سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:مراوحة في شتى الملفات ..واحتدام في الرئاسي

 

الحوار نيوز- خاص

بدت المراوحة سيدة الموقف في شتى الملفات المطروحة، في حين يشهد الملف الرئاسي احتداما مع اقتراب المهلة الدستورية ،وهو ما عكسته بعض الصحف الصادرة اليوم في افتتاحياتها.

  • صحيفة النهار عنونت: “القوات” – “التيّار”: احتدام متجدّد عشيّة المهلة الدستورية

 وكتبت النهار تقول: 

خلت الساحة السياسية مع عطلة نهاية الأسبوع من كل التحركات المتصلة بملف تشكيل الحكومة أو بالملفات المالية والمعيشية فيما بدا واضحاً أن الاستحقاق الرئاسي وحده بدأ يحتل الحيز الأكبر من المشهد الداخلي سياسياً وإعلامياً. وهو واقع مرشح للتفاعل تباعاً في الأيام العشرة الأخيرة من الشهر الحالي قبل أن تحل بداية المهلة الدستورية لاستحقاق انتخاب رئيس الجمهورية الجديد منتصف ليل 31 آب – الأول من أيلول والتي ستدخل البلاد معها مرحلة مفصلية ومصيرية جديدة بكل المقاييس. ولعل تصاعد حماوة العد العكسي للمهلة الدستورية وسط الغموض الواسع الذي يغلّف المعركة الرئاسية شكل عاملاً من عوامل إعادة إذكاء جولات التساجل الإعلامية حول الاستحقاق خصوصاً بين الكتلتين المسيحيتين الأساسيتين أي “القوات اللبنانية ” و”التيار الوطني الحر” في حين يتسم تعامل القوى الأخرى مع الاستحقاق بالكثير من الحذر والترقب. وليس خافياً أن الأنباء المتواترة عن تطورات المفاوضات المتصلة بالملف النووي الإيراني أحدثت تأثيراً في حالة الترقب التي تسود معظم الأوساط اللبنانية إذ على رغم بعض المواقف التي يستبعد أصحابها تأثير هذا الملف الدولي – الإقليمي على واقع لبنان واستحقاقاته وازماته فإن ذلك لا يحجب توقع الكثيرين داخلياً وخارجياً أن يكون لإبرام اتفاق جديد حول الملف النووي انعكاسات غير قليلة على المنطقة ومن ضمنها لبنان.      

       
في هذا السياق بدا لافتاً أمس الموقف الذي اتخذه رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع رداً على “أهم وأكبر الصحافيين في لبنان الذين يكتبون يومياً في مقالاتهم تحليلات مفادها أنه لم تتضح الصورة بعد بالنسبة إلى ما ستؤول إليه الأمور في موضوع انتخابات رئاسة الجمهوريّة لأنه لم تأت “كلمة السر” من الخارج بعد” . وقال “إلا أنه بالنسبة لي وهذه هي الانتخابات الرئاسيّة الخامسة التي أواكبها عن كثب، لم أفهم عن أي “كلمة سر من الخارج” يتكلمون؟”. وشدّد على أن “لا أحد في الخارج يبالي أساساً إن حصلت انتخابات رئاسة الجمهوريّة في لبنان أو لم تحصل، وفي حال حصولها لا يبالون من سيكون الرئيس العتيد، ولدى الخارج تمنيات لا أكثر ولا أقل، فكل دولة يهمها أن يصل إلى سدّة الرئاسة رئيس لصالحها، ولكن بماذا يمكن للخارج ان يؤثر؟ الإيرانيون يمكنهم أن يؤثروا في هذا الاستحقاق من خلال “حزب الله” الذي لديه الكتلة النيابيّة إلا أنه بالنسبة لباقي الدول فكيف بامكانها التأثير؟ انطلاقاً من هنا من يحدد وجهة انتخابات الرئاسة هم الأفرقاء المحليون وإيران فقط من بين الدول الخارجيّة يمكنها أن تؤثر وذلك حصراً من خلال “حزب الله”، لا أكثر ولا أقل، ولو كان للحزب نائبان فقط لكان حجم تأثيرها يوازي نائبين فقط”.ورأى جعجع ان : “أمامنا ثلاثة أشهر صعبة والسؤال اليوم إذا ما  سنتمكن من إيصال رئيس بالحد الأدنى المقبول، يكون قادراً على اتخاذ بعض القرارات وأن يكون باتجاه سيادي وأن يكون إصلاحيّاً ومن أصحاب الأخلاق الحسنة، لأن الإتيان برئيس من دون طعم أو لون أو رائحة لمجرد أن يسكن في قصر بعبدا وألا يقوم في نهاية المطاف بأي شيء هو بمثابة من لم يقم بأي شيء أساساً”.

وأوضح أن “الوضع صعب إلا أنه لا زال في الإمكان القيام بشيء ما، والأمر الوحيد الذي يمكن أن أقوله في الوقت الراهن هو أنه أصبح من المحتمل عدم وصول رئيس من فريق “8 آذار” إلى سدّة الرئاسة، وهذا الأمر يمكن أن يعتبر 50% من المهمّة، أما النصف المتبقي فهو يكمن في الإتيان برئيس قادر على المواجهة والوقوف ثابتاً عند مبادئه وقناعاته وقادر على أتخاذ المواقف ولو بالحد الأدنى، لأنه في حال لم نقم بالإتيان برئيس مماثل فالأمور لن تتغيّر، من هنا نطالب برئيس “يكون على قد حاله” ويبادر إلى فكفكة كل هذه التركيبات وقلب مسار الأمور بالاتجاه المعاكس، ماذا وإلا، لن تسير البلاد باتجاه الإنقاذ وسيبقى كل شيء على ما هو عليه”.  

وسرعان ما بادر على الأثر رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل إلى الرد على جعجع فقال في كلمة القاها في مخيم كشفي متوجهاً إلى “القوات”: “أنتم لا تهاجمون إلا الأوادم، ولا تستطيعون إلا مواجهتهم، ولا تعملون إلا لإسقاط التيار”. وأضاف: “مشروعكم الوحيد: إسقاط عون وجبران والتيار… مشروعكم شتائم وتحريض وتهجم، ولا تطرحون الإيجابيات؛ بل السلبيات”. وأضاف باسيل: “ليس لديهم مشروع كهرباء… مشروعهم في الكهرباء هو إسقاط مشروع التيار، لا مشروع لديهم في المياه… مشروعهم إسقاط سدود التيار، لا مشروع لديهم بالغاز والنفط والأنابيب ومحطات التغويز؛ بل مشروعهم فقط إسقاط مشروع التيار”. وتابع: “ليس لديهم أي مشروع أو برنامج لرئيس؛ بل رئيسهم هو رئيس تحدٍّ لجبران والتيار”. واتهم باسيل “القوات” بأنهم “يريدون رئيساً يقوم بعكس ما نقوم به، أي أنهم يطلبون رئيساً يتخلى عن الشراكة والتمثيل والميثاقية والمناصفة في الإدارة، وعن الإصلاحات”، وأضاف: “وعدوا الناس بأن الأزمة تحل بالانتخابات… حصلت الانتخابات وبدل أن ينخفض الدولار ارتفع، واليوم يعدون الناس بأن الحل هو في الانتخابات الرئاسية وليس لديهم مشروع لرئيس… بل مشروعهم هو التحدي والنكاية”.

واتهم باسيل جعجع  بأنه “باع صلاحيات رئيس الجمهورية في اتفاق الطائف نكاية بالعماد عون، واليوم بعد 32 سنة يبيعون التمثيل في الموقع الرئاسي نكاية بالتيار وجبران”.

وعلى الأثر أصدرت الدائرة الإعلامية في “القوات اللبنانية ” رداً عنيفاً على باسيل مما جاء فيه “اعتبر باسيل أنّ “جماعة فينا وبدنا ما فيهم إلا على الأوادم” فعن أيّ “أوادم” يتكلّم؟ هل عن أولئك الذين أهدروا 40 مليار دولار في سياسات العجز والعلّة والبواخر المشبوهة في قطاع الطاقة؟ أو عن الأوادم الذين أصرّوا على بناء سدود فاشلة ومتضاربة مع الدراسات العلمية ويواصلون تغطيتها بإقرار تمويل مضاعف من دون تقدّم يُذكر؟ هل قصد باسيل الأوادم الذين تمّت معاقبتهم من الخارج بسبب فسادهم الموثّق وممارساتهم السوداء داخل مؤسّسات الدولة والذين جيّروها لصالح المقرّبين في سوق البازارات التنفيعية رافضين اعتماد أدنى مستويات الشفافية والنزاهة مع آليات التعيين القانونية والأجهزة الرقابية؟ … لذا فليعلم هو مَن فوقه ومَن خلفه بأنّ حزب القوات اللبنانية لن يتردّد لحظة عن مواصلة حربه ضدّ هكذا آدمية، لا تخجل ولا تشعر بأوجاع الناس”. 

وأضافت: “ماذا تفعل يا باسيل؟ ماذا تُعلّم الأجيال الشابة؟ هل تُعلّمهم الكذب والخديعة حفاظاً على مدرستك؟ هل تُعلّمهم أنّ كتلة من 17 نائباً من ضمنهم 4 أتوك كهدية مباشرة هي أكبر من كتلة 19 نائباً بالأصوات الصافية؟ هل تُعلّمهم أنّ المُعاقَب دولياً بالفساد هو مثال يُحتذى به؟ وأنّ هدر أموال الخزينة على الصفقات هو باب التقدم والتطور وبناء الذات؟ أو أنّ العودة إلى لغة الحرب والاقتتال والطائفية هي وسيلة قوّة وإثبات وجود؟”.

وأردفت: “يُقال إن لم تستحِ فاصنع ما شئت، فما بالك في زمنٍ يحتاج فيه الناس إلى بصيص نورٍ وأنتَ لا تفقه إلا إنتاج العتمة؟ لكَ يا ابن العهد عتمتك ولغتك وصناعتك ولنا مستقبل أولادنا وثقة مجتمعنا وأمانة أبطالنا الذين لا يليق العهد إلا بهم، لأنّهم أمناء أنقياء لا يخونون، لا يبيعون ولا يشترون”.

وفي السياق الرئاسي أيضاً، وغداة خلوة “نواب التغيير” التي انتهت بتكليف النائبين ميشال الدويهي وملحم خلف بتحضير وثيقة وإنجاز صياغة المبادرة الرئاسية لإطلاقها في بداية أيلول مع بدء المهلة الدستورية، أشار النائب مارك ضو إلى “أن الخلوة تمحورت بشكل أساسي حول الاستحقاق الرئاسي وكان الاتفاق على خطوط عريضة للتحضير لمبادرة تضم نقاطاً أساسية”. وقال: “نعمل على طرح مبادرة ترسم إطار أولويات العهد المقبل لننشئ حاضنة سياسية له تعيد دور رئيس الجمهورية كحكم بين الرئاسات”. وقال: “للاستحقاق الرئاسي خطورة ودقة تجعل النواب التغييريين يتوحدون ليكون لديهم صوت واحد”. واعتبر أن “هناك تطوراً لطريقة مقاربة الأمور لدى النواب التغييرين، فنحن الأقرب في وجهات النظر فيما بيننا ولكن نتمايز في بعض الملفات لأننا لسنا حزباً حتى في موضوع السلاح، لن نطرح مرشحاً تغييرياً من فريقنا فقط، بل سنفتح من خلال مبادرتنا حوارات مع كتل أخرى للتوصل إلى نقاط مشتركة”. وشدد على أنهم كنواب تغييريين مع فكرة أن تتجمع المعارضة، ولكن لا اتفاق حتى الآن بين النواب التغييريين على تموضع القوات اللبنانية. وقال: “لا أعتقد أننا سنختلف مع القوات على مواصفات الرئيس ولكن علينا أن نرى إن كنا نتوافق على شخص الرئيس. فعلياً القوات هي الكتلة المسيحية الأكبر وليس التيار الوطني الحر خصوصاً وأن حزب الله جير لحليفه أصواتاً كثيرة، وبالتالي ما يدعيه باسيل بأنه الكتلة المسيحية الأكبر فتوى جديدة منه، فلولا ضغوط حزب الله ومساعدته لكان خسر مقاعد عدة وأعتقد أنه لم يكن لينل بقوته الذاتية أكثر من تسعة نواب”.

في المقابل اعتبر رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أن “لكلّ فريق في لبنان أن يستخدم حقّه القانوني والدستوري في التصرف إزاء الاستحقاق الرئاسي، لكن وفق رؤيتنا لموازين القوى السياسية والنيابية والدستورية في هذا البلد ووفق تقديرنا للمصلحة نحن ندعو الجميع للحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد من خلال الإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق وإيصال رئيس جمهورية جديد إلى قصر بعبدا”. وقال: “نحن من جهتنا نتوق إلى أن يبقى البلد جاهزًا لمواجهة الاستحقاقات المعادية التي تتهدّدُنا من عدوّ خارجيّ، والفراغ الدستوري يُضعف الموقف الوطني في مواجهة التهديدات الخارجية لذلك نأمل أن تحدث ومضات رحمانية لدى الجميع وأن يحاولوا التوصّل إلى إنجاز هذا الاستحقاق في وقته”.

 

 

 

  • الديار عنونت: هوكشتاين يعيد حساباته ليحسم أمره… فإمَّا يعود في 2 أيلول المقبل أو يُؤجّل زيارته الى تشرين الثاني
    الإسرائيلي أرجأ عمله في «كاريش» ولكن ماذا لو بدأه في «تامار» أو سواه بعيداً عن المنطقة المتنازع عليها؟!
    هل يفكّ الحظر عن شركة «توتال» فتأتي للعمل في البلوك 9 ولماذا حجزت فندقاً لموظفيها في لبنان بعد

 وكتبت الديار تقول: يُشكِّل ملف الترسيم البحري الجنوبي بين لبنان والعدو الإسرائيلي محطة فاصلة في تاريخ لبنان، وتُعتبر الثروة الغازية والنفطية الواعدة بحصول لبنان على مليارات الدولارات من عائداتها، ورقة رابحة في يده من شأنها تحسين وضعه الإقتصادي المنهار وتأمين مستقبل أفضل للأجيال الصاعدة، شرط معرفة كيفية استخدامها وفي أي توقيت بالذات. غير أنّ الخطوات لا تزال متعثّرة في هذا المجال، رغم التفاؤل الكبير الذي أبداه المسؤولون اللبنانيون منذ زيارة الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الإسرائيلي آموس هوكشتاين في أواخر تموز الفائت والأول من آب الجاري، وإعلان هذا الأخير عن عودة سريعة له، حدّدها له لبنان قبل 25 آب كحدّ أقصى، وعن قرب إبرام «إتفاقية ترسيم بحري بين الجانبين». 

ولكن حتى الساعة، على ما أكّدت مصادر ديبلوماسية مطّلعة لجريدة «الديار»، فإنّ هوكشتاين لم يطلب تحديد مواعيد له مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ولا مع رئيسي مجلس النوّاب نبيه وبرّي وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذين اتفقوا على «موقف واحد»، خلال زيارته الرابعة للبنان كوسيط. وهذا الأمر جعله يخرج من لقاء قصر بعبدا الذي ضمّ اليهم كلّاً من نائب رئيس مجلس النوّاب الياس بو صعب، ومدير عام الأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم، متفائلاً جدّاً، معلناً عن قرب إبرام الإتفاقية.

عودة وإتفاقية؟!

وإذ ذهب هوكشتاين بعد ذلك الى تلّ أبيب، وأفل عائداً الى بلاده، وينتظر لبنان عودته التي لن تحصل قبل 25 آب الجاري حتماً، بل ربّما في 2 أيلول المقبل، على ما كشفت بعض المعلومات، رغم أن لا شيء رسميا بعد عن موعد هذه الزيارة، يؤكّد العارفون بأنّ الوسيط الأميركي قد سمع رفضاً لمطالب لبنان من العدو الإسرائيلي، وإلّا لما كان تلقّى منه ما سمّته وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الحرار (ذات الأصول المغربية) «عرضاً إسرائيلياً جديداً». أمّا الهدف من هذا العرض، فتأجيل البتّ بالمفاوضات لما بعد انتخابات الكنيست التي ستُعقد في الاول من تشرين الثاني المقبل، وعدم اتخاذ أي موقف حاسم الآن من توقيع اتفاقية الحدود البحرية مع لبنان، لكي لا تفقد حكومة يائير لابيد الحالية حظوظها بالعودة الى منصبها في وجه منافسها بنيامين نتنياهو، بعد أن اتهمها شعبها بتقديم «تنازلات مؤلمة» للبنان، في حال وافقت على مطلبه الأخير المتمثّل بالخط 23+ أي أن يُرسم على شكل جيب ليضمّ حقل «قانا» كاملاً مع الجزء الجنوبي منه بمساحة نحو 160 كلم2، مع احتفاظ لبنان حُكماً بالبلوكات الحدودية 8 و9 و10 التي تدخل ضمنه. في الوقت الذي كانت تُطالب فيه الحكومة الإسرائيلية بمبادلة جنوب قانا بقسم من البلوك 8 بمساحة 120 كلم2 لفتح ممرّ بحري، وليكن بإمكانها الإطلالة منه بشكل دائم على المنطقة الإقتصادية الخالصة التابعة للبنان. كما بتوقيع الإتفاقية على نسخة واحدة تتضمّن توقيع لبنان لجهة اليمين، و»إسرائيل» لجهة اليسار، على أن يُوقّع هوكشتاين في الوسط. 

أمّا لبنان فرفض مثل هذا الطرح، على ما يقول العارفون، مشدّداً على ضرورة التوقيع على الإتفاقية ليس على نسخة واحدة، إنَّما على نسختين منفصلتين لكي لا يُفهم الأمر على أنّه نوع من التطبيع مع العدو.. هذا قبل الخوض في صياغة نصّ الإتفاقية الذي يُفترض أن يكون باللغة الإنكليزية، وتتمّ ترجمته رسمياً باللغتين العربية والعبرية لكي لا يُصار فيما بعد الى تأويل أي كلمة فيه. علماً بأنّ المفاوضات مع الإسرائيلي شائكة ومعقّدة أكثر بكثير ممّا يعتقده البعض، كونه عدوا شرسا وقادرا على نكس أو نسف أي إتفاقية متى يشاء إذ ليس من قوانين دولية تردعه.

المعادلة تغيّرت

ولكن هل سيعود هوكشتاين لإنجاز التفاصيل الأخيرة من الإتفاق، وتوقيعه في أيلول المقبل قبل بدء سفينة «إنرجين باور» عملها في حقل «كاريش»، على ما كان مقرّراً بين الفترة الممتدّة من 4 الى 11 أيلول، تجيب أوساط ديبلوماسية متابعة لملف الترسيم بأنّه يعيد حساباته الآن، إذ لا يُمكن القيام بكلّ ذلك في غضون يومين، وإن كان الأمر يتطلّب، على ما كان يُعتقد، عقد جلستين على طاولة الناقورة برعاية أممية، الأولى، للإتفاق على صياغة النص الذي سيضعه هوكشتاين بصفته الوسيط، والثانية لتوقيع الإتفاق بين الأطراف المعنية. كما أنّ المعادلة تغيّرت، بالنسبة للأميركي والإسرائيلي بعد خطابات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التي هدّد فيها بأنّ « أي يدّ ستمتد الى ثروة لبنان ستُقطع»، وأن «لا غاز في إسرائيل من دون غاز من لبنان»، متخطياً بذلك معادلة «حقل قانا مقابل حقل كاريش»، ومن ثمّ إطلاق المسيِّرات باتجاه سفينة «إنرجين باور»، ونشر الإعلام الحربي للمقاومة الفيديو الصادم الذي أظهر مشاهد وإحداثيات منصّة «كاريش». 

ومن المؤكّد أنّ تغيّر المعادلة، فضلاً عن الموقف الإسرائيلي الأخير الرافض لمطالب لبنان، من شأنهما تعليق أو تأجيل عودة هوكشتاين الى حين تغيّر الظروف الإقليمية والدولية. علماً بأنّ السيد نصرالله قد أعلن أخيراً أن «موضوع الحدود البحرية وكاريش والنفط والغاز والحقوق اللبنانية لا علاقة لها كلّها بالاتفاق النووي لا من قريب ولا من بعيد». غير أنّ عودة هوكشتاين في حال حصلت الشهر المقبل ، فقد تكون لحفظ ماء الوجه، على ما أفادت المعلومات، ما يعني أنّها لن تكون زيارة حاسمة، على ما يُنتظر، بل للتأكيد على استمرار المفاوضات، وعلى نقل «العرض الجديد» للمسؤولين اللبنانيين وإعطائهم الوقت الكافي للتفكير به، أي رمي الكرة في ملعبهم مجدّداً.

ويخشى المراقبون من مماطلة هوكشتاين، المتعمّدة من قبل العدو الإسرائيلي من أجل البدء في استخراج الغاز من حقل «كاريش» في أيلول، فَيُصبح الموضوع أمراً واقعاً لا يمكن التراجع عنه، وحقاً مكتسباً لهم طالما أن لبنان لم يقم بخطوات إعتراضية. في حين كان يمكن تقديم شكوى الى مجلس الأمن مثلاً. ويُذكّر هذا بما حدث ويحدث بين مصر وأثيوبيا حول سدّ النهضة على نهر النيل. لقد أصبح واقعاً. ومصر وأثيوبيا لا يزالان يتفاوضان. كذلك فإنّ حقل «كاريش» قريب جغرافياً من حقل «قانا»، ولهذا ثمّة خشية أخرى من إمكانية شفط الغاز من هناك. غير أنّ البعض يقول إنّ هنالك حاجزا أخدوديا بين الحقلين ولا يمكن الشفط منه أبداً.

موقف لبنان

في هذه الأثناء، يبدو لبنان مستعداً لزيارة هوكشتاين، ويسعى الرئيس المكلَّف نجيب ميقاتي الى تشكيل حكومة جديدة لكي تتمكّن من مواكبة ملف الترسيم البحري، وإن كانت المعلومات تشير الى عرقلة محاولته هذه مجدّداً. أمّا في حال قرّر المجيء في أيلول المقبل الذي تبدأ معه الدعوات لانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية في مجلس النوّاب، فسيكون عندها منشغلاً بهذا الإستحقاق، وغير متفرّغ للإتفاقيات رغم أهمية ملف الترسيم.. وقد يكون الوسيط الأميركي أيضاً، غير متحمّس أو مهتمّ للعودة الى لبنان بهدف توقيع «إتفاقية حدود أو ترسيم بحري» مع مسؤولين لبنانيين سيتبدّلون مع نهاية العهد الحالي. والوضع في الجانب الإسرائيلي الذي ينتظر إجراء الإنتخابات العامَّة في أول تشرين الثاني المقبل، سيكون مماثلاً لوضع لبنان، لجهة الإنشغال السياسي وتبدّل الوجوه السياسية في الحكم. فلماذا الإستعجال، من وجهة نظره، وبإمكان العدو تشغيل سفينة «إنرجين باور» في أي من حقوله النفطية البعيدة عن المنطقة المتنازع عليها، والتي سبق وأن بدأت أعمال التنقيب والإستكشاف فيها منذ فترة، من دون أن تتعرّض لأي مشكلة، إِلَّا في حال اعتراض لبنان الرسمي على ذلك ومن خلفه حزب الله؟! أمّا إذا كانت الإتفاقيات المعقودة مع الشركات الدولية لا تسمح بذلك، فإنّه سيعمل على تأجيل العمل في «كاريش» الى ما بعد انتخابات الكنيست، ووضوح الرؤية فيما يتعلّق بالتفاصيل والشروط المتقابلة لاتفاقية الترسيم. 

وترى الأوساط الديبلوماسية المتابعة بأنّه «على الدولة أن تتحرك في كل المجالات…لا أن تكون أخذة الأمور وهي مستلقية. يُمكنها، على سبيل المثال، في الوقت الضائع، التنقيب عن الحقول في المنطقة المتنازع عليها، والبحث في تحديد حدود المياه الإقتصادية الخالصة، وتثبيت حدود المياه الإقليمية اللبنانية والتي تجاوزتها إسرائيل كما تمّ تبيانه في مقالات سابقة وفي الخرائط التي عرضتها «الديار».

ويجد المراقبون بأنّ موقف لبنان لا يزال «غير موحّد»، خلافاً لما لمسه الوسيط الاميركي خلال زيارته الأخيرة له، إذ هناك معسكران واضحان : الأول، الموقف الرسمي للمسؤولين اللبنانيين الذي يُجري هوكشتاين المفاوضات معه، ويُطالب بالخط 23 كاملاً مع البلوكات الحدودية ومع حقل قانا كاملاً، ومعسكر غير رسمي يضمّ عسكريين متقاعدين وأكاديميين وخبراء قانونيين وسياسيين معارضين، يُشكّل «جبهة الدفاع عن الخط 29»، أو حتى خارجها، ويعتبر بأنّ التنازل عن هذا الخط أعطى العدو هدية مجانية هي نصف حقل «كاريش»، وطمأنه بالتالي بأنّ عمله فيه يقع خارج المنطقة المتنازع عليها. فضلاً عن تخلّيه عمّا قد تضمّه المساحة التي تقع بين الخطين 23 و29 من حقول موجودة ربما ولَم يتم الإعلان عنها حتى الآن. ويؤكّدون بأنّ موقف المعسكر الثاني أضعف بطبيعة الحال لأنّ القرار ليس بيده، ولن يصبح قويّاً إِلَّا في حالتين: الأولى، انهيار مبادرة هوكشتاين، والثانية تغيّر موقف الدولة من الخط 23.

الحدود والمنطقة البحرية

وأشارت الأوساط الديبلوماسية عينها، الى أنّ موضوع حدود المياه الإقليمية أصبح موضوعاً جديداً ومنفصلاً عن المنطقة البحرية الخالصة. فالمياه الإقليمية حيث سيادة الدولة عليها مطلقة هي من خط الساحل أو الشاطئ ويمتد لنحو 22 كلم2 داخل البحر. والمنطقة البحرية الخالصة، والتي لكلّ دولة أفضلية مطلقة في استثمار مواردها السمكية وثرواتها الطبيعية، تبدأ من حيث تنتهي المياه الإقليمية وتمتد لنحو 322 كلم2 إلى داخل البحر أو المحيط. ولأنّ البحر الأبيض المتوسط هو بحر داخلي مغلق، فإنّ المنطقة الإقتصادية الخالصة لكلّ دولة فيها يتمّ وفق القانون الدولي للبحار 1982 بموجب معايير فنية وتقنية دقيقة تتأمن فيها العدالة والمساواة في توزيع المناطق الإقتصادية الخالصة وتحديد إحداثياتها. فالخلاف بين لبنان والعدو الإسرائيلي لم يعد مقتصراً على أي خط سيتم إعتماده لتحديد المنطقة الإقتصادية الخالصة (29، أو 23، أو هوف،…إلخ)، بل إن الخلاف إنتقل إلى حدود المياه الإقليمية الفاصلة بين لبنان وفلسطين المحتلة، أي أنه أصبح هنالك خلاف على المياه الإقليمية التي تمارس الدولة اللبنانية سيادتها المطلقة عليها. فإختيار العدو الإسرائيلي للخط رقم 1، أو موافقته على العرض اللبناني بالالتزام بالخط 23، يعني أن لبنان قد اقتطع مثلثاً بحرياً من مياهه الإقليمية يبلغ نحو 8 كلم2، ودفع حدوده البحرية نحو 4 كلم إلى الشمال إنطلاقاً من رأس الناقورة، بعد أن كانت المياه الإقليمية تنطلق من رأس الناقورة غرباً بشكل مباشر. وهي منطقة تبلغ مساحتها حوالي نصف منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا من ناحية الحجم (لعلّ ذلك يقارب نظرية من يقول، على سبيل السخرية، بأنّ المشكلة ما هي إلا «مزارع شبعا بحرية»). والمسألة ليست كيلومتراً من هنا، أو كيلومتراً من هنالك، ولكن المسألة هي: هل تخضع حدود المياه الإقليمية (أو إستطراداً الحدود البريّة) لرغبات ونزوات العدو الإسرائيلي ومتطلباته الأمنية وأطماعه الإقتصادية، والتي بطبيعة الحال هو وحده المخول بتحديدها؟!

إنجازان للعهد

في الوقت نفسه، أكّدت الأوساط نفسها أنّ لبنان يريد إنهاء عهد الرئيس عون بوضع ملفين مهمّين على السكّة الصحيحة للحلّ والتنفيذ:

– الأول، ملف الترسيم فحتى لو لم يتمّ توقيع الإتفاق مع العدو الإسرائيلي خلال العهد الحالي.. غير أنّه يكفي أنّ التاريخ سوف يُسجّل له إصدار قانون التنقيب عن النفط، ومسألة دخول لبنان في نادي النفط الدولي في هذا العهد، سيما وأنّ اكتشاف أنّ الثروة النفطية موجودة في لبنان، حاصل منذ عقود، غير أنّ أيا من رؤساء الجمهورية السابقين لم يتجرّأ على الخوض في هذا الملف لكي لا يتحوّل لبنان بأكمله الى بلد تطمع الدول الكبرى الباحثة عن مصدر حيوي للنفط والغاز الى وضع يدها عليه.

-والثاني، ملف إعادة النازحين السوريين الى بلادهم، بهدف تخفيف الأعباء عن كاهل لبنان، سيما وأنّ استضافتهم تكبّده الكثير من التكاليف في ظلّ الأزمة الإقتصادية والمالية والمعيشية التي يعيشها لا سيما خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وقد لقي لبنان تجاوباً من قبل سوريا حول خطة إعادتهم، ويسعى الى أن تقوم المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان الى تقديم المساعدة في هذا المجال، وإن كانت اليوم لا تزال تُعارض فكرة العودة هذه تحت حجج واهية عدّة. وهذا الملف في حال بدأ العمل على تنفيذه بعد انتهاء عهد عون، إِلَّا أنّه سيُسجّل له أنّه انطلق قبل أفوله.

أي تصعيد؟!

ويتساءل المراقبون عمّا يعنيه التصعيد الذي ورد في خطاب السيد نصرالله الأخير الذي أعلن فيه أنّ «العين على هوكشتاين الذي يضيّع الوقت، والعين على «كاريش»، وأنّه «سواء وُقِّع الإتفاق أم لم يُوقّع فإذا تقدّم للدولة اللبنانية ما تُطالب به، فنحن ذاهبون الى الهدوء، وإذا لم تُعطَ ما تُطالب به، فنحن ذاهبون الى التصعيد»، فهل هذا يعني أنّ الحرب الشاملة باتت على الأبواب؟ طمأنت الأوساط بالقول: «التصعيد لا يعني بالضرورة حرباً مُدَمّرة، قد يكون هناك مناوشات أو مواجهات حدودية (صواريخ ذكية وموجّهة)، أو مسيّرات ودوريات بحرية وما الى ذلك. 

ولكن السؤال المطروح هنا: ماذا لو قرّر العدو العمل في حقول أخرى مثل حقل «تامار» أو سواه خارج المنطقة المتنازع عليها، فكيف سيكون ردّ المقاومة، سيما وأنّ الإسرائيلي سبق وأن ضغط على شركة «توتال» الفرنسية ما جعلها تؤجل بدء أعمالها في التنقيب والاستخراج في البلوك 9 حتى أيّار من العام 2022. كما حظّر عليها استكمال عملها في البلوك 4 الذي لزّمتها إياه الحكومة اللبنانية مع «كونسورتيوم» الشركات الذي ترأسه ويضمّ الى جانبها شركتي «إيني» الإيطالية و»نوفاتيك» الروسية، الى جانب البلوك 9؟! يجيبون بأنّ الحزب الذي أعلن وقوفه خلف الدولة وقراراتها في ملف الترسيم، سينتظر قرارها لكي يبني على الشيء مقتضاه. علماً بأنّ الاسرائيلي قرّر   تأجيل عمله في «كاريش» الى وقت لاحق تفادياً لأي مواجهة عسكرية على الحدود، في الوقت الراهن، لأن استمراره على موقفه من شأنه تعريض سفينة «إنرجين باور» للخطر، الأمر الذي من شأنه عدم طمأنة أي شركة دولية نفطية. ولكن هل سيُوافق بالتالي على رفع الحظر عن شركة «توتال» في لبنان، ويوقف اعتراضه على قيام الحكومة بدورة التراخيص الثانية، لكي يتمكّن من العمل في حقوله النفطية بكل هدوء واستقرار؟! وإلّا فما الذي يعنيه ما كشفت عنه المعلومات عن حجز «توتال» فندقاً لموظفيها وعددهم 140، في لبنان في شهر تشرين المقبل؟!

تظاهرة بحرية

في الوقت نفسه، يستمر منظّمو الحملة الأهلية لحماية الثروة البحرية جولاتهم على الفاعليات السياسية وعلى ناشطين إجتماعيين وشخصيات نقابية في مختلف المناطق لحشد أكبر عدد من المشاركين في المسيرة أو التظاهرة  البحرية التي ستنطلق صباح يوم 28 من شهر آب الجاري من الموانئ اللبنانية كافة باتجاه الحدود البحرية في رأس الناقورة عند خط الطفافات.

وأوضح منسق الحملة هاني سليمان أنّ التظاهرة البحرية ستنطلق منها المراكب واليخوت التي يصل عددها الى أكثر من 100 بأحجام مختلفة، من جميع الموانيء التجارية وستتوجّه الى الحدود المائية قبالة منطقة رأس الناقورة الملاصقة لفلسطين المحتلة حيث سيتمّ رفع الاعلام اللبنانية من قبل جميع المشاركين فيها، لتكون رسالة الى المجتمع الدولي وإظهار الحالة الشعبية التي هي في صلب الصراع مع العدو الاسرائيلي.

 وأشار  الى أنّ الترتيبات الخاصة بانجاح هذه الحملة أصبحت في مرحلة متقدّمة. وجدّد الدعوة، عبر «الديار» لجميع اللبنانيين من البقاع والجبل لأنّها ليست محصورة بأبناء المدن الساحلية، الى المشاركة بفعالية في هذا اليوم الوطني، كما دعا نقابات صيادي الأسماك المنتشرة على الشواطىء اللبنانية مواكبة قافلة اليخوت والمراكب بقواربهم، بهدف «تأكيد حقّنا في ثروتنا البحرية واستعادة حدودنا المائية التي يحتلّها العدو الاسرائيلي». 

 

 

  • الأنباء عنونت: مراوحة في شتى الملفات… وقلقٌ مشروع من تصعيد حدودي

 وكتبت الأنباء الإلكترونية تقول: مؤشر سعر صرف الدولار في وتيرة تصاعدية، ومعه أسعار كافة السلع. ومع تفاقم الأوضاع المعيشية تبدو الأمور متجهة الى ما هو أصعب، إذ إن من يمسكون ناصية القرار منشغلون بما هو أهم من لقمة الفقير. وفي ظل استمرار هذا الواقع المأزوم ومع اقتراب الدخول في المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية، فإن البلاد مقبلة على ما يبدو على صعوبات اقتصادية كبيرة رغم الحديث عن احتمال انفراجات في الملف الحكومي وفي ملف ترسيم الحدود البحرية.

في هذا الإطار توقعت مصادر مواكبة لملف الترسيم عودة الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت أواخر هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل على أبعد تقدير، لإبلاغ المسؤولين اللبنانيين بالرد الاسرائيلي على المقترحات اللبنانية سلبًا أم إيجابًا. 

وقد أعربت المصادر عينها لجريدة “الأنباء” الإلكترونية عن خشيتها من أن لا يكون أيلول هو شهر الحسم لملف الترسيم، لأن الأمور ليست واضحة بعد، معتبرة أن إسرائيل غير مستعدة لتقديم جائزة ترضية لإيران، وقد تماطل في توقيع اتفاق الترسيم.

بدوره عضو تكتل لبنان القوي النائب أسعد درغام أكد لجريدة “الأنباء” الإلكترونية على حق لبنان بالاستفادة من ثروته من النفط والغاز، معتبرا أن “هناك قناعة راسخة لدى كل اللبنانيين ان الأمور ستذهب الى التصعيد في حال رفض إسرائيل لاتفاق الترسيم”، ورأى أنه “من مصلحة الجميع التوصل الى اتفاق، حتى اسرائيل ليس لها مصلحة بتوتير الأجواء”، بحسب ضرغام الذي قال إن “الخوف مشروع”، لكنه على قناعة بأن الاتفاق قد ينجز خلال أيلول.

وحول الملف الحكومي، أعرب درغام عن تفاؤله بتشكيل الحكومة استنادا إلى معطيات ايجابية يملكها، لافتا إلى أن لقاء  سيعقد بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي مطلع الأسبوع المقبل، وأن نسبة تشكيل الحكومة مرتفعة بحسب رأيه.

وعما إذا كان يتخوف من الفراغ بعد انتهاء ولاية الرئيس عون،  اعتبر أن تركيبة المجلس النيابي لا توحي بإنجاز الاستحقاق في موعده. وفي حال تشكلت الحكومة ستتولى سد الفراغ إذا لم يتم انتخاب رئيس جمهورية جديد. 

وعن علاقة التيار الوطني الحر بالرئيس ميقاتي، أكد ضرغام العمل على التهدئة وقال إن الوضع بشكل عام افضل من الماضي.

وعلى ضوء هذه المعطيات، فإن حال المراوحة التي تلقي بثقلها على مجمل الملفات من الترسيم إلى الحكومة إلى الرئاسة، تفتح المجال إلى مزيد من الانهيار المعيشي إذ تغيب في ظل هذه المراوحة اية إجراءات من الوزارات المعنية لمعالجة المشاكل التي تعتري تفاصيل حياة المواطنين، الذين جُل ما يسمعونه بعض الكلام من هذا الوزير أو ذلك، بما لا يسمن ولا يغني عن جوع.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى