سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:الملف القضائي في صدارة الاهتمام ..وترقب لاجتماع مجلس القضاء الأعلى

الحوار نيوز – خاص

بقي الملف القضائي يحتل المرتبة الأولى في اهتمامات الصحف الصادرة هذا الصباح ،حيث سلطت الضوء على الاجتماع الذي يعقده مجلس القضاء الأعلى اليوم لمناقشة التمرد الذي قامت به القاضية غادة عون والإجراءات التي ستتخذ على هذا الصعيد.

  • كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : ‎تكاد الازمة الحكومية تصبح تفصيلا منسيا تحت وطأة الافتعالات شبه اليومية لملفات او ‏حالات او أزمات تعكس في عمقها الانهيار الذي لم يعد يحتاج الى اثبات او الى اطلاق عد ‏عكسي لانفجاره وهو انهيار اخر معالم الدولة او بقايا المؤسسات. ولم تكن الوقائع ‏الفضائحية لأسوأ تفلت وانتهاك للنظام القضائي وأصوله الجادة والمتحفظة والرصينة التي ‏تعتبر الأبجدية الأساسية لمهابة السلطة القضائية في آخر الأسبوع الماضي عبر “مهزلة ‏عوكر” حيث تولت القاضية غادة عون بالأصالة عن موقعها وبالنيابة عن التيار الحاكم الذي ‏يرعاها ويدعمها الى حدود خلق سابقة تفلت وتمرد لم يشهدها القضاء اللبناني حتى في ‏ازمان الانقسام والتقسيم والتحارب وخطوط التماس الاهلية، سوى علامة خطيرة للغاية من ‏علامات توغل التخبط الذي بات السمة الأخطر لادارة البلاد السياسية في ظل عهد تتجرأ ‏حالات انقلابية وغوغائية على تفجير اضطرابات عامة وداخل المؤسسات متلطية باسمه ‏وتحت راية تياره السياسي ودوما تحت مسميات مكافحة الفساد‎ !‎‎ ‎واذا كانت الحالة الغوغائية التي شهدها اللبنانيون يومي الجمعة والسبت الماضيين في ‏عراضة قادتها قاضية على رأس مجموعة مقتحمين من انصار “التيار الوطني الحر” في ‏محلة عوكر رفعت العنوان الأسوأ لاقتحام حرمة النظام القضائي مجدداً واستكمال العبث ‏في المؤسسة الام التي يعول عليها الدور المحوري في إعادة ترميم وإصلاح الدولة ‏المتهالكة، فان الأخطر ان يتبين ان التحريض العارم على هذه الحالة جاء ويستمر من رئاسة ‏التيار الحاكم بذاته في ما يثير الأسئلة المشتعلة في كواليس القوى المعنية ولدى المراقبين ‏عما ينتظر لبنان يوما بعد يوم ودور أي مؤسسة واي قطاع واي ملف سيكون غدا وبعده ‏وبعده … والأخطر ان يجزم معنيون ومطلعون في هذا السياق ان وتيرة افتعال حالات ‏الاضطرابات لن تقف عند حدود، ما دام نهج تغييب تشكيل الحكومة الجديدة يمضي بلا ‏هوادة، بدليل ان العهد يقفز من ملف الى آخر كما فعل في محاولة عقد صفقة مع ‏الاميركيين في تجميده مرسوم تعديل الحدود البحرية مع إسرائيل وقبله في ملفات أخرى ‏جرت حوله مقايضات، والان سيكون دور زج القضاء في لعبة باتت تهدد البلاد باخطر ‏التداعيات. ولم يكن أسوأ من عراضة التمرد القضائي سوى محاولة وزيرة العدل في ‏حكومة تصريف الاعمال ماري كلود نجم زج جميع القضاة في خانة الإدانة للتهرب من ‏اتخاذ موقف واضح وحاسم من حالة تمرد القاضية غادة عون على قرار النائب العام ‏التمييزي غسان عويدات تجنبا لإغضاب مرجعية الوزيرة السياسية المتمثّلة برئيس ‏‎”‎التيار ‏الوطني الحر” جبران باسيل. وقد اثارت نجم عاصفة انتقادات لموقفها الباهت حيال ‏القاضية عون وتجرؤها في المقابل على الجسم القضائي كلا، الامر الذي كشف مجددا خفايا ‏المعركة الشهيرة للتشكيلات القضائية بينها وبين مجلس القضاء الأعلى التي انتهت ‏بتحجير رئيس الجمهورية ميشال عون عليها بعد طول مناكفات تولتها الوزيرة مع الجسم ‏القيادي القضائي‎.‎‎ ‎ولم يكن غريبا والحال هذه ان يقرر امس رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود ‏والنائب العام لدى محكمة التمييز غسان عويدات عدم حضور اجتماع كان مقررا عقده اليوم ‏مع وزيرة العدل ماري كلود نجم في ضوء ما جاء في مؤتمرها الصحافي السبت، خصوصاً ‏لجهة تهجّمها على القضاء وعدم التزامها ببعض ما ورد في الاجتماع السابق. ويشار الى ان ‏معلومات أفادت ان مجلس القضاء الأعلى سيعقد اليوم اجتماعا استثنائيا للنظر في حالة ‏غادة عون فيما تحدثت معلومات أخرى ان هيئة التفتيش القضائي ستعقد اجتماعا غدا ‏لاتخاذ القرار المناسب في حق عون. وقد وصف مصدر قضائي قضية غادة عون بانها ‏تشبه حالة النقيب احمد الخطيب الذي تمرد على الجيش في بدايات الحرب وقال انه منعا ‏لتكرار مثل هذه السابقة هناك المادة 95 التي تنص على وضع حد للقاضي بكف يده علما ‏ان ثمة اصطفافات سياسية في مجلس القضاء الأعلى ولكن بأكثرية ثمانية من عشرة ‏أعضاء يمكن المجلس ان يتخذ قرارا في مهلة لا تتجاوز الأيام الثلاثة والا تكون التداعيات ‏على القضاء بالغة الخطورة‎ .‎‎ ‎الترددات النقابية والسياسيةوذهب نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف الى السؤال في معرض التداعيات التي ‏اثارها المشهد الطارئ : “أين هو مجلس القضاء الأعلى وهل استنكافه عن القيام بمهامه ‏يُنقذ القضاء؟ أين هي هيئة التفتيش القضائي وهل غيابها عن تأدية دورها يُنقِّي القضاء؟ ‏ألم يحن الوقت لكي ترحل المنظومة القضائية الأمنية السياسية، بكلّ أفرادها ،كلّهم ‏ووجوهها ومشغّليها، عن القضاء النزيه والقضاة الشرفاء الشجعان الأنقياء؟ “. وقال: “اليوم، ‏لم يَعُد من قيمة لأيٍّ من المواقف المتناحرة، ولا لأي آراءٍ سياسية، ولا لأي بطولات وهمية. ‏ولا ينفع البكاء على الأطلال، ونقابة المحامين لن تختار البكاء أمام إطفاء شعلة العدالة في ‏لبنان ، وما يجري بحقّ الشعب اللبناني هو ذروة الظُلم، ونحن في هذا لن نكون صامتين ‏أمام إغتيال العدل ولا شهود زور‎!”.‎‎ ‎وفي الترددات السياسية اثار المشهد القضائي مزيدا من الاحتدام فاعتبرت “كتلة ‏المستقبل” ان “المشهد الهزلي الذي تدور احداثه على خشبة مسرح قضائي، هو علامة من ‏علامات محاولات استكمال الانقلاب على الدستور والنظام الديموقراطي عبر تعطيل ‏المؤسسات ومحاولة نسخ “نظام الجماهيرية” الذي نتذكره كيف كان يحكم بذلك الاتزان ‏العقلي المشهور”. وحذرت الكتلة من “ازدراء المؤسسات الدستورية، ومن عمليات تحريض ‏بعض القضاة على اغتصاب صلاحيات ليست لهم والتمرد على قرارات مجلس القضاء ‏الاعلى ورئيسه والنيابة العامة التمييزية والتفتيش القضائي، عدا عن تحريض بعض القضاة ‏أيضا على الاستنكاف عن المثول امام المراجع القضائية المختصة، ورفض تبلغ الطلبات ‏القانونية والقرارات القضائية، مما يؤدي الى انتهاك القوانين والانظمة و فقدان الشعب ‏ثقته بقضائه‎”.‎‎ ‎في المقابل غرد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل قائلا: “عادةً في الدول ‏الفاشلة، تنقلب الناس على الانظمة المستبدّة فتطيح بها وتستردّ حقوقها المنهوبة؛ امّا ‏عندنا، فالمنظومة الفاسدة انقلبت على الناس واستولت على أموالهم وهي تتحضّر ‏للإنقلاب على أصول الدولة ووجودِها؛ فالى من يلجأ الناس ليستعيدوا مدّخراتهم؟ الى ‏القضاء الدولي؟سنتكلّم قريباً ” . وكانت الهيئة السياسية في “التيار” الوطني الحر اصدرت ‏بياناً حيت فيه “كل قاضٍ يتجرّأ بالحق ويقوم بواجباته رغم ما يتعرض له أحياناً من ظلم “. ‏وبادر معظم نواب التيار الى اعلان تأييدهم لحركة القاضية عون‎ .‎اما النائب علي حسن خليل فاعتبر “أن أخطر ما نشهده اليوم هو صورة الدولة وانهيارها”، ‏لافتًا إلى أن “الحل هو بتشكيل حكومة بأسرع وقت”، وموضحًا أن “عراقيل تشكيل الحكومة ‏داخلية بسبب الاطماع الشخصية” ، وشدد على أن مبادرة الرئيس نبيه بري تنطلق من مبدأ ‏أن لا ثلث معطل في الحكومة. وقال خليل في كلمة ألقاها خلال الذكرى السنوية لشهداء ‏مجزرة قانا: “المشهد الذي تابعناه في اليومين الماضيين يدل على أننا أمام انهيار شامل ‏لأركان الدولة، وأنه حتى الناس فقدوا ثقتهم بالدولة‎”.‎‎ ‎‎‎الراعي والحكومةوبدا لافتا تجاهل البطريرك الماروني الكاردينال ما بشارة بطرس الراعي لهذا الحدث ‏القضائي في عظته امس بحيث ركز مجددا على الاستحقاق الحكومي وحده معتبرا ‏ان “العالمُ ينتظرُ أن تُؤلّفَ حكومةٌ ليتّخذَ المبادراتِ الإيجابيّةَ تجاه لبنان. وما من موفدٍ عربيٍّ ‏أو دوليٍّ إلا ويُردِّدُ هذا الكلام. جميعُهم يَتوسَّلون المسؤولين عندنا أن يَضعوا خلافاتِهم ‏ومصالحَهم وطموحاتِهم الشخصيّةَ جانبًا، وأن يَنكبّوا على إنقاذِ البلادِ”. وقال “ما لم تتألفْ ‏حكومةُ اختصاصيّين غيرِ حزبّيين لا هيمنةَ فيها لأيِّ طرفٍ، عبثًا تَتحدثون، أيهّا المسؤولون، ‏عن إنقاذٍ، وإصلاحٍ، ومكافحةِ فسادٍ، وتدقيقٍ جنائي، واستراتيجيّةٍ دفاعية، ومصالحةٍ وطنيّة. ‏إنَّ معيارَ جِديّةِ المطالبةِ بكلِّ هذه المواضيع هو بتأليف الحكومة. فلا تَلهُون المواطنين ‏بشؤونٍ أخرى، وهم باتوا يميّزون الحقَّ من الباطل‎”.‎

  • صحيفة الأخبار سألت:ما هي الفتوى التي سيخرج بها مجلس القضاء الأعلى لمواجهة القاضية عون اليوم؟ هل تُطرح أهليّتها لتُعزل من السلك، أم أنّ المظلّة السياسية ستحول دون ذلك؟ وماذا ستكشف المستندات التي أخذتها من شركة مكتّف للصيرفة؟

 

دعا مجلس القضاء الأعلى إلى اجتماعٍ استثنائي اليوم لمناقشة قضية القاضية غادة عون على خلفية عدم التزامها بقرار النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات «وإضرارها بالانتظام القضائي العام جراء استخفافها بمقررات مجلس القضاء الأعلى ومخالفتها موجب التحفّظ جراء العراضات الإعلامية التي واكبتها». يتزامن ذلك مع دعوة للاحتجاج أمام قصر العدل دعماً للقاضية عون، وسط تداول معلومات عن التحضير لتظاهرة ثانية تقابلها دعماً للإجراءات المنوي اتخاذها من قبل مجلس القضاء الأعلى. فما هي الإجراءات التي يمكن أن تُتّخذ ضد القاضية عون؟ تساؤلٌ تُجيب عنه مصادر مجلس القضاء الأعلى بالقول إنّ هناك مسلكين للمحاسبة. الأول يتمثّل بتحرك هيئة التفتيش القضائي تلقائياً أو بموجب اقتراح وزير العدل أو مجلس القضاء الأعلى، على أن تُصدر الهيئة ادعاءً على القاضي ليُحال إلى مجلس تأديب القضاة.
المسلك الثاني يتمثّل بموافقة هيئة التفتيش القضائي بإجماع أعضائها التسعة على تطبيق المادة ٩٥ من قانون القضاء العدلي، المتعلقة بطرح أهلية قاضٍ لعزله من القضاء. يُرفع الاقتراح بعدها إلى مجلس القضاء الأعلى للتصويت، على أن يصدر القرار بموافقة ثمانية أعضاء من أصل عشرة أعضاء يؤلفون مجلس القضاء الأعلى. غير أنّ أحد أعضاء المجلس (القاضي منذر ذبيان) أُطيح جراء ملف الفساد القضائي، فيما أحيل عضو ثان، القاضي كلود كرم، على التقاعد. وبالتالي يبقى ثمانية أعضاء. ومن المحسوم أن اثنين منهم على الأقل لن يُصوّتا لمصلحة قرارٍ بعزل القاضية عون.

 لذلك، يبقى احتمالان. الأول إحالتها على التفتيش مع درس الإجراءات الفعلية الواجب اتخاذها لإلزامها بالخضوع لقرارات المدعي العام التمييزي. والاحتمال الثاني يتعلق بموقف مجلس القضاء الأعلى من وزيرة العدل ماري كلود نجم التي يعتبرها ثلاثيّ مجلس القضاء الأعلى، الرئيس سهيل عبود ونائبه غسان عويدات ورئيس هيئة التفتيش بركان سعد، بأنها «خدعتهم حين أحالت كامل الملف على التفتيش عوضاً عن إحالة القاضية عون وحدها».
بالتزامن مع الحديث عن المواجهة القائمة بين مجلس القضاء الأعلى والقاضية عون، لا تزال الأخيرة مصرّة على استكمال ملف شراء الدولار وشحنه إلى الخارج، على الرغم من تكليف القاضي سامر ليشع بالسير في هذا الملف. لم ترضَ عون بتحييدها، فعمدت إلى استباق وصول القاضي ليشع بوقت قصير إلى مكاتب مكتّف في عوكر، حيث حضرت قبل قدومه بدقائق. أبلغ ضابط في أمن الدولة القاضي ليشع بذلك، فراجع الأخير المدعي العام التمييزي الذي طلب إليه الانسحاب خشية حصول مواجهة بينهما على مرأى من عدسات الكاميرا. لم تؤازرها القوة التي وصلت، لكن عون دخلت مكاتب مكتّف بمواكبة اثنين من مرافقيها فقط. ولمّا وجد مكتّف نفسه وحيداً أمام القاضية عون، أبلغها أنه واقعٌ بين نارين. الأولى إنذار حاكم المصرف ومصرف «سوسيتيه جنرال» وتهديدهما برفع شكوى جزائية وسجنه «في حال فضح السرية المصرفية التي تدخل تحتها عمليات شحن الأموال إلى الخارج». والثانية تتعلق بإدعائها عليه بجرم عرقلة سير العدالة لرفضه تزويدها بالمستندات التي تكشف حجم الدولار المشحون بناءً على طلب المصارف. وتحت إصرارها، أعطاها مكتب مكتّف كمية كبيرة من المستندات. وعلمت «الأخبار» أنّ القاضية عون سلّمت المستندات التي حصلت عليها من شركة ميشال مكتّف إلى عدد من الخبراء، علماً بأنّها أبلغته أنها ستعاود زيارته برفقة الخبراء نهار الثلاثاء. وفي هذا السياق، يرجّح مصدر مطّلع على الملف أن تكون جميع المستندات التي سلّمها مكتّف للقاضية عون بلا قيمة.

  • وكتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : في الثلث الأخير من نيسان، شهر “الفصحين” وشهر الصيام المبارك، يطوي اللبنانيون ايامهم، وكأنهم، كل ساعة ‏ودقيقة على موعد مع مفاجأة، من النوع “الدراماتيكي”، نقص في المواد الغذائية، قفزات هستيرية في انهيار قيمة ‏الليرة الشرائية، والدولارية، تناتش ما تبقى من “جثة الدولة” ومؤسساتها، بين قوى السلطة، التي طالب نقيب ‏المحامين ملحم خلف بترحيلها، مع مؤسساتها الأمنية والقضائية والسياسية، كشرط لا بدّ منه لاستعادة الدولة ‏بالمفهوم، الذي يعني سلطة تحترم القوانين، وتعمل للصالح العام‎.‎وتهدّد التداعيات الكارثية وغياب الخدمات العاصمة بيروت، التي بدت “كئيبة ومظلمة”، حتى ان بلديتها الممتازة في ‏طريقها إلى “الافلاس” كما هو وضع البلد تماماً‎.‎ماتت المشاريع، وإشارات السير توقفت، ومكث البائعون الصغار والكبار، ينتظرون الزبائن دون جدوى‎.‎وحتى وقت، ربما سيكون بعيداً، ستبقى أعمدة الانارة، بلا ضوء، والحفر على الطرقات قائمة، في المطر والصحو، ‏فالمتعهدون لا يرغبون بالعمل في ظل انهيار الليرة‎..‎اما سراج تأليف الحكومة فماضٍ إلى الانطفاء، وكأن لا أزمات، ولا من يحزنون‎.‎ولفتت أوساط مراقبة إلى أنه لم يتم تناقل أي فكرة حكومية جديدة والاتصالات التي سجلت في الأيام الماضية تركزت ‏على العقد التي لا تزال عالقة ولم تثمر عن أي تطور إيجابي واعتبرت أن ما حصل مؤخرا على صعيد الملاحقات ‏والقضاء صرف النظر عن هذا الملف لكن لن يكون لوقت طويل‎.‎وقالت مصادر مطلعة لـ”اللواء” أنه يصعب ضرب موعد يتصل بعودة أي اتصالات مفيدة حول الملف الحكومي ‏والمقصود بذلك أي اتصالات داخلية لأن التعنت لا يزال سيد الموقف . وهنا أعربت عن اعتقادها أن أفكار رئيس ‏مجلس النواب لا تزال حية ولكنها تصطدم ببعض المفاهيم والتمسك بعدد من المبادىء‎.‎ورأت المصادر إن زيارة الرئيس المكلف إلى الفاتيكان لن تدخل في صلب التأليف بقدر ما ستكون مناسبة لمناقشة ‏الوضع في لبنان والأزمة الحاصلة لكن ملف تشكيل الحكومة لن يغيب عن التداول‎.‎واستمر الجمود بالوضع الحكومي، وسط اصرار طرفي التشكيل على موقفهما ومطالبهما، واستغربت مصادر بعبدا ‏ادارة الرئيس الحريري ظهره للرئيس عون والتنقل من بلد لبلد، بينما التشكيل مكانه الطبيعي في لبنان. وتساءلت ‏المصادر “عن القطبة المخفية الحقيقية العميقة التي تمنع الحريري من معاودة المحاولات، إلّا اذا اراد فقط إطلاق يده ‏في التشكيل، وهذه مخالفة للدستور ولمعايير التشكيل ولن تحصل. او ان هناك اسباباً اخرى اعمق تمنعه من تشكيل ‏الحكومة، ربما يكون منها عدم رغبته في تجرّع كأس رفع الدعم عن المواد الغذائية والاساسية، ما لم تكن هناك اسباب ‏خارجية تمنعه من التشكيل”. وفقا لهذه المصادر‎.‎وكان الرئيس الحريري انتقل من موسكو امس الاول الى الامارات العربية المتحدة، بعد محادثات اجراها مع كبار ‏المسؤولين الروس تناولت ازمة تشكيل الحكومة وسلسلة ملفات اخرى. ويمضي بعض الوقت مع عائلته في ابو ظبي ‏ويتشارك واياهم الاحتفال بذكرى مولده، على ان يزور الفاتيكان يوم الخميس المقبل تلبية لدعوة وجهت اليه من البابا ‏فرنسيس، لعرض ملف تشكيل الحكومة والوضع اللبناني من مختلف وجوهه.ما يعني انه لا حكومة قبل نهاية الشهر ‏او مطلع الشهر المقبل اذا تمت معالجة المعوقات امام تشكيلها‎.‎بالتوازي، كشف مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية النائب السابق امل ابو زيد، عن زيارة لرئيس التيار ‏الوطني الحر النائب جبران باسيل إلى موسكو نهاية الشهر الحالي أو بداية الشهر المقبل، تتخلّلها لقاءات مع المسؤولين ‏الروس لسماع وجهة نظره من الوضع الحكومي والمستجدات‎.‎واشارت مصادر ديبلوماسية الى ان القيادة الروسية ستواصل اتصالاتها مع الاطراف السياسيين اللبنانيين للتشاور ‏والبحث معهم سبل الخروج من ازمة تشكيل الحكومة بعدما استقبلت الاسبوع الماضي رئيس الحكومة المكلف سعد ‏الحريري واطلعت منه على كل مسببات تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة. وكشفت المصادر النقاب عن زيارة يقوم بها ‏رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الى موسكو في التاسع والعشرين من الشهر الجاري لهذه الغاية.الا ان ‏المصادر استدركت بالقول ان موقف الحكومة الروسية من ازمة تشكيل الحكومة مبدئي، ولم يتغير وقد تم إبلاغه الى ‏جميع الاطراف اللبنانيين، ممن زاروا العاصمة الروسية مؤخرا وغيرهم، ومفاده بدعم الرئيس المكلف سعد الحريري ‏تشكيل حكومة اخصائيين من غير الحزبيين، لا يكون فيها لاي طرف الثلث المعطل. واكدت المصادر نفسها ان موقف ‏موسكو هذا قد تم إبلاغه لباسيل خلال زيارة قام بها السفير الروسي في لبنان إلى النائب باسيل في منزله منذ اسابيع ‏عديدة، وكذلك عبر النائب السابق أبوزيد‎.‎دياب في الدوحةبالموازاة بدأ رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، زيارة إلى قطر في أوّل زيارة له إلى خارج لبنان، تستمر ‏حتى غد الثلاثاء، وتتناول مساعدات للبنان في المجالين الصحي والأمني‎.‎وكان وصل مساء أمس إلى مطار حمد الدولي – الدوحة في إطار زيارته الرسمية إلى دولة قطر، يرافقه مستشاره ‏الأول خضر طالب‎.‎وكان في استقباله وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان المريخي، والقائمة بأعمال السفارة اللبنانية في الدوحة السفيرة ‏فرح بري‎.‎ثم توجه رئيس الحكومة إلى مقر الإقامة في فندق‎ Four Seasons ‎في الدوحة، على أن تبدأ لقاءاته مع المسؤولين ‏القطريين هذه الليلة‎.‎ومن قانا، أعلن النائب علي حسن خليل (المعاون السياسي للرئيس نبيه بري) ان الحل الممكن للفوضى القائمة هو ‏تأليف حكومة وفقا لمبادرة الرئيس برّي، معتبرا ان نفاد احتياطي المركزي سيؤدي إلى رفع الدعم، ورفع الدعم سيؤدي ‏إلى ثورة اجتماعية حقيقية، معتبرا ان المشهد الذي شهدناه في اليومين الماضيين يدل اننا امام انهيار شامل لاركان ‏الدولة، حتى الناس فقدوا الثقة بالدولة‎.‎عون في شركة مكتف مجدداًوسط ذلك، بقيت قضية القاضية غادة عون في واجهة الاهتمام، بعدما داهمت، للمرة الثانية السبت الماضي، شركة ‏مكتف للصيرفة في عوكر، متحدية قرار القاضي عويدات، برفقة مجموعة من مناصري التيار الوطني الحر، الأمر ‏الذي وضع الاستقرار على حافة الانهيار‎.‎وتخوفت مصادر أمنية مما يحضر له اليوم، امام قصر العدل في بيروت، من تظاهرتين، الأولى دعماً للقاضية غادة ‏عون والثانية دعما للاجراءات القانونية المنوي اتخاذها بحقها من قبل مجلس القضاء الأعلى‎.‎وجاءت هذه الخطوة، بعد اجتماع طارئ عقد في مكتب وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم، ‏حضره رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، والمدعي العام التمييزي عويدات، ورئيس هيذة التفتيش ‏القضائي القاضي بركان سعد‎.‎ووصفت نجم “ما حصل في الأمس بأنه مرفوض كلياً من جميع اللبنانيين و”اللي بدو يزعل يزعل”، مضيفةً: “لست ‏هنا اليوم لأخذ موقف مع جهة سياسية بوجه الأخرى، ولا تبعية سياسية لدي، ولست هنا للقيام بغير صلاحياتي ‏القانونية. بغض النظر عن الأشخاص والأخطاء، نرى اليوم خلافا قضائيا وانقساما، والشعب يرى أن القضاء منقسم ‏وتابع لمرجعيات سياسية، وهذا الأمر يقسم الشعب أيضاً، وأرفض وضع القضاء الحالي الذي يلغي نفسه ويسقط نفسه ‏أمام الناس‎”.‎وسألت: “كيف لقاضٍ الوقوف على قوس المحكمة وهو مرتاح فيما هو منحاز لجهة سياسية؟ وهذا هو الواقع اليوم، ‏فهناك قضاء عاجز عن مكافحة الفساد ويقاتل في معركة إعلامية؟” وتابعت: “هناك مرجع في القانون اسمه هيئة ‏التفتيش القضائي، وطلبت منه منذ أسبوعين أن يضعه يده على ملف القضاء لتقييم أداء القضاة، وتصنيفهم بين ‏المخطئ والصائب، وأطلب من التفتيش المضيّ بهذا الملفّ لأن الوضع لم يعد مقبولاً”. وناشدت نجم?”القضاء ‏الانتفاض على الواقع الحالي، وهناك إمكانات مادّية غير متوافرة لحسن سير العدالة.?لطالما طالبت بقضاء فعّال ‏ومستقلّ، ولا يوجد ملفّ من دون مناكفات طائفية والمشكل بالنظام القائم”، لافتة الى “ان المشكلة اليوم تدلّ الى فشل ‏مؤسسات الدولة في ظلّ عدم الفصل بين السلطات‎”.‎ويجتمع مجلس القضاء الاعلي، في جلسة استثنائية لبحث الوضع من زاوية عدم امتثال القاضية غادة عون لقرار ‏النائب العام التممييزي القاضي غسّان عويدات الكف يدها، عن عدد من الملفات المالية‎.‎وفهم ان القاضيين عبود وعويدات يدرسان عدم المشاركة في الاجتماع‎.‎ونقل عن نائب رئيس المجلس النيابي ان عدم التزام القاضية غادة عون بقرار مدعي عام التمييز، هو بمثابة انقلاب، ‏يستدعي تسلم الجيش اللبناني السلطة وإقامة محاكم عرفية لملاحقة الفاسدين‎.‎ورأت كتلة “المستقبل”، في ما وصفته المشهد الهزلي، علامة من علامات محاولات استكمال الانقلاب على الدستور، ‏معتبرة ان رئيس الجمهورية لا يمكن ان يكون حكماً بإلغاء السلطات الأخرى‎.‎اجتماع القضاة في هيئة عامةوفي السياق، قال “نادي قضاة لبنان”، أنه “حبذا لو مر بعض الوقت كي ينشف حبر كتاب حاكم مصرف لبنان ‏المطالب بإسكات “الضجة القضائية”، وعنى بها الملاحقات والقرارات القضائية التي تجرأ عليها ثلة من القضاة ‏المدنيين والجزائيين، وذلك قبل الشروع في الأمس القريب بمحاولة إسكاتها، في الوقت الذي نشفت فيه دماء المودعين ‏منذ أشهر عديدة ولم نر أي حث على الملاحقة بحق المذنبين، ممن إحتل صدارة المراكز، كواجب يشكل أصل ما ‏أوجبه القانون عليهم، وعلة توليتهم مواقعهم، التي لا تأتي تشريفا لشخوصهم أو إنتفاعا لذواتهم‎”.‎وأضاف: “فلنعد الى الأساس. حبذا لو صدر أو يصدر القرار بإيقاف عمل كل قاض باع بثلاثين من الفضة كرامة ‏السلطة التي ينتمي اليها بولاءاته السياسية الفاضحة التي تثير الشك في كل عمل يقوم به هذا القاضي أو بإرتهانه ‏للسلاطين وحيتان المال مما يحول دون ممارسة سلطته على القوي قبل الضعيف وعلى سارق الوطن قبل سارق ‏الرغيف‎”. ‎ولاحظ “فقدان الثقة بالقضاء، وبالتالي لا خلاص الا بإقرار قانون إستقلالية السلطة القضائية يجاز فيه للقضاة إنتخاب ‏كامل أعضاء مجلس القضاء الأعلى، لا سيما الأعضاء الحكميين وحصر التشكيلات القضائية به”. داعياً إلى اجتماع ‏القضاة في هيئة عامة وأنه ضرورة لا تضاهيها ضرورة‎.‎‎التوك توكوإزاء تفاقم الوضع الاجتماعي والمعيشي، في ظل الأزمات الاقتصادية والازدحام، يشكّل التوك توك وسيلة لحل جزء ‏من هذه الأزمات، أقلّه على المستوى الفردي، وهو يستخدم في الدول الفقيرة حيث الاكتظاظ السكاني والأحياء الشعبية‎.‎وكان للأزمة الاقتصادية الراهنة دور كبير في انتشار التوك توك واعتماده، سواء من صاحبه أو السائق الذي يعمل ‏عليه للتوصيل والنقل، وبالتالي تأمين مردود إضافي، أو من الراكب الذي يستقلّه كوسيلة نقل وتوصيل أوفر من ‏غيرها‎.‎‎510403 ‎إصاباتصحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 1950 إصابة بفايروس كورونا و39 حالة وفاة في الساعات الـ24 ‏الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 510403 إصابات مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020‏‎.‎

  • وكتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : في كل أسبوع يتقدّم ملف ليتراجع آخر. الأسبوع الماضي كان أسبوع ‏الترسيم والذي سبقه التدقيق الجنائي، فيما انتهى الأسبوع المنصرم ‏على تقدُّم الملف القضائي الذي استأثر بالمشهد السياسي وحرّك ‏الجسم القضائي الذي سيواصل اجتماعاته لحسم الإشكالية التي ‏أثارتها المدّعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، وارتدّت سلباً ‏على دور القضاء وصورته والرهان عليه كنقطة ارتكاز الدولة ‏ومؤسساتها، فلا إصلاح من دون قضاء مستقلّ، ولا ثقة بالبلد من دون ‏دور فاعل للقضاء، ومن مصلحة مَن أساساً تشويه صورته وسمعته ‏في توقيت يشهد فيه البلد انهياراً على أكثر من مستوى؟‏ ‏وبدلاً من تحصين المؤسسات التي ما زالت صامدة على رغم الأزمة ‏السياسية والمالية والاقتصادية، هناك من يصرّ على مساواتها ‏بالمؤسسات الفاشلة والمتعثرة، فيما المطلوب الحفاظ على الأجسام ‏التي ما زالت صامدة وجعل الأجسام الأخرى تحذو حذوها. ولكن، هل ما ‏يحصل هو بالمصادفة نتيجة الانهيارات المتمادية، أم يتمّ عن سابق ‏تصور وتصميم من أجل هدم الهيكل اللبناني؟ ومردّ هذا التساؤل عائد ‏إلى الإمعان في هدم كل شيء.‏ترى اوساط سياسية مواكبة للتطورات الجارية، انّه ما لم تتألف ‏الحكومة، فإنّ الانهيارات ستتواصل، ومن الصعوبة بمكان ان يستعيد ‏الوضع انتظامه واستقراره في حال استمر الفراغ على المنوال الحالي، ‏فيصعب توقُّع اي تحسُّن للأوضاع، بل على العكس فإنّ دينامية ‏الانهيار ستأكل الأخضر واليابس ولن تقف عند حدود مالية وسياسية ‏واجتماعية، الأمر الذي يستدعي حصر كل التركيز والاهتمام بالتأليف ‏الذي يشكّل وحده المدخل لإعادة انتظام الحياة السياسية والدورة ‏الاقتصادية.‏‏ ‏لكن، هذه الاوساط تلاحظ انّه بدلاً من إعطاء المعنيين الأولوية لإنهاء ‏الفراغ، تُفتح الملفات الخلافية الواحدة تلو الأخرى، وكأنّ التسخين ‏السياسي الناجم عن الفراغ غير كافٍ، فتشتعل الجبهات بملفات خلافية، ‏ما يزيد من حدّة الانقسام ويؤدي إلى مزيدٍ من تسريع الانهيار، فيما ‏خطوط التواصل بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف ‏سعد الحريري مقطوعة، وأزمة الثقة بين الطرفين تتعمّق، والخلاف ‏المستحكم بينهما يقطع الطريق على كل المساعي الداخلية ‏والمبادرات الخارجية، وآخرها المحاولات الروسية للدفع في اتجاه ‏التأليف، من خلال اللقاءات التي جرت وستجري في موسكو.‏‏ ‏وستتجّه الأنظار الى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرّر اليوم ‏في بروكسل، لمعرفة ما إذا الاتحاد سيلجأ إلى تنفيذ تهديده بإعلان ‏العقوبات على المسؤولين الذين يعرقلون تشكيل الحكومة. وعُلم انّ ‏هذا الاجتماع سيتناول ايضاً ملف لبنان، وما حال دون انجاز الاستحقاق ‏الحكومي، وفقاً لما قالت المبادرة الفرنسية لجهة تشكيل حكومة ‏مستقلة وحيادية تتولّى استئناف المفاوضات مع صندوق النقد ‏الدولي تمهيداً لاستعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان.‏‏ ‏المرسوم الاستثنائي‏ ‏في هذه الأثناء، ظلت أصداء زيارة وكيل وزارة الخارجية الاميركية ديفيد ‏هيل تتردّد في الاوساط السياسية، على خلفية تمنّع رئيس الجمهورية ‏ميشال عون عن توقيع المرسوم الاستثنائي الذي أُعدّ لتعديل ‏المرسوم 6433 الخاص بترسيم الحدود البحرية الجنوبية وفق الخط 29، ‏ما اعُتبر تراجعاً لبنانياً قد يمهّد لاستئناف المفاوضات بين لبنان ‏واسرائيل فور تعيين الرئيس البديل للفريق الاميركي السفير جون ‏دوريتشر الذي انتهت ولايته، باستقالة مساعد وزير الخارجية لشؤون ‏الشرق الأدني السيد ديفيد شينكر، قبل ايام من تسلّم الرئيس جو ‏بادين مهماته في 20 كانون الثاني الماضي.‏‏ ‏ردّ بالإنابة عن عون‏ ‏وفي الوقت الذي تعدّدت فيه الروايات تشكيكاً بموقف رئيس ‏الجمهورية، واحتمال ان يكون قد استخدم عدم توقيعه للمرسوم ‏الجديد للمقايضة تجاه العقوبات الاميركية، سواء لردّها عن رئيس ‏‏”التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، او لفرض مزيد منها على ‏مجموعة أخرى من المحيطين به من مستشارين، يعتقد الاميركيون ‏انّهم يعوقون تأليف الحكومة، غرّد المدير العام لرئاسة الجمهورية ‏الدكتور انطوان شقير عبر ” تويتر” بالآتي: “انّ مدير عام رئاسة ‏الجمهورية مؤتمن على المحافظة على تطبيق الدستور وفصل ‏السلطات وتوازنها وتعاونها وعلى هيبة ما تبقّى من المؤسسات ‏وعلى الوفاق الوطني في المسائل ذات البعد القومي بتوجيهات ‏السيد رئيس الجمهورية”.‏‏ ‏وردّ شقير على منتقدي مطالبة عون بجلسة لمجلس الوزراء لتعديل ‏المرسوم وإصرارهم على توقيعه، فقال: “انّ موازاة الصيغ اساس ‏الحوكمة في إدارة شؤون العباد والبلاد”. وذلك في اشارة منه الى انّ ‏اي قانون لا يمكن تعديله سوى بقانون، وإن صدر عن مجلس الوزراء ‏فليس هناك جهة اخرى تعيد النظر فيه. وانتهى شقير الى التحذير ‏بالقول: “كفانا مزايدات وتضليلاً”.‏‏ ‏إهتزاز الجسم القضائي‏ ‏وكانت عطلة نهاية الاسبوع شهدت اهتزازاً كبيراً في الجسم القضائي ‏نتيجة “إغارة” المدّعي العام لجبل لبنان القاضية غادة عون على ‏مكاتب شركة مكتف للصيرفة في عوكر، متمرّدة على قرار المدّعي ‏العام التمييزي القاضي غسان عويدات بكف يدها عن هذا الملف ‏وايكاله الى قضاة آخرين، وادّى هذا التمرّد الى اضطراب القضاء، ‏ودوّى في كل الاوساط اللبنانية. فعلى رغم سحب ملف الجرائم ‏المالية من يدها وتحويله الى قاضٍ آخر مع ملفات أخرى، أصرّت عون ‏على التوجّه السبت، ولليوم الثاني على التوالي الى مقرّ شركة مكتّف ‏لنقل الأموال في عوكر، للكشف على ملفات تحويل أموال الى الخارج ‏بعد 17 تشرين لحساب أحد المصارف كما قالت، علماً أنّ القاضي سامر ‏ليشع الذي أُوكل اليه الملف، كان موجوداً داخل الشركة.‏‏ ‏وشهد محيط مقر الشركة تجمعاً لعدد من مؤيّدي القاضية عون، حيث ‏وقع عدد من الإشكالات. فأطلّت على المعتصمين داعية إيّاهم إلى ‏‏”إبقاء اعتصامهم سلمياً”، مشيرة إلى “أننا نعمل ضمن القانون ‏وندرس ملفات قضائية ولا نريد التطاول ولا الاعتداء على أحد”.‏‏ ‏وتردّد انّ عون غادرت مكاتب الشركة بعد مصادرة أجهزة كمبيوتر ‏ووثائق كانت تسعى للحصول عليها في الآونة الاخيرة.‏‏ ‏القضاء الهوليوودي‏ ‏وقال مرجع رسمي لـ”الجمهورية”: “بمعزل عمّا اذا كانت القاضية ‏عون محقة ام لا في الملف المصرفي الذي تلاحقه، فإنّ اسلوبها ‏الاستعراضي خاطئ ولا يخدم القضية التي تتولاها”، مشيراً الى “انّ ‏قضيتها ربما تكون رابحة الّا انّها قد تخسرها بفعل سلوكها الانفعالي”.‏‏ ‏ولفت المرجع، إلى “انّ القضاء الهوليوودي لا يؤدي إلى نتيجة، وليس ‏بهذه الطريقة تتحقق العدالة”، محذّراً من “انّ مؤسسة القضاء هي ‏المتضررة مما يجري”.‏‏ ‏‏”المستقبل”‏‏ ‏وفي سياق متصل، رأت كتلة “المستقبل” انّ “المشهد الهزلي الذي ‏تدور احداثه على خشبة مسرح قضائي، وتابعه الشعب اللبناني على ‏مدى يومين، هو علامة من علامات محاولات استكمال الانقلاب على ‏الدستور والنظام الديموقراطي عبر تعطيل المؤسسات ومحاولة نسخ ‏‏”نظام الجماهيرية” الذي نتذكره كيف كان يحكم بذلك الاتزان العقلي ‏المشهور”. وأكّدت انّه “لن تقوم جمهورية باختزال المؤسسات بغرفة ‏اوضاع تمادت في استباحتها للدستور والقوانين. ولا يتصور احد انّ ‏رئيس الجمهورية يمكن ان يكون حكماً للبلاد بإلغاء السلطات الاخرى ‏وانتهاج اسلوب التعطيل المزمن لعرقلة تشكيل الحكومة والتشكيلات ‏القضائية، وحشر لبنان في محور ادّى به الى الفقر والحصار والانهيار ‏المالي والاقتصادي وفقدان الاحترام لدى الدول الشقيقة والصديقة”.‏‏ ‏وختمت الكتلة بيانها بالتأكيد، أنّ “لبنان كان تاريخياً مرجعاً في العدالة ‏القائمة على تقاليد راسخة وعريقة، وكان ولا يزال يصدّر الى دول ‏كثيرة قضاة تُرفع لهم القبعة، ومنهم من سجّل اسمه في سجل ‏الخالدين، ومنهم شهداء سُفكت دماؤهم على اقواس المحاكم، فما ‏تأثرت المؤسسة القضائية، ولا جبن القضاة ولا قبلوا ان يكون العدل ‏سلعة، ولن يقبلوا ان يُستبدل بتاريخهم هذه المشاهد الكاريكاتورية ‏المعيبة التي يندى لها الجبين”.‏‏ ‏باسيل‏ ‏وغرّد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل كاتباً: “عادةً، في ‏الدول الفاشلة، تنقلب الناس على الأنظمة المستبدة، فتطيح بها ‏وتسترد حقوقها المنهوبة، أما عندنا، فالمنظومة الفاسدة انقلبت على ‏الناس واستولت على أموالهم وهي تتحضر للانقلاب على أصول ‏الدولة ووجودها. فإلى من يلجأ الناس ليستعيدوا مدخراتهم؟ الى ‏القضاء الدولي؟ سنتكلم قريباً”.‏‏ ‏‏”القوات” تردّ‏ ‏وعلّق عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي ‏عبر”تويتر” على تغريدة باسيل، فقال: “يبقى جبران باسيل خير وريث ‏للوقاحة العونية. كيف لفاجر فاشل بدّد المليارات في الكهرباء ‏والاتصالات والسدود ان يدعو الناس الى الثورة ضدّ غيره؟”.‏‏ ‏ميلاد الحريري الـ 51‏‏ ‏وعلى جبهة التأليف الحكومي، وفي غياب اي تطور ملموس يبعث ‏على توقع ايجابيات قريبة في هذا الصدد، أنهى الحريري زيارته ‏لموسكو عصر الجمعة الماضي وانتقل منها الى دولة الامارات العربية ‏المتحدة، وعُلم انّه سيمكث فيها الى حين زيارته للفاتيكان في 22 ‏الجاري للقاء قداسة البابا فرنسيس، ثم يزور روما للقاء رئيس الحكومة ‏الايطالية وبعض المسؤولين الكبار.‏‏ ‏وقالت مصادر مطلعة لـ “الجمهورية”، انّ الحريري امضى عطلة نهاية ‏الاسبوع مع أفراد عائلته الذين شاركوه عيد ميلاده الواحد والخمسين ‏الذي صادف امس.‏‏ ‏مفتاح الحل‏ ‏وكان اللافت امس مواقف اطلقها النائب علي حسن خليل المعاون ‏السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، في الذكرى السنوية لشهداء ‏مجزرة قانا 1996، فقال: “قبل نحو شهرين، كنا على موعد للتنقيب عن ‏النفط في البلوك 9 من جنوب لبنان.. واليوم نسأل الحكومة ووزارة ‏الطاقة، أين إعلان التنقيب عن الغاز في الجنوب اللبناني؟ فهل طويت ‏الصفحة؟ وهل مسموح أن تُطوى تحت أي اعتبار؟”. واضاف: “دعونا ‏نعترف أنّ أخطر ما نواجهه اليوم هو صورة تفكّك الدولة وسقوط ‏هيبتها (…) وإن مشهد ما نراه في الأيام الأخيرة ينذر أننا أمام انهيار ‏شامل لكل عناصر قيامة الدولة”. وأكّد “أنّ مفتاح الحل لهذه الفوضى ‏القائمة يكون عبر قيام حكومة في أسرع وقت ممكن، لأنّه من المعيب ‏أن نبقى لأشهر نردّد الكلام نفسه، خصوصاً أنّ هناك توافقاً دولياً ‏اقليمياً وعربياً على قيام حكومة في لبنان. ونحن بكل جرأة نقول إنّ ‏العرقلة داخلية بحتة، نتيجة حسابات واعتبارات شخصية وفئوية، تريد ‏أن تعزز أدوارها في الزعامة على حساب كل الوطن”.‏‏ ‏وشدّد أنّ “المطلوب واضح والدستور واضح، حكومة إختصاصيين ‏تقوم بالإصلاحات المطلوبة وتحظى بثقة الناس، ويكون الإنطلاق من ‏المبادرة التي أطلقها دولة الرئيس نبيه بري، وهي مبادرة حقيقية ‏تستند الى تراجع كل طرف خطوة الى الوراء، من أجل الوصول الى ‏تسويات، لتتشكّل حكومة لا يكون فيها ثلث معطل لأحد، بل حكومة ‏قادرة على استعادة الثقة والبدء بالإصلاحات”. وقال: “أبرز ما يواجهنا ‏بعد أيام قليلة هو رفع الدعم عن السلع الغذائية، وهنا من حق الناس ‏القيام بثورة مجتمعية حقيقية شاملة على كل المسؤولين، لأنّه لا ‏يمكن أن نستمر في الدعم، كما لا يمكن رفع الدعم بلا خطة رعاية ‏اجتماعية اقتصادية للناس والعوائل المحتاجة، خصوصاً أنّ احتياطيات ‏البنك المركزي لم تعد تكفي لأكثر من شهر”.‏‏ ‏مواقف‏ ‏وفي جديد المواقف من التطورات الحكومية والقضائية، قال ‏البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد ‏من بكركي أمس: “ما لم تتألّف حكومة من اختصاصيين من غير ‏الحزبيين عبثاً يتحدّثون عن تدقيق جنائي وإصلاح”، وشدّد على “أنّنا ‏نريد حكومة واحدة لكلّ اللبنانيّين وللبنان واحد، لا مجموعة حكومات ‏في حكومة ولكلّ طائفة حكومتها”. وأضاف: “قدرنا أن نعود إلى ‏النهضة والازدهار، ولا نستطيع قبول ممارسة الجماعة السياسية، ولا ‏نستطيع قبول سلوك درب الانهيار كما إقفال كل باب يأتي منه الخير ‏للشعب وللبنان أكان من الدول المانحة أو من صندوق النقد الدولي ‏أو من الدول العربية الشقيقة”.‏‏ ‏وبدوره متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس ‏عوده، قال في عظة الأحد: “منذ أيام، في 13 نيـسان، استذكرْنا بدايةَ ‏الحربِ التي دامتْ سنواتٍ وخلّفتْ ضحايا ودماراً وويلات، لكن يبدو أننا ‏لم نتعلّمْ، فما عَجَزتْ عنه الحربُ أوصَلَنا إليه زعماءٌ وسياسيون وحكّامٌ ‏عـاثوا فسادًا، وأشبَعونا وعوداً، وأوصلونا إلى الجحيم”. واضاف: ‏‏”يومها كان البعضُ يريدُ أن يجعلَ من لبنانَ وطناً بديلاً، أما اليوم ‏فاللبنانيون يفتّشون عن وطنٍ بديلٍ يَحميهم ويُؤمّنُ لهم حياةً كريمة ‏‏(…) في الأمسِ كان النزاعُ بين الطوائف، أما اليومَ فالطوائفُ تنمو ‏على حسابِ الوطن، والدويلةُ على حسابِ الدولة، ومصلحةُ بعضِ ‏الأفرادِ على حسابِ المجتمع، ومصلحةُ الفردِ على حسابِ الجماعة. ‏شهوةُ السلطةِ تسيطرُ على العقولِ وتُكَبِّلُها، فينتهجُ أربابُها سياسةً ‏انتحاريةً تودي بلبنان واللبنانيين إلى الهاوية. أصبَح بضعةُ زعماء ‏يحكمون البلد على أشلاءِ المواطنين، يتحكّمون بمصيرِ الناس ‏ويعملون لمصالِحهم الخاصة، يسـتعملون الشعبَ وقوداً لحروبِهم ‏وأضاحي، غيرَ آبهين بمصيرِ البلدِ وبآلامِ الشعبِ وكرامتِه”. وختم: “لا ‏بُدَّ من التوقّفِ عند ما شَهدناهُ بالأمسِ من تَصرُّفٍ قد لا يكونُ يليـقُ ‏بالسلطةِ القضائيةِ التي طالبْـناها بإبعادِ السياسةِ عن عملِها، ‏والإنتفاضِ على الوضعِ المُزري”.‏‏ ‏دياب في قطر‏ ‏من جهة ثانية، بدأ رئيس حكومة تصريف الاعمال الدكتور حسان دياب ‏زيارة لقطر تلبية لدعوة القيادة القطرية، حيث سيلتقي خلالها ‏المسؤولين القطريين الكبار. وكان في استقبال دياب لدى وصوله الى ‏الدوحة مساء أمس وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان المريخي، ‏والقائمة بأعمال السفارة اللبنانية في الدوحة فرح بري. وتوجّه إلى ‏مقر إقامته في فندق ‏Four Seasons‏ في الدوحة، على أن تبدأ لقاءاته ‏مع المسؤولين القطريين اليوم.‏‏ ‏تجدر الإشارة، الى انّ زيارة دياب لقطر هي الاولى له منذ تشكيل ‏حكومته قبل عام وثلاثة اشهر، ولم يغادر خلالها بيروت سوى مرة ‏واحدة برفقة رئيس الجمهورية الى الكويت لتقديم واجب العزاء بأميرها ‏الراحل الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الذي توفي في 30 ايلول ‏‏2020.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى