلك، فالحل يتمثل باستقرار سعر الصرف وتوحيد الاسعار بسعر واحد والغاء السوق الموازي، وهذا لن يحصل الا من خلال وضع آلية واضحة بين مصرف لبنان والمصارف ووزارة المال لتوحيد سعر الصرف والذهاب الى التفاوض مع صندوق النقد على أساسه.

واعتبر غبريل ان الاتفاق على آلية لتوحيد اسعار الصرف يجب ان تتم في جو مختلف تماما عما هي عليه الامور حاليا كما يجب على الحكومة ان تتعهد ببدء العملية الاصلاحية وصندوق يبدأ بالمقابل بتوحيد الأموال المرصدة للبنان ويبدأ مصرف لبنان بإعادة تكوين احتياطه وعندها يصبح قادرا على التدخل للجم التقلبات الحادة ويدخل ايضا في سوق مواز يؤمن الاستقرار للشروع بالاصلاحات ومواجهة العرض والطلب.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى