غير مصنف

قالت الصحف:تقدم حذر في الملف الحكومي ينتظر الضوء الأخضر للتشكيل

الحوار نيوز – خاص

تحدثت الصحف الصادرة اليوم عن تقدم حذر في ملف تشكيل الحكومة ينتظر الضوء الأخضر للتشكيل ، وذلك في ظل الوساطة التي يقوم بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.

  • وكتبت صحيفة ” النهار ” تقول : ‎لم تكن الحملة اللافتة لرئيس مجلس النواب نبيه بري في كلمته لمناسبة الذكرى الـ 43 لتغييب الامام موسى الصدر ‏ورفيقيه على “الثلث المعطل” وربط تشكيل الحكومة به، ولو من دون أن يسمي الفريق الذي يتولى هذا الربط، ‏وكذلك إلحاحه على وجوب تشكيل الحكومة “هذا الأسبوع لتحرير الناس من الطوابير” سوى مؤشر متقدم على بلوغ ‏الازمة الحكومية مرحلة مفصلية يفترض انها تعكس الوصول إلى خيارات حاسمة‎.‎

    ‎ ‎

    ولكن، وفق المعطيات المتوافرة لـ”النهار” فان الجمود ظلّ يتحكم بعملية التأليف رغم كل ما تردد عن تقدم وساطة ‏يقوم بها اللواء عباس ابرهيم بين بعبدا والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، علما انها الوساطة الثالثة التي بذلت في هذا ‏السياق‎.‎

    ‎ ‎

    ومع أن اللواء ابرهيم وكلاً من النائب علي حسن خليل والمستشار في “حزب الله” حسين الخليل يشاركون في ‏الاتصالات والتفاوض على العقد المتبقية، الا ان اوساطا مطلعة ظلت تشكك في ان لا ضوء اخضر بعد لولادة حكومة‎.‎

    ‎ ‎

    آخر التسريبات افادت بان اتفاقاً قد تحقق على تسمية وزيرة للعدل هي القاضية ريتا كرم كما على تسمية القاضي بسام ‏المولوي لوزارة الداخلية، وان سعادة الشامي قد يسمى وزيراً للاقتصاد، ومروان بو فاضل نائباً لرئيس الحكومة. كما ‏اشارت إلى أن عقدة المردة ذلّلت بموافقة رئيس الجمهورية ميشال عون على توزير مارونيين من كسروان لكتلة ‏المردة وفريد هيكل الخازن‎.‎

    ‎ ‎

    وفيما تشير بعض المصادر إلى تقدم في الاتصالات الناشطة، كشفت مصادر اخرى أنه إذا مرّ هذا الاسبوع من دون أن ‏يوافق رئيس الجمهورية على التشكيلة التي قدمها اليه الرئيس المكلف، الذي يترك مجالاً للأخذ والرد على بعض ‏اسمائها، فعندئذ قد يجد الرئيس ميقاتي نفسه مضطراً للاعتذار. وتحدثت المعلومات عن حركة ناشطة سجّلت في ‏الساعات الأخيرة ودخول الرئيس بري على خط الجهود لاستعجال الولادة الحكومية وإزالة شرط الثلث المعطل، ومن ‏هنا كانت إشارته عمدا في كلمته إلى التشديد على الولادة هذا الأسبوع. وتجمع المصادر على أن هذا الاسبوع يفترض ‏أن يكون مفصلياً بين خياري التأليف اوالاعتذار الذي أرجأه الرئيس ميقاتي بناء لتدخلات داخلية وخارجية ولاسيما من ‏الجانب الفرنسي‎.‎

    ‎ ‎

    وتكشف بعض المصادر أن السفير برنار ايمييه الذي يتولى التواصل هو الذي نقل رغبة الرئاسة الفرنسية بعدم ‏الاعتذار خشية أن يتكّبد اللبنانيون مزيداً من انهيار العملة ومن سقوط البلد في الفراغ السياسي والمجهول الامني‎.‎

    ‎ ‎

    وتجدر الإشارة إلى أن مصادر مؤيدة لموقف بعبدا توقفت عند قول الرئيس ميقاتي في مقابلته التلفزيونية الاخيرة بأن ‏رئيس الحكومة هو الذي يتعرض للمحاسبة في مجلس النواب وهو بالتالي المسؤول، وعليه اختيار الوزراء ليشاركوه ‏المسؤولية. وتساءلت هذه المصادر اذا كان الامر كذلك، فلماذا يشن رؤساء الحكومة السابقون في بياناتهم، وآخرها ‏البيان الذي صدر قبل ايام، حملات على رئيس الجمهورية ويحمّلونه مسؤولية ما يجري، وكيف لا يحاسبون هم ‏انفسهم على ما ارتكبوه خلال وجودهم في المسؤولية طالما أن رؤساء الحكومة يكونون موضع تساؤل ومحاسبة كما ‏قالوا في بيانهم. وتساءلت المصادر اليس في هذه المواقف من تناقض، ثم كيف يتجاهلون ما ورثه العهد من السنوات ‏السابقة التي كان فيها هؤلاء الرؤساء في موقع المسؤولية على مدى ثلاثة عهود متتالية؟

    ‎ ‎

    مواقف بري

    ‎ ‎

    أما الرئيس بري فتناول في الكلمة التي القاها للسنة التالية من عين التينة في ذكرى الامام الصدر معظم التطورات ‏وتحدث عن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت مؤكدا أن ” لا حصانة فوق رأس أيّ متورط من رأس الهرم ونزولاً إلى ‏أسفله والحصانة في قضية انفجار المرفأ فقط للقضاء والعدالة، وتعاونّا وسنتعاون كمجلس نيابي مع القضاء إلى أقصى ‏الحدود ولم نقل يوماً إننا ضد رفع الحصانات وجلّ ما طالبنا به هو تطبيق القانون والدستور”. وقال إن “مجلس ‏النواب ليس مجلس نيترات والمطلوب من المحقق العدلي القاضي طارق بيطار تطبيق القوانين بدءا من الدستور لا أن ‏يقفز فوقها او ينتقي او يتحيّز، اسمع صوت العدالة لا صوت من يهتف لك والويل لقاضي الارض من قاضي السماء‎.”‎

    ‎ ‎

    ورأى بري أننا “أمام محاولة موصوفة لاختطاف لبنان واسقاطه من الداخل وهناك العديد من المؤشرات التي تدلّ على ‏ذلك.” وتساءل “لمصلحة من تسليم لبنان لسلطة ما يسمى مؤسسات المجتمع المدني على أنها بديل للدولة والمؤسسات ‏ومن يمولها ويدربها؟‎”.‎

    ‎ ‎

    وفي ملف تشكيل الحكومة سأل “هل ربط تشكيل الحكومة بالثلث المعطل هل هو سياسة أم مساسة؟ وهل جهنم بحاجة ‏إلى مأموري أحراش؟ فكرنا الباشا باشا طلع الباشا زلمي‎!”‎

    وقال “يجب تنحية كل الخلافات والاسراع بتشكيل حكومة خلال هذا الأسبوع تعمل على تحرير اللبنانيين من طوابير ‏الذل وتفعيل عمل الجهات القضائية والرقابية.” وأضاف بري: “لمصلحة من التهديد والتلويح بالإستقالات من مجلس ‏النواب ولمصلحة من تعطيل آخر مؤسسة منتجة وعاملة في لبنان على المستوى التشريعي؟” وأما عن السفينة ‏الإيرانية التي تنقل محروقات إلى لبنان فأكد بري “أننا لا نرى حرجاً في تقبل أي مساعدة للشعب اللبناني خصوصاً من ‏إيران أو مصر أو سوريا وأي دولة عربية شقيقة وصديقة. ونقول للقاصي والداني إن حركة أمل كانت ولا تزال مبتدأ ‏المقاومة‎”.‎

    ‎ ‎

    الازمات إلى اشتداد

    ‎ ‎

    وسط هذه الاجواء، لا تزال الهموم المعيشية في الواجهة علما أن الوضع عاد إلى التفاقم بأسوأ مما كان عليه في الأيام ‏السابقة امام محطات الوقود حيث الطوابير على حالها للحصول على البنزين فيما مادة المازوت مقطوعة. وقد طالب ‏رئيس الجمهورية في هذا السياق الأجهزة العسكرية والأمنية والقضائية، “بالتعاطي بشفافية مع المواطنين فيما خص ‏نتائج المداهمات التي تقوم بها القوى العسكرية والأمنية لمستودعات الادوية والمواد الغذائية ومحطات المحروقات، ‏والتي تزايدت خلال الأيام الماضية. واعتبر “أن من حق اللبنانيين، من اجل استعادة ثقتهم بالدولة وبأجهزتها ‏ومؤسساتها كافة، أن يعرفوا من هم المتهمون الفعليون باحتكار الادوية وحليب الاطفال والمستلزمات الطبية وتخزينها ‏لبيعها بسعر اعلى وحرمان المحتاجين منها. كما من حقهم ايضاً أن يعرفوا من هم أولئك الذين خزّنوا المحروقات ‏ولاجل أي غاية، وما هي الإجراءات التي اتخذت في حقهم، وهل أوقفوا وأودعوا السجن، ام تواروا عن الأنظار، او ‏حظيوا بحماية من جهات او مرجعيات امّنت لهم التفلت من العدالة؟ كذلك طالب الرئيس عون بإعلام المواطنين عن ‏مصير المواد المصادرة، معتبرا ان ما لم يحصل اللبنانيون على أجوبة واضحة لهذه التساؤلات المشروعة، ستبقى ‏علامات الاستفهام تجول في خواطرهم وتزيد من معاناتهم، وتتلاشى يوما بعد يوم الثقة التي يفترض ان تقوم بينهم ‏وبين دولتهم بأجهزتها كافة‎”.‎

    ‎ ‎

    على خط آخر، غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قائلاً: “لمن يهمه الأمر “ضاع الكثير من الأموال ‏المخصصة للإغاثة الإنسانية وإعادة بناء المجتمع المدني بسبب الاحتيال والتبديد والانتهاكات”. أضاف: أما بالنسبة ‏للبنان فقد جاء الكثير من الأموال والمساعدات بعد انفجار المرفأ ولكن السؤال الكبير يبقى كيف يتم توزيعها أو ‏تخصيصها؟‎”.‎

  • وكتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : يُنتظر ان تحرّك مهلة الاسبوع التي حدّدها رئيس مجلس النواب نبيه بري ‏للمعنيين، مياه التأليف الحكومي الراكدة، خصوصاً أنّها جاءت وكأنّها مهلة ‏اخيرة قد يكون لها ما بعدها. فإما تأليف، فتسلك الحكومة مسارها ‏الدستوري، وإما اعتذار، فيذهب البلد بكل استحقاقاته الى حكومة تصريف ‏الاعمال، خصوصاً إذا لم تنجح المساعي الجارية في غير اتجاه لتذليل العِقد ‏التي تعترض الولادة الحكومية. علماً أنّ جملة المواقف التي أعلنها بري ‏ستكون لها تفاعلاتها في مختلف الاوساط السياسية، خصوصاً أنّها جاءت ‏معطوفة على مجموعة المبادرات التي أطلقها منذ سنة الى الآن، وكان ‏جوهرها تأليف حكومة لا ثلث معطّلا فيها لأحد. فيما شاع أمس انّ وساطة ‏المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم المكوكية، بين رئيس ‏الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي “حققت تقدّماً”، ‏يُنتظر أن تتبلور طبيعته خلال الساعات المقبلة، في وقت أكّد البعض انّ ‏اللقاء 14 المرتقب بين الرجلين قد يكون الأخير تأليفاً او اعتذاراً..‏

    ‏ ‏

    وعلى خط الملف الحكومي، فإنّ هذا الاسبوع بحسب مصدر رفيع متابع ‏لهذا الملف، يفترض ان يتبين فيه الخيط الاسود من الابيض لجهة إخراج ‏التشكيلة الوزارية من حالة المراوحة و”الفيتوات المتبادلة”، فإما إحداث ‏خرق كبير يعمل عليه حالياً اللواء ابراهيم بين عون وميقاتي، وإما الجنوح ‏اكثر في اتجاه الاعتذار، مع العلم انّ شهر ايلول، وفي الحسابات الإنهيارية، ‏أعطى بحسب المصدر، مهلة اضافية للعب الاوراق، مؤكّداً انّ التفاوض ‏يحصل مباشرة بين عون وبين ميقاتي، الذي يعمل تحت سقف ضوابط ‏رؤساء الحكومات السابقين ولا سيما منهم الرئيس سعد الحريري، لكن ‏هامش التفاوض هو ملك يديه. وقال المصدر لـ”الجمهورية”، انّ ترشيح ‏اسم ريتا كرم لوزارة العدل الذي طرحه رئيس الجمهورية أخيراً، رُفضه ‏الرئيس المكلّف وفريقه السياسي ومعظم القوى السياسية، كونها من ‏المقرّبين الى رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل “خصّ نصّ”.‏

    ‏ ‏

    واضاف المصدر: “حتى وزارة الداخلية لم تُحسم بعد، فاللواء إبراهيم ‏بصبوص أعلن موقفه أنّه لا يريد هذا المنصب، كذلك يلمّح المرشح ‏للداخلية اللواء مروان زين الى أخذ موقف بصبوص نفسه، والاسم الجديد ‏الذي طرحه عون في اللقاء الاخير وهو العميد محمد الحسن، لم يوافق عليه ‏ميقاتي بتاتاً للاسباب نفسها، من أنّه ليس مقرّباً وإنما عونياً بامتياز”.‏

    ‏ ‏

    ورأى المصدر انّ لعبة الاسماء التي يلعبها باسيل، والتي اراد منها السيطرة ‏على اكثر من ثلث الحكومة عبر مقرّبين جداً له، لن يوافق عليها ميقاتي ‏تحت اي ضغط، ومن هنا فإنّ مهمة اللواء ابراهيم الذي يعمل بقوة لتقريب ‏وجهات النظر والتوصل الى تسويات، قد ارتضى مجدداً خوض مهمة ‏صعبة، ستكشف حتماً حسن نيات الفريقين وقرارهما في شأن تشكيل ‏الحكومة أو نكون من جديد امام لعبة شراء الوقت”.‏

    ‏‏ ‏

    خطوات عملية

    ‏ ‏

    وفي رواية أخرى، قالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية”، انّ مبادرة اللواء ‏ابراهيم “أنجزت خطوات عملية ونقلت التشكيلة الحكومية المنتظرة من واد ‏الى اخرى، بعدما تلاحقت فكفكة العِقد المتصلة بعدد من الحقائب، ‏وسقطت اسماء من الغربال الحكومي وحضرت أسماء أخرى.‏

    ‏ ‏

    ونشط ابراهيم أمس على خط عون ـ ميقاتي، فزار الاول في ساعة مبكرة ‏قبل ان يزور الثاني ويعود الى قصر بعبدا قبيل الظهر ثم يزور الرئيس ‏المكلّف عصراً، حاملاً التعديلات والاقتراحات الجديدة.‏

    ‏ ‏

    تزامناً كُشف عن حركة مشاورات في الساعات الـ 48 الماضية قام بها النائب ‏علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، ما بين ‏عين التينة ومبنى “البلاتينيوم”، حيث يقطن ميقاتي، قبل ان يتمّ الربط بين ‏ما حمله من اقتراحات وما كشف عنه بري، بضرورة توليد الحكومة قبل نهاية ‏الأسبوع الجاري.‏

    ‏ ‏

    أسماء بدل أخرى

    ‏ ‏

    وفي معلومات “الجمهورية”، انّ الاتصالات الاخيرة فكّكت عددًا من العِقد ‏الحكومية، فأبقت بعضاً مما هو مطروح من اسماء في التشكيلة الحكومية ‏الاخيرة، كما اقترحها عون وميقاتي، وأعادت توزيع بعض الحقائب وأبقت ‏القديم على قدمه، وهو ما يمكن الإشارة إليه بالتفاصيل الآتية:‏

    ‏ ‏

    ‏- الإبقاء على الدكتور سعادة الشامي نائباً لرئيس الحكومة بلا حقيبة، كما ‏قالت تشكيلة ميقاتي، وغاب اسم مروان ابو فاضل وعاد اقتراح عون ‏العميد موريس سليم لوزارة الدفاع.‏

    ‏- حلّ عقدتي وزارتي الداخلية والعدل، وبرز اسم القاضي الطرابلسي ‏المتقاعد بسام مولوي لوزارة الداخلية، من لائحة ميقاتي الفضفاضة ‏المقترحة لهذه الوزارة. وظهر فجأة اسم القاضية في مجلس شورى الدولة ‏ريتا غنطوس كرم زوجة القاضي كلود كرم وابنة القاضي المتقاعد جورج ‏غنطوس لوزارة العدل.‏

    ‏ ‏

    ‏- إحتفظ تيار “المردة” بحقيبتي وزارتي الاتصالات والإعلام لكل من ‏الوزيرين المارونيين الكسروانيين الصناعي جوني القرم والزميل جورج ‏قرداحي، ولم تعد هناك عقدة في هذا الخصوص.‏

    ‏- سوّيت أزمة تقاسم حقيبتي وزارتي الشؤون الاجتماعية والاقتصاد على ‏اساس ان يحتفظ السُنَّة بوزارة الاقتصاد كما أراد ميقاتي، وأُبقيت وزارة ‏الشؤون الاجتماعية من حصة عون بإصرار منه. ولم يتأكّد إمكان اسناد ‏الاولى للدكتور في الجامعة الاميركية ناصر ياسين، ان لم يُعيّن بوزارة البيئة ‏أو التنمية الادارية، فيما تأكّد سقوط اسم ريمون طربيه الذي كان يريده ‏عون من الثانية.‏

    ‏- حُلّت ازمة حقيبة الطاقة واحتفظ الدكتور وليد فياض بها بناءً على اقتراح ‏رئيس الجمهورية.‏

    ‏ ‏

    ردّ متأخّر

    ‏ ‏

    من جهة ثانية، وفي ردّ متأخّر على مضمون مقابلة الرئيس المكلّف نجيب ‏ميقاتي قبل ايام عبر قناة “الحدث”، توقفت مصادر مطلعة على أجواء ‏بعبدا عند قول الرئيس المكلّف فيها “انّ رئيس الحكومة هو الذي يتعرّض ‏للمحاسبة في مجلس النواب، وهو بالتالي المسؤول عن تشكيلها، وعليه ‏اختيار الوزراء ليشاركوه المسؤولية”. فرأت في هذا الكلام “تناقضاً ظاهراً ‏لمواقف اخرى تنمّ عن شيء ما”. وتساءلت هذه المصادر عبر “الجمهورية”: ‏‏”إن كان الامر على هذا النحو، فلماذا شنّ رؤساء الحكومة السابقون في ‏مسلسل بياناتهم الاخيرة، حملة على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ‏ووجّهوا وسائل الإعلام للتصويب في اتجاه العهد، وحمّلوه مسؤولية ما ‏يجري. علماً انّ ميقاتي شارك في هذه الإجتماعات، ولا سيما الاجتماع الاخير ‏الذي اصدر بياناً تعليقاً على مذكرة الإحضار التي أصدرها المحقق العدلي ‏في جريمة تفجير المرفأ القاضي طارق بيطار”.‏

    ‏ ‏

    وعليه، استطردت المصادر لتسأل: “لماذا، وكيف لا يحاسبون هم أنفسهم ‏على ما ارتكبوه خلال وجودهم في المسؤولية، طالما انّ رؤساء الحكومة ‏يكونون موضع مساءلة ومحاسبة كما قالوا في هذا البيان”. وأضافت: ‏‏”أليس في هذه المواقف من تناقض؟ ثم كيف يتجاهلون ما ورثه العهد ‏من السنوات السابقة التي كان فيها هؤلاء الرؤساء في موقع المسؤولية ‏على مدى ثلاثة عهود متتالية؟”. وختمت: “من المستغرب حقاً تحميل ‏المسؤولية لمن هو غير مسؤول وتجاهل المسؤول الحقيقي، كما فعل ‏رؤساء الحكومة في بيانهم الأخير”.‏

    ‏‏ ‏

    بري

    ‏ ‏

    في غضون ذلك، اطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري في كلمة له في ‏الذكرى الثالثة والأربعين لتغييب الإمام السيد موسى الصدر، جملة مواقف ‏لافتة من الأزمة الحكومية ومجمل التطورات، فقال: “اننا أمام محاولة ‏موصوفة لإختطاف لبنان وإسقاطه من الداخل”. واضاف: “الوطن يحتضر ‏أمامنا ولم يعد لدينا سوى العملية الجراحية، وهذا ممكن من خلال نصوص ‏دستور الطائف، لنعكس تطلعات الشعب اللبناني ومستقبله الى الأمام:‏

    ‏ ‏

    اولاً، من خلال دوله مدنية، ليتأكّد اللبناني انّه مواطن في بلده، للطوائف ‏الحق في وجودها وحقوقها من خلال مجلس شيوخ يشرّع لها وحدها. ثانياً، ‏من خلال قانون للانتخابات النيابية دون عائق مناطقي او مذهبي، والاقتراع ‏في اماكن السكن. ثالثاً، قضاء مستقل “اعطوني قاض وخذوا دولة”. رابعاً، ‏توحيد الضرائب على ان تكون تصاعدية. خامساً، إقرار الضمان الصحي ‏والاجتماعي للجميع . واخيراً والآن، الإسراع في تأليف حكومة بيانها الوزاري ‏الاصلاحات ومحاربة الفساد، هذا الكلام من السنة الماضية”. وقال: “انّ ‏وطناً لديه كل المقومات، ينبري البعض الى تقديم لبنان واللبنانيين بصورة ‏العاجز والعاجزين عن إنجاز ابسط الاستحقاقات، وهو انجاز حكومة إلّا ‏بالثلث المعطّل! “أهذه سياسة أم فيها مساسة”.‏

    ‏ ‏

    ودعا بري الى “تنحية كل الخلافات مهما كانت أسبابها، والاسراع في تشكيل ‏حكومة خلال هذا الأسبوع وليس أكثر، جدول اولوياتها تحرير اللبنانيين من ‏طوابير الذلّ وأسر المحتكرين افراداً وكارتيلات ومن دون أثلاث معطلة”، ‏وبالتوازي تفعيل عمل القضاء والاجهزة الامنية والرقابية لمكافحة الفساد ‏وتجار الاسواق السوداء. وبالتوازي التأكيد والاستعداد والتحضير لاجراء ‏الانتخابات النيابية في موعدها”.‏

    ‏ ‏

    وتساءل بري: “لمصلحة من يعود البعض الى سيرته الاولى عزفاً على وتر ‏الفدرلة وسواها من طروحات، أقل ما يُقال فيها انّها محاولة لتشظية لبنان ‏على محاور الانقسام الطائفي والمذهبي (…)؟ أي سياسة هذه التي أنهت ‏نفسها بنفسها وأنهت السلطة التنفيذية والقضائية ولم تجرِ الانتخابات ‏الفرعية لمجلس النواب، لكنها الحق الحق لم تنسَ إيقاف تعيين مأموري ‏الاحراج، يمكن لأنّ جهنم ليست في حاجة الى مأموري أحراج؟”. ولفت الى ‏‏”اننا لن نكون شهود زور حيال حفلة الاعدام الجماعي التي يتعرّض لها ‏اللبنانيون يومياً”. وأضاف: “هناك جلسة للجان المشتركة غداً لمناقشة ‏قانون انتخابات عصري خارج القيد الطائفي، يحقق شراكة الجميع في ‏صناعة قيامة لبنان ويؤسس الى الدخول نحو الدولة المدنية”.‏

    ‏ ‏

    وتطرّق بري الى سفن المحروقات الإيرانية، فقال: “لقد أثار البعض لأهداف ‏فتنوية تساؤلات حول موقف حركة “أمل” من المساعدات التي قُدّمت إلى ‏اللبنانيين من مشتقات نفطية عن طريق إيران أو غيرها من الدول الشقيقة، ‏ونحن نقول للقاصي والداني أنّ حركة “أمل” التي كانت ولا تزال مبتدأ ‏المقاومة وخبرها، لم تكن يوماً محرجة بأي موقف أو قرار تتخذه، ونحن لم ‏نجد حرجاً بأي مساعدة تُقدّم للشعب من أجل تمكينه من مواجهة الظروف ‏القاسية، وخصوصا من إيران أو سوريا أو مصر، وكل دعم مرحّب به من ‏قبلنا إلّا من العدو الصهيوني فهو مرفوض بالمطلق”.‏

  • وكتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : مع تناسل الأزمات الواحدة تلو الأخرى، بقي اللقاء المرتقب بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والرئيس ميشال عون ‏في عالم الغيب، مع غياب المعلومات “الثابتة” عن الاتصالات التي يجريها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ‏إبراهيم لتذليل الخلاف على الأسماء العالقة للوزارات غير المتفق عليها بعد، قفز إلى الواجهة ملف اجراء الانتخابات ‏النيابية المقبلة، في ضوء توجه لدى الرئيس نبيه برّي الذي شدّد أمس على وجوب اجرائها، إلى اجراء تعديلات على ‏قانون الانتخاب المعمول به‎.‎

    وتخوفت مصادر معنية من ان يكون وراء إفتعال الأزمات الواحدة تلو الأخرى، وآخرها التمهيد لازمة رغيف، على ‏خلفية فقدان المازوت في المطاحن، حيث غاب عن رفوف الأفران العاملة “مايسترو واحد” يلعب بمقدرات الاستقرار، ‏لأغراض مشبوهة، تبدأ بتعطيل الحكومة، وتعطيل المعالجات، تمهيداً لتعطيل الانتخابات النيابية المقبلة، بعد ثمانية ‏أشهر واسبوع، والتي لو جرت، لكان بقي من عمر العهد خمسة أشهر يفصل المجلس الجديد، لو تشكّل عن انتخاب ‏رئيس جديد للجمهورية في غضون 60 يوماً قبل موعد انتهاء ولاية الرئيس عون في 31 ت1 2022‏‎.‎

    وتلاقى ما نقله النائب جميل السيّد عن الرئيس عون من انه “مصمم على الإسراع بتشكيل الحكومة، لا سيما وان ‏النقاط العالقة كانت على وشك الحل إذا صفت النيات”، مع دعوة الرئيس برّي إلى الإسراع بتأليف الحكومة هذا ‏الأسبوع، وسط استمرار السجالات في الصالونات المغلقة، في ما خص بيان رؤساء الحكومات السابقين، ومسعى ‏الرئاسة الأولى مع زوارها إلى تبرئة نفسها من العرقلة‎.‎

    وعلى هذا الصعيد، أكدت مصادر متطابقة لـ”اللواء” ان تشكيل الحكومة قطع شوطاً كبيراً الى الامام وباقي بعض ‏التفاصيل يعمل عليها اللواء ابراهيم وبعض سعاة الخير بين الرئيسين عون وميقاتي ما يعني تراجع الكلام عن اعتذار ‏الرئيس المكلف، وسط توقعات بأن تنتهي المعالجات خلال الايام القيلة المقبلة، إلّا إذا عطلت بعض التفاصيل التشكيل ‏وكانت هناك قطبة مخفية لا يعلمها أحد وليس خلافاً على حقيبتين او اسمين من الوزراء، كما قالت المصادر. التي ‏اضافت: ان العبرة في الخواتيم فـ “الأنا” عندالبعض باتت تؤثر على التفاصيل التي نرجو ان يتم تجاوزها لذلك ‏فالإنتظار هو سيد الموقف خلال هذه الايام الفاصلة‎.‎

    لكن معلومات “اللواء” افادت انه تم الاتفاق بين الرئيسين على حل عقدتي حقيبتي الداخلية بحيث تؤول لمن يسميه ‏ميقاتي وهو قاضٍ من آل?المولوي، والعدل بحيث تؤول لمارونية هي القاضية ريتا كرم. وبقي منصب نائب رئيس ‏الوزراء من حصة الحزب القومي لسعادة الشامي، ووزير الدفاع من حصة الرئيس عون (ارثوذوكسي).لذلك انحصر ‏التشاور على ما يبدو في حقيبتي الشؤون الاجتماعية التي سيسمي لها وزيراً مارونياً الرئيس عون والاقتصاد التي ‏سيسمي لها ميقاتي وزيراً سنياً بالتوافق على الاسمين. واذا تم التوافق على الامور العالقة خلال هذا اليوم او غداً، ‏فيعني ذلك ان تشكيل الحكومة لن يطول اكثر من ايام قليلة‎.‎

    وذكرت مصادر مطلعة على موقف ميقاتي أنّ اعتذاره عن استكمال مهمّته، ليس في مصلحة أحد على الإطلاق، لا ‏سيّما بعدما دفع البلد ضريبة ثقيلة للمماطلة والمراوحة التي امتدّت لعامٍ كامل، فشلت فيها كلّ محاولات تشكيل حكومة ‏جديدة خلفًا للحكومة المستقيلة، رغم كثرة الاستحقاقات المفصليّة. ولا شكّ أيضًا أنّ مثل هذا الاعتذار لن يكون أبدًا ‏لصالح العهد الذي يخسر الكثير من رصيده مع كلّ يوم تأخير في تشكيل الحكومة، والذي بات مُحرَجاً أمام الرأي العام، ‏بعدما عجز عن “التناغم” مع كلّ الرؤساء المكلّفين، في حين أنّ علاقته مع رئيس حكومة تصريف الأعمال?حسان ‏دياب الذي كان هو من أتى به أصلاً، باتت بدورها أسوأ من السيئة‎.‎

    اضافت المصادر: ولا يخفّف من وقع ذلك محاولات بعض وجوه “العهد” ورموزه المغالاة، أو حتى القول بأنّ ‏‏”صلابة” رئيس الجمهورية هي الدافع وراء كلّ “الاعتذارات”، علمًا أنّ الرئيس المكلَّف أيضًا لا يجد “مصلحة” في ‏الاعتذار، قبل “استنفاد” الفرصة السانحة كاملة، لا سيّما أنّه يردّد باستمرار أنّه قبل التكليف للإنقاذ، وليس لهدر الوقت ‏أو الاعتذار‎.‎

    ورأت أنّ “المعضلة الكبرى تكمن في ما تشير اليه الكثير من المعطيات إلى أنّ إفشال ميقاتي من شأنه أن يفرمل ‏اندفاعة أيّ شخصيّة سنّية، طالما أنّها لا تحظى بدعم رؤساء الحكومات السابقين ومباركة?دار الفتوى، وطالما أنّ أحداً ‏ليس في وارد استنساخ تجربة حسّان دياب، التي انقلبت على عرّابيها، إن جاز التعبير، فضلاً عن حلفاء العونيّين ‏وشركائهم في الأكثرية لن يكونوا بهذا الوارد‎”.‎

    اضافت المصادر: وبمُعزَل عن التعقيد الذي سيصيب العملية الدستورية لتسمية رئيس مكلَّف جديد، فإنّ السؤال الأكبر ‏الذي ينبغي أن يطرحه الجميع يبقى: هل يتحمّل البلد كلفة اعتذار”الرئيس المكلَّف، في ظلّ الأزمات المتفاقمة، والتي ‏ثبُت أنّ كلّ محاولات علاجها بعيدًا عن حكومة أصيلة وقادرة على اتخاذ القرار لا تجدي ولا تنفع؟

    وختمت: علّ الرئيس المكلَّف يضع كلّ هذه الاعتبارات في حساباته حين يؤجّل خيار الاعتذار، وإن بقي مطروحاً على ‏قاعدة “آخر الدواء الكيّ”. هو لا يريد أن يصل إليه‎.‎

    ولاحظت أوساط على صلة بعملية التأليف، أن الملف الحكومي يخضع لتبادل النقاشات حول العقد المتبقية بين بعبدا ‏والبلاتينوم في الوقت الذي جرى اقتراح سلسلة أسماء توافقية كي يتم الاختيار منها ولذلك فإن الساعات المقبلة تشهد ‏تكثيفا للاتصالات التي يجريها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم‎.‎

    واعتبرت أوساط مطلعة لـ”اللواء” أن ما يجدر التوقف عنده هو أن ما يسرب من قصر بعبدا يؤشر إلى أن رئيس ‏الجمهورية يبدي تعاونا مع رئيس الحكومة المكلف لتأليف الحكومة. وقالت الأوساط أنه إذا كان القرار متخذا للتأليف ‏فأن الحكومة تولد سريعا‎.‎

    من جانبها، لاحظت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة، ان مسيرة التشكيل ليست مقفلة، او سلبية بالكامل، بل ‏مستمرة، وتتركز على حل كل خلاف على حدة، ثم تنتقل لحل باقي الخلافات والتباينات تباعا، واشارت الى تقدم في ‏حل العديد من الخلافات، يرتقب ان تظهر نتائجها، اليوم او غدا، ووصف التقدم الحاصل “بالحذر‎”.‎

    واوضحت المصادر انه رغم التكتم المفروض، على تفاصيل المساعي التي يقوم بها، اكثر من وسيط، وتحرك اللواء ‏ابراهيم في هذا الخصوص، توقعت ان يتم الكشف عن بعض نتائج الاتصالات والمشاورات الايجابية التي ستسرع ‏خطى تشكيل?الحكومة الجديدة في وقت قريب. ونقلت المصادر اجواء مشجعة للوسطاء تلخص تحركاتهم، وتأكيدات، ‏برغبة الجميع وحرصهم على تسريع عملية التشكيل، لانه لم يعد مقبولا التأخير فيها، تحت اي ذريعة كانت، ولانه ‏بدون تشكيل حكومة جديدة، لا يمكن المباشرة بحل الازمة والخروج من النفق المظلم‎.‎

    وفي المعلومات ان الرئيس برّي دخل أيضاً على خط التأليف، واوفد معاونه النائب علي حسن خليل إلى الرئيس ‏ميقاتي، الذي التقاه لثلاث مرات في غضون الـ48 ساعة الماضية‎.‎

    وتوقفت مصادر قريبة من بعبدا عند قول الرئيس ميقاتي في مقابلته التلفزيونية الاخيرة بان رئيس الحكومة هو الذي ‏يتعرض للمحاسبة في مجلس النواب وهو بالتالي المسؤول، وعليه اختيار الوزراء ليشاركوه المسؤولية. وتساءلت ‏المصادر اذا كان الامر كذلك لماذا يشن رؤساء الحكومة السابقون في بياناتهم، وآخرها البيان الذي صدر قبل ايام، ‏حملات على الرئيس عون وتوجيه وسائل الاعلام للتصويب في اتجاه العهد، ويحمّلونه مسؤولية ما يجري، وكيف لا ‏يحاسبون هم انفسهم عندما كانوا في موقع المسؤولية‎.‎

    وتخوفت مصادر نيابية من ان ينعكس عدم تأليف حكومة على اجراء الانتخابات النيابية المقبلة، بعدما حددت وزارة ‏الداخلية موعدها نهار الأحد 8 أيّار 2022‏‎.‎

    وقالت المصادر ان لا إمكانية لاجراء انتخابات نيابية، ما لم تؤلف حكومة جديدة، لأن حكومة تصريف الأعمال غير ‏قادرة على الاشراف عليها‎.‎

    يشار الى ان وزارة الداخلية والبلديات حدّدت تاريخ الأحد 8 أيار 2022 موعداً لإجراء الانتخابات النيابية في لبنان. ‏كما حددت الوزارة تاريخ الأحد 24 حزيران 2022 موعدا للانتخابات النيابية في الخارج (في الدول الغربية) ويوم ‏الجمعة 29 نيسان 2022 موعدا للانتخابات النيابية للبنانيبن المقيمين في الدول العربية‎.‎

    برّي لتنحية الخلاف وسماع صوت العدالة

    وفي الذكرى الـ43 لتغييب الإمام السيّد موسى الصدر، دعا الرئيس نبيه برّي إلى تنحية الخلافات مهما كانت اسبابها، ‏والاسراع في تشكيل الحكومة هذا الأسبوع. على ان يكون على جدول اولوياتها: تحرير اللبنانيين من طوابير الذل ‏وتفعيل عمل القضاء والأجهزة الأمنية والرقابية لمكافحة الفساد وتجار السوق السوداء، واجراء الانتخابات النيابية في ‏موعدها، مؤكداً: لن نكون شهود زور حيال حفلة الإعدام الجماعي التي يتعرّض له لبنان يومياً، مشيراً إلى اننا امام ‏‏”محاولة موصوفة لاختطاف لبنان واسقاطه من الداخل‎”.‎

    وحول التحقيقات الجارية في موضوع المرفأ، قال بري: المسار للوصول إلى الحقيقة واضح هو معرفة من ادخل ‏السفينة، ولمن تعود شحنة النيترات، ومن سمح بإبقائها كل هذه المدة. مطالباً المحقق العدلي بتطبيق القوانين بدءاً من ‏الدستور، قائلاً انه: “اسمع صوت العدالة لا من يهمس لك أو يهتف‎”.‎

    ودعا لدولة مدنية وقانون للانتخابات النيابية دون عائق مناطقي أو مذهبي والاقتراع في أماكن السكن مع قضاء ‏مستقل، وتوحيد الضرائب على ان تكون تصاعدية‎.‎

    سعر السحوبات في المصارف غداً امام لجنة المال

    مالياً، كشف رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان عن عقد جلسة للجنة غداً الخميس للبحث بسعر ‏صرف الدولار، نافياً ان يكون المجلس النيابي لديه اقتراح لسعر محدد لسعر الصرف، لكنه يرغب بمعرفة سبب بقاء 5 ‏أسعار صرف في لبنان من السعر الرسمي الذي هو 1500 ليرة، الى 8000 للمحروقات، ومنصة صيرفة التي بدأت ‏على 12000 ويفوق التداول الـ15000 اليوم، وصولا الى السوق السوداء التي تناهز الـ20000 ليرة. فإلى متى ‏سيستمر المواطن بدفع الثمن على خلفية “اوعى التضخم”. وهل عالج التعميم 151 التضخم؟ وهل بات هناك ردع ‏لارتفاع سعر الصرف منذ اصدار هذا التعميم في نيسان 2020 وحتى اليوم؟ ام ان هناك عوامل أخرى تؤدي الى ‏ارتفاع سعر الصرف من سياسة وتهريب واحتكار ومضاربة كما شهدنا في البنزين والمازوت وهو ما يتطلب المعالجة ‏واراحة الناس؟ لذلك نحن لا نريد أخذ مكان الحكومة ومصرف لبنان، بل نطرح الموضوع للنقاش بعيدا من أي رقم، ‏لذلك دعونا المعنيين من حكومة ومصرف لبنان ومصارف، حتى لا يستمر سعر الصرف كموضوع محرم الحديث ‏عنه، فلا شيء محرم، لا سيما اليوم في ضوء طرح تمديد العمل بهذا التعميم. ومن واجب المجلس النيابي السؤال ومن ‏واجب الحكومة ومصرف لبنان الاجابة. وقد طالبنا وزير المالية بالاتيان برؤية متكاملة الى الجلسة المقبلة، خصوصا ‏في ضوء تقصير حكومة تصريف الاعمال وعدم اجتماعها رغم الظروف الاستثنائية‎.‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى