سياسةصحف

قالت الصحف:ثلاث قضايا عالقة تبقي حالة الترقب للأسبوع المقبل

الحوار نيوز – خاص

ظلت حالة الترقب هي السائدة على الأجواء المحلية بحسب افتتاحيات الصحف اليوم ،وبقيت القضايا المطروحة محط الاهتمام للأسبوع المقبل،وهي الموازنة وآفاق الانتخابات وزيارة الموفد الأميركي هوكشتاين في شأن ترسيم الحدود البحرية.

  • صحيفة “النهار” كتبت تقول:يشهد الأسبوع الطالع محطتين بارزتين تتمثلان بزيارة الوسيط الأميركي في مفاوضات الترسيم غير المباشرة للحدود البحرية بين لبنان وإسرئيل ايموس هوكشتاين الثلثاء المقبل لبيروت إيذاناً باستئناف وساطته والجلسة الختامية لمجلس الوزراء الخميس المقبل في قصر بعبدا لإنجاز إقرار الموازنة في صيغتها الحكومية قبل إحالتها على مجلس النواب. بين هاتين المحطتين يبدو المشهد الداخلي في رتابة سياسية في انتظار محطة 14 شباط، ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، التي يمكن أن تشهد تطورات بارزة لجهة بلورة المشهد الانتخابي على الساحة السنية وذلك في ظل ما يتردد عن إمكان عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت قبيل هذه الذكرى وإمكان أن يوجه كلمة جديدة في هذه المناسبة. كما تردد في السياق نفسه أن بهاء الحريري يستعد للمجيء إلى لبنان في الأيام التي تسبق ذكرى اغتيال والده ليشرف على الترشيحات التي يعتزم طرحها ودعمها في مناطق عدة علماً أنه ليس واضحاً بعد ما إذا كان هو نفسه يعتزم الترشح . وفي كل الأحوال فإن الحراك الانتخابي بدأ يتخذ وتيرة تصاعدية نسبياً في مسار تعجيل بعض القوى السياسية والحزبية في إنجاز ترشيحاتها وتحالفاتها وهو أمر سيبدأ يطغى على الأولويات الداخلية كلما تسارع العد العكسي لموعد الانتخابات في منتصف أيار المقبل.

وبدا لافتاً في هذا السياق ما أعلنه عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عز الدين، خلال لقاء سياسي نظمه “حزب الله” في مجمع الإمام الحسين في بلدة عنقون، بمشاركة شخصيات وفاعليات من “أننا متحالفون مع الأخوة في حركة أمل والتيار الوطني الحر، بما يحقق المصلحة الوطنية في لبنان ومصلحة أهلنا وشعبنا”. واعتبر عز الدين أن “هذه الانتخابات هي محطة مهمة، ويوجد رهان عليها من قبل الأميركي والسعودي والفرنسي، وبالطبع لهم مصلحة في الخارج كما في الداخل”. ورأى أن “هذا الاستحقاق هو استحقاق طبيعي وسنخوضه، ولكن نتائجه لن تكون نهاية الدنيا”. وأضاف “لا إذا أخذنا الأغلبية سنقلب الميمنة على الميسرة، ولا هم إذا أتوا بالأغلبية سيقلبون الميمنة على الميسرة، إنما سيكون هناك تنافس”، مشيراً إلى أن “الأميركي والسعودي سيدفعان مالاً سياسياً في هذه الانتخابات، فهم يريدون أن يأتوا بالأغلبية، ويعملون من أجل ذلك”.

ولكن على رغم هذا التأكيد من الحزب بان التحالف سيحصل بين الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر ثمة أوساط معنية برصد التحركات الانتخابية تؤكد أن أي تحرج جدي ومثمر لم يحصل بعد على محور عين التينة التيار وأن وساطة حزب الله بين حليفيه لاتزال دون الاختراق الذي يأمل في تحقيقه. بل إن هذه الأوساط لا تزال تبدي تشككاً في تحالف جدي وثابت بين “أمل” “والتيار الوطني الحر” في ظل الآثار العميقة للحالة العدائية التي طبعت علاقة الفريقين منذ انتخاب الرئيس ميشال عون وصولاً إلى الأيام الحالية. وتجدر الإشارة إلى أن ثمة ترقباً لما قد يعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطاب سيلقيه في 16 شباط ذكرى قادة من الحزب وابرزهم عماد مغنية.   

أما في المقلب المتعلق بالقوى الأخرى، فإن أي رسم تقريبي متعجل للمشهد يبدو ضرباً من التسرع وتحديداً قبل ان تنكشف الاتجاهات الجدية والإمكانات الواقعية لتجنيب الساحة السنية الفراغ او التشتت في ظل الوقع القوي والشديد التأثير لانسحاب زعيم “تيار المستقبل” والتيار من المعركة الانتخابية. وستكون الأنظار مشدودة في اتجاه رصد أي تطور يتصل بالساحة السنية بعدما صارت الساحة المقررة فعلاً لحيز أساسي وكبير من الخط البياني للانتخابات النيابية سلباً او إيجاباً، ليس لمصلحة الحريرية والساحة السنية فقط.

  • وكتبت “الديار”:الطريق سالكة لاقرار الموازنة، لكنها متعثرة حتى الان على صعيد المفاوضات الجارية بين الحكومة وصندوق النقد الدولي.

فالمعلومات التي توافرت لـ «الديار» من مصادر رسمية مطلعة ان الرئيسين عون وميقاتي اتفقا في اجتماعهما اول امس في بعبدا على ازالة لغم الكهرباء من جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد يوم الخميس المقبل برئاسة رئيس الجمهورية، وذلك من خلال فصل موضوع السلفة وخطة الكهرباء عن مشروع الموازنة على امل انجاز هذه الخطة في اقرب وقت ممكن.

وتضيف المعلومات ان يمقاتي قصد بعبدا اول امس من اجل حسم هذا الموضوع، خوفا من ان تفجر سلفة الكهرباء اجواء جلسة الخميس، وبالتالي تطيح بالنتائج التي تحققت في السراي لا سيما في الجلسة الاخيرة.

وحسب المصادر فان رئيس الجمهورية ابدى حرصا بدوره على اقرار مشروع الموازنة ولم يعترض على فصل موضوع خطة الكهرباء عنها، لا سيما ان هذه الخطة تحتاج الى مزيد من الدرس والوقت.

وفي ضوء هذا الاتفاق جاء تصريح رئيس الحكومة بعد اللقاء حاسما لجهة تأكيد فصل السلفة عن الموازنة وقوله «الكهرباء يجب ان تكون اما كل الوقت او ما تكون».

ورغم هذا الاتفاق فان هناك شكوكا قوية في ان يقر مجلس الوزراء مشروع الموازنة في جلسة الخميس المقبل، اذ اكد مصدر مطلع لـ «الديار» ان النقاش في بعض بنود الموازنة والملاحظات التي ينتظر ان يطرحها الرئيس عون بالاضافة الى مطالب عدد من الوزراء بشأن اعتمادات اضافية على موازنات وزاراتهم ربما تحتاج الى جلسة ثانية.

ملاحظات عون

وعن ملاحظات رئيس الجمهورية قالت مصادر قصر بعبدا لـ «الديار» امس انه من الطبيعي ان يكون لدى الرئيس عون عدد من الملاحظات، مشيرة الى انها تتمحور حول ما اعلنه مؤخرا في غير مناسبة، وابرزها بشكل عام:

-الحرص على عدم تحميل المواطن المزيد من الاعباء والرسوم في ظل الوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب.

-الاخذ بعين الاعتبار ان تتضمن الموازنة تقديمات اجتماعية وصحية واضحة لتخفيف الاعباء عن المواطنين لا سيما اصحاب الدخل المحدود.

-ان يؤخذ بعين الاعتبار ايضا توزيع عادل على الصعيد الضريبي بحيث لا يطاول الفئات الفقيرة او ذوي الدخل المحدود.

-ان ترتكز الموازنة في باب الايرادات على ارقام مضمونة بحيث تكون نسبة العجز صحيحة ومعقولة لكي لا تتكرر التجارب السابقة.

واضافت المصادر ان هذه هي العناوين الرئيسية لملاحظات الرئيس عون، اما التفاصيل فهي مرتبطة بمشروع قانون الموازنة الذي لم يصل بعد بصيغته الى رئاسة الجمهورية باعتبار ان وزارة المال ما زالت تعمل على اعداده بالصيغة النهائية على ضوء التعديلات التي طرأت في الجلسات الاخيرة لمجلس الوزراء في السراي.

واستبعدت المصادر ان تؤدي ملاحظات رئيس الجمهورية الى اشكالات او خلافات تساهم في تأخير الموازنة، لكنها رأت ان النقاش يوم الخميس في هذه الامور بالاضافة الى ما سيطرحه عدد من الوزراء بخصوص اعتمادات اضافية لوزاراتهم قد يؤدي الى الحاجة لجلسة اخرى.

مفاوضات الصندوق

وعلى محور المفاوضات الجارية بين لبنان وصندوق النقد الدولي علمت «الديار» من مصادر موثوقة ان الجانب المفاوض في الصندوق ابدى ملاحظات وتحفظات جوهرية وطرح اسئلة عديدة على الوفد اللبناني لم تتوافر الاجوبة عليها بعد.

ووفقاً للمعلومات فان جدد موقفه الذي كان ابداه سابقا بان طرح الارقام والاتفاق عليها مسألة غير كافية والمطلوب بالدرجة الاولى خطة اصلاحات واضحة ومحددة.

وابلغ الصندوق الوفد اللبناني ان عرض وتحديد ارقام الخسائر والخوض في توزيعها لا جدوى منه من دون خطة اصلاحية جدية، مشيرا الى ان سياسة الصندوق ترتكز على هذا الامر بالدرجة الاولى لضمان وضع المساعدات المالية في اطارها الصحيح لكي لا تذهب هدرا اذا لم يتحقق الاصلاح.

واضافت المعلومات ان جولة المفاوضات التي جرت مؤخرا لم تتطرق الى موضوع هيكلية قطاع المصارف او الى كيفية ضبط الهدر والحدّ من الانفاق، مشيرة الى ان وفد الصندوق تناول موضوع الكهرباء في مجال الحديث عن الحاجة الى اسس وخطوات واضحة لعدم تكرار التجارب السابقة.

ورأى مصدر وزاري لـ «الديار» انه في كل عملية تفاوض مع صندوق النقد، وفقا لتجارب الدول الاخرى، يحصل نقاش واخذ ورد حول كثير من النقاط التي هي قيد البحث.

واضاف ان الحديث عن تحفظات وخلاف مع الصندوق هو امر مبالغ فيه، فهناك نقاش وملاحظات واراء متبادلة، والمفاوضات تدور حول كل النقاط وستستمر في اتجاهها الصحيح.

واوضح ان اقرار مجلس الوزراء للموازنة سيشكل نقطة ايجابية مهمة في مفاوضات الوفد اللبناني مع صندوق النقد، معتبرا ان الامور تسير في الاتجاه الصحيح بغض النظر عن الملاحظات التي يبديها وفد الصندوق خلال المفاوضات.

وفي هذا المجال قال مصدر نيابي مطلع لـ «الديار» ان اقرار الموازنة امر جيد لكنه خطوة غير كافية ما لم تقترن بانجاز خطة التعافي الاقتصادي وفق اصلاحات جدية وملموسة.

واضاف ان معالجة ازمة الكهرباء ووضع خطة شاملة لها مسألة ضرورية ملحة، وان المعيار لتحقيق ذلك هو تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء.

واتهم التيار الوطني الحرّ بانه لا يزال يعرقل تشكيل الهيئة الناظمة، ولم يبرز لديه حتى الان اي مؤشر جدي لتغيير المسار القديم.

ورأى المصدر ان تأليف الهيئة الناظمة وانجاز الخطة الشاملة للكهرباء تعتبر مؤشرا مهما في التوجه الاصلاحي للحكومة، وتوفر فرصة افضل في التفاوض مع الصندوق.

ووفقا لمصادر مطلعة فان الوتيرة التي تسير فيها المفاوضات مع صندوق النقد والشروط التي يطرحها تبعثان على الاعتقاد بان المساعدات الموعودة من الصندوق لن تتأمن او تسلك طريقها الى لبنان قبل الانتخابات الموعودة في ايار المقبل.

مجلس الامن يُشدد على الاصلاحات

وفي السياق نفسه حث مجلس الامن الدولي الحكومة اللبنانية على اجراء اصلاحات اساسية، واجراء انتخابات حرة ونزيهة كما هو مقرر. واعتبر في الوقت نفسه ان عودة جلسا ت مجلس الوزراء هي امر ايجابي، ودعا الى «التحقيق في الاعتداءات على قوات اليونيفيل في الجنوب».

على صعيد آخر لم تخرج التحضيرات للاستحقاق الانتخابي في ايار من دائرة خلط الاوراق التي تفرضها طبيعة المعارك الشرسة التي ستشهدها معظم الدوائر الانتخابية، والتي ساهمت في ان تأخذ مداها عملية خروج الرئيس سعد الحريري وتياره حلبة الانتخابات.

وفي ضوء التحذيرات الاخيرة التي صدرت عن اوساط في «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي في تطيير الانتخابات قال مصدر سياسي بارز لـ «الديار» امس ان الانتخابات ستجري في موعدها، وان لا احد يجرؤ على سلوك اي خيار آخر في ظل الضغوط الداخلية والخارجية لاجراءها في ايار المقبل.

وفي السياق نفسه قال احد نواب التيار الوطني الحر لـ «الديار» ان اثارة مثل هذه المخاوف والتحذيرات ربما الغرض منها توجيه الاتهام للتيار لاغراض شعبوية وانتخابية، لكنها بالتأكيد هي في غير محلها لاننا ذاهبون الى الاستحقاق الانتخابي في ايار المقبل بكل تأكيد ومن دون تردد.

وسأل المصدر «هل يتجرأ احد على طرح التمديد؟ كيف يمكن لاي طرف او فريق ان يلجأ الى مثل هذا التوجه او الخيار؟ اننا في التيار عازمون على خوض الانتخابات في موعدها، وقد بدأنا التحضير لهذا الاستحقاق في كل الدوائر.

وعما اذا كان الطرف الآخر يطرح هذه التحذيرات من باب محاولة جسّ النبض قال المصدر «بغض النظر عن نوايا هذا الطرف او ذاك، هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها هي ان لا احد من الاحزاب او التيارات او اي طرف آخر يمكن ان يتجاهل هذا الاستحقاق الذي يحظى باجماع داخلي وخارجي فالتمديد غير مطروح والانتخابات حاصلة في موعدها».

ووفقا للاجواء التي توافرت لـ «الديار» من مصادر مختلفة فان التحضيرات للمعركة الانتخابية تجري بوتيرة متصاعدة، مع العلم انها لم تدخل بعد مرحلة الحملات الانتخابية الميدانية.

وتتفاوت هذه التحضيرات بين طرف وآخر، لكن مختلف القوى قطعت شوطا كبيرا في التحضيرات اللوجستية والادارية. وان المرحلة المقبلة هي حسم المرشحين وانجاز التحالفات.

ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ «الديار» فان الثنائي الشيعي سيخوض المعركة الانتخابية على قاعدة الاتفاق الذي حصل بين «امل» وحزب الله في انتخابات العام 2018 لجهة تقاسم عدد المقاعد النيابية مع احتمال تعديل طفيف في توزيع هذه المقاعد.

ولم يحسم الثنائي مسألة الترشيحات بعد، لكن هذا الموضوع سيكون على جدول اعمال المرحلة المقبلة وفقا لحسم التحالفات في بعض الدوائر.

وبالنسبة للتداعيات التي احدثها خروج الحريري وتياره من حلبة الانتخابات قال احد نواب كتلة المستقبل امس ان قرار تعليق العمل السياسي والمشاركة في الانتخابات لا يعني ابتعادنا عن الناس والعمل العام، بل على العكس فاننا ما زلنا في صلب هذا العمل.

وابلغ المصدر «الديار» ان الرئيس الحريري سيعود الى لبنان قبل 14 شباط ذكرى اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مشيرا الى ان بعض نواب الكتلة ربما يحسمون قرار الترشح بشكل مستقل بعد هذا الموعد.

واشار الى ان هناك عددا من النواب يدرس حاليا هذا الموضوع بكل تفاصيله، ملمحاً الى ان البعض سيعاود الترشح في بيروت والشمال والبقاع الغربي، وربما ايضا في اقليم الخروب.

وشدد على ان هذه الترشيحات ليست باسم تيار المستقبل او الرئيس الحريري، لكن هناك حيثيات قد تفرض حصولها.

هوكشتاين ومفاوضات الحدود البحرية

على صعيد آخر يتوقع ان يصل الى بيروت بعد غد الثلاثاء الوسيط الاميركي المسؤول عن ملف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الاسرائيلي هوكشتاين.

وقالت مصادر مطلعة ان المسؤول الاميركي لا يحمل مبادرة محددة، لكنه سيستأنف تحركه بعد زيارة الكيان الاسرائيلي مؤخراً. ويسبق زيارة هوكشتاين الرسالة التي وجهها لبنان الى الامم المتحدة والذي تضمنت التأكيد على ان حقل كاريش الذي تحاول اسرائيل التنقيب فيه هو حقل متنازع عليه وليس حقلا اسرائيلياً.

والجدير بالذكر ان الرئيس بري اكد عشية مجيء هوشكتاين على الالتزام باتفاق الاطار. وكان شدد غير مرة ايضا على وجوب التنقيب في البلوك رقم 9 في الجنوب.

  • وكتبت صحيفة “الأنباء” الألكترونية:ثلاثة عناوين رئيسية تتصدّر صورة المشهد السياسي الأسبوع المقبل. جلستان لمجلس الوزراء: الأولى بعد غد الثلاثاء، وعلى جدول أعمالها 67 بنداً. والثانية يوم الخميس، وهي مخصّصة لاستكمال دراسة الموازنة وإحالتها إلى مجلس النواب لمناقشتها والتصويت عليها، وزيارة المنسّق الأميركي لشؤون الطاقة، الوسيط أموس هوكشتاين، قادماً لوضع المسؤولين اللبنانيين في أجواء اتّصالاته مع الجانب الإسرائيلي في موضوع ترسيم الحدود البحرية، واقتراح الإبقاء على خط 23، وإلغاء الخط 29، والتأكيد على حق لبنان بمساحة 860 كيلومتراً مربعاً.

بالنسبة لموضوع الجلسة العادية يوم الثلاثاء، أبدت مصادر سياسية متابعة خشيتها من محاولة البعض الدخول على خط ما سبق لثنائي حزب اللّه وحركة أمل اشتراطه السماح لوزرائه المشاركة بالجلسات الوزارية لدراسة الموازنة العامة فقط.

إلّا أنّ معلومات “الأنباء” الإلكترونية لفتت إلى اتّصالات أجريت بعيداً عن الإعلام مع قيادتَي الثنائي، وبالأخص بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، أفضت إلى الموافقة على عقد الجلسة العادية التي سيكون على جدولها اتفاقات تمويل، وبرتوكولات تعاون وإعلانات دبلوماسية من بينها الموافقة على مذكرة التفاهم بين لبنان وأذربيجان، وإنشاء علاقات دبلوماسية مع دولة الدومينيكان، والموافقة على قبول منحة من جمهورية الصين الشعبية، وانضمام لبنان إلى اتفاقية إنشاء البنك الآسيوي للاستثمار في البُنى التحتية، ومذكرة تفاهم مع قبرص حول مكافحة الحرائق، وبروتوكول مع تركيا في مجال المراسم، ومذكرة أخرى في مجال التدريب الدبلوماسي، واتفاق مع المنظمة الدولية للفرنكوفونية، وإنشاء ممثلية لها في الشرق الأوسط مقرّها لبنان، ومشاريع قوانين حفظ الطاقة، وإنتاج الطاقة المتجدّدة واقتراح قانون لإلغاء القانون المتعلّق بتعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية، وإعادة العمل بالقانون رقم 528 الصادر سنة 2001 بما يتعلّق بصلاحيات النائب العام لدى محكمة التمييز، إضافةً إلى بنود ذات صلة وظيفية وتربوية ومالية، ونقل اعتمادات وغيرها.

أمّا في موضوع جلسة الخميس المخصّصة لاستكمال دراسة الموازنة، فقد علمت مصادر “الأنباء” أنّ البند المتعلق بطلب سلفة للكهرباء لن يكون على جدول الأعمال، لأنّ الرئيس ميقاتي يرفض إدخاله في الموازنة من دون إصلاحات لأنّ صندوق النقد الدولي غير موافق على ذلك، مقدرةً أن يكون رئيس الجمهورية، ميشال عون، الذي سيرأس الجلسة متفهماً لهذا الامر.

على خطٍ آخر، وفي موضوع زيارة هوكشتاين إلى بيروت منتصف الأسبوع، أفادت مصادر مواكبة للتطورات الحاصلة لهذا الملف أنّ لبنان تقدّم برسالتين إلى الأمم المتحدة رداً على الادّعاءات الإسرائيلية بشأن دورة التراخيص الأخيرة التي أطلقتها الحكومة اللبنانية لمنع تراخيص الاستكشاف في عرض البحر التي تدّعي إسرائيل بأنّها تقع ضمن حدودها المائية؛ فالرسالة الأولى قدّمت بتاريخ 18 أيلول 2021، والثانية في 27 كانون أول 2021  بضرورة منع إسرائيل من القيام بأي نشاط في المناطق المتنازع عليها، بما في ذلك منح حقوق لأي طرف ثالث القيام بأنشطة استكشافية، وأعمال حفر، أو بالمفاوضات غير المباشرة، وتركيز الجهد على الدفع قدماً بالمفاوضات غير المباشرة، وأنّ لبنان ما زال يعوّل على مساعي الوسيط الأميركي، ويؤكّد الالتزام بأي تفاوض لحل مسألة الحدود البحرية برعاية الأمم المتحدة، كما يحتفظ لبنان بكل حقوقه في رفع أية مطالب لا صفة لها، ومراجعة حدود منطقته الاقتصادية الخالصة كما تنص المادة الثالثة من المرسوم رقم 6433، تاريخ  تشرين أول 2011، في حال فشل المفاوضات غير المباشرة في تحقيق التسوية التفاوضية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى