سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:مجزرة التليل ومأساة تشكيل الحكومة

 

الحوارنيوز – خاص

قضيتان استحوذتا على إهتمامات صحف اليوم:

  • مجزرة التليل ومعرفة حقيقة ما جرى وتدارك تداعياتها في المنطقة.
  • مأساة ولادة الحكومة التي تترنح بين الشروط والشروط المضادة.

ماذا في التفاصيل؟

  • صحيفة “النهار” عنونت:” إنفجار التليل الكارثي … لا يستولد الحكومة! وكتبت تقول:”  حتى لو صحت التقديرات الأكثر تفاؤلاً باحتمال استيلاد الحكومة الجديدة بين الخميس ‏والسبت المقبلين، فان ذلك لم يعد كافياً بحجب او تقليل جسامة حجم حريق التليل في ‏‏عكار فجر الاحد الماضي، تلك المجزرة الأكبر بعد انفجار مرفأ بيروت التي ازهقت أرواح ‏نحو 27 ضحية كما طاولت بحروقها المتفاوتة الاخطار اكثر من 80 شخصاً.

    بعد يومين، بدت البلاد تحت وطأة الوقائع التي تكشفت عنها الكارثة والتي تمثلت في ‏انكشاف مريع للفوضى في ظل ازمة المحروقات التي كانت وراء تجمع عشرات ‏الأشخاص من التليل والبلدات المجاورة بمكان اكتشف فيه مخزن بنزين كان الجيش قد ‏افرغ الكثير من الكمية المختزنة فيه، وحين بدأ المواطنون تقاسم الكمية الباقية دوى ‏الانفجار المرعب والحارق وسط ترجيح نظرية ان احدهم اشعل قداحة. واذا كان هذا الانفجار ‏سلط تكراراً وبقوة الأضواء على واقع التخزين والتهريب المتفاقم للوقود الى سوريا ‏سواء ثبت ان المتورطين في التخزين كانوا يهربون المادة الى سوريا ام لا، فان الانفجار ‏كشف عمق التداعيات الخطيرة التي تركت البلاد تتخبط فيها تحت تلاعب الجهات المعروفة ‏في أزمة المحروقات بهدف تصفية الحسابات بين السلطة السياسية ومصرف لبنان فجاء ‏الانفجار الدامي ليعيد اسم لبنان خارجياً كبلد منكوب بدولته وسلطته.

    ولم تقف حدود التداعيات عند الحصيلة المفجعة وعدم التوصل بعد، كالعادة، الى أي نتائج ‏حاسمة للتحقيقات لجلاء حقيقة اشتعال عشرات الأشخاص بهذا الشكل المريع، بل ان ‏تداعيات سياسية بالغة الخطورة نشأت عن الانفجار وتمدّد لهبه ليحاصر قصر بعبدا في ظل ‏التراشق البالغ العنف الذي حصل بين الرئيس سعد الحريري و”التيار الوطني الحر” مع ‏انفتاح جبهة عنيفة جداً كادت تتطور الى ما لا يحمد عقباه من حساسيات طائفية. كما ينبغي ‏التوقف عند تطور مفصلي من خلال مبادرة كل من الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب ‏‏”القوات اللبنانية” سمير جعجع الى الدعوة الصريحة الواضحة المباشرة الى استقالة رئيس ‏الجمهورية ميشال عون .

    ويمكن القول ان الرئيس عون قدم بنفسه الذريعة الأخطر لإشعال المطالبة باستقالته، اذ ‏اطلق موقفاً خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، بدا كأنه اتهام استفزازي خطير ‏لمنطقة عكار بكاملها باحتضان تيارات متشددة بما يتطابق مع مزاعم حرفية مماثلة لرئيس ‏التيار العوني جبران باسيل الذي وصف عكار بانها أصبحت منطقة خارجة عن الدولة تحت ‏سيطرة عصابات التهريب.
  • صحيفة “الاخبار” خصصت افتتاحيتها للموضوع الحكومي وكتبت تحت عنوان:” الحريري يفركش الحكومة ومطالب مستجدة للمستقبل والاشتراكي والمردة وقديمة لبري” تقول:” كلما خطا رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المُكلف تأليف الحكومة نجيب ميقاتي خطوة نحو الاتفاق، تبرز ‏عراقيل وعقبات تعيدهما خطوات الى الوراء. فبعدما توافق الفريقان على توزيع الحقائب طائفياً على أن يستكملاها يوم ‏أمس بإسقاط الأسماء عليها، عاد النقاش الى النقطة الأولى، وأشهر كل من عون وميقاتي فيتوات على الأسماء المتبادلة ‏بما ينذر بتعطل العجلات الحكومية. يتزامن ذلك مع بصمات لرئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري بغرض الاطاحة ‏بأي أمل لتشكيل حكومة، وتطويل أمد الأزمة لأشهر مقبلة. عرقلة حريريّة يراها العونيون متكاملة مع قرار حاكم ‏مصرف لبنان رفعَ الدعم عن المحروقات، في سياق السعي إلى إطلاق موجة هجوم جديد على العهد اسوة بما جرى ‏بعد 17 تشرين وبعد تفجير المرفأ

    لم تنسحب الايجابية المفرطة المسرّبة عمداً حول قرب تشكيل الحكومة على الاجتماع الذي جمع رئيس الحكومة ‏المكلف نجيب ميقاتي برئيس الجمهورية ميشال عون أمس في قصر بعبدا. أول تجليات ذلك كان خروج ميقاتي ‏بوجه متجهّم ليعلن “بدء الدخول بموضوع الأسماء”، ليُعقّب بعدها أن “نسبة تشكيل الحكومة أكبر من نسبة ‏الاعتذار”. ففيما كانت نهاية الأسبوع الماضي حافلة بالتفاؤل وتذليل العقبات وإسقاط الفيتوات التي فرضها الرئيس ‏السابق سعد الحريري، بدأت مصادر الرئيسين عون وميقاتي تتحدث عن بروز “شروط تعجيزية” مشابهة لتلك ‏التي حالت دون ابصار حكومة الحريري الضوء. يومها، كان السبب الرئيس لعدم التشكيل غياب الضوء الأخضر ‏السعودي للحريري، اضافة الى الخلاف الشخصي الذي طبع علاقة الأخير بكل من عون ورئيس التيار الوطني ‏الحر جبران باسيل. اليوم تتحدث مصادر الرئيسين عن بصمات حريرية واضحة للإطاحة بأي أمل لتشكيل ‏حكومة جديدة. هذا الدور التعطيلي لم يكن بالوضوح الذي ظهر عليه في الأيام الأخيرة وقد تزامن مع رفع حاكم ‏مصرف لبنان رياض سلامة الدعم عن المحروقات، ليشتدّ بعد انفجار عكار وما تلاه من تراشق عبر البيانات بين ‏الحريري وباسيل.


    أمس، عادت عقارب المشاورات الى الوراء بعد أن كان قد تم الاتفاق على التوزيع الطائفي للحقائب على أن يتمّ ‏استكمالها بإسقاط الأسماء عليها. ما حصل، بالميزان العوني، هو “نسف لكل ما جرى النقاش به بين الرئيسين ‏وخطوة الى الوراء لا يمكن فصلها عن السعي لتفجير البلد برفع الدعم وخلق أزمة غير مسبوقة كانت أولى نتائجها ‏انفجار عكار. تلك هي البداية فقط، فثمة معلومات تتحدث عن مخطط للعبث بالأمن وخلق فوضى شاملة للامعان ‏بضرب صورة العهد وتحميله وزر كل مشكلة تحصل في البلد. وقرار رفع الدعم هو إطلاق الموجة الثالثة من ‏الاحتجاجات ضد العهد، بعد 17 تشرين وتفجير المرفأ”. أبرز المستفيدين من انهيار الوضع الاقتصادي ‏والاجتماعي والأمني ليسا سوى “رئيس مجلس النواب نبيه بري والحريري”، بحسب المصادر العونية التي ‏تضيف: “هما لن يوفرا جهداً لكسر الاتفاق بين ميقاتي وعون الذي كاد يصل الى خواتيمه، قبل أن يقرّر الحريري ‏وبري التصعيد في مسار بدأ بالإيعاز لسلامة رفع الدعم مع تأمين التغطية السياسية اللازمة له، واستكمل بنسف ‏اتفاق عون – ميقاتي، لينتهي أول من أمس بقيام بعض الشبان بتكسير واجهة منزل ميقاتي بالتزامن مع عدم ‏حضور القوى الأمنية سوى في وقت متأخر”. وفي هذا السياق يتهم مقربون من ميقاتي تيار المستقبل بافتعال هذا ‏التحرّك قبيل يوم واحد من لقاء رئيس الجمهورية لبدء التشاور بالأسماء. وترى مصادر ميقاتي أن هجوم ‏الحريري على عون بعد انفجار التليل كان موجّها نحو الرئيس المكلّف أكثر مما كان موجهاً نحو رئيس ‏الجمهورية والتيار الوطني الحر، إذ “كيف تستقيم المطالبة برحيل رئيس الجمهورية مع تغطية تأليف حكومة ‏بالشراكة معه؟“.

    وتقول المعلومات أن اتصالاً هاتفياً جرى بين عون ميقاتي مساء الأحد، استنكر خلاله رئيس الجمهورية ما ‏حصل، ثم جرت محادثة “ايجابية جداً” بينهما جرى الاتفاق على استكمالها في لقاء الاثنين، “قبل أن ينقلب ‏التفاؤل الى تشاؤم”. يتقاطع ما سبق مع ما تقوله مصادر مطلعة على عملية التأليف، حول عدم رغبة حريرية ‏بإنجاح مهمة الرئيس المُكلّف لعدة أسباب، أهمها المنافسة بين أي رئيسيّ حكومة والحرب الشرسة على عون. ‏وتشير الى مطالب مستجدة قدّمها كل من تيار المستقبل والاشتراكي والمردة، استدعت تغيير مسودة التوزيع وسط ‏رفض عون لهذا الأمر. وقد علمت “الأخبار” أن زيارة الرئيس المُكلّف الى بعبدا نهار أمس، سبقها الأخير بزيارة ‏الى عين التينة. وفيما أشارت مصادر قريبة من عين التينة إلى أن بري قبِل بالتخلي عن مرشّحه لوزارة المالية ‏يوسف خليل واقتراح بديل له هو عبدالله ناصر الدين (الملحق الاقتصادي في السفارة اللبنانية في واشنطن)، ‏تحدّثت مصادر أخرى عن ان برّي عاد ليتمسّك باسم يوسف خليل، رغم علمه بأن رئيس الجمهورية يرفضه ‏‏”لأنه موظف عند رياض سلامة وسيعرقل التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان“.


    في المقابل، ترى مصادر مقربة من ميقاتي أن عون الذي كان وافق على اسقاط وزارة الطاقة من حساباته، عاد ‏ليطالب بها أو على الأقل المشاركة بتسمية الوزير. كذلك اعترض عون على الأسماء المعروضة لشغل حقيبة ‏الداخلية في موازاة اصرار ميقاتي على تسلّم المردة لوزارة الاتصالات، على أن تؤول التربية للحزب الاشتراكي. ‏يتكلل هذا المشهد بشائعات تتحدّث عن طلب الحريري من ميقاتي الاعتذار عن عدم تأليف الحكومة.
    رغم ذلك كله، لا زالت مصادر عون وميقاتي تؤكد أن الوصول الى حلّ مرض للجميع ممكن وأن الطرقات لم تُسدّ ‏بعد، لا بل يمكن تجاوز العقبات المستجدّة. في حين تشير مصادر عونية الى دخول حزب الله على خطّ التسوية ‏بين الرئيسين، يفترض أن تتجلى نتائجها في اليومين المقبلين. وتشير المصادر إلى أن العقد الأساسية تم حلها، وما ‏يجري حالياً ليس سوى وضع اللمسات الأخيرة التي قد تتخللها بعض العقد، لكن حلها ليس مستحيلاً. إلا ان ‏المصادر نفسها تنقسم بين جازم بتأليف الحكومة في غضون ايام، واخرى متريثة خشية “ضياع الفرصة نتيجة ‏تعنّت المتفاوضين“.
  • صحيفة “اللواء” عنونت:” الحكومة تتعثر وشيا على خط التأليف ونفط حزب الله” ونقلت اللواء عن أوساط بعبدا ” انه تم تبادل لائحتين للاسماء المرشحة للتشكيلة ‏الوزارية خلال اللقاء وانه، تم تذليل عقدة وزارة الشؤون التي يصر عليها رئيس الجمهورية، ‏باعطاء حقيبة التربية للاشتراكي، فيما لم تحل عقدة وزارة المال بعد لاستمرار تمسك بري ‏بصراحه للوزارة، في حين يرفض معظم الاطراف تولي حقيبة الطاقة أيضا. وفي اعتقاد ‏المصادر ان مسار تشكيل الحكومة، مايزال يراوح مكانه، ضمن دائرة الشروط والمطالب ‏المتجددة? التي يطرحها الرئيس عون الذي، يقدم مطلبا جديدا في كل مرة ما يعيد البحث ‏في كل الاسماء من جديد‎.‎


    واعتبرت انه لو ان هناك نوايا سليمة من قبل رئيس الجمهورية لتسريع تشكيل الحكومة ‏العتيدة، لتم تجاوز العديد من العقد والصعوبات بسرعة، لمواجهة تسلسل الاحداث ‏المتسارعة ووضع حد لها. الا ان ما يحصل العكس، وابدت المصادر خشيتها من تكرار ‏مسلسل التعطيل المتعمد الذي اتبع مع الرئيس سعد الحريري سابقا، مع ميقاتي الذي ‏يحرص على كتم تفاصيل مشاوراته مع عون حتى المقربين، أملا في تخطي هذه العراقيل ‏قريبا. ولاحظت المصادر، ان عدد لقاءات رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف، بات يقترب ‏من معدل عدد اللقاءات التي عقدها عون مع الحريري سابقا، الامر الذي لا يبعث على ‏الارتياح ويؤشر إلى نوايا مبيتة وسلبية بالنسبة لعملية التشكيل عموما‎.‎

    اما أوساط مراقبة فعكست اجواء غير مريحة للقاء لاسيما أن هناك شروطا جديدة فرضت ‏كما أن هناك أسماء غير مقبولة لدى الطرفين، مشيرة إلى أنه لا بد من انتظار بعض الوقت ‏وترقب التحركات المقبلة في حين لم يحدد موعد جديد للقاء عون وميقاتي في الوقت الذي ‏يتردد فيه أن الاجتماع بينهما قد يحصل في أي وقت‎.‎

    وسجلت المصادر المعنية الملاحظات التالية على موقف رئيس الجمهورية‎:‎


    ‎1- ‎وضع فيتو على اسم يوسف خليل لوزارة المالية، مع العلم ان الثنائي الشيعي لا يضع ‏مثل هذا الفيتو. وقيل إن الرئيس نبيه بري أبلغ الرئيس ميقاتي تسمكه بترشيح خليل للمالية‎.‎


    ‎2- ‎وضع فيتو على اسم اللواء مروان زين لوزارة الداخلية‎.‎
    وعلى الرغم من نفيه أن يكون في بعبدا، قبل وأثناء لقاء الرئيسين، فان مصادر مراقبة ‏شككت بنفي النائب جبران باسيل أن يكون وراء إعادة عقارب الساعة إلى الوراء في اللقاء ‏العاشر في قصر بعبدا‎.‎

     

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى