سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:ثلاث قضايا تتصدرها مخاوف الكورونا

الحوار نيوز – خاص

ثلاث قضايا استأثرت بافتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم:الكورونا والكابيتال كونترول والافراج عن العميل عامر الفاخوري.لكن المخاوف من تصاعد انتشار الكورونا ظلت مسيطرة على أجواء الصحافة وكذلك الناس .

• كتبت صحيفة "النهار" تقول: لم يكن غريبا ابدا ان تتصاعد حمى المخاوف من اتساع انتشار الإصابات بفيروس كورونا في لبنان في الساعات الأخيرة في ظل المعطيات والوقائع التي أظهرت تفاوتا واسعا في التزام المواطنين اجراء الحجر المنزلي على نحو جدي ومتشدد فعلا في مناطق، والتفلت من هذا الالتزام في مناطق أخرى. واذا كان تسريب الحديث في مجلس الوزراء عن عزل مناطق معينة وتحديدا جبيل وكسروان والضاحية الجنوبية بفعل ارتفاع الإصابات فيها اثار ذعرا في هذه المناطق، ودفع بوزير الصحة حسن حمد الى نفي إطلاقه هذه الدعوة، فان ذلك لا يعني ان الحديث عن عزل الأقضية اللبنانية عن بعضها البعض لم يطرح في كواليس الاستعدادات لمرحلة تشتد فيها احتمالات ارتفاع الإصابات وتفشي المخاوف من اعداد تتجاوز الإطار الذي يجري العمل لحصر الازمة ضمنه، من خلال التزام العزل والحجر المنزلي الصارم. فالكلام عن عزل مناطق وأقضية لم يكن فعلا لا زلة لسان ولا مجرد دعوة وزارية فردية، بل ان مجلس الوزراء نفسه أعطى الانطباع الملموس حيال استشعاره تمدد الخطر من خلال انعقاد جلسة بالغة التشدد في اعتماد إجراءات الحماية الذاتية لرئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب والوزراء الذين وضعوا جميعا الكمامات الموزعة عليهم من دوائر القصر الجمهوري. وكشفت أوساط معنية بالإجراءات الجارية لـ"النهار" ان مراقبة دقيقة ستجري لانتشار الفيروس في المناطق وسط حملة متشددة جديدة ستنخرط فيها القوى العسكرية والأمنية والبلديات للحؤول الى اقصى الحدود دون تفلت الأوضاع وحض المواطنين في كل المناطق على ادراك خطورة التفلت، خصوصا ان الواقع الاحترازي ظل حتى اليومين الأخيرين معقولا وضمن حدود عدم التفلت. ولكن التطورات التي حصلت في الساعات ال48 الأخيرة بدأت ترسم معالم تصاعد الخطورة أولا مع ارتفاع عدد الإصابات الى 157 حتى ليل امس باعتبار ان العدد الرسمي الذي أعلنته وزارة الصحة ظهرا كان 149، ولكنه ارتفع ليلا بعدما سجلت 8 إصابات في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي. وفي ظل الرصد الوبائي للانتشار في المناطق تؤكد الأوساط المعنية ما سبق لـ"النهار" ان أوردته في عدديها السابقين من ان سيناريو حظر التجول لن يبقى موضوعا ضمن الاحتمالات النظرية، بل ان الامر قد لا ينتظر نهاية مدة الأسبوعين المحددة من مجلس الوزراء لتنفيذ إجراءات التعبئة، لان أي تفلت في اعداد الإصابات سيضع البلاد امام واقع شديد القتامة والتعقيد والخطورة بما يفرض اللجوء الى قرار حظر التجول كأمر واقع لا مفر منه.


وقائع من الجلسة
ماذا دار في نقاشات مجلس الوزراء؟
طغى هاجس مواجهة وباء كورونا على النقاشات في جلسة مجلس الوزراء. فاعطي الكلام لوزير الصحة حسن حمد فتحدث عن بعض التفلت وعدم التزام قرار منع الاختلاط وكانت حركة السير امس ملفتة، مما يدل على ان لا تقيٌد كاملاً بالحجر الصحي في المنازل. وعرض للإجراءات المستمرة، معطياً الكلام للدكتورة رشا حمرا من فريق عمل الوزارة والتي شاركت في نقاش الملف. وعرضت لتطورات الفيروس في لبنان، وقالت: انه حتى 17 آذار الجاري، هناك 184 الف حالة في العالم في 159 دولة وقد توفي منهم 7500 مصاب. في لبنان حتى 18 الجاري لدينا 133 حالة وهناك 13 حالة جديدة، اما الوفيات فهي 4 حتى الآن. وعدد حالات الشفاء 3.


وتناول العرض كيفية التوزيع على المستشفيات الحكومية وان هناك 11 مستشفى حكومياً جاهزاً لاستقبال مرضى كورونا اذا دعت الحاجة، اضافة الى مستشفى الحريري.ثم جرى عرض لكيفية توزيع الاسرّة مع اجهزة التنفس في كل مستشفى.


وتم عرض التكلفة التي تدفعها الدولة لتامين التجهيزات اللازمة لمكافحة الوباء. كما تم الحديث عن 53 مستشفى خاصاً في كل لبنان طلب منها ان تتجهّز لاستقبال المرضى عند الحاجة، الا انها ليست كلها جاهزة بعد لاستقبال حالات الكورونا، كما ان بينها مستشفيات لم تقدم بعد اجابات حول جهوزيتها، وثمة تباطؤاً بالاستجابة لطلب الجهوزية.


وفي اطار النقاش، عرض وزير الخارجية ناصيف حتي للمتابعة الجارية مع عدد من سفارات دول تبدي استعداداً لارسال مساعدات للبنان.


وشدد مجلس الوزراء على ضرورة الالتزام والتقيد بالضوابط، خوفاً من ان يودي الاختلاط الى انتشار الوباء وفقدان السيطرة عليه، خصوصاً وان اخر الإصابات مجهولة المصدر.


وفي البند الاول في جدول الاعمال المتعلق بالكابيتول كونترول، عرض وزير المال غازي وزني المشروع وشرح بعض نقاطه. وتحدث فيه عدد من الوزراء لوجهة نظره من بعض النقاط، واقترحوا تأجيل البتّ بالمشروع لإنضاجه. وفي ضوء النقاش، الذي تناول ايضا الأسباب الموجبة للمشروع تبين ان بعض النقاط في المشروع تحتاج الى مزيد من التعمق في دراستها، فطلب الى الوزراء تقديم ملاحظات خطية الى وزير المال قبل الثلثاء المقبل، لوضع صيغة متكاملة للمشروع على ان يعاد طرحه متكاملاً مع كل الملاحظات في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل.


ووافق مجلس الوزراء بعد نقاش مفصل، على تفويض وزير الطاقة اجراء محادثات مع الشركات العالمية التي ابدت رغبة ببناء معامل الكهرباء وفق صيغة الـBOT لعرض مطالبها وشروطها ونتائج تفاوضه معها.


وفي نهاية الجلسة، عاد وزير الصحة الى الحديث في موضوع كورونا وقال إنه يجب التشدد اكثر في موضوع التنقلات، لاسيما وان مناطق جبيل وكسروان والضاحية تسجل فيها إصابات وتستدعي تنبهاً وتشدداً في تنقلات المواطنين. كما طلب التشديد في التزام الشروط الصحية لاسيما من قبل العاملين في خدمة توصيل الطلبات (الدليفري).


وتحدث الوزير حسن بعد الجلسة فأوضح خطورة رصد تسجيل إصابات مجتمعية في الساعات الأخيرة، وأكد انه لم يطرح امس موضوع عزل مناطق، وانما كان رأيه سابقا ان تعزل أي منطقة تسجل فيها حالات إصابات مجتمعية. ولكنه استدرك "اننا لم نصل حتى تاريخه الى مرحلة الانتشار العام لفيروس كورونا وانما الحذر واجب".


وليل امس أفادت معلومات ان عشرة من المصابين بكورونا اعدوا لمغادرة مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي الى منازلهم على رغم ان فحوصاتهم لا تزال إيجابية ولكن لا عوارض عليهم وسيلتزمون الحجر المنزلي.


ترامب يشكر الحكومة
وسط هذه الأجواء جاءت مغادرة عامر الفاخوري لبنان من طريق السفارة الأميركية في بيروت وعودته الى الولايات المتحدة التي يحمل جنسيتها لتحدث ضجة متعاظمة وترسم المزيد من التساؤلات والريبة حول أدوار معلنة وخفية ومعطيات ظاهرة ومستترة في هذه القضية. وبالتزامن اللافت بين اطلاق الفاخوري في بيروت وإطلاق سجين أميركي أيضا في ايران وتسليمه الى سفارة سويسرا التي تتولى المصالح الأميركية في طهران، تبين ان الفاخوري غادر لبنان امس صباحا على الأرجح على طائرة خاصة جاءت من قبرص ونقلته من السفارة الأميركية في عوكر. ولكن هذا التطور اتخذ بعدا ديبلوماسيا وسياسيا لافتا حين بادر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى تناوله مباشرة معلنا بعد مداخلته الصحافية اليومية عن ازمة كورونا شكره للحكومة اللبنانية في هذا الموضوع. وقال ترامب ان فاخوري هو في طريقه الى اميركا بعدما كان في السجن في لبنان منذ أيلول 2019 وانه يحارب المرحلة الأخيرة من السرطان ولم يكن في إمكانه الحصول على افضل علاج. وشكر ترامب"الحكومة اللبنانية للتعاون معنا في الافراج عن عامر فاخوري"، منوها انه ليس لدى الولايات المتحدة اهم من حياة المواطن الأميركي. كما ان وزارة الخارجية الأميركية أصدرت بيانا عن عودة الفاخوري الى الولايات المتحدة "حيث سيتم لم شمله مع عائلته وسيتلقى العلاج الطبي العاجل". وقالت ان عودته تأتي كمصدر ارتياح لمن تابعوا القضية بقلق بالغ ونشعر بارتياح لتمكننا من استقباله في بلده مجددا".


• وكتبت صحيفة "الأخبار" تقول: يوم تشكّلت الحكومة، أراد الرئيس حسان دياب مهلة جدية لدرس ما يمكن إنقاذه. لم تكن الفرصة ليطلبها من خصومه المحليين. هو يعرف أن غالبية الطبقة السياسية ليست في وارد مساعدته. وجدت فيه ضيفاً ثقيلاً حملته رياح الانتفاضة الشعبية المترنّحة. لكن دياب كان يريد الفرصة من طرفين: واحد محلي، وهو الشركاء في الحكومة، وآخر خارجي، من العواصم التي تدّعي حرصها على قيام إصلاحات في لبنان.


الجانب الخارجي لم يتأخر كثيراً في إعلان موقفه. الصمت الأميركي والسعودي لم يكن علامة رضى. كان موقف الرافض، لكن المنتظر لكي يكون الفشل على يد غيره. الأوروبيون حاولوا لعب دور الشرطي الجيد. جاؤوا مع ابتسامات ووعود. لكن في لحظة الحقيقة، كرروا الكلام الأميركي: مطلوب إصلاحات تقوم على فكرة أن اللبنانيين غير مؤهلين لقيادة بلدهم. وأن الوصاية المباشرة من المؤسسات الدولية هي الحل الوحيد المتبقي أمامكم. والعبارة المفتاح في كل ما قاله الأجانب: اذهبوا الى صندوق النقد!


داخلياً، بدت الحكومة في أيامها الأولى واعدة. النشاط الكبير لغالبية العاملين فيها دليل عافية. رئيسها لا يظهر طموحات من النوع الذي يميّز السياسيين عندنا. الرجل لا تظهر عليه أي علامات فساد. سلوكه الشخصي في مبنى السرايا ومع فريقه، يدل على احترامه القوانين. يتعرف على الدولة العميقة للفساد المنظم. وجده في كل زوايا السرايا، وفي كل المناقشات الجارية من حوله. لكن دياب، الذي اضطر إلى التعامل مع وزراء اختارهم غيره، بدا مرتاحاً الى قسم منهم. يقول عنه الوزراء إنه ليس فردياً في القرار. وقد يكون المسؤول الأول الذي يؤمن بالتفويض للآخرين لإنجاز الأعمال. الضغط لإنجازات لم يدفعه الى قرارات متسرعة. وضع الوجهة السليمة، من خلال تشكيل فرقة طوارئ عامة، تفرّعت عنها لجان متخصصة في الشؤون العالقة. كان الحضور في هذه اللجان يقتصر على فريق اختاره هو من المستشارين والمعاونين، وعلى الوزراء الجدد. لكن ممثلي الدولة والإدارة يحضرون من تلقاء أنفسهم، باعتبارهم من يشغل المناصب في الإدارات والمؤسسات المعنية.


لم يكن حسان دياب ولا فريقه الوزاري بحاجة الى خريطة طريق للتعرف إلى ممثلي القطاع العام. لكن الذي تعرف دياب إليه سريعاً هو الفريق المزروع داخل حكومته، ومع ذلك، فهو لم يقع تحت الضغط، الى أن بدأت المشكلة:


في ملف الطاقة والكهرباء، تبيّن سريعاً أن اللوبي القوي داخل الدولة لا يزال عاملاً بنفس الأجندات. خلافات حول مراكز محطات التغويز وخلافات وشكوك حول الشركات التي تنوي إقامة معامل الكهرباء. وخلافات حول آليات العمل، وجمود بانتظار الدعم الخارجي. وعندما فتحت كوة من خلال رسائل إيجابية بعث بها الفرنسيون والألمان، جاءت المياه الباردة أخيراً لتقفل الأبواب: الأجانب يريدون ضمانات مالية لأجل تحصيل حقوقهم في مرحلة البناء وفي مرحلة التشغيل. وهم يبحثون ضمناً عن شركاء محليين يقدرون على تحمل المخاطر الناجمة عن ضعف إدارة الدولة في الجباية من جهة، وعن تراجع قوة العملة المحلية من جهة ثانية.


وقد أقرت الحكومة أمس تكليف وزير الطاقة القيام بحملة اتصالات تشمل سفراء عدد من الدول لأجل البحث معها في أمر العرض على شركات كبيرة فيها تقديم عروض لأجل إنشاء المعامل وإقامة محطات مؤقتة وتوفير التمويل مع فترات سماح وعملية جدولة للدفعات. ويفترض أن تتم هذه المفاوضات من دولة الى دولة وبإشراف رئيس الجمهورية ميشال عون بحسب ما يسمح له الدستور بإدارة عمليات التفاوض الخارجي، على أن يعود الوزير الى الحكومة خلال أسبوعين بأجوبة وعرض عام حتى يتخذ القرار المناسب.


في الملف القضائي وملاحقة الفساد، تبين أنه ممنوع المسّ بأحد من رجالات الدولة العميقة في كل القطاعات. ولم يقدر القاضي علي إبراهيم السير في مشروع استدعاء ومحاسبة المرتكبين بحق أملاك الدولة العامة والبحرية أو تهريب الأموال وإدارة القطاع المصرفي وملف المتعهدين العاملين مع الدولة أو الذين يتولّون استيراد النفط والمواد الأساسية من دواء وقمح، وراكموا ثروات بعشرات مليارات الدولارات. بينما تصرّف النائب العام التمييزي غسان عويدات، بطريقة مريبة عندما شجع القاضي إبراهيم على السير في إجراءات ضد المصارف، لكنه عاد وأنّبه وتراجع هو عن الخطوة، بعدما كان قد استردّ أصلاً كل الملفات الأخرى. وقبل بلعب دور الوسيط مع جمعية المصارف، وهو دور يمكن أن يتكرر مع رجال الأعمال والمتعهدين والمستوردين.


في مواجهة أزمة كورونا، تبذل الحكومة أقصى ما يمكنها القيام به. لكنها لا تقوى على ملاحقة قطاع المستشفيات والتأمين، حيث السرقات وقلّة الأخلاق معاً. ها هو المستشفى الحكومي يصارع وحده. لا تطوّع فعلياً من خارج الجامعة اللبنانية. والدولة لا تزال تعفي تلك المؤسسات الخاصة من بعض الضرائب بحجة أنها مؤسسات ذات منفعة عامة. ولا تزال تصرف المنح المدرسية للذين يرسلون أولادهم الى الجامعات الخاصة، تاركة التعليم الرسمي بلا حول وبلا قوة.


لكن المشكلة الأكبر متصلة بالوضع المالي، حيث تظهر الأيام الأخيرة أن الرئيس دياب وكأنه تعرض لعملية تطويق من تحالف الطبقة السياسية الفاسدة وحزب المصرف وجماعات الضغط العاملة مع المؤسسات المالية الدولية… فما الذي يحصل؟


عملياً، كان للقطاع المالي الخاص، أي المصارف حصتها الوازنة في الحكومة الجديدة. ثلاثة أعضاء ومديرين في مجالس إدارات القطاع المصرفي يتوزعون المقاعد الأمامية:
دميانوس قطار، (حصة الرئيس حسان دياب) المرشح الرئاسي وعضو مجلس إدارة مصرف الاعتماد اللبناني، ووزير المال الذي لم يترك بصمة لافتة في حكومة سابقة.


غازي وزني، (حصة الرئيس نبيه بري) الخبير الاقتصادي الذي لا يعرف أحد شيئاً عن منجز واحد له، وعضو مجلس الإدارة في مصرف إي بي إل، وصديق كبار المصرفيين في لبنان.
راوول نعمة، (حصة الرئيس ميشال عون) الموظف المصرفي المتنقل من مصارف سوسيتيه جنرال إلى اللبناني للتجارة إلى البحر المتوسط، والذي لا يهتم أصلاً بشؤون وزارته اليوم بقدر ما يهتم بـ"القضايا الكبرى" المتمثلة في الشأن المالي.


هؤلاء الثلاثة، عملوا بجهد من اليوم الأول للإمساك بقرار أي لجنة يشكلها رئيس الحكومة لمتابعة بنود الخطة الشاملة. وهم أنفسهم الذين ينشغلون فعلياً اليوم بأمر المناصب الشاغرة في مصرف لبنان (نواب الحاكم، والمفوض، ولجنة الرقابة) والترشيحات الصادرة عنهم، تمثل وجهة النظر نفسها. تمثل العقلية التي يريدها رياض سلامة وجمعية المصارف سائدة الى يوم الدين. والمرشحون هم أنفسهم عاملون في المصارف المسؤولة عن الأزمة. ويعملون عند المرجعيات السياسية والمالية والمصرفية ذاتها.


وأمس حاول وزني ثني الوزراء عن المطالبة بتقديم لائحة المرشحين للمناصب. وقال إنه الوزير المعني ولا يحقّ لأحد التدخل في صلاحياته. لكن رئيس الحكومة طلب منه أن يزوره السبت في مكتبه ومعه لائحة المرشحين، وخصوصاً أن غالبية الوزراء أبلغوا دياب كما وزني أنهم لن يسيروا بالتعيينات قبل الاطلاع عليها بأسبوع على الأقل، وأن القرار سيصدر عن مجلس الوزراء.


لكن عمل هؤلاء لا يقتصر على هذا البند. فهم، يسعون الى تقطيع أوصال الخطة. فقادوا أولاً حملة الموافقة على دفع الديون الى الصناديق الاستثمارية في الخارج. وما كان أيّ منهم يتراجع إلا بسبب المناخ العام الذي ساد في الحكومة أو في البلاد. ثم هم الذين لا يثقون إلا بالشركات الأجنبية. وبينما كان يفترض بالاستشاريين المالي والقانوني للحكومة العمل على التفاوض مع الدائنين في الخارج، فإن هذا الفريق الوزاري يريد أن يترك لهؤلاء الاستشاريين مهمة وضع الخطط الشاملة لإنقاذ البلاد. وهؤلاء، دعموا فكرة فصل مشروع قانون الكابيتال كونترول عن الخطة الشاملة. وهم الذين لا يقومون بدورهم في إجبار رياض سلامة على تقديم الجردة الفعلية لموجودات مصرف لبنان ومصارف لبنان في لبنان وفي الخارج. وهم أنفسهم الذين يهلّلون لضرورة العمل مع صندوق النقد الدولي، وهم أنفسهم الذين يجعلون رياض سلامة يخرج من كل اجتماع له مع الرئيسين عون ودياب بابتسامة المنتصر: الشباب ماشي حالن!


وتصل الوقاحة بهذا الفريق لأن يستعين بقانونيين يعملون في خدمة المصارف لإعداد مشروع الكابيتال كونترول والذي كما ورد في نسخه الأولى يخدم أصحاب الأموال فقط، ويوفر التغطية الكاملة على ما يقوم به مصرف لبنان وجمعية المصارف. وهو الأمر الذي يدافع عنه وزير المال الذي وصل به الأمر إلى حدّ رفضه توجيه أي نقد لحاكم مصرف لبنان، ودافع عن منحه صلاحيات استثنائية لإدارة هذه المرحلة. ويعمل وزني اليوم بالتعاون مع نعمة وقطار ومستشارين في مصرف لبنان على جلب المزيد من الضغوط عبر الشركة الاستشارية المالية الفرنسية.


وكان رئيس الحكومة قد استقبل، أول من أمس، الوزيرين عماد حب الله ورمزي مشرفية اللذين أبلغاه أنه لا يمكن السير بالمشروع كما هو معروض في جلسة واحدة. واتفق معهما على أن يتمّ إعداد جميع الملاحظات وإرسالها الى السرايا الكبيرة خلال الأيام الأربعة المقبلة، على أن يصار الى إعادة صياغة المشروع الثلاثاء المقبل وتوزيعه على الوزراء بقصد درسه وإقراره في جلسة الحكومة الخميس المقبل.


معروف أن فريق لازارد مؤلف من قسمين: قسم مختص بإعادة هيكلة الديون السيادية، وقسم مختص بالمسائل والمؤشرات المالية والاقتصادية. ويرأس الفريق لبناني اسمه فرنسوا خياط، ومعه عدد من المسؤولين والمساعدين؛ بينهم لبنانيون. مهمتهم تقضي بتحضير ملف عن لبنان سيعرض على الدائنين يتضمن المؤشرات التي دفعت الدولة إلى إعلان التخلف عن السداد ورؤيتها للخطوات التي يجب القيام بها من أجل استعادة السيطرة على الدين العام وإعادة الهيكلة بما يتناسب مع هذا الهدف. هذا الملف سيكون أساس التفاوض مع الدائنين. ومشكلة هذا الملف غياب الأرقام التي يفترض أن تبنى عليها عملية إعادة الهيكلة. إذ لم يتسلّم أحد من مصرف لبنان أرقاماً دقيقة ونهائية. مع الإشارة إلى أن فريق لازارد وكليري غوثليب يعمل من خارج لبنان بعدما غادر بسبب أزمة "كورونا"، وتجرى غالبية الأعمال عبر اتصالات هاتفية.


• وكتبت صحيفة "اللواء" تقول: بين التوجه إلى "ترشيق" جلسات مجلس الوزراء، والمسارعة إلى وضع 100 مليون ليرة لبنانية من تعويضات الوزراء الخاصة لصالح حساب كورونا، والتوجه إلى الطلب من قوى الأمن إلزام النّاس بالبقاء في منازلهم، واجهت الحكومة، وهي تسير الرويدا، باتجاه مرور 100 يوم وهي المدة التي حدّدها الرئيس حسان دياب لمكاشفة الحكومة بالانجازات، سجلت أمس سقطتان، حملت مؤشرات سلبية في العمل الحكومي:


1- العجز عن اتخاذ قرار بعزل منطقتين، وهما كسروان وجبيل، على خلفية الإجراءات الوقائية، ومسارعة نواب المنطقة إلى الرفض، وسؤال وزير الصحة حمد حسن عن الوضع في مستشفى الرسول الأعظم.


ومع ذلك، فتح الباب على مصراعيه لاستكمال المعالجة في ضوء التبرعات ومسارعة بعض المواطنين المقتدرين لجمع التبرعات للصليب الأحمر اللبناني.


وفي خطوة عفوية وغير معلنة سابقاً، استطاع الزميل الإعلامي مارسيل غانم خلال برنامج "صار الوقت" على شاشة "MTV" فتح حملة تبرعات مالية لجمعية الصليب الأحمر اللبناني ومستشفى رفيق الحريري ونقابة الممرضات والممرضين ومستشفيات أخرى، حكومية وخاصة، جمعت أكثر من 3 مليارات ليرة لبنانية، تميزت بشمولية المتبرعين: مقيمين ومغتربين، ومن مختلف الطوائف والمناطق، وتوزعت على مؤسسات طبية واستشفائية، متنوعة المواقع والإدارات والمرجعيات مدنية وروحية.


وهكذا بدت التبرعات الأكبر على همة "الأجاويد" الذين سارعوا للتبرع في حملة مواجهة الكورونا، التي تقرر ان تستكمل الأحد المقبل.


2- ما حصل في موضوع، "خطف جوي للعميل عامر الفاخوري"، الذي أصبح خارج لبنان، والكشف عن اطلالة إعلامية عند الثامنة والنصف من مساء اليوم، للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، للكلام عن هذه المسألة، في حين دعت كتلة الوفاء للمقاومة إلى محاسبة قضاة المحكمة العسكرية الذين اصدروا الحكم، واصفة ما حصل "بالخزي" وكشف مصدر اعلامي في حركة "أمل" ان الحركة وحزب الله "يحضران لرد قوي على هذه التهريبة الوقحة"، مع الإشارة إلى ان الرئيس نبيه برّي وصف ما حصل بأنه "لم يكن مشرفاً بتاريخ القضاء اللبناني".


وصبت تهنئة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للبنان على الإفراج عن العميل عامر الفاخوري النار على الجدل الدائر في بعض الدوائر اللبنانية حول الملابسات المحيطة بالقرار المفاجئ الصادر عن المحكمة العسكرية الذي نص على إسقاط الجرم عن سفاح معتقل الخيام بحجة مرور الزمن.


مصادر متابعة لردود الفعل المختلفة لهذه القضية، خاصة في أوساط سياسية وحزبية معنية، اعتبرت ان القضية ستشهد تفاعلات أكثر سخونة، واشد تعقيداً، خاصة على صعيد العلاقات بين الحليفين اللدودين: حزب الله والتيار الوطني الحر، حيث لعب الأخير عبر رئيسه الوزير جبران باسيل، دوراً رئيسياً في تسريع خطوات القضاء والافراج، بناءً على "تفاهمات" مع الجانب الأميركي لم تعرف كل تفاصيلها بعد، وإن كان من المرجح ان الاستحقاق الرئاسي المقبل هو أهم بنودها.


وكشفت هذه المصادر ان هذه العملية اججت الخلافات بين الحزب والتيار والتي كانت قد ظهرت في موقفيهما من برنامج عمل الحكومة، خاصة العلاقة مع صندوق النقد الدولي، وبرنامج الكهرباء. وتُحمّل قيادات في حزب الله الوزير باسيل مسؤولية ما آلت إليه قضية الفاخوري، وما تسببت به من احراج كبير للحزب، وما اثارته من غضب في بيئته، وأهالي الأسرى السابقين في معتقل الخيام، وعائلات الشهداء.


واستبعدت هذه المصادر ان تكون الدولة هي الطرف المعني مباشرة بهذه الصفقة، وبالتالي فليس من المتوقع حصول تغيير في الموقف الأميركي من مسألة الأزمة المالية الراهنة، على ان تكون إطلالة أمين عام حزب السيّد حسن نصر الله المقبلة مناسبة لتوضيح موقف الحزب من هذه العملية، وما يتردد في أوساط التيار الوطني الحر بأن قيادات في حزب الله كانت على معرفة مسبقة بهذه الخطوة.


وبالعودة إلى جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في بعبدا، امس حضرت الكمامات وارتدى الحاضرون الكفوف للوقاية من وباء كورونا ِ وكان التعقيم سيد الموقف في كل ارجاء القصر.


وافادت مصادر وزارية ان الرئيس ميشال عون استهل الجلسة بضرورة التقيد بالاجراءات المتخذة لمواجهة وباء كورونا ثم تحدث الرئيس دياب وفق ما اذاعت وزيرة الاعلام. واعطي الكلام لوزير الصحة الذي اشار الى بعض التفلت في الالتزام بقرار منع الاختلاط ووجود حركة سير ملفتة ما يدل على انعدام التقيد بالحجر.


وذكر انه على الرغم من الامور التي حصلت فإن الاجراءات لا تزال مستمرة واعطى الكلام للدكتورة رشا حمرا من فريق عمل الوزارة التي عرضت لتطور فيروس كورونا في لبنان وقالت انه حتى 17 الشهر الحالي هناك 184 الف حالة في العالم في 159 دولة توفي منهم 7500 شخص.


وأضافت: لبنان حتى 18 الشهر الحالي هناك 133 حالة و13 حالة جديدة والوفيات 4 حتى الان وعدد حالات الشفاء 3. ثم كان كلام عن المستشفيات وتوزيعها بحيث أن هناك 11 مستشفى حكومي جاهز لاستقبال المصابين اذا اقتضى الامر ذلك بالاضافة الى مستشفىرفيق الحريري الجامعي. ثم تم عرض كيفية توزيع الاسرة في كل مستشفى مع اجهزة التنفس.


وكان كلام عن ضرورة تقيد الناس بالاجراءات وضبط الامور. تطرق المجلس وفق المصادر الى الحسابات التي تفتح من اجل كورونا (المقررات الرسمية). وكان كلام عن قبول الهبات العينية لجهة وضعها في مستودعات الهيئة العليا للاغاثة، والجيش قدم مستودعات ايضا من اجل هذه المساعدات وهناك طائرة قادمة من الامم المتحدة للمساعدات الصحية سيصار الى التنسبق معها.


وحصل نقاش وتأكيد على الالتزام بالضوابط خوفا من الانتشار لان الحالات الأخيرة مجهولة المصدر.


وجرى التطرق الى تجهيز المستشفيات وعلم ان في مستشفى طرابلس 16 سريراً و7 اجهزة تنفس ومستشفى زحلة 19 سريراً و3 اجهزة تنفس والنبطية 22 سريراً و5 اجهزة تنفّس، الهرمل 20 سريراً و3 اجهزة تنفس وبعلبك 22 سريراً و6 اجهزة تنفس وصيدا 8 اسرة و7 اجهزة تنفس وجبل لبنان 25 سريراً و6 اجهزة تنفس ومشغرة 40 سريراً و4 اجهزة تنفس وهناك اسرة يجرى تحضيرها في باقي المستشفيات الحكومية. وكان عرض لتكاليف الاجهزة التي تستخدمها الدولة لمكافحة الوباء وحكي عن 53 مستشفىخاصاً في كل لبنان طلب منها استقبال حالات كورونا لكن بعضها قدم جوابا وبعضها لم يقدم.هناك تباطؤ من بعض المستشفيات الخاصة في تقديم الأجوبة. واثير موضوع حملات التوعيه والافلام التي تعرض في هذا المجال لتوعية الصغار والكبار وكان كلام عن زيادة عدد ابعاملين في ال call center من اجل متابعة الحالات. حصل تنويه بالاجراءات التي تتخذ وقال وزير الخارجية ان هناك متابعة مع سفارات الدول التي ابدت استعدادها لارسال مساعدات الى لبنان.


ونفت المصادر ان يكون وزير الصحة تحدث عن عزل جبيل وكسروان وقالت انه المح الى ذلك في الجلسة الماضية تحت عنوان التخوف من ازدياد الحالات.


وافادت مصادر وزارية ان النقاش في مشروع قانون كابيتال كونترول وهي المسودة الثالثة له، كان في العموميات والعناوين العامة للمشروع ولم يتطرق للتفاصيل التقنية وهي كثيرة ومعقدة، على ان يبدأ نقاشها في جلسة الثلاثاء لرفع المشروع فور جهوزه الى جلسة الخميس المقبل. وسجلت ملاحظات واعتراضات عدة على المشروع لاسيما حول حجم السحوبات بالدولار.


وحسب معلومات "اللواء" هناك اعتراض على صلاحيات تنظيمية في القانون لجهة هل تصدر التعاميم المالية عن حاكم مصرف لبنان ام عن مجلس الوزراء(كما ذكرت اللواء في عددها امس).علما ان وزير المال يريد حصرها بمجلس الوزراء بينما الحاكم وجمعية المصارف يريدان حصرها بهما تأكيداً لدورهما في هذا المجال حسب القانون. بينما هناك رأي ثالث يقول ان حاكم المركزي ولو انه المسؤول عن السياسة النقدية إلا انه هو من طلب تغطية هذه السياسة من قبل مجلس الوزراء بقوانين اومراسيم.


وهناك ايضاً تضارب في الاراء حول تنظيم التحاويل الى الخارج. اضافة الى سقف السحوبات بالعملة الاجنبية، حيث توجد صيغة تقول ان سقوف السحوبات بالدولارتحدد بناء لاقتراح وزير المال كما ورد في نص المسودة، لكن ثمة رأي يقول باضافة عبارة "بعد استطلاع رأي حاكم مصرف لبنان". وهناك رأي ثالث يقول بعدم السماح بالسحب بالدولار بل بالليرة وتحويل الدولار الى ليرة بالسعر الرسمي، وهذا الاقتراح كان موضوع اعتراض لأنه يجعل سعر الصرف بيد الصرافين بلا رقابة. اما سقف السحوبات بالليرة فهو واضح وهو 25 مليون ليرة.ويمكن ان يصل اليه اي عميل شرط ابلاغ المصرف برغبته تلك قبل يوم او يومين.


وذكرت المصادر الوزارية ان هذا المشروع معقد وصعب وسألت: هل يمكن إلزام المصارف بسقف التحويلات التي يقررها مجلس الوزراء، وهل تملك المصارف الامكانات لتحويل مبالغ كبيرة؟ ومن يضمن ألاّ يحصل طعن بالقانون امام المجلس الدستوري لأنه يخالف القانون 174 المتعلق بدور مصرف لبنان في ادارة القطاع النقدي؟ وغيرها من الاسئلة التي تستوجب دراسة متأنية ودقيقة للمشروع حتى يمر بأقل الخسائرعلى المودعين وعلى المصارف.


وتحدث وزير المال شارحا بعض النقاط الواردة فيه وتحدث عدد من الوزراء حول بعض النقاط فيه واتضح للمجلس انه بحاجة الىالتعمق به بشكل اكبر وكان تفضيل لأن تقدم ملاحظات خطية على ان ترسل الى وزير المال لدرسها على ان تضع جلسة الثلاثاء صيغة القانون وتعرض في جلسة الخميس اذا انتهت الدراسات. وعلم ان بعض الوزراء ابدى رغبة بالتأجيل وكانت هناك ملاحظات متفرقة وكان بحث بالاسباب الموجبة وابدى الوزراء ملاحظات وتقرر ان تبحث الثلاثاء. وعلم انه عرضت الارقام بالنسبة الى الحفر في بلوك رقم 4 ولوحظ ان العمل يتسارع بسبب اقفال المطار وعدم القدرة على تبديل فريق العمل جراء ذلك والعمل يقوم به الفريق الحالي ويبقى كذلك الى حين فتح المطار.


وكان من بين بنود الجدول ثلاثة تتعلق بوزارة الطاقة، هي توفير البنزين وسعره حيث طرحت فكرة الشراء المسبق وحجز كميات لستة أشهر مقبلة على السعر الحالي 25 دولاراً للبرميل مع دفع عربون بقيمة 6 دولارات للبرميل، وذلك تحسباً من عودة ارتفاع سعر النفط، ومعمل التغويز في سلعاتا الذي يعترض الكثيرون على انشائه مطالبين بإقامة معمل واحد او اثنين، لكن تبين ان تضاريس الابار لجهة عمقها في البحر وربط المحطات بالانابيب تستوجب اقامة ثلاث محطات تغويز،عدا عن وجوب درس الاستغناء عن معملي الزوق والزهراني في حال إنشاء محطتين للتغويز في سلعاتا والزهراني. ولم يتخذ اي قرار في الموضوعين.


وطلبت وزارة الطاقة والمياه الموافقة على تفويضها الشروع بإجراء مباحثات مع كبار المصنّعين العالميين لوحدات إنتاج الكهرباء، لدراسة إمكانية القيام بتأمين التمويل اللازم وإنشاء معامل انتاج الكهرباء وتأمين الحلول المؤقتة من خلال مفاوضات مباشرة واتفاقيات تعقد بين دولة ودولة وتحت سقف المادة 52 من الدستور.


وعلمت "اللواء" ان فريق رئيس الجمهورية ووزير الطاقة السابق جبران باسيل متمسك بأن يكون الجهة التي تفاوض الشركات، الأمر الذي ووجه برفض، وكاد يؤزم النقاشات في مجلس الوزراء، وذلك انطلاقاً من المادة 52/د، التي تنص على ان يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وابرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة. اما المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، فلا يمكن ابرامها الا بعد موافقة مجلس النواب..


وأوضحت المصادر الوزارية ان وزير الطاقة تحدث عن ضرورة استشراف رغبة الشركات التي تنتمي الى الدول بالمساعدة وفق المصادر وعندما اعتقد الوزيرحب الله ان الامر يتصل بالتلزيم اوضح رئيس مجلس الوزراء ان الوزير يعود بنتائج المفاوضات الى مجلس الوزراء.


اما باقي البنود فكانت عادية ومنها ما يتعلق بإجراءات الوزارة الذاتية.


تفاعل تهريبة الفاخوري
على صعيد تهريبة العميل اللحدي عامر الفاخوري تأكيداً لخبر "اللواء" ان العميل الفاخوري اخرج من لبنان، بدأت طلائع ما حصل تظهر تباعاً، بدءاً من المروحية التي اقلته من السفارة الأميركية في عوكر، وصولاً إلى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وترحيبه وشكره للبنان، وصولاً إلى بيان الخارجية الأميركية التي أعلنت رسمياً عودة العميل، الذي يحمل جنسيتها إليها.


وذكرت مجلة ديرشبيغل الالمانية ان صفقة تمت بين الولايات المتحدة وحزب الله بوساطة سلطنة عمان.


يوميات الكورونا
على صعيد تطورات مرض الكورونا، قالت وزارة الصحة في تقريرها عن Covid -19 "ابتداء من 21 شباط وحتى تاريخ 19 آذار 2020، بلغ مجموع الحالات المثبتة مخبريا 149 حالة بما فيها الحالات التي تم تشخيصها في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي وتلك المبلغة من المستشفيات الجامعية الأخرى المعتمدة من قبل الوزارة (اي تم تسجيل 16 حالة جديدة عن الامس).


وكشف نقيب الأطباء شرف أبو شرف عن إصابة أطباء بالفيروس وكذلك إصابة ممرضين وممرضات، فيما قال نقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون انه في حال تفشى المرض فالمستلزمات الموجودة في المستشفيات لا تكفي.


وفي السياق، علمت "اللواء" ان مجلس بلدية بيروت سيعقد ظهر اليوم جلسة استثنائية لبحث الوسائل المتاحة على جميع الصعد للعمل على مساعدة أهالي وسكان العاصمة في الظروف الصحية والاقتصادية التي يمر بها البلد، وسيتوجه المجلس البلدي لإقرار استئجار مستشفى أو مبنى يخصص لبيروت لتحويله إلى مقر للحجر الصحي للمرضى المشتبه بإصاباتهم بفيروس كورونا.


• أما  صحيفة "الجمهورية" فكتبت تقول: يوماً بعد يوم تتّسِع دائرة المخاوف من مخاطر "كورونا" مع اكتشاف عدة مصابين يومياً، رغم كل إجراءات الوقاية المتخذة وحال التعبئة العامة المعلنة لمحاصرة هذا الوباء ومكافحته. وفي الموازاة ترتفع وتيرة الازمة الاقتصادية والمالية التي لم يَلح في الأفق حتى الآن أي مؤشر على معالجات قريبة لها، فيما الحكومة لم تنجز بعد خطتها الاصلاحية التي تعوّل عليها لاجتذاب الثقة والدعم العربي والدولي، خصوصاً بعد تفشّي كورونا عالمياً، ومن ضمنه دول مجموعة الدعم العربية والاجنبية، ما دفع المراقبين الى التخوّف من انّ انشغال هذه الدول بكورونا وبالازمات التي بدأت تعيشها نتيجة انهيار الاسواق المالية وانخفاض اسعار النفط والغاز قد يمنع لبنان من الحصول على أي دعم لا من "سيدر" ولا من غيره، مثلما أنه لن يحصل على أي شيء من شكر الرئيس الاميركي دونالد ترامب للحكومة اللبنانية أمس على "تعاونها في الافراج عن عامر الفاخوري" الذي أثار إطلاقه أزمة ومضاعفات لم تنته فصولاً بعد.


الى قضية كورونا وتوابعها، تَصدّر موضوع "الكابيتال كونترول" جدول أعمال مجلس الوزراء أمس، حيث دار نقاش مُستفيض في هذا المشروع أدلى خلاله كلّ وزير بدلوه حول حسنات المشروع وسيئاته في ظل ما يعانيه اللبنانيون من ضغوط وإذلال على يد القطاع المصرفي الذي تجاوَب بنسبة "الربع" مع قرارات الحكومة القاضية بالتعبئة العامة، والتي أبقَته ضمن القطاعات المُستثناة من الاقفال لتسيير شؤون اللبنانيين المالية في ظل الحجر المنزلي المفروض عليهم للوقاية من الوباء القاتل، وذلك على حد قول أحد الوزراء لـ"الجمهورية"، مضيفاً "انّ رئيس الحكومة حسان دياب حسمَ النقاش في المشروع الذي وزّع نصّه على الوزراء طالباً أن يأتي كل منهم بملاحظات مكتوبة عليه الى جلسة يعقدها مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل، على أن يقرّ المشروع نهائياً في جلسة تعقد الخميس من الاسبوع المقبل".


والى ذلك قالت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" انّ "تأجيل إقرار مشروع الكابيتال كونترول أمس لا يعود إلى خلافات بين الوزراء، وإنما من أجل إعطاء فرصة لمناقشة ملاحظاتهم واقتراحاتهم حتى يخرج المشروع بأفضل صيغة ممكنة بالنسبة إلى المودعين وحقوقهم".


وأكدت "أنّ النقاش ليس مقفلاً، بل هناك انفتاح على كل الآراء"، لافتة الى "أنّ مشروع الكابيتال كونترول المطروح على طاولة الحكومة غير مُنزل وإنما سيخضع للتعديل حيث يلزم الأمر".


وأوضحت المصادر "انّ مآخذ البعض على المادة 7 الواردة في المشروع، والتي تتطرّق الى سقف السحوبات بالعملة الأجنبية والتحويل من الدولار الى الليرة اللبنانية، هي سابقة لأوانها، لأنّ المعترضين ينطلقون في موقفهم من نص المادة الموجودة في المشروع الذي سبق أن تمّ تسريبه، بينما الصيغة موضع البحث على طاولة مجلس الوزراء مُغايرة".


وكان وزير المال غازي وزنة شرح خلال الجلسة كل النقاط الواردة في مشروع الكابيتال كونترول، ثم عرض لآخر المستجدات المتعلقة بالوضعين المالي والنقدي. وأكد انّ الاستشاري المالي "لازار" يتابع العمل مع وزارة المال على خطين: الاول إعادة هيكلة اليوروبوندز، والثاني اعادة النظر بهيكلية القطاع المصرفي.


معمل سلعاتا
من جهة ثانية عاوَد وزير الزراعة عباس مرتضى السؤال عن معمل سلعاتا وعدم الحاجة له، فاستاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وسأل: لماذا سلعاتا في كل مرة؟ في كل مرة تعترضون على موضوع سلعاتا. أريد ان اعرف ما الموضوع؟".


وانتهى النقاش بتوضيح وزير الطاقة انّ ما سيقوم به هو فقط عملية تفاوض، وهو سيعود الى مجلس الوزراء بنتيجة هذا التفاوض من أجل الانتقال الى المرحلة الثانية، وهي وضعها على دفتر الشروط قبل المناقصة.


وتخوّفت مصادر وزارية من ان يكون هناك التمرير للكثير من الخطط التي كانت معدّة مسبقاً في الحكومات السابقة لخطة الكهرباء، واعتبرت "انّ الكثير من البنود أتت على شاكلة ألغام، فهناك نية لإلغاء الـ bot وإلغاء الشراكة مع القطاع الخاص كذلك للجنة المناقصات. ويبدو انه يُراد تمرير الكثير عبر صياغة بنود جديدة". وقالت المصادر: "لا تتفاجأوا اذا عدنا قريباً الى البواخر".


وفي معلومات "الجمهورية" انّ التنسيق في بنود مجلس الوزراء، وخصوصاً بند الكهرباء، حصل في اجتماع طويل أمس الأول بين معاون رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل ومعاون الامين العام لـ"حزب الله" الحاج حسين خليل والوزراء الاربعة والوزير محمد فنيش.


وكان مجلس الوزراء طلب في جلسته أمس من وزارة الطاقة والمياه "الشروع بإجراء مباحثات مع كبار المصنّعين العاملين لوحدات إنتاج الكهرباء لدراسة إمكانية القيام بتأمين التمويل اللازم وإنشاء معامل إنتاج للكهرباء، وتأمين الحلول الموقتة من خلال مفاوضات مباشرة واتفاقيات تُعقد بين دولة ودولة يرعاها نص المادة 52 من الدستور".


ومن جهة أخرى علمت "الجمهورية" انّ مجلس الوزراء قرر شراء كميات كبيرة من المحروقات وتخزينها على السعر المنخفض، للاستفادة من تراجع سعر برميل النفط عالمياً.


كورونا
وعلى صعيد كورونا، أطلق وزير الصحة حمد حسن صرخة جديدة في مستهلّ جلسة مجلس الوزراء، بعدما لاحظ أنّ المواطنين عادوا إلى الخروج تدريجاً كما السابق وحركة السير لافتة، وكأنّ هناك رجوعاً عن الحجر المنزلي. وتمنّى على وزير الداخلية محمد فهمي "التشدد في الملاحقة والعقوبات ومحاضر الضبط للمخالفين"، مذكّراً بأنه سبق وطلب في الجلسة السابقة عَزل المنطقتين اللتين سجّلتا أعلى نسبة إصابات، لكن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى