سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:ما بين التأزم السياسي والتصعيد الاميركي وتطمينات ميقاتي

 

 

الحوار نيوز-خاص

تناولت الصحف الصادرة اليوم التأزم السياسي المستمر وزيارة الامين العام للامم المتحدة الى لبنان غدا ،والتصعيد الاميركي ،اضافة الى تطمينات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بأن لبنان لن يقع ولن يسقط أكثر. 

 

  • وكتبت “النهار” تقول: يبدو ان الأزمات السياسية والمالية والاجتماعية قد تتراجع في الأسبوع الفاصل عن عيد الميلاد، ومن ثم في الأسبوعين الأخيرين من السنة الحالية، في سلم الأولويات قسراً، أمام الخوف المتعاظم من اجتياح المتحور الجديد لكورونا “اوميكرون” لبنان، الى جانب “دلتا” في البلد الذي كان درة البلدان العربية في قطاعه الصحي المتفوق، فاذا به اليوم يرتجف خيفة من تكرار فاجعة الأعياد في العام الماضي مع الواقع الدراماتيكي الذي بات يعاني منه القطاع الاستشفائي والصحي. وإذ برزت الصدمة الأولية مع تقدم لبنان قائمة الدول العربية قاطبة بمستوى انتشار المتحور الجديد كما بارتفاع كبير في منسوب عدد الإصابات اليومي بالوباء، فان المخاوف بدأت تتركز على احتمال تطور الأمور الى حدود العودة الى اقفال لم يعد يحتمله اللبنانيون في أي شكل وتحت أي ظروف قاهرة في ظل الانهيار والتأزم الذي يحكم واقع البلاد.

 

غير ان تقدم الهاجس الصحي لم يحجب تداعيات استمرار التأزم السياسي الذي يحاصر الحكومة ويشل مجلس الوزراء، فيما بات مستبعداً تماماً نشوء أي تطور ايجابي من شأنه انهاء الازمة الحكومية قبل السنة الجديدة. ولذا لم يكن مستغربا ان تستحضر في الساعات الأخيرة مسألة “الطمأنة” الى قرار دولي بالحفاظ على الاستقرار في لبنان التي تحدث عنها رئيس الحكومة #نجيب ميقاتي كوصفة للقلق المتصاعد حيال شلّ حكومته على ايدي شركاء أساسيين فيها بعد تساقط كل المساعي والجهود والوساطات لحمل الفريق المقاطع لمجلس الوزراء على انهاء هذه الازمة. ولم يكن استحضار رئيس الحكومة للمناخ الدولي بعيدا من الاستعدادات للزيارة التي سيقوم بها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو #غوتيريس للبنان اعتبارا من بعد ظهر غد وحتى يوم الأربعاء المقبل في توقيت بالغ الدقة والتعقيدات بحيث يعوّل على هذه الزيارة لأرفع مسؤول اممي في الدفع دوليا وإقليميا نحو “منح” لبنان فترة سماح كافية لمنع انزلاقه نحو ما يخشاه كثر خارجيا وداخليا أي الانهيار الكبير ما لم تتضافر إرادات الدعم والمساعدة للبنان إقليميا ودوليا بالإضافة الى تحمل سلطاته مسؤلياتها الحاسمة في منع الانهيار.

 

 

 

رسالة غوتيريس

 

لذلك اكتسبت رسالة وجّهها غوتيريس امس عبر الفيديو الى الشعب اللبناني، عشية زيارته المرتقبة للبنان أهمية ودلالات من خلال حرصه على التوجه مباشرة الى الشعب اللبناني علما ان برنامج زيارته يلحظ لقاءات مع ممثلين لجماعات من المجتمع المدني كما مع فئات عدة تضررت في انفجارمرفأ بيروت.

 

وقال غوتيريس في رسالته : “يساورني بالغ القلق إزاء المحن التي تواجهونها اليوم. فقد أزهق انفجار ميناء بيروت المروع في العام الماضي أرواحا عزيزة، إذ راح ضحيته أكثر من 200 شخص ينتمون إلى أكثر من 12 بلدا – هم آباء وأمهات وبنات وأبناء وأصدقاء وزملاء… والأمم المتحدة تشاطركم حزنكم. حيث سقط ضحية الانفجار طفلان لموظفين في الأمم المتحدة كانا من بين أصغر الضحايا سنا. كما أسفر الانفجار عن إصابة حوالى سبعة آلاف شخص، كثير منهم أصيبوا بعجز دائم، وعن تدمير آلاف البيوت. وأنا أعلم أن الشعب اللبناني يريد إجابات عن تساؤلاته، وأسمع مطالبكم بإجلاء الحقيقة وإحقاق العدالة”.

 

 

 

وأضاف: “تزيد الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المتراكمة حدة معاناتكم. وتتفاقم هذه المعاناة من جراء جائحة كوفيد-19. وسأحل بلبنان في هذا السياق حاملا رسالة واحدة بسيطة، وهي أن الأمم المتحدة تقف إلى جانب شعب لبنان. فأسرة الأمم المتحدة قاطبة، من أفرقة سياسية وأفراد لحفظ السلام وعاملين في مجالي المساعدة الإنسانية والتنمية، تركيزها منصب على دعم لبنان وشعبه. وسألتقي، خلال زيارتي، بشخصيات مختلفة من القادة والشخصيات اللبنانية لمناقشة أفضل السبل لكي نقدم لكم الدعم من أجل التغلب على الأزمة وتعزيز السلام والاستقرار والعدالة والتنمية وحقوق الإنسان. وآمل أن تتاح لي الفرصة للحديث مع الشعب اللبناني من جميع الخلفيات والمجتمعات الأهلية وللاستماع إليه”.

 

 

 

ولفت الى ان “إيجاد الحلول الدائمة لا يمكن أن يأتي إلا من قلب لبنان. لذا من الضروري أن يضع القادة الشعب محط اهتمامهم في المقام الأول، وأن ينفذوا الإصلاحات اللازمة لإعادة لبنان إلى مساره الصحيح، بما في ذلك بذل الجهود من أجل تعزيز المساءلة والشفافية واجتثاث الفساد. والانتخابات المقررة في العام المقبل ستكون ذات أهمية أساسية. لذا يجب على شعب لبنان أن ينخرط بالكامل في اختيار الطريق الذي سيمضي فيه بلدكم قدما. ولا بد من أن تتاح للنساء والشباب كل الفرص الممكنة لأداء دورهم بالكامل. فذلك هو السبيل الوحيد الذي سيكفل للبنان وضع الأسس لمستقبل أفضل”.وختم: “ستكون الأمم المتحدة سندا للبنان في كل خطوة من هذه المسيرة”.

 

وبالتزامن مع هذا الموقف الاممي برز موقف جديد للإدارة الأميركية من لبنان اذ أعلن البيت الأبيض أنه “ينسّق مع فرنسا بشأن لبنان”. وقال: “ندرس فرض عقوبات على السياسيين الفاشلين”. واضاف: “لا نريد رؤية دولة فاشلة في الشرق الأوسط ومؤشرات على أن لبنان يسير نحو الفشل”.

 

 

 

.. وميقاتي يطمئن

 

في غضون ذلك كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يطمئن امام مجلس نقابة المحررين “الى أن هناك قرارا دوليا بعدم سقوط لبنان وبوقف تردي الاوضاع وإستمرار الانهيار الحاصل” . وشدد على “ان هناك مظلة خارجية وداخلية تحمي عمل الحكومة”، متوجها الى المطالبين باستقالة الحكومة والمنتقدين بالسؤال “هل الأفضل هو وجود حكومة أو عدمه؟ وتاليا ايهما أفضل وجود حكومة بصلاحيات كاملة أم حكومة تصريف اعمال”؟ وقال” إستقالة الحكومة أهون الحلول ولكنها أكبر الشرور، لو كانت الخطوة تؤدي الى حل فأنا لا أتردد في اتخاذها، لكن الاستقالة ستتسبب بمزيد من التدهور في الأوضاع ، وقد تؤدي الى ارجاء الانتخابات النيابية. أضاف: “إن الحكومة مستمرة في عملها والاتصالات جارية لاستئناف جلسات مجلس الوزراء، وأي دعوة لعقد جلسة من دون التوصل الى حل للازمة الراهنة، ستعتبر تحديا من قبل مكوّن لبناني وقد تستتبع باستقالات من الحكومة، ولذلك فأنا لن أعرّض الحكومة لأي اذى”.

 

 

 

استقلالية القضاء

 

على الصعيد القضائي، وفي ظل استحكام الازمة السياسية – القضائية حول مسالة المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، اطلق رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود مواقف حازمة من استقلالية القضاء في كلمة القاها في حفل قسَم اليمين القانونية لقضاة معينين مشددا على انه “زمنٌ لتكريسِ استقلاليةِ السُلطةِ القضائيةْ، فلنكنْ جميعاً جُدداً وقُدماء، قضاةً متضامنينْ موحّدينْ تحتَ رايةْ هذه الإستقلاليةْ، دفاعاً عن قضيةٍ قضائيةْ، لا ينالُ منها تعرّضٌ أو تهجّمٌ أو تجنٍّ أو كلامٌ غيرُ مسؤول”.

 

 

 

على صعيد آخر، وقع رئيس الجمهورية ميشال عون القانون المتضمن تعديل احكام القانون رقم 219 تاريخ 8/4/2021 بعد اقراره في مجلس النواب، والمتعلق باتفاق القرض الموقع مع البنك الدولي للانشاء والتعمير لتنفيذ المشروع الطارئ لدعم شبكة الأمان الاجتماعي للاستجابة لجائحة كوفيد- 19 والازمة الاقتصادية في لبنان، والهادف الى توفير التحويلات النقدية والخدمات الاجتماعية للبنانيين الفقراء الرازحين تحت خط الفقر المدقع والمهمشين والمتضررين من الازمة الاقتصادية وأزمة وباء كورونا، وتقديم استجابة فورية وفعالة لمواجهة الطوارئ او الازمات في حال حدوثها

 

  •  وكتبت “الجمهورية” تقول: واقع لبنان في هذه الفترة، ثابت في مساره الإنحداري على كلّ المستويات، في موازاة شلل كامل في مسار المعالجات، واتساع خطير في هوة الانقسامات الداخلية. فيما الصالونات السياسية يتجاذبها حديث مخيف عن سيناريوهات مرعبة تتهدد هذا البلد في المرحلة المقبلة، إن بقيت لغة الحلول الجذرية معطّلة ولغة الصدام هي العليا. وسط هذه الاجواء، صدر موقفان اميركيّان كانا لافتين للانتباه في مضمونهما القاسي سواء ضد من سمتهم واشنطن بالسياسيين الفاشلين، او ضد «حزب الله» التي اعتبرت واشنطن ان وجوده في الحكومة يشكل تعطيلاً للعمل الحكومي».

 

 

 

البيت الابيض

 

فقد اعلن البيت الابيض «انّ واشنطن تنسّق مع فرنسا بشأن لبنان». ولفت الى ان الولايات المتحدة الاميركية «تدرس فرض عقوبات على السياسيين الفاشلين». وقال: «لا نريد رؤية دولة فاشلة في الشرق الأوسط»، مشيرا هنا الى «مؤشرات على أن لبنان يسير نحو الفشل».

 

 

 

الخارجية الاميركية

 

واعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن «استمرار وجود «حزب الله» في الحكومة اللبنانية، يعيق العمل الحكومي الفعال في مكافحة الحوادث الإرهابية المرتبطة بالحزب».

 

وقالت الخارجية الأميركية، في بيان نشر عبر موقعها الإلكتروني، إن «لبنان شريك ملتزم في التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش»، مذكرة أنه «في عام 2020، قدمت الولايات المتحدة المساعدة الأمنية والتدريب للجيش اللبناني، وعملت مع منظمات إنفاذ القانون في لبنان، مثل قوى الأمن الداخلي، لتعزيز قدراتها في مكافحة الإرهاب والتحقيق في قضايا الإرهاب المحلية ومقاضاة مرتكبيها».

 

 

 

مصادر سياسية موثوقة لـ»الجمهورية»: ما حُكي عن محاولات لفتح ثغر في جدار الأزمة السياسية – القضائية قد فشلت

 

ولفتت إلى أن «الجماعات الإرهابية العاملة في لبنان تضمنت المنظمات الإرهابية الأجنبية المصنفة من قِبل الولايات المتّحدة مثل «حزب الله» وداعش»، مشيرة إلى أنه «على الرغم من السياسة الرسمية للحكومة اللبنانية المتمثلة في النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية، واصل «حزب الله» أنشطته العسكرية غير المشروعة في العراق وسوريا واليمن».

 

وأضافت: «حزب الله» يواصل التخطيط لهجمات والانخراط في أنشطة غير مشروعة حول العالم»، مذكرة أنه «في عام 2020، دعمت لجنة التحقيقات الخاصة تنفيذ العقوبات المتعلقة بالإرهاب ضد العديد من أعضاء هذا الحزب ومموّليه، بما في ذلك فرض عقوبات على شركتين لبنانيتين تابعتين للمجلس التنفيذي له وفرضت عقوبات ضد وزيري الحكومة السابقين يوسف فنيانوس وعلي حسن خليل لتقديم الدعم المادي لـ»حزب الله».

 

 

 

وشددت الخارجية على أن «وجود «حزب الله» في الحكومة اللبنانية يستمر في إعاقة العمل الحكومي الفعال ضد الحوادث الإرهابيّة المرتبطة بالحزب، فمثلا على الرغم من الطلبات المتكررة من قبل قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) للوصول إلى الممتلكات الخاصة في جنوب لبنان والتي يشتبه في أن «حزب الله» قد حفر منها أنفاقاً عبر الحدود إلى داخل إسرائيل أو يخبئ أو يصنع أسلحة فيها، رفضت الحكومة اللبنانية السماح لليونيفيل بالتحقيق في هذه المناطق».

 

 

 

غوتيريس

 

وفي سياق دولي آخر، يصل الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس الى بيروت غدا، وقد استبق زيارته برسالة عبر الفيديو وجّهها الى الشعب اللبناني اكد فيها أن «الأمم المتحدة تقف إلى جانب لبنان وشعبه».

 

 

 

وقال: «الواقع ان إيجاد الحلول الدائمة لا يمكن أن يأتي إلا من قلب لبنان. لذا من الضروري أن يضع القادة الشعب محط اهتمامهم في المقام الأول، وأن ينفذوا الإصلاحات اللازمة لإعادة لبنان إلى مساره الصحيح، بما في ذلك بذل الجهود من أجل تعزيز المساءلة والشفافية واجتثاث الفساد. والانتخابات المقررة في العام المقبل ستكون ذات أهمية أساسية. لذا، يجب على شعب لبنان أن ينخرط بالكامل في اختيار الطريق الذي سيمضي فيه بلدكم قدما. ولا بد من أن تتاح للنساء والشباب كل الفرص الممكنة لأداء دورهم بالكامل. فذلك هو السبيل الوحيد الذي سيكفل للبنان وضع الأسس لمستقبل أفضل.. وستكون الأمم المتحدة سندا للبنان في كل خطوة من هذه المسيرة».

 

 

 

اكثر العلامات الموجعة في هذه الفترة، تتبدى في أنّ الاعياد، التي يفترض ان يتحضّر لها اللبنانيون كمحطة فرح وامل ورجاء بقيامة جديدة لبلد منكوب، وباستقبال سنة جديدة ينبلج فيها ضوء في عتمة الازمة، قد محتها الأزمة من روزنامتهم، وأحلّت بدلا منها واقعا مفتوحا على كل الأوجاع والمرارات، ولا يد صادقة تنتشلهم منها. بل على العكس، تجتمع عليهم إرادات سياسية عارية من كل حس بالمسؤولية السياسية والوطنية والانسانية، تمارس النصب السياسي على اللبنانيين، وتضحّي بهم في أبشع عمليّة قهر واذلال.

 

 

 

فتيل الاشتباك مشتعل

 

سوداوية المشهد الداخلي تَشي بأنّ عاصفتين تتفاقمان في اجوائه، عاصفة وبائية، وعاصفة سياسية اقفلت كل دروب المعالجات والحلول، وفتحت في الداخل ميادين صراعات سياسية وقضائية قاسية على ارض منهارة اقتصاديا وماليا بالكامل.

 

وفيما بات مؤكدا ان لا افق حكوميا مفتوحا امام انعقاد جلسات مجلس الوزراء في المدى المنظور، اكدت مصادر سياسية موثوقة لـ»الجمهورية» ان ما حكي عن محاولات لفتح ثغر في جدار الأزمة السياسية – القضائية قد فشلت، جراء تمسّك اطراف الازمة بمواقفهم، واصرارهم على ابقاء فتيل الاشتباك مشتعلا، ويفاقم ذلك التوترات القائمة على خط الرئاسات الثلاث.

 

 

 

ميقاتي: لن أدعو

 

وفي موازاة حماسة رئيس الجمهورية الى اعادة استئناف جلسات مجلس الوزراء، ابلغ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مجلس نقابة المحررين قوله: إستقالة الحكومة أهوَن الحلول ولكنها أكبر الشرور، لو كانت الخطوة تؤدي الى حل فأنا لا أتردد في اتخاذها، لكن الاستقالة ستسبب بمزيد من التدهور في الأوضاع، وقد تؤدي الى ارجاء الانتخابات النيابية.

 

اضاف: إن الحكومة مستمرة في عملها والاتصالات جارية لاستئناف جلسات مجلس الوزراء، وأي دعوة لعقد جلسة من دون التوصل الى حل للازمة الراهنة، ستعتبر تحدياً من قبل مكوّن لبناني وقد تستتبع باستقالات من الحكومة، ولذلك فأنا لن أعرّض الحكومة لأي اذى.

 

 

 

وطمأن ميقاتي «أن هناك قرارا دوليا بعدم سقوط لبنان وبوقف تردي الاوضاع واستمرار الانهيار الحاصل». وقال: «هناك مظلة خارجية وداخلية تحمي عمل الحكومة»، متوجها الى المطالبين باستقالة الحكومة والمنتقدين بالسؤال «هل الأفضل هو وجود حكومة أو عدمه؟ وتاليا أيهما أفضل وجود حكومة بصلاحيات كاملة أم حكومة تصريف اعمال»؟

 

وقال ردا على سؤال: إن التعاون تام بيني وبين فخامة رئيس الجمهورية، والكلام عن خلافات هدفه تأجيج التوتر السياسي في البلد، وكذلك الامر فالعلاقة مع الرئيس نبيه بري لا تشوبها شائبة، والتواصل معه مستمر لإيجاد حل لموضوع استئناف جلسات مجلس الوزراء. وعلى صعيد الحكومة فإنّ معظم الوزراء يعملون بجدية وكفاءة ونحن نتعاون كفريق واحد».

 

وردا على سؤال يتعلق بالاتصال الذي جرى بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وبينه، قال: «كان الاتصال جيدا وفتح آفاقا جديدا للعلاقات».

 

وعن زياراته الى الخارج قال: «إن الهدف من كل الزيارات واللقاءات التي اقوم بها الى الخارج هو الحفاظ على حضور لبنان على الخارطة الدولية، وقريبا ستكون لي زيارات خارجية أخرى في الاطار ذاته».

 

 

 

وعن ملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، قال: «منذ اليوم الاول قلت واكرر ان الحكومة لا شأن لها بأي أمر قضائي، وعلى القضاء أن يتخذ بنفسه ما يراه مناسبا من اجراءات، وايضا عليه تنقية نفسه بنفسه. لا يمكننا أن نتدخل في عمل قاضي التحقيق او استبداله، وفي الوقت ذاته هناك نصوص دستورية واضحة تتعلق بدور وعمل المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء يجب تطبيقها، واذا اتخذت الهيئة العامة لمحكمة التمييز قرارا يتطابق مع هذا النص الدستوري نكون قد وضعنا الملف على سكة الحل، ويكمل قاضي التحقيق عمله بشكل طبيعي.

 

 

 

إشتباك سياسي قضائي

 

الى ذلك، تخوفت مصادر سياسية «من دخول لبنان قريبا في خضم أزمة أكبر واشد عنفا»، مشبهة المرحلة الحالية بـ»التحضيرية لاشتباك عنيف يبدأ في السياسة وقد لا ينتهي في القضاء».

 

 

 

وقالت المصادر لـ»الجمهورية» إنّ اطراف هذا الاشتباك يبدو انّهم قرّروا أن يخوضوا معركة كسر عظم، قد تشعل شرارتها ما يتصل بمذكرات التوقيف الصادرة عن المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، ولا سيما مذكرة التوقيف الصادرة بحق النائب علي حسن خليل، التي أصر البيطار على تنفيذها، علماً انّها تصبح قابلة للنفاذ مع انتهاء العقد العادي الثاني لمجلس النواب اخر السنة الحالية، مع الاشارة هنا الى ان موضوع فتح دورة استثنائية لمجلس النواب قد يشكل نقطة اشتباك سياسي مطلع السنة المقبلة، في ظل ما يتردد عن رفض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فتح هذه الدورة».

 

 

 

رد قضائي

 

وابلغت مصادر قضائية مؤيدة للمحقق العدلي الى «الجمهورية» قولها: «ان القاضي البيطار لن يرضخ لمسلسل الضغوط السياسية التي تمارس عليه وتحاول التأثير عليه لحَرفه عن قناعاته وصولا إلى كشف حقيقة تفجير المرفأ»، وردّت على اتهام القاضي البيطار بأنّ غرفاً سوداء تديره تحقيقاً لمآرب واهداف سياسية، وقالت: الغرف السوداء هي التي تدير عملية التشويه المتعمّد للقضاء، والاطاحة بالتحقيق ومنعه من كشف الحقيقة.

 

 

 

تحذير الثنائي

 

في المقابل، قالت مصادر ثنائي حركة «أمل» و»حزب الله» لـ»الجمهورية»: ان الامعان في الاستهداف السياسي وتجاوز الاصول الدستورية لن نسمح به، وقد قلنا من البداية انّنا لن نسمح لفريق الاستهداف السياسي، الذي يستخدم القضاء العدلي مطيّة له، بأن يحقق هدفه للنيل من أبرياء لا علاقة لهم من قريب او بعيد بانفجار المرفأ. فهذا المنحى الذي يسلكه هذا الفريق تختلط فيه الصبيانية والعقلية المراهقة والكيدية، ولن يصلوا فيه معنا الى اي مكان. ومرة جديدة ندعو الى الكف عن محاولة هدم القضاء، وعلى القضاء ان ينتصر لنفسه، وينقّي نفسه من كل تشويه لهذه السلطة التي نشدد على ان تكون مستقلة ومعيارها العدالة والنزاهة، لا ان تكون عنوان انحراف وافتراء واجراءات وقرارات ومذكرات غبّ الطلب».

 

  • وكتبت “الأنباء” تقول: عدا عن زيارة رئيس إقليم حركة حماس في الخارج، خالد مشعل، إلى لبنان، لم يطرأ أي جديد على الجمود اللبناني القائم منذ فترة. فقد أصبحت السياسة في حالة روتين قاتل، في ظل تشبّث القوى وثباتها على مواقفها ما يؤدي إلى استمرار حالة الانهيار. 

 

 

 

مصادر سياسية أشارت عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية إلى أنّ، “موقف حزب الله لا يزال على حاله، وكذلك بالنسبة إلى حركة أمل والرئيس نبيه بري اللذين يطالبان بإيجاد مخرج لآلية التحقيق التي يعتمدها القاضي طارق البيطار في تفجير مرفأ بيروت”.

 

 

 

تزامناً، لفتت المصادر إلى أنّ موقف رئيس الجمهورية، ميشال عون، يرتبط بالبحث عن تسوية كبرى تكون عبارة عن سلّة شاملة. ووسط غياب أي معطى عن بروز توافق حول هذه السلّة، يبقى رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، على موقفه رافضاً الاستقالة، معتبراً أنّها ستؤدي إلى المزيد من التدهور، مفضّلاً العمل من خلال اللجان الوزارية لإنجاز الاتفاقيات المطلوبة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

 

 

 

وعليه، لا حلول تلوح في الأفق، فيما تشير مصادر مطّلعة عبر “الأنباء” الإلكترونية إلى أنّ لا مبادرة يقوم بها حزب الله للتقريب في وجهات النظر بين حليفيه، رئيسَي الجمهورية ومجلس النواب نبيه بري. وتقول المصادر إنّ الحزب معنيٌ بشكل مباشر بهذه الأزمة، وهو يرفض التنازل وبالتالي غير قادر على أن يكون مبادراً لتسوية الظروف والمشكلات، إنما ما يمكن أن يفعله فقط هو تخفيف حدة التوتر بين الطرفين. 

 

 

 

في ظل هذا الانقسام والخلافات يستعد لبنان لاستقبال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريش، والذي يصل إلى بيروت مساء الأحد في زيارة استثنائية لناحية توقيتها الدقيق، وهو سيلتقي فيها الرؤساء الثلاثة وممثلين عن المجتمع المدني، وسيركّز على مدى الاهتمام الدولي في لبنان وأنّ البلد لا يزال على خارطة المجتمع الدولي.

 

 

 

وفي هذا السياق، تفيد معلومات “الأنباء” الإلكترونية أنّ لا حكومة قبل الأعياد. وبقدر التوتر في العلاقة بين عون وحزب الله، ثمة توتر خفي بين ميقاتي والحزب، على خلفية مواقف ميقاتي ووزير الداخلية، بسام مولوي، من انعقاد مؤتمر جمعية الوفاق البحرينية المعارضة، ورفض ميقاتي ومولوي لها، وهو أمرٌ استفزّ الحزب الذي لا يريد الدخول في مشكلة جديدة مع رئيس الحكومة أيضاً. 

 

 

 

بناءً عليه سيبقى لبنان في حالة انتظار إلى ما بعد زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، وإلى ما بعد الأعياد ربما، حيث من المتوقع أن تتصعّد المعركة السياسية التي ستتشعّب لتطال ملفات عديدة، أبرزها الخلافات على موعد إجراء الانتخابات وسط تسريبات تفيد بأن المجلس الدستوري قد لا يُصدر قراراً واضحاً بخصوص الطعن، وهذا سيفتح المجال أمام الدخول في نقاشٍ حول سلة متكاملة، تبدأ بالحديث عن الانتخابات ومصيرها، والتحقيقات في تفجير المرفأ، والتعيينات، والتشكيلات ومصير حاكم مصرف لبنان.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى