سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:حالة ضياع تجاه الاستحقاقات المقبلة..

 

الحوار نيوز – خاص

أبرزت الصحف اليوم حالة الضياع تجاه الاستحقاقات المقبلة ،بانتظار ما ستؤول إليه قضية الترسيم البحري في ظل الوساطة الأميركية التي ستبدأ الاثنين مع وصول آموس هوكشتاين،فيما الاستحقاق الحكومي على لائحة الإنتظار.

  • صحيفة النهار عنونت: ضياع سلطوي بين استحقاقي الترسيم والتكليف

  وكتبت “النهار” تقول: 

اقرب ما يكون الى التهيب والتزام الحذر والترقب، بدت حالة اهل السلطة عموما امس عشية الأسبوع المقبل الذي يكتسب أهمية مزدوجة منتظرة. اذ من جهة ينتظر الرسميون والسياسيون وصول الوسيط الأميركي في ملف المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين في بداية الأسبوع، ومن جهة أخرى يفترض ان يشهد الأسبوع الطالع نهاية المماطلة في تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الشخصية التي ستكلف تشكيل الحكومة الجديدة. وما بين هذين الاستحقاقين رسم المشهد الداخلي معالم الغموض المتسع والبلبلة المكشوفة في مواقف اهل السلطة. فلا وضوح بعد يبلور معالم الموقف الذي سيبلغ الى الوسيط الأميركي، علما ان المواقف التهديدية التي اطلقها الأمين العام لـ”#حزب الله” السيد حسن نصرالله في كلمته مساء الخميس طغت بالكامل على مجمل التطورات المتصلة بهذا التطور، ويخشى ان تكون وضعت اركان السلطة تحت وطأة الهيمنة التي شاء نصرالله متعمدا ان يكشفها قبيل وصول هوكشتاين سواء كانت تهديداته بعمل حربي جدية او تحذيرية. وايا تكن طبيعة الحسابات التي توجه مواقف “حزب الله” فان من انتظروا مواقف او توضيحات او تعليقات من اركان العهد والسلطة اقله من مسألة إعادة الاعتبار الى الدولة والجيش في مسألة القرار بالحرب والسلم، خاب ظنهم تكرارا امام صمت الرئاسات والمسؤولين قاطبة وتجنبهم اتخاذ أي موقف يشتم منه الرد على نصرالله اقله في هذه النقطة الجوهرية .

اما استحقاق الاستشارات النيابية لتكليف رئيس الحكومة الجديدة فلم تظهر في افقه بعد أي معطيات واضحة حيال الشخصية او الشخصيات المتداولة للتكليف الامر الذي يؤكد ان لا شيء محسوما بعد قبل تحديد موعد الاستشارات، علما ان ثمة اوساطا بدأت تفصح علنا عن عدم استبعادها ان تنشأ “ازمة تكليف” ان بقي ربط اجراء الاستشارات بالتوصل أولا الى توافقات ضمنية على رئيس الحكومة المكلف وطبيعة تركيبة الحكومة كما يشتم من رائحة المماطلة التي اعتمدها الحكم في التعامل مع هذا الاستحقاق.

وفي هذا السياق شدد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط على أنه “بحسب الدستور يجب اجراء الإستشارات النيابية”، مشيراً الى أن “الإستشارات متأخرة كما العادة، وهذا مخالف للدستور، حيث يجب أن تقام الإستشارات كي تسمّي كل كتلة نيابية من تريد”. وقال جنبلاط خلال زيارة الى بلدة مرستي: “يبدو انهم يطبخون الطبخة معاً، وهناك نيّات (مش منيحة) وهذا كلّه يعطل ولادة الحكومة”.

تداعيات التهديد

في هذه الاثناء، وغداة الكلمة المتلفزة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والتي خصصها للحديث عن ملف الترسيم، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لرد من قبل “حزب الله” على نشاط منصة “كاريش”. وفي حين حذرت مصادر عسكرية من هجوم بطائرة من دون طيار أو إطلاق صواريخ باتجاه المنصة، اشارت وسائل الاعلام الى ان الجيش الإسرائيلي لا يضع قوات كافية حول المنصة والأمر يتطلّب تفكيراً عسكرياً وديبلوماسياً.

وكشف وزير الخارجية عبدالله بو حبيب ليلا ان الخارجية اليونانية استدعت امس القائمة بالاعمال اللبنانية في أثينا وابلغتها ان سفينة استخراج النفط في المتوسط ليست ملكا للحكومة اليونانية.

وافادت معلومات بأن اليونان احتجت امس على كلام نصرالله عن السفينة اليونانية وان أثينا استدعت القائمة بالاعمال اللبنانية في اليونان لابلاغها هذا الاحتجاج واعلامها ان السفينة انرجين باور ليست يونانية وغير مملوكة من الدولة وهي تمثل مجموعة شركات دولية ومن ضمنهم يتواجد بعض حملة الاسهم من رجال الاعمال اليونانيين لكنهم يشكلون الأقلية.

وفي ملف ترسيم الحدود البحرية اكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في ندوة شارك فيها في الأردن “الحرص على حل الخلاف عبر الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين”، لافتا الى “تشديد جميع المعنيين على اولوية الحفاظ على استقرار الأوضاع في لبنان”. وعن الملف الحكومي وامكان تكليفه مجددا قال: “في المبدأ يتهيب كل مطلع على الوضع اللبناني، وانا منهم، صعوبة المرحلة وتعقيداتها، ولذلك فإنني اقول انني لست ساعيا الى هذا الامر، واتمنى ان يسرع المجلس النيابي في اختيار مَن يراه مناسبا، وان يكون التشكيل الحكومي سريعا من دون شروط وتعقيدات يضعها اي فريق في وجه الرئيس المكلّف”. وفي ملف انتخابات رئاسة الجمهورية اكد الرئيس ميقاتي انه “من خلال تركيبة المجلس النيابي الجديد بات من الصعب على اي فريق ان يعطل الانتخابات، وبالتالي فان امكانية اجراء الانتخابات باتت اكثر احتمالا مما كانت عليه قبل اشهر”. وقال: “قد تتأخر انتخابات الرئاسة ولكنها ستحصل”.

ولعل ابرز المواقف من كلمة نصرالله كانت للنائب أسامة سعد الذي تساءل : “ما هي الاستعدادات التي يملكُها لبنان من نواحٍ مادية وقانونية واقتصادية ليدخل الحرب؟”. واعتبر في حديث الى برنامج “فكرة حرة”عبر “فايسبوك النهار” ان كلام السيد نصرالله بالأمس “ليس واضحاً إن كان قصده ردعياً أو تمهيداً لخطوة ميدانية”.

وأضاف: “في حال كنا نتجه الى حرب، فما هي الاستعدادات السياسية في هذه الحالة؟ وما هو الموقف الذي سيتم إبلاغه الى الموفد الأميركي آموس هوكشتاين؟ هل نعرض مقايضة كاريش بقانا؟ أم ماذا؟ وهل مقومات الصمود جاهزة لتأمين خطوة مماثلة؟ وهل نحن جاهزون مادياً واقتصادياً وقانونياً؟”. وخلص الى أنه يجب “أولاً توضيح الحدود والاتفاق الداخلي على خط التفاوض بإجماع، وتجهيز أنفسنا لكل الاحتمالات والدفاع عن حقوقنا”.

وسط هذا المشهد استرعت اهتمام المراقبين حركة كثيفة ونشطة لعدد من سفراء الدول الكبرى في اتجاهات رسمية وسياسية متعددة . هذه الحركة عكست كما أوضحت مصادر مطلعة لـ”النهار” تصاعد القلق لدى عواصم كبرى حيال التوتر الناشئ على محور ملف ترسيم الحدود البحرية كما حيال الأوضاع الداخلية في لبنان في ظل التقارير التي تتخوف من تسارع الانهيار المالي والاقتصادي والاجتماعي في البلد. وقالت ان معظم الحركة الديبلوماسية يهدف الى ممارسة الضغوط على الساسة اللبنانيين من اجل التعجيل في تشكيل حكومة جديدة بالسرعة الممكنة لكي تتمكن من الإمساك بزمام الأمور والا فان وتيرة التدهور ستصبح تباعا اشد خطورة .

وفي اطار هذه الحركة التقى امس رئيس #مجلس النواب نبيه بري قبل جلسة مجلس النواب بعد الظهر المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا حيث جرى عرض للتطورات الجارية على جبهة الحدود البحرية وفي الداخل. كما التقى السفير الروسي ألكسندر روداكوف . وبدورها زارت السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بحضور رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، وعرضت معهما التطورات السياسية الراهنة.

كما زارت غريو رئيس “المردة” سليمان فرنجية في بنشعي . من جانبه، التقى رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع، في المقر العام للحزب في معراب، سفيرة الولايات المتحدة الأميركيّة في لبنان دوروثي شيا.

اللجان والاختلال

وسط هذه الاجواء، استكمل مجلس النواب بعد الظهر عملية انتخاب #اللجان النيابية ورؤسائها في ساحة النجمة. وجاءت نتائج انتخابات رؤساء اللجان متماهية تماما مع السيطرة الواسعة لقوى 8 اذار على اللجان اذ بلغ عدد النواب من رؤساء اللجان المحسوبين على هذه القوى 11 رئيس لجنة بعدما حل ثلاثة من نواب حلفاء لـ8 اذار مكان ثلاث لجان كانت رئاساتها سابقا لتيار “المستقبل” . ولم تحظ قوى 14 اذار سوى بثلاث رئاسات لجان اثنتان منها لـ”القوات اللبنانية ” وواحدة للحزب التقدمي الاشتراكي فيما ذهبت رئاستا لجنتين لمستقلين ولم يتمكن أي نائب “تغييري” من الفوز برئاسة اي لجنة .

وفي انتظار الحكومة العتيدة، الازمات المعيشية الى تفاقم. وامس صدر جدول أسعار المحروقات صباحاً مسجلاً ارتفاعاً كبيراً لا سيما بالنسبة للمازوت. وباتت الأسعار على الشكل الآتي: رفع سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 24 ألف ليرة لبنانية لتصبح بـ666000 ل.ل. – رفع سعر صفيحة البنزين 98 أوكتان 24 ألف ل.ل. لتصبح بـ677000 ل.ل. – رفع سعر المازوت 40 ألف ل.ل. ليصبح بـ683000 ل.ل. – خفض سعر قارورة الغاز 4 آلاف ل.ل. لتصبح بـ358000 ل.ل.

 

 

  • الجمهورية عنونت: لبنان على مفترق التصعيد أو التبريد .. ميقاتي: الرئاسة متأخرة.. واللجان بلا تغييريّين

 وكتبت “الجمهورية” تقول: 

باتَ لبنان على مفترق بحري صعب، لا يُعرَف في أيّ اتجاه ستبحر به سفينة الحفر اليونانية التي لا يُعرَف حتى الآن ما اذا كانت راسية في المنطقة البحرية المتنازَع عليها بين لبنان واسرائيل، او على بُعد قريب منها، او على حدود ما بات يُعرف بالخط 29؟

وعلى ما تَشي الوقائع البحرية التي تلاحقت في الايام الاخيرة، فإنّ مصير المنطقة مُحددة وجهته بحسب الوجهة التي ستسلكها تلك السفينة، إمّا في اتجاه التوتير وتصعيد وفتح المنطقة على تداعيات دراماتيكية، واما في اتجاه التبريد وعودة الاطراف الى طاولة المفاوضات لحسم الخطوط النهائية للحدود البحرية للبنان، وكذلك المنطقة التي تقول اسرائيل انها خاضعة لها. والفصل في هذا المجال ينتظر ما قد يحمله معه الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين، الذي يفترض أن يصل الى بيروت يوم غد الاحد، وربما قبل ذلك، على حد ما يتوقع معنيون بملف الترسيم.

غليان بحري

الاجواء السابقة لوصول هوكشتاين الى بيروت مُلبّدة باحتمالات شديدة الخطورة، وضعت الحدود البحرية على نار الغليان، مع خشية حقيقية لأن يبلغ هذا الغليان حَد «فوران» تتأتّى منه حرائق تمتدّ من البحر الى البر، في ظلّ اللغة الحربيّة التي تصاعدت من الجانبين في الايام الأخيرة، عبر التهديدات المباشرة التي اطلقها العدو الاسرائيلي، وما قابَلها من تهديدات مماثلة من الجانب اللبناني وآخرها ما صدر عن الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله.

إحتواء التصعيد

وبحسب معلومات موثوقة لـ»الجمهورية» فإنّ القنوات الديبلوماسية شهدت في الساعات الاخيرة زخماً ملحوظاً، وتحرّكت في الإتجاهين اللبناني والاسرائيلي، ولم يكن الاميركيون او الاوروبيون بعيدين عن هذا التحرّك، والهدف الاساس منها احتواء اي تصعيد، على اعتبار انه لن يكون في مصلحة اي طرف، والتأكيد على اولوية العودة الى طاولة مفاوضات الترسيم، مع التأكيد على انّ مصلحة كل الاطراف هي في الوصول الى اتفاق سريع.

وكشفت مصادر ديبلوماسية لـ»الجمهورية» انه على رغم من التصعيد السياسي والاعلامي، فإنه لا توجد اي مؤشرات تعزّز احتمالات التصعيد، ولا نعتقد انّ الاميركيين يرغبون في تطور الامور البحرية الى حد الصدام العسكري، وهذا ما تمّ نقله عبر رسائل مباشرة وغير مباشرة الى المسؤولين في لبنان.

مفاوضات أو تعقيدات

وبحسب مطّلعين على أجواء هذا التحرّك فإنّ «التقييم الديبلوماسي للوضع البحري المُستجد يشدّد على حاجة الطرفين اللبناني والاسرائيلي الى دفع مفاوضات الترسيم بينهما الى الامام، ويحذّر من انّ بديل ذلك هو الانزلاق وبوتيرة سريعة، نحو تعقيدات اكبر، وربما الى تصعيد مفتوح لا مصلحة لأي طرف في بلوغه».

الأشد حساسية وخطورة

على أنّ مرجعاً مسؤولاً يُبدي حذراً شديداً حيال التطورات البحرية الأخيرة، ويؤكد لـ»الجمهورية» انّ «ملف الترسيم بين لبنان واسرائيل وصلَ الى مرحلة هي الاشد حساسية وخطورة، اي مرحلة اللاعودة الى الوراء، وليس أمام لبنان سوى الاصرار على حقه بثرواته النفطية والغازية والتمسّك بسيادته الكاملة على برّه كما على كامل حدوده البحرية الخالصة، وعدم الرضوخ الى أي ضغوط تمارس عليه استغلالاً لوضعه ومعاناته من أزمته لحَمله على التنازل والقبول بأي حلول على حساب لبنان، عبر عروض او طروحات تمسّ بسيادته وحقوقه».

ولفت المرجع الى «انّ موقف لبنان ثابت حيال حقوقه وحدوده، وهو ما جرى إبلاغه لكل الوسطاء الاميركيين، وآخرهم هوكشتاين، وهو سيؤكد عليه لبنان امام الوسيط إن حضر، وخلاصته لا نريد سنتيمتراً زيادة على حدودنا البحرية الخالصة، كما لا يمكن ان يقبل بأن ينتقص ولو سنتيمتر واحد من حدودنا».

وعمّا يتردد عن انّ الوسيط الاميركي آت ليستمع الى ما لدى الاطراف، لا ليقدّم مخارج حلول، قال المرجع: لا نريد ان نستبِق ما قد يحمله هوكشتاين في جعبته، ولكن اعتقد ان الجميع باتوا يدركون مع الخطوات الاستفزازية التي تقوم بها اسرائيل، انّ أمن المنطقة بأسرها بات مربوطاً على ظهر سفينة، ولبنان لا يطلب من الوسيط الأميركي سوى ان يكون وسيطا نزيها، ولا يتبنّى الطروحات الإسرائيلية، وإن توفّرت هذه النزاهة والاندفاع في اتجاه ضمان حقوق الاطراف كما هي، عندها فقط تتوفر الضمانة بأن لا خوف على امن المنطقة. ولكن إن عدنا الى المسارات التي سَلكها ملف الترسيم منذ بداياته نرى لدينا مجموعة من التجارب التي اثبتت انّ كل الوسطاء الاميركيين لا يرون الّا بالعين الاسرائيلية فقط.

وعمّا قيل انّ الموقف التصعيدي الأخير للأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله يشكّل عامل إرباك ولا يخدم الوصول الى حل لملف الترسيم، قال المرجع: لبنان في موقع الدفاع عن النفس وعن الحقوق، وقبل ان ننظر الى ما يصدر من مواقف من لبنان ينبغي النظر الى الجانب الإسرائيلي، إنْ تجاه التحركات الاستفزازية التي يقوم بها على هذا الصعيد عبر استقدام سفينة حفر وتلويحه العلمي والصريح بالحفر في المنطقة المتنازع عليها، او تجاه التهديدات المتتالية عن المستويات الاسرائيلية السياسية والعسكرية بتدمير لبنان وتسويته بالارض. انّ لبنان لا يريد اكثر من حقوقه، هناك شرارة أشعلتها اسرائيل في البحر، وفي استطاعة هوكشتاين وإدارته إطفاءها، عبر دفع الامور الى التبريد وليس الى التصعيد والانتقال سريعاً بمفاوضات الترسيم الى الاتجاه الذي يحفظ حق لبنان بثرواته من النفط والغاز، ولا يمس بسيادته على حدوده البحرية الخالصة.

الموقف الاسرائيلي

الى ذلك، تبدو الصورة في الجانب الاسرائيلي مشوبة بإرباك، عكسته وسائل الاعلام الاسرائيلية، التي اظهرت ان اسرائيل تأخذ تهديدات امين عام «حزب الله» على محمل الجد.

وكشفت قناة «كان» الاسرائيلية امس «أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية متخوفة من الوصول لمواجهة عسكرية مع لبنان على خلفية أزمة ترسيم الحدود». ووفقاً للقناة الاسرائيلية «فإن تهديدات نصرالله تؤدي إلى تفاقم الأوضاع».

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت امس ان الجيش الإسرائيلي رفعَ من درجات التأهب في محيط المنطقة المتنازع عليها قرب حقل كاريش، ويستعد لرد من قبل «حزب الله» على نشاط منصة الحقل المذكور.

ونقل موقع «والا» الاسرائيلي عن مسؤولين امنيين: «نحن نستعد للاستفزازات من قبل «حزب الله» حول منصة حقل التنقيب كاريش، وتحقيقاً لهذه الغاية، خصّص الجيش قوة لجمع المعلومات الاستخبارية المركزة، وزيادة عدد الطائرات بدون طيار في المنطقة. وجولات أمنية حول منطقة الحقل من أجل التحذير مما قد يحدث وإحباط أي حدث أو الرد بسرعة.

وبحسب الموقع فإن «المسؤولين الامنيين الاسرائيليين حثّوا الجيش الاسرائيلي على الاستعداد لسيناريوهات متطرفة بدءاً من محاولة مهاجمتها بطائرة مسيرة أو محاولة استهدافها مباشرة من خلال خلية أو حتى ضربها بصاروخ».

يتزامن ذلك مع ما اشار اليه الموقع الاسرائيلي نفسه من انه «على الرغم من التحذير الواسع النطاق من وقوع هجوم ضد الحفارة اليونانية، بدأت انتقادات داخل الجيش «الإسرائيلي» حول مدى استعداد البحرية للسيناريوهات الأمنية المحتملة».

ونقل الموقع عن مصادر عسكرية اسرائيلية وصفَها بـ»المُطّلعة على خطة الحماية» التابعة لجيش الإحتلال في منطقة المنصة «خوفها من أنّ «حزب الله» ينوي الاحتجاج على القرار الإسرائيلي بالبدء في استخراج الغاز في المكان».

وعدّدت المصادر السيناريوهات المختلفة التي يستعد جيش الإحتلال للتعامل معها، فأشارت في البداية الى «إطلاق النار من سلاح خفيف للتخويف»، أو اقتراب قطع بحرية بطريقة تشكل تهديدًا، وصولًا الى محاولة تخريب الأعمال».

ووفقًا للموقع، فإنه «على الرغم من حالة التأهب الواسعة، بدأ سماع انتقادات داخل جيش الاحتلال حول مدى استعداد البحرية للسيناريوهات الأمنية المحتملة.

وحول تفاصيل خطة الحماية، ذكر مصدر عسكري اسرائيلي «أنّ الجيش لم يضع ما يكفي من القوات حول المنصة التي تحوّلت في لحظة الى «ذُخر» استراتيجي إسرائيلي على مسافة 80 كيلومترًا عن سواحل حيفا»، معتبرًا أن هذا حدث مُركّب ومعقّد للغاية، يستوجب تفكيرًا عسكريًا ودبلوماسيًا.

وأكد المصدر أن هذا يحثّ جيش الاحتلال على الاستعداد لسيناريوهات «متطرفة» من طائرة مُسيّرة هجومية، في محاولة هجوم مباشرة، وصولًا الى هجوم بصاروخ، موضحًا أن «مسافة المنصة عن سواحل الأراضي المحتلة تُصعّب جدًا المهمة، وهذا الحدث يستوجب حماية خروج السفن والمروحيات التي تهبط على المنصة.

وقال: «في هذه المرحلة سفينة صواريخ وسفن من نوع «دبورا» تعمل في منطقة الحماية البحرية، إلى جانب سفينة الحماية (ساعر 6) التي تهدف الى الدفاع عن المساحة البحرية الاقتصادية لإسرائيل، مشيرًا إلى أنها لم تعمل بعد بشكل كامل كما هو مخطط ويلزم أيضًا تركيب منظومات منوعة عليها.

قنبلة ميقاتي

داخلياً، لم يطرأ جديد في ملف الاستشارات النيابية الملزمة في انتظار ما سيقرره رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في هذا المجال، علماً انه اشار الى انها ستحصل خلال الايام المقبلة، ولكن من دون ان يحدد موعداً لها.

وفي الوقت الذي يغرق فيه لبنان في التكهنات حول الشخصية التي سيرسو عليها الخيار في الاستشارات الملزمة لتشكيل الحكومة، فجّر رئيس حكومة تصريف الاعمال من الاردن، قنبلة سياسية مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي.

قال ميقاتي في لقاء حواري بدعوة من «معهد السياسة والمجتمع» في العاصمة الاردنية، ردا على سؤال عن امكان اعادة تكليفه تشكيل الحكومة: «في المبدأ يتهيّب كل مطلع على الوضع اللبناني، وأنا منهم، صعوبة المرحلة وتعقيداتها، ولذلك فإنني اقول انني لست ساعيا الى هذا الامر، واتمنى ان يسرع المجلس النيابي في اختيار مَن يراه مناسبا، وان يكون التشكيل الحكومي سريعا من دون شروط وتعقيدات يضعها اي فريق في وجه الرئيس المكلّف».

واشار الى انّ «لبنان على مفترق طرق، ومن المستحيل أن نستمر على النهج ذاته الذي كان سائدا، من هنا يجب الانطلاق من اتفاق الطائف وتدعيمه والبناء عليه وتطوير ما يحتاج إلى تطوير منه».

وفي ملف انتخابات رئاسة الجمهورية اكد الرئيس ميقاتي «من خلال تركيبة المجلس النيابي الجديد باتَ من الصعب على اي فريق ان يعطّل الانتخابات، وبالتالي فإنّ امكانية إجراء الانتخابات باتت اكثر احتمالا مما كانت عليه قبل اشهر». وتابع رداً على سؤال: «قد تتأخر انتخابات الرئاسة ولكنها ستحصل».

وفي ملف ترسيم الحدود البحرية اكد ميقاتي «الحرص على حل الخلاف عبر الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين»، لافتاً الى «تشديد جميع المعنيين على اولوية الحفاظ على استقرار الأوضاع في لبنان».

 

إكتمال اللجان

مجلسياً، اكمل المجلس النيابي امس تأسيس مطبخه التشريعي، وكان لافتاً للانتباه انّ الكتل النيابية الكبرى تقاسمت اللجان برؤسائها ومقرريها، والغائب الاكبر عنها كان «نواب التغيير».

استكمالاً لجلسة انتخاب اعضاء اللجان النيابية الدائمة التي انعقدت الثلاثاء الماضي، استؤنفت الجلسة امس، حيث تم انتخاب اعضاء لجنتي التربية والصحة، حيث فاز بعضوية لجنة التربية النواب: إيهاب حمادة، إدغار طرابلسي، أسعد درغام، سليم الصايغ، أنطوان حبشي، حسن مراد، أشرف بيضون، علي خريس، علي فياض، غسان سكاف، أسامة سعد وبلال حشيمي. اما لجنة الصحة ففاز في عضويتها النواب: بلال عبدالله، سامر التوم، الياس جرادي، أمين شري، عبد الرحمن البزري، غسان سكاف، عناية عز الدين، رامي فنج، فادي علامة، أحمد رستم، غسان حاصباني وميشال موسى.

الرؤساء المقررون

وبعد انتهاء عمليات التصويت في الهيئة العامة، جرت انتخابات رؤساء ومقرري اللجان في مكتب رئيس المجلس نبيه بري، حيث جاءت النتائج كما يلي:

– ابراهيم كنعان رئيساً للجنة المال والموازنة، وعلي فياض مقرراً للجنة.

– جورج عدوان رئيسا للجنة الادارة والعدل وجورج عطالله مقررا للجنة.

– فادي علامة رئيسا للجنة الشؤون الخارجية والمغتربين وآغوب بقرادونيان مقررا للجنة.

– سجيع عطية رئيسا للجنة الاشغال العامة والنقل ومحمد خواجة مقررا للجنة.

– حسن مراد رئيسا للجنة التربية وادغار طرابلسي مقررا للجنة.

– جهاد الصمد رئيسا للجنة الدفاع والداخلية والشؤون البلدية واسعد درغام مقررا للجنة.

– آغوب بقرادونيان رئيسا للجنة المهجرين وحسين جشي مقررا للجنة.

– بلال عبدالله رئيسا للجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية وسامر التوم مقررا للجنة.

– ايوب حميد رئيسا للجنة الزراعة والسياحة واديب عبد المسيح مقررا للجنة.

– غياث يزبك رئيسا للجنة البيئة وقاسم هاشم مقررا للجنة.

– ميشال ضاهر رئيسا للجنة الاقتصاد والصناعة والتخطيط وناصر جابر مقررا للجنة.

– ابراهيم الموسوي رئيسا للجنة الاعلام والاتصالات ومحمد سليمان مقررا للجنة.

– سيمون ابي رميا رئيسا للجنة الشباب والرياضة ورائد برّو مقررا للجنة.

– ميشال موسى رئيسا للجنة حقوق الانسان ونزيه متى مقررا للجنة.

– عناية عز الدين رئيسة للجنة المرأة والطفل وعدنان طرابلسي مقررا للجنة.

– طوني فرنجية رئيسا للجنة تكنولوجيا المعلومات والياس حنكش مقررا للجنة.

 

 

  • اللواء عنونت: تحالف السلطة يضعف خيار التغيير.. وجنبلاط يتخوّف من تأخير الاستشارات

 

  

الخبز يدفع المواطن إلى منصّة الجوع.. وجولة استطلاعية فضفاضة للوسيط الأميركي

 

وكتبت  “اللواء” تقول:

أُسْدِل الستار على مشهد أوّل في مسيرة المجلس النيابي الجديد، بعد إنجاز المرحلة الأخيرة من انتخاب أعضاء ثم رؤساء ومقرري اللجان النيابية، إمَّا بالاقتراع أو التزكية أو التفاهمات «الموضعية»، وليست الكلية أو العامة، بخلاصة ان اللعبة البرلمانية اقوى من «السلوك البهلواني»، الذي يقفز فوق الوقائع البرلمانية، عبر الاقتراع أو التحالفات، قبل ان يحسم المجلس الدستوري الطعون التي تتراكم امامه، بعد فتح شهية مرشحين خاسرين من خوض اختبارات الطعن، ايا كانت الرهانات والنجاحات أو الاخفاقات.

وعليه، تتجه الأنظار، وبعد لقاء القصر الرئاسي اليوم، حول ملف المفاوضات البحرية إلى جداول تحديد مواعيد الاستشارية.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن الأستشارات النيابية الملزمة قد يجريها رئيس الجمهورية الأسبوع المقبل مؤكدة أن لا رابط بين ملف ترسيم الحدود والملف الحكومي. ولفتت إلى أن لا أسماء مطروحة بعد بشكل جدي لترؤس الحكومة وان حظوظ الرئيس ميقاتي لا تزال مرتفعة. ودعت إلى التوقف عند كلام المفتي دريان من مصر بما ينطويه من رفض أي شخصية لا تختارها الطائفة السنية.

وأوضحت المصادر نفسها أنه عند الانتهاء من المطبخ التشريعي، تنشغل الكتل النيابية بالملف الحكومي تكليفا في البداية ثم تأليفا.

وعلمت «اللواء» ان النائب جبران باسيل لا يُبدي حماسا لاعاد تكليف الرئيس نجيب ميقاتي، ويسعى مع الرئيس عون لاقناعه بهذا التوجه.

وقالت المعلومات ان باسيل يتطلع إلى تولي حقيبة الخارجية شخصياً نظرا لحاجته إلى القيام بجولات دبلوماسية خارجية، ولقاء مسؤولين دبلوماسيين وغيرهم، لفك العزلة عنه، وخرق العقوبات الأميركية المفروضة عليه.

وأشارت إلى ان باسيل يسعى ايضا إلى الاحتفاظ بوزارة الطاقة عبر تسمية شخصية محسوبة عليه، تماما كانت عليه الحال منذ سنوات، عندما كان يسمى وزراء من بين المستشارين أو المقربين من التيار الوطني الحر.

إلى ذلك ومع انتهاء انتخاب اللجان النيابية، تتوجه الأنظار إلى مشاورات الكتل في ما خص استحقاق التكليف، على أن تشكل نهاية الأسبوع فرصة للاتصالات وقد تبرز معها معطيات معينة، على أنه في المقابل هناك اتصالات ناشطة بشأن التأليف قبل التكليف في سياق ضمان حصص وحقائب معينة في الحكومة.

وفي السياق، أشارت مصادر سياسية متابعة الى انه لم يعد باستطاعة رئيس الجمهورية ميشال عون المماطلة بتحديد مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة، بعدما استنفذ وقتا يعتبر طويلا، من عمر الحكومة الجديدة إذا قيض لها أن تتشكل، والاشهر الاخيرة من عمر ماتبقى من ولاية العهد العوني المشؤوم، واصبحت جميع الحجج والذرائع الوهمية التي يتلطى وراءها باطلة وغير مقنعة ، والأوضاع تزداد تدهورا، وقالت: ان الوريث السياسي لرئيس الجمهورية النائب جبران باسيل، بعدما فشل في فرض اسلوب الابتزاز والمقايضة مقابل تسريع الخطى، لانطلاق آلية تسمية رئيس للحكومة دستوريا، أبلغ من يعنيهم الامر، ولاسيما حليفه حزب الله، بأن كتلة التيار الوطني الحر، لن تسمي الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة الجديدة، ولن تشارك بالحكومة العتيدة ،في حال تم الاصرار على تسميته، ما يؤدي الى حرمانه تأييد أغلبية المسيحيين، لاسيما بعد اعلان بعض نواب كتلة القوات اللبنانية، رفضهم تسميته ايضا،الامر الذي يتسبب بهشاشة التأييد المسيحي عموما للحكومة الجديدة ويضمها بموقف حرج.

واعتبرت المصادر ان أساليب باسيل، ستؤدي الى تباطؤ آلية تشكيل الحكومة العتيدة، ولكنها لن تعطلها اوتلغيها نهائيا، بسبب اصرار حلفاء التيار الوطني الحر ومختلف القوى السياسية على تشكيل الحكومة والدول الصديقة على تشكيل الحكومة العتيدة، لانها باتت ضرورة وحاجة ملحة،لكي تباشر مهماتها باستكمال الخطوات والإجراءات اللازمة، لاكمال تنفيذ خطة التعافي وحل الازمة الضاغطة.

4ميقاتي: انتخابات

الرئاسة ستتأخر

ومن الأردن، أكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي «أهمية أن يختار المجلس النيابي مَنْ يراه مناسبا لتشكيل الحكومة الجديدة، وأن يكون التشكيل الحكومي من دون شروط وتعقيدات يضعها اي فريق في وجه الرئيس المكلّف». وشدد على «ان الانتخابات الرئاسية قد تتأخر ولكنها ستحصل».

وكان الرئيس ميقاتي لبّى دعوة «معهد السياسة والمجتمع» في العاصمة الاردنية – عمان لعقد لقاء حواري، بحضور الرئيس الفخري للمعهد الشريف شاكر بن زيد، رئيس مجلس الأمناء عزمي محافظة، قال: «لقد بات لبنان على مفترق طرق، ومن المستحيل أن نستمر على النهج ذاته الذي كان سائدا، من هنا يجب الانطلاق من اتفاق الطائف وتدعيمه والبناء عليه وتطوير ما يحتاج إلى تطوير منه».

وشدد «على أهمية اللامركزية الواردة ضمن اتفاق الطائف باعتبارها خياراً مناسباً في المرحلة المقبلة للتعامل مع الأوضاع السياسية والإدارية، بما يحفظ وحدة الدولة اللبنانية ضمن تنظيم للمقيمين فيها».

وعلى الصعيد الاقتصادي لفت الرئيس ميقاتي الى»حجم الأزمة الاقتصادية وخطورتها»، لكنه أكد «أن لبنان سيعبر هذه المرحلة الصعبة إذا سار على الخط المرسوم من خلال تطبيق الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، واجراء الاصلاحات الاساسية التي تضع لبنان على سكة التعافي».

وفي ملف ترسيم الحدود البحرية اكد ميقاتي «الحرص على حل الخلاف عبر الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين»، لافتا الى»تشديد جميع المعنيين على اولوية الحفاظ على استقرار الأوضاع في لبنان».

وعن الملف الحكومي وامكان تكليفه مجددا قال: «في المبدأ يتهيب كل مطلع على الوضع اللبناني، وانا منهم، صعوبة المرحلة وتعقيداتها، ولذلك فانني اقول انني لست ساعيا الى هذا الامر، واتمنى ان يسرع المجلس النيابي في اختيار مَن يراه مناسبا.

جنبلاط يتخوف

وتخوف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من ان يكونوا «يطبخون الطبخة معا، وهناك نيات (مش منيحة)، وهذا كلّه يعطل ولادة الحكومة».

وشدّد جنبلاط خلال زيارته لبلدة مرشتي انه بحسب الدستور يجب اجراء الاستشارات النيابية، ملاحظا ان الاستشارات متأخرة كالعادة وهذا مخالف للدستور، وكل كتلة تسمي من تريد» على حدّ تعبيره.

اللجان تفضح هشاشة التغيير

وسط هذه الاجواء، استكمل مجلس النواب بعد الظهر عملية انتخاب اللجان النيابية ورؤسائها في ساحة النجمة.

وعكست نتائج انتخابات رؤساء ومقرري اللجان هشاشة التغيير الذي كثر الحديث والترويج له في المجلس، إذ تمكنت قوى السلطة (الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر)، فضلا عن «القوات اللبنانية» وكتلة اللقاء الديمقراطي من الاحتفاظ بمعظم اللجان ذات التأثير من المال والموازنة إلى الإدارة والعدل، والخارجية والاتصالات والتربية.

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى