سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:تقاذف مسؤوليات وساعات حاسمة للأزمة الحكومية

الحوار نيوز – خاص

الصحف الصادرة هذا الصباح ركزت على الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة ،لكنها لم تتفق على عناوين ومعلومات مؤكدة بسبب الإحاطة السياسية بهذه المعلومات ،فتحدثت عن تقاذف مسؤوليات في التعطيل.لكن الخبر اليقين بانتظار الساعات المقبلة ليتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

  • كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : ‎يبدو ان تحديد مصير مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومن خلالها المحاولة الأخيرة لإنقاذ عملية تأليف ‏الحكومة من أفخاخ التعطيل، لن يطول كثيرا، وربما ليس اكثر من 48 ساعة في ظل الإيجابية الحذرة التي بادر ‏بها الرئيس المكلف سعد الحريري رئيس المجلس بعد ساعات من عودة الحريري الى بيروت بما شكل انكشافا ‏لخطة دعائية كانت ترمي الى حمله على التصعيد وإجهاض الفرصة الأخيرة في مهدها. واذا كان من خلاصة ‏عريضة لانطلاق مساعي الفرصة الحكومية الأخيرة قبل بلوغ ما يتوعد به افرقاء التعطيل به من خيارات، فهي ‏ان عبور تشكيلة الـ 24 وزيرا لن يكون متاحاً الا اذا قوبلت الإيجابية الحريرية الحذرة بتجاوز “حاجز” الثلث ‏المعطل للعهد وفريقه قولاً وفعلاً وبلا تفخيخ، والا ستذهب كل الجهود هباء منثوراً بفعل قرار متكلس غير قابل ‏للتغيير مهما برع أصحابه في التورية والتمويه والمناورة. وتكتسب المحاولة الجديدة أهميتها ليس فقط لكونها ‏محاولة مصيرية، بل لان بعثة من صندوق النقد الدولي ستصل الجمعة الى بيروت الامر الذي يضاعف الأهمية ‏المعلقة على دفع الملف الحكومي‎.‎

    ‎ ‎

    فبعد ساعات من عودة الحريري فجراً الى بيروت جمع لقاءٌ عُقد قرابة الثانية والنصف من بعد الظهر في عين ‏التينة، رئيسَ المجلس والرئيس المكلف استمر حتى الرابعة، غادر بعدها الحريري من دون الادلاء بتصريح، ‏وصدر بيان افاد ان “رئيس مجلس النواب استقبل في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، الرئيس المكلف في ‏حضور المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل ومستشار الرئيس الحريري هاني حمود. استمر ‏اللقاء ساعتين، تم في خلاله البحث في الاوضاع العامة وآخرالمستجدات السياسية سيما الموضوع الحكومي. ‏وتخللته مأدبة غداء حيث كان في خلالها نقاش في مسار تشكيل الحكومة والمراحل التي قطعتها وكانت الاجواء ‏ايجابية‎.”‎

    ‎ ‎

    وعلى الأثر عقد عصراً لقاء في “بيت الوسط” ضم الرئيس الحريري ورؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي، ‏فؤاد السنيورة وتمام سلام، تم خلاله التداول في آخر المستجدات، ولاسيما ما يتعلق منها بمسار ملف تشكيل ‏الحكومة الجديدة‎.‎

    ‎ ‎

    وفي معلومات “النهار” ان الحريري بدا متجاوبا بحذر مع مساعي بري وانه ابدى استعداده لتسهيل مبادرته، وانما ‏ضمن الأصول الدستورية والاحترام الكامل لهذه الأصول ولصلاحيات رئاسة الوزراء وأوضح انه سيجري ‏مزيدا من المشاورات التي بدأها بلقاء رؤساء الوزراء السابقين الثلاثة‎ .‎

    ‎ ‎

    رؤساء الحكومات ولقاء البياضة

    وعلمت “النهار” ان رؤساء الوزراء السابقين اكدوا الوقوف الى جانب الرئيس المكلف في مهمته مع ابداء كامل ‏الحرص على الدستور والتفاهم على الموقف الذي يتخذه الحريري من الموضوع الحكومي. واكد الاجتماع ‏استمرار الحريري في مهمته وعدم اعتذاره عنها واستعداده لمد اليد ضمن الالتزام بالدستور. وتناول الاجتماع ‏ضرورة تاليف حكومة انقاذ من اختصاصيين غير حزبيين خارج اطار توزيع الحصص مع العلم ان المعطيات ‏تشير الى ان الملف الحكومي لا يزال يراوح مكانه طالما لم تحترم المعايير الدستورية التي على أساسها تحصل ‏عملية تشكيل الحكومة‎.‎

    ‎ ‎

    وتشير معلومات “النهار” الى انه في سياق متصل اجرت القوى الأساسية المعنية بتأليف الحكومة مشاورات ‏امتدت لساعات مساء امس ابرزها بين حارة حريك وميرنا الشالوحي. وفي هذا الاطار عقد لقاء مساء في منزل ‏رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ضمه والمعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل ‏والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل ورئيس لجنة الارتباط في حزب الله وفيق صفا. وفهم انه ‏جرى تداول بعض الأفكار التي طرحت في لقاء بري والحريري واتفق على استكمال المشاورات. وعلمت ‏‏”النهار” ان اللقاء لم يشهد خرقا في المناخات، ولكن يبدو كأنه اطلق النقاش مجددا وبجدية حول المخارج الممكنة ‏للازمة‎.‎

    ‎ ‎

    وعلى رغم التكتم الشديد الذي سعى بري والحريري واوساطهما الى الالتزام به، منعاً لأي تشويش على المبادرة، ‏عكس اللقاء تعاطياً مرناً مع ملف التشكيل، انطلاقاً من المعايير التي اقترحها بري في مبادرته، والتي وافق عليها ‏الحريري، سيما وأنها تلاقي في العديد من بنودها المبادرة الفرنسية التي انطلق منها بري في مبادرته‎.‎

    ‎ ‎

    وأفادت معلومات انه في الجوهر، بدا الحريري جديا في تلقفه المبادرة والسير فيها، ولا يناور، لكن شرط ان تلقى ‏استجابة من رئيس الجمهورية اذا وافق على الاسمين المسيحيين المقترحين لحقيبتي الداخلية والعدل ولم تتجدد ‏محاولات الحصول على الثلث المعطل مداورة‎.‎

    ‎ ‎

    وفي حين لم يكن حدد امس اي موعد بعد للرئيس بري على جدول لقاءات بعبدا، اكتفت اوساط القصر الجمهوري ‏بالقول “ما يعنينا من هذه المسألة ان يزور الرئيس المكلف القصر حاملا معه طرحا جديدا يناقشه مع الرئيس ‏ميشال عون والا فخلاف ذلك كلام يشبه بعضه‎” .‎

    ‎ ‎

    التشكيلتان وبكركي

    وفي مواكبة المشاورات المتجددة بعد عودة الحريري لا يخفى ان الاستغراب بلغ ذروته لمسألة تقديم بعبدا ‏تشكيلتين حكوميتين في ما شكل استفزازا سياسيا سافرا لجهة الخرق الدستوري الموصوف التي تكرر في تعامل ‏بعبدا مع عملية تشكيل الحكومة. وبدا الاستغراب متسعا لقبول بكركي تسلم التشكيلتين بما يرتب عليها شكلا ‏ومضمونًا التساهل مع محاولة سافرة لخرق الدستور‎.‎

    ‎ ‎

    وفي محاولة للتخفيف من وطأة هذه المسألة تشير بعض المعطيات إلى أنّ موقف البطريرك الماروني يتمثّل بدعم ‏تشكيل حكومة وضرورة استخلاص العبر في حال عدم التوافق بين الجهات المعنيّة بالتاليف، مع التأكيد مجدّداً أنّه ‏لا يريد الدخول في لعبة التسميات الحكومية، رغم أنّه مستعدّ لتسهيل أيّ مهمّة بما في ذلك تقريب وجهات النظر ‏بين المعنيين بالتأليف، لكنّه لن يدخل أبداً في تسميات ولن يتولّى على عاتقه تسمية الوزيرين المسيحيين المتبقيين ‏في صيغة الـ24 وزيراً، بل يشدّد على ضرورة الاتفاق على تأليف حكومة بين رئيس الجمهورية والرئيس ‏المكلّف‎.‎

    ‎ ‎

    وعُلم أنّ اللقاء الذي جمع الرئيس المكلّف ورئيس مجلس النواب قد تطرّق بشكل خاص إلى البحث في أفكار حول ‏كيفية تسمية الوزيرين المتبقيين في صيغة الـ24 وزيراً، من دون نيل أي فريق سياسي “الثلث المعطل”، مع ‏الإشارة إلى أنّ التعبير عن أيّ ايجابيات لا يزال مرهوناً بما ستحمله الساعات الـ48 المقبلة‎.‎

    ‎ ‎

    في المقابل تعبّر أجواء فريق العهد عن أنّ رئيس الجمهورية لم يقدّم أي اسم في الصيغتين اللتين قدّمهما، بل عبّر ‏عن تصوّر أو هيكلية قابلة للبحث مع الرئيس المكلفّ وقد ترك الاسمين المتبقيين من دون تحديد دور الجهة التي ‏يمكن أن تعيّن الوزيرين على أن يتّفق على تسميتهما بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف. وترى المصادر ‏المواكبة أنّ الملف الحكومي دخل في مرحلة حسم خلال الأسبوع الجاري. وتتحدث المصادر عن مجموعة ‏خيارات يمكن أن يتخذها على عاتقه فريق رئيس الجمهورية السياسيّ في حال استمرار المراوحة. وتعتبر ‏الاستقالة من البرلمان إحدى الأفكار والخيارات التي يمكن السير بها والمتداولة في ذهن فريق رئيس الجمهورية، ‏لكنه قرار يترتّب عليه مسؤوليات ولا يمكن اتخاذه بلحظة‎.‎

    ‎ ‎

    في المواقف، غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر “تويتر”: “لا بد من التفتيش عن القوى ‏الخفية التي تحول دون تشكيل الحكومة‎”.‎

  • وكتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : إشاعة أجواء إيجابية تليها تسريبات إعلامية تتهم رئيس الجمهورية وفريقه ‏بالتعنّت والتعطيل… اللعبة نفسها واصلها الرئيس سعد الحريري أمس، إذ ‏قدّم لرئيس مجلس النواب “تشكيلة شكلية” من 24 وزيراً، قبل أن تسرب ‏وسائل إعلام مقربة منه الاتهامات المعتادة لجبران باسيل بالتعطيل

    تكثّفت الاتصالات السياسية أمس مع عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت. الرئيس المكلف الذي بات تقريباً من ‏دون دعم خارجي ويكاد يفقد آخر غطاء داخلي يوفره له رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبعدما لمس استياء البطريرك ‏الماروني بشارة الراعي، بدا أنه – شكلياً – أوقف سياسة المناورة والتعطيل واحتجاز التكليف، فحمل إلى عين التينة ‏‏”تشكيلة حكومية من 24 وزيراً تشمل كل الطوائف والقوى، وفيها 8 وزراء للرئيس”. غير أنه، في الواقع، واصل ‏اللعبة نفسها: إشاعة أجواء إيجابية، ومن ثم تسريبات إعلامية تتهم جبران باسيل بأنه “ما بدو حكومة” وبـ”فركشة” ‏الحلّ‎.‎

    مصادر رفيعة في التيار الوطني الحر أكدت لـ”الأخبار” أن الحريري لم يقدّم تشكيلة حكومية “بل تعليقات على ‏التشكيلة التي سلّمها رئيس الجمهورية للبطريرك بشارة الراعي”. وإذ رأت في ذلك “تقدّماً لأنه كان يرفض التزحزح ‏عن موقفه”، إلا أنها أعربت عن خشيتها من “أن نكون أمام احتيال جديد والاستمرار في تضييع الوقت لأن الحريري ‏في ما قدّمه لم يحل أياً من المشاكل الأساسية كتوزيع الحقائب على الطوائف واستمراره باللعب بالتوازنات والعودة إلى ‏إثارة مواضيع تم الاتفاق عليها سابقاً”. وهو، بعد سقوط حجة التمسك بالثلث المعطل في جلسة مجلس النواب الثلاثاء ‏الماضي، “اخترع ذريعة إصرار رئيس الجمهورية ميشال عون وباسيل على تسمية الوزيرين المسيحيين”، إضافة ‏إلى الوزراء الثمانية (مع الطاشناق وطلال ارسلان) من حصة رئيس الجمهورية. المصادر نفسها أكّدت أن باسيل أبلغ ‏‏”الخليلين” في اللقاء الذي عُقد في منزله ليل أمس، “أننا نقبل بأي صيغة مؤداها ألا ينال رئيس الجمهورية أي وزير ‏محسوب عليه فوق عدد الثمانية وزراء، ولا نريد أن يسمي الرئيس هذين الوزيرين على ألا يسميهما الحريري أيضاً. ‏ولا مانع لدينا بأن يكونا من المجتمع المدني أو من موظفي الإدارة، على أن يكونا مستقلين واختصاصيين، وألا تكون ‏هناك أي شبهة لعلاقة لهما بأيّ من رئيسَي الجمهورية أو الحكومة”. وخلصت المصادر إلى أن الأجواء لا تزال ‏ضبابية خصوصاً أن “من يريد تشكيل حكومة لا يلجأ فور انتهاء اجتماعه ببري إلى عقد لقاء لرؤساء الحكومات ‏السابقين يخرج بعده الرئيس فؤاد السنيورة ليحمّل رئيس الجمهورية مسؤولية التعطيل‎”.

    الحريري عاد إلى بيروت قادماً من باريس حيث التقى خلية الإليزيه الموكلة بالملف اللبناني. وعلمت “الأخبار” بعد ‏بدء الحديث جدياً في البحث عن بديل له لتشكيل الحكومة، وعن موافقة مبدئية فرنسية على استبداله بالرئيس السابق ‏نجيب ميقاتي، سمِع الفرنسيون نصيحة بدعوة الحريري. على هذا الأساس توجّه الرئيس المكلف الخميس الماضي إلى ‏باريس، واجتمع مساء السبت بخلية الإليزيه، وسمِع كلاماً عن رغبة فرنسية في حكومة انتخابات، خاصة بعدَ استنفاد ‏كل المحاولات‎.‎

    وقبلَ اجتماعه بالخلية، اتصل الحريري ببرّي، وجرى الاتفاق على عقد لقاء فورَ عودته. في اللقاء الذي عُقد أمس ‏لم يترك برّي مجالاً لمناورات الحريري، إذ أكد بأن “وضع البلد لم يعُد يحتمِل عدم تشكيل حكومة”، وأفهمه بأنه ‏أهدرَ سابقاً الكثير من الفرص، ولا سيما في الجلسة الأخيرة في مجلس النواب لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية ‏العماد ميشال عون، وهي الجلسة التي خرج منها الحريري “منتصراً” ولو في الشكل، بعدَ أن رفعَ سقف خطابه ‏في وجه عون وباسيل، إلا أنه غادرَ الجلسة وسافرَ إلى الإمارات، بدلاً من تحريك عجلة التأليف‎.

    مصادر مطلعة وصفت أجواء اللقاء بأنها “كانت إيجابية إلى حدّ ما”، وأن البحث جارٍ الآن عن تخريجة لوزارتَي ‏‏”العدل” و”الداخلية”، مشيرة إلى أن الطرح الذي قدّمه بري هو “أن يستمر الحريري في طرح أسماء إلى أن ‏يقتنع عون بواحد منها، والعكس أيضاً. أي أن يطرح رئيس الجمهورية عدداً من الأسماء على أن يقتنع الرئيس ‏المكلف بأحدها، وبذلك لا يشعر أي منهما بأنه تنازل للآخر”. وبينما خرج الحريري من عين التينة من دون ‏الإدلاء بأي تصريح، عُقد اجتماع عاجل بين “الخليلين” وباسيل، علماً أنه كانَ من المفترض أن يُعقد اليوم. ‏وبحسب ما علمت “الأخبار” أن “اللقاء لم يكُن سلبياً، وهناك موافقة مبدئية على غالبية التشكيلة، لكنّ المفاوضات ‏لا تزال في منتصف الطريق، وهناك اجتماع آخر سيحصل بينَ الخليلين وباسيل بعد تشاور الأخير مع رئيس ‏الجمهورية‎”.

    إلا أن هذه الأجواء التفاؤلية بحسب ما تقول أوساط معنية “لا تعني أن الأمور ستسير في اتجاه تأليف حكومة، إذ ‏أن أحداً لا يضمن بأن يلتزم الحريري بما قاله أو أن يقبل باسيل بهذا المخرج”. وأشارت الأوساط نفسها إلى أن ‏‏”الرئيس المكلف قدّم هذا التعهد لأنه شعر بأن التمسك به لم يعُد متاحاً، خاصة من قبل ثنائي حركة أمل وحزب الله ‏في حال استمر بالتعطيل، وذلك بعدَ أن خرج السيد حسن نصرالله في إطلالته الأخيرة وفوّض الرئيس برّي ‏بالتدخل في حال لم تكُن هناك إمكانية للتواصل المباشر بينَ الحريري وعون”، بالإضافة إلى الكلام الذي سمعه في ‏باريس، والكلام المتكرر داخلياً عن استقالات جماعية سيشهدها مجلس النواب، ومن بينها استقالة نواب التيار ‏الوطني الحر الذين لن يكون أمامهم خيار آخر لسحب التكليف منه”. وقالت الأوساط: “صحيح أن الحريري فاجأ ‏الجميع بخطوته، لكن لا شيء مضموناً‎”.‎

    ‎”‎

  • وكتبت صحيفة ” الأنباء ” الالكترونية تقول : في الشكل عادت الحرارة الى الاتصالات الحكومية مع عودة الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت، لكن الأجواء ‏المتضادة التي لا تزال تزخر بها التسريبات المقصودة من الطرفين لرمي المسؤولية بالتعطيل في ظل الاستحالة التي لا ‏تزال قائمة، الأمر الذي دفع رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط الى إطلاق دعوة للتفتيش عن “القوى ‏الخفية” التي لا تزال تحول دون تشكيل الحكومة‎.‎

    في الوقائع انعقد أمس لقاء جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الرئيس الحريري في عين التينة على مدى ساعتين، ‏دون أي مؤشر إلى الخطوات المنوي اتخاذها، وقد أعقب ذلك لقاء لرؤساء الحكومات السابقين في بيت الوسط، مقابل ‏لقاء آخر جمع الخليلان (المعاون السياسي للرئيس بري، النائب علي حسن خليل، والمعاون السياسي لأمين عام حزب ‏الله حسن نصرالله، حسين الخليل) بالنائب جبران باسيل. أما النتيجة النهائية فكانت أن لا دخان أبيض بعد، وأن ‏التوجّس لا يزال سيد الموقف‎.‎

    مصادر سياسية سألت عبر جريدة “الأنباء” الالكترونية “إذا ما كان غداء عين التينة قد فتح شهية الرئيس ميشال عون ‏والنائب جبران باسيل للقاء مماثل مع الرئيس المكلف”، متوقعة أن تأخذ استعادة الثقة بين عون الحريري الكثير من ‏الوقت والجهد “لمحو الآثار السلبية التي خلّفتها شظايا التصريحات النارية طوال هذه المدة بين التيارين الأزرق ‏والبرتقالي”، مشيرة الى ان “مساعي رأب الصدع بينهما ستكون مدخلاً لفتح كوة في جدار الأزمة الحكومية المتعثرة ‏منذ أكثر من 7 أشهر”. ولكن ذلك مرتبط حكماً بوجود نية فعلية لخوض غمار مثل هذه العملية. وإلا فلا أمل على ‏الإطلاق‎.‎

    في هذا الوقت، لم يصدر أي تعليق من دوائر بعبدا على عودة الحريري، واكتفت مصادرها بالاشارة الى ان عون ‏ينتظر ان يلتقي الحريري الذي من المفترض ان يقدم اليه تشكيلته الجديدة والمعدلة، بحسب ما نُقل عنه، بأنه سيقدم ‏تشكيلة حكومية من 24 وزيرا لا يوجد فيها ثلثا معطلا لأي فريق‎.‎

    مصادر بيت الوسط تكتمت في الحديث عن أجواء تفاؤلية بانتظار ما قد تسفر عنه الاتصالات التي يجريها الرئيس ‏المكلف وأبرزها اللقاء الذي جمعه بالحاج حسين الخليل، اضافة الى الوزير يوسف فنيانوس موفدا من قبل رئيس تيار ‏المردة سليمان فرنجية، الى جانب عدد من الشخصيات السياسية‎.‎

    المصادر أشارت الى لقاء سيجمع الحريري بكتلة المستقبل يسبق زيارته المتوقعة الى القصر الجمهوري لاطلاعها على ‏آخر المستجدات التي حصلت، معتبرة أن الأمور هي رهن جدية المساعي القائمة‎.‎

    من جهتها، كشفت مصادر عين التينة عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية عن رزنامة عمل سيعتمدها بري تبدأ بالتواصل ‏مع الرئيس عون لوضعه في أجواء لقائه الحريري وما سمعه منه من أفكار جديدة، وفي حال لمس تجاوبا من عون ‏حول رؤية الحريري لتشكيل الحكومة، فإنه سيعمل على لقاء باسيل لوضعه في صورة الاتصالات القائمة‎.‎

    المصادر اشارت الى ان بري قد يعمل على جمع الحريري وباسيل، واذا لم تنجح مساعيه لعقد هذا اللقاء فإنه سيطلب ‏منه إعطاء المساعي التي تعمل على خط تشكيل الحكومة الوقت الكافي لإنضاج هذه التسوية، شرط عدم التعرض ‏للحريري لا من قريب ولا من بعيد‎.‎

    مصادر تكتل “لبنان القوي” دعت الرئيس المكلف الى تشكيل الحكومة “اليوم قبل الغد، فالوضع لم يعد يطاق والبلاد ‏تعيش أجواء انهيار اقتصادي بالكامل، ولا بد من القيام بشيء ما لإنقاذ الوضع قبل فوات الأوان”، كما قالت عبر ‏‏”الأنباء” الالكترونية‎.‎

    بدورها، علقت عضو كتلة المستقبل النائب رولا الطبش على لقاء عين التينة بالقول: “طالما وصف الرئيس الحريري ‏الأجواء بالايجابية علينا أن نتفاءل، ولنضع هذا اللقاء وهذا التحرك بخانة إيجابية أيضا”. لكنها أوضحت لجريدة ‏‏”الأنباء” الالكترونية أن موعد زيارة الحريري الى بعبدا “لم يتحدد بعد‎”.‎

    عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب أنيس نصار تحدث عبر جريدة “الأنباء” الالكترونية عن رأيين مختلفين بما ‏يتعلق بلقاء عين التينة، البعض وصفه بالإيجابي، والبعض الآخر رأى أنه سلبي ولن يؤدي الى اية نتيجة‎.‎

    نصار لفت إلى أن “الناس لم يعد يهمها الا العيش الكريم والخروج من الأزمة، فهم يقفون في الطوابير أمام محطات ‏المحروقات وأمام الصيدليات والمعنيين بتشكيل الحكومة يتسلون بجنس الملائكة‎”.‎

  • وكتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : عاد الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت بالتزامن مع انقضاء ‏اسبوع من مهلة الأسبوعين التي حددها رئيس المجلس النيابي نبيه ‏بري كفرصة أخيرة لبلوغ حل يُفضي الى تفاهم بين رئيس الجمهورية ‏العماد ميشال عون والرئيس المكلف على تشكيل حكومة. واللقاء ‏المطوّل الذي جمع الحريري بالرئيس بري في عين التينة امس، أحيط ‏ما دار فيه بإيجابيات أوّلية بدّدت الاجواء السلبية جداً، التي كانت ‏سائدة في الساعات السابقة لعودة الرئيس المكلف.‏

    وعلى ما يؤكد متابعون لحركة الاتصالات الجارية، فإنّ لقاء عين التينة ‏بين بري والحريري جاء في بداية ما تسمّيه عين التينة “أسبوع ‏الحسم”، الذي ستتوجّه فيه بوصلة المشاورات التي أطلقها رئيس ‏المجلس؛ إمّا في اتجاه تسهيل التأليف وصياغة تفاهم على حكومة بلا ‏عقد بين الرئيسين عون والحريري، وامّا في اتجاه الاصطدام بجدار ‏التعطيل، وهذا معناه إلقاء البلد في مهب التداعيات والاحتمالات ‏السلبية.‏

    ‏ ‏

    تفاؤل حذر

    واذا كان المعنيّون بحركة الاتصالات هذه يتقصّدون ان يشيعوا مناخاً ‏ايجابياً، ربطاً بما تكوّن لديهم من معطيات تفيد بأنّ رغبة الاطراف ‏بالتسهيل تبدو هذه المرة أعلى مما كانت عليه في المرات السابقة ‏مع إبداء الانفتاح على تجاوز العقد الماثلة في طريق الحكومة، الّا انّ ‏هؤلاء يؤكدون في الوقت نفسه انه من السابق لأوانه الحديث عن ان ‏الامور قد حسمت، ذلك انّ الحسم سيتحدد في صورته النهائية، في ‏جولات المشاورات اللاحقة، والتي ستتكثّف على كل الجبهات ‏السياسية المعنية بالملف الحكومي.‏

    وقال مطلعون على اجواء لقاء بري الحريري لـ”الجمهورية”: انها بداية ‏مشجعة، واللقاء بين رئيس المجلس والرئيس المكلف ينبغي النظر ‏إليه كلقاء تأسيسي لحلّ يفترض أن يتبلور في مهلة أقصاها نهاية ‏الاسبوع الجاري، ينطلق من ضرورة إجراء مراجعات نقدية من قبل كل ‏الاطراف لكل المرحلة الخلافية السابقة لإطلاق الرئيس بري مبادرته ‏التوفيقية، وتجاوز تداعيات الرسالة الرئاسية ضد الحريري والردّ القاسي ‏من الرئيس المكلف عليها، والاستفادة وأخذ العبر ممّا اعترى تلك ‏المرحلة من إشكالات واشتباكات وطروحات سياسية لم تؤد سوى الى ‏تضييع الوقت وتعميق أزمة البلد.‏

    ‏ ‏

    فرصة الحل قائمة

    وبحسب هؤلاء المطلعين، انّ فرصة الحل قائمة، ويفترض ان تتوج ‏حركة الاتصالات الجارية، بزيارة يقوم بها الرئيس المكلف في وقت ‏قريب جداً الى القصر الجمهوري ولقاء رئيس الجمهورية لوضع ‏الصياغة النهائية لهذا الحل. وثمة نصائح أسديت للرئيس المكلف بألّا ‏يتأخر بزيارة رئيس الجمهورية واللقاء به اليوم قبل الغد، والتباحث في ‏صيغة حكومية جديدة مختلفة عن كل ما سبق طرحه. ويكشف هؤلاء ‏بأنهم يملكون معطيات تؤكد حصول هذه الزيارة في وقت قريب جداً.‏

    ‏ ‏

    ماذا دار في اللقاء؟

    وقد أحيط ما دار في اللقاء بين بري والحريري بكتمان شديد، اكتفت ‏عين التينة بإشارة مقتضبة الى “ان الاجواء ايجابية”. واكتفت اوساطها ‏بخلاصة مقتضبة حول مجرياته، وقالت لـ”الجمهورية”: هناك ايجابية ‏مشجعة لبلوغ حلول، وهناك ما يمكن ان نعتبره تقدماً مهماً انما يحتاج ‏الى تطبيق. وبالتالي، تبقى في النهاية العبرة في التطبيق.‏

    وفي الاطار نفسه، كشفت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية” ان الرئيس ‏بري استعرض واقع البلد والازمة المتفاقمة فيه، والآثار السلبية التي ‏أرخاها تعطيل تشكيل حكومة على كل المستويات. واكد انّ البلد لم ‏يعد يحتمل اي تأخير في تشكيل حكومة تشرع فوراً في خطوات ‏إنقاذية، وانّ استمرار هذا التعطيل سيزيد من تفاقم الازمة ويؤدي الى ‏انحدار الوضع في لبنان، وعلى كل المستويات، الى منزلقات شديدة ‏الخطورة.‏

    وتضيف المصادر انّ بري عرض موجبات إطلاق مبادرته الرامية الى ‏تقريب وجهات النظر وبناء مساحة مشتركة في ما بينهم، يرتكز عليها ‏حل حكومي ينتظره كل اللبنانيين، وبعد ذلك غاصَ الرئيسان بري ‏والحريري في كل تفاصيل الازمة الحكومية، منذ تكليف الحريري وحتى ‏اليوم. ولم يدخلا في نقاش أي مسودة حكومة (الحريري لم يحمل معه ‏اي مسودة الى اللقاء)، بل في مجموعة من الافكار لم تشأ المصادر ‏الافصاح عنها، تاركة التقرير والحسم في شأنها الى جولات النقاش ‏المقبلة.‏

    وأشارت المصادر الى انه قد تمّ استعراض مواقف كل الاطراف (يذكر ‏هنا انّ الرئيس بري يقارب بإيجابية ملحوظة الموقف الايجابي ‏للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مع الاشارة ‏في هذا السياق الى ان اطرافاً اساسية معنية بملف التأليف ترى ان ‏موقف الراعي قد يشكل عاملاً مساعداً جداً لبلوغ حل، وخصوصاً في ‏ما يتعلق بعقدة الوزيرين المسيحيين من خارج حصة عون والحريري).‏

    الّا انها لفتت الانتباه الى انّ بري، المُصرّ على حكومة وفق المبادرة ‏الفرنسية من اختصاصيين من غير الحزبيين، بلا ثلث معطل لأي طرف، ‏أكد في النقاش مع الحريري على الضرورة الملحة للافادة من الفرصة ‏المتاحة حالياً لتشكيل حكومة. ولاحظت تشديد الرئيس بري على “ان ‏نقطف الحكومة سريعاً ووضع حد للحال الشاذ الراهن، عبر تفاهم لا بد ‏ان يحصل بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على حكومة، يُراعي ‏المصلحة الوطنية بعيداً عن الاعتبارات والمكتسبات الشخصية”.‏

    وقالت المصادر انه “من خلال ما عرضه الرئيس بري في اللقاء مع ‏الحريري امس، تبيّن انّ حركة الاتصالات التي اجراها في الايام الاخيرة ‏قد جاءت بما تعتبر نتيجة إيجابية تعكس رغبة جدية هذه المرة من قبل ‏الاطراف، باعتماد مقاربات مختلفة، تساهم في تجاوز العقد الموجودة. ‏وبالتالي، الوصول الى حلول ومخارج تفضي الى حكومة. ولكن ليس ‏المهم إبداء الرغبة فقط، بل انّ المهم هو ترجمتها الى فعل ملموس”.‏

    ولفتت المصادر الى انّ الحريري قد حضر الى اللقاء مع الرئيس بري ‏بنفس إيجابي ومنفتح على اي طرح من شأنه التعجيل بولادة ‏الحكومة، ومن هنا كان الرئيس المكلف متجاوباً مع ما طرحه رئيس ‏المجلس، لافتاً الانتباه الى انه ليس هو المسؤول عن تعطيل تشكيل ‏الحكومة، بل بالعكس، هو قدّم غير مرة كل التسهيلات لتأليف هذه ‏الحكومة.‏

    ووفق المصادر، فإنّ الحريري أعاد التأكيد على رغبة واضحة بأنه كان ‏وما يزال ملتزماً مسار تأليف الحكومة في أسرع وقت، وانه على ‏التزامه بالمبادرة الفرنسية وعلى حكومة وفق مندرجاتها من ‏اختصاصيين من غير السياسيين، ولا ثلث معطلاً فيها لأي طرف. مع ‏التأكيد أيضاً على دور وصلاحيات رئيس الحكومة الدستورية في ما ‏يتعلق بتأليف الحكومة.‏

    ‏ ‏

    العبرة بصفاء النيات

    وفيما أجمعت اوساط رئيس المجلس والرئيس المكلف على ايجابية ‏البحث في بدايته، الذي سَتليه مشاورات مكثفة وسريعة، أبلغت ‏مصادر مسؤولة الى “الجمهورية” قولها: أمامنا عدة أيام لبلوغ تفاهم ‏على حكومة، والايجابية التي تسرّبت عن لقاء الرئيسين بري والحريري، ‏وكذلك الايجابية التي عبّرت عنها سائر الاطراف والتي عكست فيها ‏استعدادها للتسهيل، هي أمر يبعث على التفاؤل، الا ان هذا التفاؤل ‏يبقى تفاؤلاً مبتوراً حتى الآن، ذلك ان العبرة هي في النتائج النهائية، ‏او بمعنى أدق العبرة هي في صفاء النيات وصدق التوجّه الجدي الى ‏كسر مسار التعطيل عبر تنازلات متبادلة تفضي الى تفاهم بين عون ‏والحريري على تشكيل حكومة.‏

    وقالت المصادر انّ الحريري سيبدأ حركة مشاورات مكثفة، من دون ان ‏تستبعد حصول تواصل بين الحريري و”حزب الله” وسائر القوى ‏السياسية المطروح أن تشارك في الحكومة، وكشفت انّ ثمة من ‏يطرح ان يُصار الى عقد لقاء بين الرئيس المكلف وبين رئيس التيار ‏الوطني الحر النائب جبران باسيل على اعتبار انّ هذا اللقاء قد يساهم ‏سريعاً في فك العقَد الماثلة في طريق الحكومة.‏

    الّا ان معلومات “الجمهورية” لم تصل الى تأكيد حتى الآن حول إمكان ‏حصول هذا اللقاء، حيث ان اجواء الرئيس المكلف لا تعكس – حتى الآن ‏‏- حماسة لحصول اللقاء. فيما اوساط قيادية في التيار الوطني الحر ‏اكدت انها ليست في هذه الاجواء، علماً ان سائر الاطراف لن ترى وجود ‏مانع لحصول اللقاء، ونقل عن مسؤول كبير معني مباشرة باتصالات ‏التأليف قوله: الظرف الآن بات يوجِب النزول عن الاشجار العالية ‏وتخفيض الاسقف من كل الاطراف، واذا كان اللقاء بين الحريري ‏وباسيل يمكن ان يحلّ عقدة التأليف فليكن هذا اللقاء سريعاً واليوم ‏قبل الغد.‏

    ‏ ‏

    إتصالات مسائية

    الى ذلك، أكدت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية” انّ حركة الاتصالات ‏استكملت مساء امس، وتوزّعت على خط عين التينة – بيت الوسط، ‏وعلى خط الثنائي الشيعي، وكذلك بين الثنائي المتمثّل بالنائب خليل ‏والمعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين خليل ورئيس ‏وحدة الارتباط والتنسيق في “حزب الله” وفيق صفا، وبين رئيس التيار ‏الوطني الحر النائب جبران باسيل. حيث عقد اجتماع في منزل باسيل ‏وجرى فيه التداول في الاجواء التي سادت في اللقاء بين بري ‏والحريري، ودارت بشكل أساسي حول حل العقدة الوحيدة الماثلة في ‏طريق الحكومة والمتعلقة بالوزيرين المسيحيين. وتم التوافق في ‏نهاية اللقاء على استكمال البحث. واشارت المصادر الى انّ اللقاء لم ‏يحدث خرقاً ايجابياً، خصوصاً انّ باسيل لم يعكس اي تبدل في الموقف ‏الرئاسي أو موقفه الرافض ان يسمّي الحريري أياً من الوزيرين ‏المسيحيين.‏

    ولم تستبعد المصادر حصول لقاء ثان وقريب بين بري والحريري. الّا ‏انها عندما سُئلت عما اذا كان مدرجاً من ضمن حركة الاتصالات هذه ‏تواصل مباشر بين الرئيسين عون وبري، عبر زيارة يقوم بها رئيس ‏مجلس النواب في سياق مبادرته الى القصر الجمهوري، لم تؤكد ‏المصادر او تنفِ هذا الاحتمال واكتفت بالقول: الرئيس بري من ‏الاساس يسعى لأن تؤدي مبادرته الى كسر جدار تعطيل تشكيل ‏الحكومة، ويأمل من كل الاطراف التفاعل ايجاباً مع مبادرته وتقديم ‏تنازلات متبادلة تؤدي الى إخراج الحكومة من قبضة التعطيل المستمر ‏من عدة اشهر، أمّا زيارته الى القصر الجمهوري فتبقى كلّ الاحتمالات ‏واردة حولها.‏

    ورداً على سؤال آخر قالت المصادر نفسها: ليس أمامنا وقت طويل، ‏بل ايام قليلة ينبغي ان نصل فيها الى تأليف حكومة وهذه نقطة فرج ‏للبلد، واما اذا بلغنا الفشل، فمعنى ذلك اننا فقدنا آخر فرصة حل، ‏واصطدمنا بحيطان وسننحبس خلفها في اختناق كامل وشامل. ‏فالفشل في التفاهم على تشكيل حكومة في هذه الايام، هو دعوة ‏مباشرة الى كل اللبنانيين لأن يتحضّروا لمرحلة شديدة القساوة عنوانها ‏الجوع والوجع.‏

    ‏ ‏

    اللقاء

    وكان الرئيس بري قد استقبل في مقر رئاسة المجلس في عين التينة ‏أمس، الرئيس الحريري يرافقه مستشاره هاني حمود.‏

    وفي المعلومات الرسمية ان اللقاء، الذي حضره المعاون السياسي ‏للرئيس بري النائب علي حسن خليل، استمر ساعتين، تم في خلاله ‏البحث في الاوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية لا سيما ‏الموضوع الحكومي. وتخللت اللقاء مأدبة غداء حيث كان في خلالها ‏نقاش في مسار تشكيل الحكومة والمراحل التي قطعتها وكانت ‏‏”الاجواء إيجابية”.‏

    ‏ ‏

    رؤساء الحكومات

    وعصر أمس، التقى الحريري في بيت الوسط رؤساء الحكومات ‏السابقين: نجيب ميقاتي، تمام سلام وفؤاد السنيورة. وخلال اللقاء تم ‏التداول في آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة في البلاد، ولا ‏سيما ما يتعلق منها بمسار ملف تشكيل الحكومة الجديدة.‏

    وبحسب المعلومات، فقد جرى التأكيد في هذا الاجتماع انّ رؤساء ‏الحكومات شددوا على استمرار الرئيس الحريري في مهمّته وعدم ‏اعتذاره عنها، كما أكدوا تمسّك الحريري بتشكيل حكومة اختصاص ‏خارج إطار الحصص وضرورة احترام المعايير الدستورية في التأليف.‏

    وقال الرئيس السنيورة: إنّ رؤساء الحكومات يقفون الى جانب الرئيس ‏المكلّف وهو مستمر في أداء مهمته، موضحاً انّ من يعطّل هو من ‏يقف ضد الدستور.‏

    أضاف: “هناك رئيس مكلف والدستور ليس “خرقة” نلعب بها كما ‏نريد، وبالتالي نحن ملتزمون باحترام الدستور”.‏

    وأشار السنيورة إلى أن الرئيس الحريري وضعنا في أجواء لقائه مع ‏الرئيس بري، ونحن كرؤساء حكومات سابقين نقف مع الدستور كما ‏الرئيس بري ولم نختلف معه أبداً. وقال: “لا اعتذار للرئيس المكلف ولا ‏استقالة من مجلس النواب، وكل ما يحصل هو إلهاء للناس ومحاولة ‏ذرّ للرماد في العيون وكأنّ من يعطّل هو الرئيس المكلف بينما من ‏يعطّل هو رئيس الجمهورية”.‏

    ‏ ‏

    مشهد حياتي قاتم

    ورغم كل الوعود التي أطلقت في الايام القليلة الماضية في شأن ‏حلحلة سوف تطرأ على الأزمات الحياتية المزمنة، والمتعلقة تحديداً ‏بفقدان المحروقات والادوية والمواد الغذائية المدعومة، لم يشهد ‏مطلع الاسبوع أي تغيير يذكر، إذ استمرت طوابير الذل على المحطات ‏كما كانت في الاسبوعين المنصرمين، بل انّ عدد المحطات التي ‏رفعت خراطيمها زاد اكثر، ومَن استقبلَ منها السيارات، تسبّب بطوابير ‏طويلة، أدّت في معظم المناطق الى زحمة سير خانقة.‏

    وعلى مستوى ملف الأدوية حصلت حلحلة نسبية، لكنها غير كافية ‏للقول انّ الادوية تأمّنت، بل جرى الافراج عن كميات محدودة، بعد ‏تلقي المستوردين وعوداً من مصرف لبنان بفتح الاعتمادات الضرورية. ‏ومع ذلك، يؤكد المستوردون انّ الأزمة قائمة، وانها قد تشتدّ في ‏الشهر المقبل.‏

    وعلى صعيد المواد الغذائية المدعومة، حدِّث ولا حرج حيث غابت ‏هذه المواد عن رفوف السوبرماركت، وبقيَ مشهد رحلة البحث عن ‏كيس حبوب مدعوم، او مغلف حليب مجفّف، بمثابة مغامرة غير ‏مضمونة النتائج.‏

    والأسوأ في هذا المشهد العام هو ان لا حلول تلوح في الأفق، بل ‏استمرار للفوضى والعشوائية، حيث يستمر هدر الاموال من دون أي ‏مؤشر بمعالجات وشيكة.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى