سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:جلسة المجلس والحكومة في الميزان النيابي

الحوار نيوز – خاص

 تناولت الصحف الصارة صباح اليوم جلسة مجلس النواب المقررة بعد ظهر اليوم لتلاوة رسالة رئيس الجمهورية،إضافة الى الوضع الحكومي العالق بين المعنيين ،وركزت على تصريحات رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي قال إن السعودية لا تريد الرئيس سعد الحريري على رأس الحكومة.

  • وكتبت صحيفة النهار تقول: تتجه الأنظار اليوم الى جلسة تلاوة رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى مجلس النواب حول “تأخّر الرئيس المكلف سعد الحريري في انجاز التشكيل” فيما اشارت المعلومات الى ان سيتم الاكتفاء بقراءة الرسالة على النواب ولن يُفتَح المجال لمناقشتها، على أن يُحدِّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي جلسة ثانية للمناقشة الأسبوع المقبل. ولا يستبعد ان تتخذ الجلسة طابعاً شكليّاً على طريقة التزام القواعد البرلمانية والدستورية في وقت يُعبّر مواكبون عن الالتزام بالنصوص والآليات الدستورية وبالنّظام الدّاخلي لمجلس النواب، واحترام المجلس النيابي الحقّ الدستوري لرئيس الجمهورية بإرسال رسالة إلى البرلمان وتعيين جلسة لتلاوتها في السياق.

    الرئيس نبيه بري يميل الى الاكتفاء بتلاوة الرسالة بحسب ما تقتضي القواعد في التعاطي مع الرسالة اولأ وتلبية ما يريده رئيس الجمهورية في الشكل وليس من الضرورة تحقيق مبتغاه حيال ما يسعى اليه لاثبات ان الرئيس الحريري غير قادرعلى القيام بمهمة تشكيل الحكومة. ويرجح ان يتم الاكتفاء بتلاوة الرسالة واقدام بري على رفع الجلسة الى الاثنين المقبل افساحاً في المجال امام المزيد من الاتصالات والمشاورات وتهدئة اجواء التشنج وامتصاص حالة الغضب بين الطرفين بغية بلورة موقف يحافظ على “ماء الوجه السياسي” لعون والحريري في الوقت نفسه.

    وفي زحمة هذا الكباش المفتوح ليس من المؤكد بعد ان تصل الامور الى الخواتيم السعيدة في هذه المواجهة مع الخشية من تحول الجلسة الى ساحة لاشتباك سياسي بين كتلتي “المستقبل” و” لبنان القوي” ويتحول كباش الطرفين الى “اشتباك طائفي” مع حرص بري على عدم الوصول الى هذا المشهد.

    جنبلاط

    وأكد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط أن “غياب الحكومة وعدم الوصول الى معالجات جدية هي التي تتحمل المسؤولية لكن هذه الأزمة هي نتيجة عقود من “الإزدهار” من أيام رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري الى بدايات سعد الحريري نتيجة الإقتصاد الحر والفساد وعدم الإهتمام بالإقتصاد الإنتاجي “.

    ولفت في حديث الى برنامج “صار الوقت” عبر ال”ام تي في” الى أن رسالة الرئيس عون “تضييع للوقت، والمطلوب تشكيل حكومة ووضع برنامج واضح يبدأ من خطة للكهرباء ” وأكد أن “حاكم مصرف لبنان رياض سلامة نبه أكثر من مرة الى رفع الدعم وليست المرة الأولى، وآخر إنذار أننا في نهاية أيار لن نستطيع السير بالدعم “

    وقال جنبلاط: “أريد من نواب كتلة اللقاء الديمقراطي الخروج من أي سجال داخلي حول رسالة رئيس الجمهورية فبالبلاد على مشارف أزمة إجتماعية ستتفاقم وهذا هروب إلى الأمام ونحن لسنا مع الإثنين”، وتابع: “لن أتعاطى بموضوع رسالة الرئيس عون وبحيثياتها فلنتعاطى بموضوع الكهرباء والبطاقة التموينية والبنزين والوكالات الحصرية”.

    وتابع جنبلاط: “يجب تشكيل حكومة لمحاورة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ولكن على ماذا نحن مختلفون؟ على وزارتي العدل والداخلية؟ الجميع يتمترس خلف طائفته ويزايد علينا وعلى الحريري أن يقوم بتضحية فهل التسوية عيب؟”.

    وأكد جنبلاط في حديثه أنه “لا أطلب من الحريري لا أن يرحل ولا أن يبقى وقلت لعون عندما زرته ان الحريري لا يزال يمثل السنة وطرحت عليه حكومة من 24 وزيرا من دون ثلث معطل فاتُهمت بتركيب منظومة سياسية مع حزب الله”.

  • وكتبت صحيفة “الأخبار” تقول: قبيل الجلسة النيابية التي دعا إليها الرئيس نبيه بري، اليوم، لتلاوة الرسالة التي وجّهها رئيس الجمهورية إلى المجلس طالباً اتخاذ قرار أو إجراء بحقّ الرئيس المكلّف سعد الحريري، “لتعطيله ولادة الحكومة”، خرج رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط ليعلن أنه طلب من نواب كتلة اللقاء الديموقراطي الخروج من أي سجال حول الرسالة التي وصفها بأنها “هروب الى الأمام ولا معنى لها، والمشكل اليوم ليس دستورياً”. لكن الأهم في كلام جنبلاط لتلفزيون “إم تي في”، أمس، تأكيده كل ما كان يتردد إعلامياً عن رفض سعودي لأن يؤلف سعد الحريري الحكومة. فقد قال رئيس “الاشتراكي”: “في الوقت الحالي، السعودية لا تريد سعد الحريري. لكن لا يمكن تعليق البلد في انتظار ذلك”. أضاف: “لا أطلب من الحريري أن يرحل ولا أن يبقى. وقلت لعون عندما زرته إن الحريري لا يزال يمثل السنّة وطرحت عليه حكومة من 24 وزيراً من دون ثلث معطل، فاتُّهمت بتركيب منظومة سياسية مع حزب الله”.

    وأشار جنبلاط إلى أنه “يجب تشكيل حكومة لمحاورة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ولكن علامَ نحن مختلفون؟ على العدل والداخلية؟ فالجميع يتمترس خلف طائفته ويزايد علينا، وعلى الحريري أن يقوم بتضحية. فهل التسوية عيب؟”.

    وبدا كلام جنبلاط عن التسوية استكمالاً لمواقف سبق أن أزعجت الحريري، الذي تشهد علاقته مع جنبلاط قطيعة شبه كاملة حالياً. فالحريري، لم يغفر لـ”حليفه” دفعه باتجاه التسوية مع جبران باسيل، علماً بأنه يتّهمه بأنه أحد المسؤولين الذين اقترحوا على الفرنسيين جمعه مع باسيل.

    لكن معضلة الحريري تبقى أكبر مع رعاته الإقليميين. فبعدما تخلّت عنه السعودية، انضمّت الإمارات إلى الدول التي تدعوه إلى عدم تأليف الحكومة، إذ أكّدت مصادر على صلة وثيقة بحكام أبو ظبي لـ”الأخبار” أن الإمارات “نصحت” الحريري بالاعتذار، معتبرة أن مصلحته السياسية تكمن في عدم تأليف حكومة في الظروف الراهنة. وبحسب المعلومات، لا يزال متمسكاً بترؤس الحكومة لسبب وحيد، وهو أنه يعتبر أن رئاسة الحكومة هي حصانته الوحيدة أمام السعوديين، الذين لم يغفروا له رفضه تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة.

    من جهة أخرى، تلقّت وزارة الماليّة كتاباً من شركة “ألفاريز ومارسال” تبلغها فيه موافقتها على استئناف التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان. وعلمت “الأخبار” أن الشركة اشترطت أن يصار إلى توقيع عقد جديد معها، يتضمن تعديلات، وصفت بأنها غير جوهرية، على البنود التي سبق أن تضمّنها العقد السابق، الذي طلبت الشركة، في 20 تشرين الثاني 2020، إنهاءه “لأنها لم تستحصل على المعلومات التي تخوّلها البدء بعملية التدقيق الجنائي”، بعدما تبيّن أن مصرف لبنان لم يُسلّمها سوى 40 في المئة من المعلومات التي طلبتها.

    في المراسلات التي سبقت إقرار قانون رفع السرية المصرفية لمصلحة شركة التدقيق وتلك التي تلت إقراره، أصرّت الشركة على رفض تمديد العقد، لكنها لم تعترض على إمكانية توقيع عقد جديد، في حال تبيّن لها أن مصرف لبنان مستعد لتسليم المعلومات التي كانت قد طلبتها في العقد السابق.

    وفي 6 كانون الثاني 2021، رحّبت، في رسالة، رسمية بصدور القانون، طارحة عدداً من الأسئلة التي تريد من مصرف لبنان أن يجيب عنها لتقرر على أساسها ما إذا كانت ستستأنف عملها أو لا. انتظر مصرف لبنان حتى 17 شباط 2021 ليجيب، لكنه اكتفى بالإشارة إلى أنه سيتعاون إيجابياً مع الشركة. ولما لم يكن هذا الرد كافياً، عادت “ألفاريز” وأوضحت أنها لتوافق على التعاقد مجدداً، ينبغي على مصرف لبنان أن يجمع المعلومات المطلوبة سابقاً ويسلمها إلى وزارة المالية، على أن تقوم الشركة بتقييم هذه المعلومات والتأكد من أن المعلومات كافية لجعل الشركة تبدأ التدقيق الجنائي. وبالفعل، عقدت اجتماعات عديدة في هذا الإطار بين ممثلين عن وزارة المالية ومصرف لبنان و”ألفاريز” اتفق بموجبها على مهلة لتسليم المعلومات المطلوبة انتهت في 15 أيار الحالي.

    وفي رسالة الشركة، التي وصلت إلى وزارة المالية متضمّنة مسوّدة العقد الذي تقترحه، تبيّن أنها طلبت زيادة قيمة البدل المالي إلى 2.5 مليون دولار، أي بزيادة 400 ألف دولار عن العقد السابق. كما طلبت الحصول على قيمة فسخ العقد السابق البالغة 150 ألف دولار.

    وبذلك، تؤكد مصادر معنية أن التفويض السابق لوزير المالية لتوقيع العقد لم يعد كافياً، وينبغي إعطاؤه تفويضاً جديداً للتوقيع على العقد المعدّل، والذي سيوقّعه أيضاً حاكم مصرف لبنان بوصفه فريقاً إضافياً، لتأكيد التزامه بمندرجاته.

    وعليه، يُنتظر أن يرسل وزير المالية طلباً إلى رئاسة الحكومة يطلب فيه تفويضه على توقيع العقد، المحصور بحسابات مصرف لبنان. وهو ما توقّعت مصادر معنية أن لا يلقى اعتراضاً من رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية، علماً بأن ثمة من يعتقد بوجوب عرض العقد الجديد على هيئة التشريع والاستشارات لإبداء رأيها به، أسوة بما حصل مع العقد الأول.

    أما بشأن التدقيق في حسابات الإدارات والمؤسسات العامة، تنفيذاً لقانون رفع السرية المصرفية، فقد أكدت مصادر مطلعة أن الرئيس حسان دياب بصدد إصدار تعميم يطلب من الإدارات العامة تقديم معلومات عن حساباتها في مصرف لبنان وفي المصارف الخاصة، واستكمال هذه المعلومات في وزارة المالية، تمهيداً لإطلاق مناقصة للتدقيق في ما خص كل حسابات الدولة ومؤسساتها.

    من جهة أخرى، لم يفتتح مصرف لبنان العمل بمنصة “Sayrafa”، لكنه مع ذلك أصدر بياناً أشار فيه إلى أن المصرف المركزي سيقوم بعمليات بيع الدولار للمصارف المشاركة على سعر 12 ألف ليرة للدولار. وطلب من “المشاركين الراغبين تسجيل جميع الطلبات على المنصة ابتداءً من نهار الجمعة الواقع فيه 21 أيار الحالي، حتى نهار الثلاثاء الواقع فيه 25 أيار، شرط تسديد المبلغ المطلوب عند تسجيل الطلب بالليرة اللبنانية نقداً”.

    وجاء في البيان أنه ستتم تسوية هذه العمليات نهار الخميس في 27 أيار، وتُدفع الدولارات الأميركية لدى المصارف المراسلة حصراً.

    العبارة الأخيرة حسمت الموقف سلفاً. لا دولارات نقدية ستدفع عبر المنصّة. وبالتالي، فإن أغلب الأفراد لن يكون بإمكانهم الحصول على الدولار سوى من السوق السوداء. كذلك، فإن المصرف لم يحدد سعر المنصة، بل حدد سعر بيع الدولار للمصارف، وبناء على التعميم الرقم 154 الذي يشير إلى هامش ربح واحد في المئة بين عمليات المبيع والشراء، فإن السعر سيرتفع إلى 12120 ليرة بداية، لكنه حكماً لن يتوقف عند هذا الحد، حيث يتوقع أن تفرض المصارف رسوماً إضافية. ومع احتمال أن يصل سعر الدولار إلى نحو 12400 ليرة، فإن التجار سيكون لهم مصلحة في الشراء عبر المنصة، ما لم توضع العراقيل في وجههم، على اعتبار أن السعر سيبقى أفضل من سعر السوق. ولأن التجار والمستوردين يشكلون الأغلبية الساحقة من مشتري الدولار، يتوقع أن ينخفض سعر السوق لاحقاً. أما مصرف لبنان فيسعى في هذه الفترة إلى جمع الليرات من السوق، آملاً أن يساهم ذلك في “تحرير” الدولارات المخبأة في المنازل.

    ويتوقع، بحسب مصادر مصرفية، أن تترافق هذه الخطوة مع دخول أكثر من مليار دولار إلى لبنان، يصرفها المغتربون خلال فصل الصيف. وهو ما سيؤدي إلى تأثير مشابه لما تلا انفجار المرفأ، حيث دخل إلى لبنان ما يوازي 3 مليارات دولار، أسهمت في تخفيض سعر الصرف. لكن ذلك، أيضاً بحسب تلك التجربة، سيكون مرحلياً. إذ بمجرد عودة السياح إلى بلدانهم سيعود الدولار إلى الارتفاع، إذا لم يسبق ذلك خطوات ملموسة إن على صعيد تأليف الحكومة أو على صعيد البحث عن مخارج للأزمة المالية والنقدية.

  • وكتبت صحيفة “اللواء” تقول: قبل التئام مجلس النواب في جلسة عند الثانية بعد ظهر اليوم للنظر في “الرسالة المشكلة” التي ارسلها إليه الرئيس ميشال عون عبر رئيسه نبيه برّي، تجمعت مجموعة من العناصر الخلافية، ذات الإمتداد الإقليمي جنوباً وشمالاً:

    1 – ففي الجنوب تستمر عمليات التجمع عند الحدود، لبعث رسائل من أنواع مختلفة لدولة “الاحتلال” في عزّ الاشتباك المسلح بين الجيش الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية، انطلاقاً من قطاع غزة، في مواجهة من شأنها ان تعيد النظر بقواعد الاشتباك على الأرض، وفي الفضاء السياسي، لجهة إعادة بناء البنية التفاوضية الفلسطينية، ومسار التفاوض للانتقال من السلطة إلى الدولة.

    2 – وفي الشمال، اشتباك أهلي بين عناصر من “القوات اللبنانية”، وعناصر سورية، كانت في الطريق من مناطق النزوح، عبر الطريق الشمالي (نهر الكلب وتقاطعاته) إلى مقر السفارة السورية في اليرزة، للإدلاء بأصواتهم لصالح انتخاب الرئيس السوري بشار الأسد لولاية رابعة (7 سنوات) تنتهي عام 2028م.

    على ان ذيول الاشتباك لم تقتصر على فريق 8 آذار، بمواقع التواصل أو إعلامه على وجه الاجمال، بل تعدته إلى اشتباك كلامي مع التيار الوطني الحر، الذي اتهمته الدائرة الإعلامية في “القوات” بأن مسؤولي التيار “كذابون ومنافقون”.

    واتهمت “القوات” التيار العوني بأنه لم يكن يسعى لإعادة النازحين، بل “تحقيق غاية بشار الأسد في إعادة تعويمه سياسياً”.

    وكان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، نشر تغريدة، اتهم فيها “القوات” بأنهم “نازيون”، رداً على الاعتداء على نازحين مسالمين، كانوا في طريقهم للتصويت في سفارة بلدهم، واصفاً ما حصل بأنه “اعتداء على أمنهم وكرامتهم”.

    3 – ترويج أوساط بعبدا عشية الجلسة النيابية أن المعترضين على الرسالة يسعون إلى التصعيد، وليس الوصول إلى حل، وفي محاولة لتبرير احراج النواب. لكن المعلومات النيابية تتحدث عن محاولة نيابية، وتنسيق بين كتل التحرير والتنمية والوفاء للمقاومة واللقاء الديمقراطي وكتل أخرى، بالإضافة إلى نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، لاحتواء التأزم، وجعل الرسالة الرئاسية فرصة للاندفاع إلى تأليف الحكومة.

    وهكذا، كلما خرج لبنان من ازمة يدخل ازمة جديدة، وبعدما كانت الاتصالات تتركز على كيفية معالجة الخلاف مع المملكة العربية السعودية بعد كلام الوزير المستقيل شربل وهبه، وعلى تسهيل وتسريع تشكيل الحكومة، تحولت الى كيفية معالجة التوتر السياسي الذي نجم عن رسالة الرئيس ميشال عون الى المجلس النيابي، والتي طلب فيها إتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص، حيث باشر الرئيس نبيه بري اتصالاته لتبريد الجو قبل جلسة المجلس اليوم، والتي علمت “اللواء” انها ستقتصر على تلاوة نص الرسالة وتأجيل إتخاذ القرار، إلّا اذا اصرت كتلتا “المستقبل” والتيار الوطني الحر على مناقشتها لتحديد الموقف والخيارات منها.

    وذكرت مصادر نيابية لـ”اللواء” إن اغلب الكتل الاساسية الاخرى تميل الى تهدئة الجو وتأجيل المناقشة لحين ايجاد الرئيس بري مخرجاً، ربما يكون بتوصية او قرار للمعنيين بتشكيل الحكومة بحل العقد القائمة وليس اكثر من ذلك، لأن وضع البلاد لا يحتمل مزيدا من التأخير ومزيداً من المشكلات السياسية.

    وعقدت كتلة التنمية والتحرير اجتماعاً برئاسة الرئيس برّي بحثت فيه ما يتعين فعله في الجلسة إزاء رسالة رئيس الجمهورية.

    ويشارك الرئيس المكلف في الجلسة، وسيتولى الرد بصورة شاملة على الرسالة الرئاسية.

    وحسب معلومات “اللواء” فالجلسة ستخصص لتلاوة الرسالة التي ارسلها رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب لدقائق، ثم تُرفع على ان يُحدّد موعداً لعقد جلسة تخصص لمناقشة مضمون الرسالة ويرجح أن يكون الاثنين المقبل.

    وإذا كانت المداخلات النيابية في هذه الجلسة ممنوعة وفق النظام الداخلي للمجلس، فإن بهو قصر الأونيسكو ينتظر ان يتحوّل إلى مبارزات سياسية حيث ينتظر ان يتحدث عدد من نواب “المستقبل” في مجال انتقاد الرسالة وتحميل عون مسؤولية تعطيل التأليف، كما ينتظر ان يستكمل السجال الذي اندلع أمس بين التيار الوطني الحر و”القوات اللبنانية” والذي استخدمت فيه عبارات من العيار الثقيل.

    وعلمت “اللواء” ان “التيار الوطني” ضغط في اتجاه ان يُصار إلى مناقشة الرسالة في جلسة اليوم غير ان هذه المحاولة لم تحقق هدفها.

    إلى ذلك، لم تستغرب مصادر سياسية المواقف والافتراءات المناهضة والتحريضية التي أعلنها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط تجاه رئيس الحكومة المكلف سعدالحريري في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة، باعتبارها تؤشر الى المنحى السلبي الذي بلغته العلاقة الشخصية بين الرجلين قي الوقت الحاضر بعد الاهتزازات التي تخللتها منذ ماقبل اعلان الحريري ترشحه لرئاسة الحكومة الجديدة وقالت:ان مواقف جنبلاط تعبر عن ضيقه وعدم قدرته على فرض توجهاته وممارسة دور اكبر من حجمه في مسار تشكيل الحكومة والواقع السياسي العام، ولذلك يرمي الاتهامات جزافا بعيدا عن الحقيقة ويحاول ايهام الرأي العام بوقائع غير صحيحة ولاسيما ما يتعلق منها بالصاق مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة بالرئيس المكلف، في الوقت الذي يعلم القاصي والداني ان مانقله عن موافقة رئيس الجمهورية ميشال عون على الافكار والصيغ لاخراج ازمة التشكيل من مازقها كان ينقضها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل علانية. واشارت المصادر الى ان باستطاعة جنبلاط التموضع باي جهة كانت ولا يمانعه احد وهذا من صفاته و مميزاته المعهودة، ولكن ليس على حساب تحوير الوقائع وكيل الاتهامات يمينا وشمالا. ولاحظت المصادر تجنب جنبلاط توجيه او توصيف مواقف عون وباسيل على حقيقتها حاليا حتى بفضائح الكهرباء او باعادة التفاوض على تحديد الحدود البحرية لغاية ما بنفس يعقوب، بينما الكل يتذكر المواقف والحملات التي كان يوجهها ضدهما بالامس القريب وكأنها لم تكن ولا سيما على خلفية احداث قبرشمون التي تناسى سريعا وقوف الحريري الى جانبه.

    وكان جنبلاط طلب “من نواب كتلة اللقاء الديمقراطي الخروج من أي سجال حول الرسالة الى مجلس النواب، وكتلتي ليست مع الفريقين لأن هذه الخطوة هروب الى الامام ولا معنى لها والمشكل اليوم غير دستوري ولا أوافق رئيس الجمهورية بهذه المسألة”.

    وفي مداخلة له عبر قناة الـ mtv، أضاف، “لن أتعاطى بموضوع رسالة الرئيس ميشال عون وبحيثياتها فلنتعاط بموضوع الكهرباء والبطاقة التمويلية والبنزين والوكالات الحصرية”.

    وأشار الى انه “يجب تشكيل حكومة لمحاورة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ولكن على ماذا نحن مختلفون؟ على العدل والداخلية؟ فالجميع يتمترس خلف طائفته ويزايد علينا وعلى الحريري أن يقوم بتضحية فهل التسوية عيب؟”.

    وتابع، “لا أطلب من الرئيس المكلف سعد الحريري لا أن يرحل ولا أن يبقى، وقلت لعون عندما زرته ان الحريري لا يزال يمثل السنة وطرحت عليه حكومة من 24 وزيرا من دون ثلث معطل فاتُهمت بتركيب منظومة سياسية مع حزب الله”.

    وأردف، “فلنخفف الأخطاء لتعود السعودية الى دعم المؤسسات اللبنانية والروس قالوا بحكومة جامعة وكانوا مستائين من باسيل”.

    وقال: “فليتفضل الحريري ويكون عمليّا ونحن بتصرفه ونساعده إذا أراد لانهاء مهمة تشكيل الحكومة فهذا مطلب كل الدول التي عجزت ولا أعلم اذا كانت هناك مشكلة شخصية بينه وبين السعودية أم لا”.

    وأكد جنبلاط، “مستعدون لمساعدة الحريري إذا رغب بذلك والحديث مع الرئيس بري لإزالة العراقيل وأليس كافياً كلام رئيس الجمهورية بأنه لا يريد ثلثا معطلا؟ والاهم اليوم هو وقف الانهيار”.

    ولفت الى انه “لا قوة لدّي لتغيير قانون الانتخاب ومجبر أن أسير به ووفق القانون الحالي نحن نقوم بموجبه بانتخاب أنفسنا”.

    وتابع، “فلننظر الى الواقع الذي نحن ذاهبون اليه مع الانهيار الكامل للدولة وربما للأمن اذا لم نقم بتشكيل حكومة”.

    ونوه، “سوريا لم تخرج من البلد والوصاية الأكبر اليوم هي لإيران ولكن يجب وضع أولويات وهي تشكيل الحكومة والبطاقة التمويلية والكهرباء والغاء الوكالات الحصرية”. وانتقد جنبلاط ما حدث للنازحين السوريين.

    منصة المركزي 12000 ليرة للدولار

    مالياً، كانت المفاجأة إعلان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن البنك المركزي سيقوم بعمليات بيع الدولار للمصارف المشاركة على منصّة Sayrafa بـ12000 ألف ليرة للدولار الواحد.

    وطلب “من المشاركين الراغبين بتسجيل جميع الطلبات على المنصة اعتبارا من نهار اليوم في 21 ايار 2021 لغاية نهار الثلاثاء الواقع في 25 ايار 2021، شرط تسديد المبلغ المطلوب عند تسجيل الطلب بالليرة اللبنانية نقدا. سيتم تسوية هذه العمليات، نهار الخميس الواقع في 27 ايار 2021 . تدفع الدولارات الاميركية لدى المصارف المراسلة حصراً”.

    والمفاجأة تكمن بالسعر الذي حدده المصرف والذي يقل قليلا عن السعر في السوق السوداء.

    وبالتزامن قضائياً، رفع الحجز الاحتياطي عن ثلاثة عقارات لسلامة، وعن موجودات منزله.

    وفي السياق المالي، كشف وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن ان رفع الدعم عن الدواء غير وارد.

    وعقد اجتماع في مصرف لبنان للبحث بعمليات الدعم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى