سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:الحراك الانتخابي يتصاعد..والمقاطعة السنيّة تتوسع

 

الحوار نيوز – خاص

بدأ الحراك الانتخابي يتصاعد مع اقتراب انتهاء مهلة الترشيحات يوم الثلاثاء المقبل حيث ينتظر أن تتوضح الأمور لجهة التحالفات وغيرها ،فيما المقاطعة السنيّة للانتخابات تتوسع على هدي عزوف الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل عن الترشح.

هذه الأجواء تناولتها الصحف الصادرة اليوم بالتفاصيل.

 

  • النهار عنونت: انطلاق الاستنفار الانتخابي وسط تحديات الانهيار

 

وكتبت “النهار” تقول: تحول شهر “آذار الهدار” هذه السنة إلى أكثر أشهر السنة اثارة للعواصف التي لن تقف فقط عند حدود العاصفة القطبية الجليدية التي هبت في اليومين الماضيين على لبنان، وستستمر إلى مطلع الأسبوع المقبل، بل ان ما بعد منتصف آذار سيحمل معه أيضا عواصف استنفار سياسي وحزبي تقليدي ومجتمع مدني محدث على خلفية بدء المرحلة الحاسمة من العد العكسي للانتخابات النيابية. ذلك انه اعتبارا من الثلثاء المقبل في الخامس عشر من آذار ستبدأ واقعيا المرحلة الحاسمة لاكتمال صورة السباق الانتخابي في الدوائر الانتخابية الـ15 في كل المحافظات والاقضية بعد ان يقفل منتصف ليل الثلثاء باب تسجيل الترشيحات. ومع انقضاء هذا الموعد سيبدأ تباعا اعلان اللوائح والتحالفات الانتخابية علما ان الموعد النهائي لتسجيل اللوائح الانتخابية هو الرابع من نيسان المقبل. ولا يتصل العد العكسي لمرحلة الشهرين الأخيرين الحاسمين الفاصلين عن موعد الانتخابات في 15 أيار المقبل على استكمال الإجراءات القانونية التنفيذية لعمليات تسجيل الترشيحات واللوائح اذ ان الانهيار الذي يعيشه لبنان يجعل من مهلة الشهرين المتبقية للانتخابات محكاً بالغ الدقة والصعوبة وربما الخطورة على مستويات ثلاثة، كما يؤكد ذلك المعنيون الرسميون والمراقبون السياسيون. فثمة أولا تحد كبير جدا للحكومة والسلطة بكل وزاراتها واداراتها وأجهزتها الأمنية في استكمال إجراءات إنجاح الاستحقاق، وسط رصد الداخل والخارج للمطبات الكبيرة والكثيرة التي قد تواجه انجاز هذه الإجراءات بما يكفل الحدود القصوى من الكفاءة والنزاهة والشفافية والجاهزية لاجراء الانتخابات. وثمة ثانيا الاستحقاق الاجتماعي الأخطر اطلاقا اذ ان البلاد تنزلق بخطورة عالية، واكثر من أي مرحلة سابقة، نحو تفاقم هائل في الظروف المعيشية والخدمات خصوصا ان تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا فاقمت إلى حدود كبيرة أزمات النفط ومشتقاته والكهرباء والامن الغذائي الامر الذي سيضاعف المشقات والمصاعب في الأسابيع المقبلة. اما البعد الثالث في هذا التحدي فيتمثل في توفير معايير الاستقرار السياسي والأمني لحماية الاستحقاق وعدم تعريضه لاخطار غير محسوبة قد يراد منها الإطاحة به وسط ظروف دولية تحول دون أي اهتمام خارجي ملموس وفعال بالوضع في لبنان اقله في هذه المرحلة.

ومع دخول البلاد تدريجيا في مدار الانطلاق الفعلي نحو الحقبة الانتخابية، بلغ عدد المرشحين الذين تسجلوا للانتخابات 517 مرشحا بعدما قدم 98 شخصا ترشيحاتهم أمس. ويتوقع ان يرتفع عدد المرشحين بنسبة كبيرة يومي الاثنين والثلثاء قبل انتهاء مهلة التسجيل.

 

تحركات الكتل

ويوم الاثنين المقبل، يعقد رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤتمرا صحافيا، في الثالثة بعد الظهر، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، في اول مقاربة إعلامية له للاستحقاق الانتخابي ويخصصه لملف #الانتخابات النيابية، ويعلن على الارجح لائحة مرشحيه. كما ان كتلا كبيرة تتهيأ لاعلان مرشحيها اذ ان رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل سيعلن اسماء مرشحي التيار في كل المناطق اللبنانية يوم غد الاحد بعد ان يحسم امر الترشيح في بعض المناطق، لا سيما في المتن في ضوء عدم تحديد النائب الياس بو صعب قراره النهائي المتوقع ان يعلنه يوم السبت المقبل لجهة ترشحه او عزوفه، على ان يقدم مرشحو “التيار” ترشيحاتهم رسميا الاثنين.

كذلك علم في هذا الصدد، أن لقاءً مهماً سيعقد اليوم في المختارة لنواب ووزراء ومرشحي الحزب التقدمي الإشتراكي و”اللقاء الديموقراطي”، وقياديين من الحزب، وينقل وفق المعطيات المتوفرة، أن هذا اللقاء قد يؤدي إلى بلورة المسألة الانتخابية من جوانبها كافة، وتحديداً على خط المرشحين، ليصار بعد ذلك إلى الدخول في استنهاض وتجييش المحازبين والقواعد الشعبية.

 

وتستعد مجموعة من “قوى التغيير”، مؤلفة من مجموعات وأحزاب “تغييرية” من كل لبنان، لإطلاق ورقة سياسية مشتركة وآلية وطنية لتوحيد لوائح قوى التغيير، لافتة إلى “أننا نتداعى كقوى تغيير من أجل وحدتنا تحضيرا لخوض الانتخابات النيابية سوية. اللبنانيون واللبنانيات يطالبوننا بوحدة الصف لمنحنا الثقة لكسر المنظومة”. وتعقد هذه القوى لقاءها في الرابعة والنصف بعد ظهر اليوم السبت في سن الفيل.

 

عزوف ميقاتي

وفي مقلب اخر من المشهد الانتخابي في مطالعه يفترض ان تتبلور في مطلع الأسبوع المقبل صورة نتائج التحركات واللقاءات التي اجراها الرئيس فؤاد السنيورة في شان تشكيل لوائح انتخابية خصوصا في بيروت. ولعل التطور البارز الذي اتضح في الساعات الماضية تمثل في اتجاه رئيس الحكومة #نجيب ميقاتي إلى حسم موضوع ترشحه سلباً أي بعدم الترشح الامر الذي سيترك انعكاسات على مستوى الجهود التي تبذلها مراجع وشخصيات سنية لملء فراغ “تيار المستقبل” بعد قرار عدم مشاركته في الانتخابات.

وامس اعلن عضو “كتلة المستقبل” النائب محمد الحجار، عزوفه عن خوض الانتخابات النيابية المقبلة التزاما بقرار الرئيس سعد الحريري. وقال انه “على الرغم من ترك الرئيس سعد الحريري الحرية لنواب كتلة المستقبل للترشح أو عدمه، ولكنه في خطابه الأخير أكد أنه لن يترشح شخصيا لا هو ولا أي أحد من عائلته. وكعضو مؤسس في تيار المستقبل، وكمواكب لعمل الرئيس رفيق الحريري منذ ثمانينيات القرن الماضي، فإن لي الشرف أن أعتبر نفسي من هذه العائلة”.

كما أعلنت عضو “كتلة المستقبل” النائبة رولا الطبش جارودي التزامها قرار الرئيس سعد الحريري “.

 

 

  • الأخبار عنونت: ميقاتي بعد الحريري: مقاطعة السنّة تتوسّع

 وكتبت “الاخبار” تقول: قبل أيام قليلة من انتهاء مهلة تقديم الترشيحات للانتخابات النيابية، يتركّز النقاش حول القرارات النهائية لعدد كبير من القوى والشخصيات في الطائفة السنية. وقد برز أمس تطور كبير بإعلان مصادر قريبة من الرئيس نجيب ميقاتي ميله إلى العزوف عن المشاركة في الانتخابات، التزاماً بالاتفاق مع الرئيس سعد الحريري، ما سينعكس سلباً على حجم المشاركة السنية في التصويت، وسط مساع واضحة من تيار المستقبل لكسر محاولة «المنشقّين»، بقيادة الرئيس فؤاد السنيورة، فرض أمر واقع برعاية سعودية.

وعلمت «الأخبار» أن ميقاتي أبلغ مقربين منه وشخصيات زارته أنه يتجه إلى العزوف، وأن القرار النهائي سيتبلور في اليومين المقبلين، وأن النقاش يجري حول ما إذا كان سيحصر قراره بعدم خوض الانتخابات به شخصياً ويدعم ترشيحات مقربين منه. علماً أن ميقاتي نفى أن يكون قد وافق على دعم أي مرشح خرج عن «طاعة» الحريري، في إشارة إلى مشروع اللوائح الشمالية التي يعمل عليها النائبان السابقان مصطفى علوش وأحمد فتفت بالتعاون مع كوادر من التيار تمردت على قرار الحريري الخروج من المعركة الانتخابية.

وفيما أشيع في بيروت أن لقاء السنيورة في باريس أخيراً بمسؤول أمني سعودي مهّد الطريق أمام خوضه الانتخابات، كرر الرئيس تمام سلام أمام زواره أنه ليس في وارد الدخول في العملية الانتخابية. كما تبلّغ السنيورة بأن غالبية كوادر تيار المستقبل ملتزمة قرار الحريري، ما حصر جهوده في الحصول على دعم «مجموعة العشرين» التي انقسمت على نفسها أيضاً، فيما لم تقرر غالبية روابط العائلات البيروتية موقفها النهائي بعد. علماً أن مزاج المقاطعة تعزّز بعد التعثّر الذي واجه ماكينة بهاء الحريري إثر تراجع عملها في أكثر من منطقة. كما أعلنت قيادات من التيار التزامها قرار الحريري مثل محمد القرعاوي في البقاع الغربي ومحمد الحجار في إقليم الخروب.

مصادر على صلة بالحريري أشارت إلى أن قراره عدم خوض الانتخابات غير قابل للاجتزاء، ولو تطلب الأمر عدم المشاركة اقتراعاً وليس ترشيحاً فقط. وقالت إن الحريري يتواصل مباشرة أو من خلال مساعدين مع عدد غير قليل من الفعاليات لتأكيد رفض أي محاولة لكسر القرار، ما يهدد بتقليص نسبة الاقتراع السني في الانتخابات المقبلة. ويترافق ذلك مع تراجع عدد كبير من الشخصيات في بيروت وطرابلس عن استقبال مرشحين من أطراف عدة للتشاور في الانتخابات.

في غضون ذلك، طلب النائب السابق وليد جنبلاط من النائب نعمة طعمة خوض الانتخابات مجدداً إلى جانب نجله تيمور في الشوف. ويدرس طعمة ترشيح نجله مكانه على اللائحة، مع علمه المسبق بأن حظوظه بالفوز تراجعت بعد قرار جنبلاط تجيير غالبية الأصوات لمصلحة المرشحين عن المقعدين الدرزيين تيمور جنبلاط ومروان حمادة خشية سقوط الأخير أمام المرشح وئام وهاب الذي يحاول تشكيل لائحة مضادة بالتعاون مع النائب طلال إرسلان والتيار الوطني الحر وربما الجماعة الإسلامية في الشوف.

ويعلن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الخطوط العامة لترشيحات التيار مساء الاثنين في عشاء يقيمه التيار لمناسبة الذكرى السنوية لـ 14 آذار، بعدما أرجأ أمس اجتماعاً للمرشحين الحزبيين من التيار إلى موعد آخر، لاستكمال المشاورات حول الأسماء النهائية للمرشحين من أعضاء التيار.

 

 

  • نداء الوطن عنونت: “تزييت” الماكينات بدأ: إلى الانتخابات دُر!
    صراع “المركزي” والمصارف يطيح رواتب الموظفين

  

وكتبت “نداء الوطن” تقول: إذا كان معلوماً أن العاصفة الطبيعية التي تضرب لبنان بفعل المنخفض الجوي (GRETTA) حملت معها الأمطار والرياح والثلوج، فليس معلوماً بعد ماذا سيحمل الأسبوع المقبل من عواصف سياسية مع دخول البلاد فعلياً مدار الانتخابات النيابية، على مسافة أيام من إقفال باب الترشيحات رسمياً.

 

فمع بدء العد العكسي لاستحقاق 15 أيار، يبدو أنّ الحماوة الانتخابية ستكون على أشدها مع بدء جميع الأطراف والقوى “تزييت” ماكيناتها للانطلاق في ترشيحاتها على أرض المعركة، والتي ستكون بطبيعة الحال مصحوبة بكلام سياسي مرتفع النبرة، بدءاً مع التصعيد المرتقب لرئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل غداً، مروراً بالمؤتمر “الانتخابي” الذي يعقده رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد غد الاثنين، وما بينهما محطة سيادية لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في مناسبة 14 آذار في اليوم نفسه، علماً أن هذه المناسبة سبقها تثبيت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان إدانة 3 من قياديي وعناصر “حزب الله” في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في وقت يستمر “الحزب” في إطلاق مواقفه التصعيدية “النافرة” لا سيما على أعتاب تعليق مفاوضات فيينا وترنح “الاتفاق النووي” مع إيران، وليس آخرها إعلان رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أمس أنّ “المعادلة الذهبية: الجيش والشعب والمقاومة” هي المعادلة التي تبقى لُبّ ومحور الإستراتيجيّة الدفاعية التي تحمي لبنان… وكلّ ما عدا هذا الكلام لا يحمي لبنان”.

 

غير أنّ كل مشهد الاستعدادات الانتخابية، لا يعني بحسب بعض المراقبين أنّ محاولات “تطيير” الانتخابات ستتوقف، وسط تخوف كثيرين من استئناف “التيار الوطني الحر” محاولات توتير الاجواء في سياق التعبئة السياسية للتشويش على الاستحقاق، ربطاً بإثارة جملة ملفات “توتيرية” ترمي إلى تعكير الأجواء و”تفجير” أرضية التحضيرات اللوجستية الجارية لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 15 أيار.

 

وبناء على ما تقدّم يتأكد جلياً أن لبنان يسير مبدئياً إلى انتخاباته البرلمانية تحت وطأة واقع اقليمي ودولي متفجر وخطير يُخشى أن تطال تردداته الساحة اللبنانية من باب تطيير الانتخابات والترسيم الحدودي على حد سواء… أما اقتصادياً ومالياً واجتماعياً ومعيشياً، فمن تحت “دلفة” اعتباطية قرارات الحكومة، إلى تحت “مزراب” مصرف لبنان يسير موظفو القطاع العام، ومعهم كل الاقتصاد، من دون مظلة تقيهم شر الإجراءات التضليلية. إذ بات من الصعب الحصول على أكثر من 60% من الزيادة المقرة على الراتب بقيمة تتراوح بين مليون ونصف المليون ليرة وثلاثة ملايين ليرة، بينما الـ 40% المتبقية ستخصص للشراء عبر البطاقات المصرفية، أو التسديد بواسطة الشيكات، لكنّ المشكلة المستجدة تمثلت بإيقاف كل المؤسسات التجارية العمل بالبطاقات كلياً، كالمحطات، أو جزئياً كالسوبرماركات.

 

ولم يتأخر مصرف لبنان على ضوء الزيادات المقرة على رواتب الموظفين، بإعلام المصارف أنه سيغطي فقط 60% من المساعدات الاجتماعية المذكورة نقداً، وليس 100% منها كما كان يتوقع الموظفون والمتقاعدون. وعليه ستلتزم المصارف بقرار المركزي كما أشارت في بيان أمس “متمنيةً على وزارة المالية ومصرف لبنان توضيح المسألة للموظفين، تفادياً لأي إشكالات على صناديق المصارف وفروعها، ولتجنب أي انطباعات خاطئة من قبل موظفي القطاع العام”.

 

لكنّ المصارف التي تبرأت من أي مسؤولية في اقتطاع جزء كبير من المساعدات الاجتماعية النقدية، “لم تقل في بيانها أن توقّف المؤسسات عن قبول بطاقات الإئتمان مرده إلى احتجازها الودائع بالليرة، ومنع المؤسسات من سحب حاجاتها النقدية منها، أو حتى تحويلها إلى حسابات موظفيها لتسديد رواتبهم”، بحسب ما يلفت خبير اقتصادي، بل هي ذهبت أبعد باتجاه “فرض عمولات تصل إلى 12% من قيمة السحوبات”.

وبالاضافة إلى تكبد المواطنين خسائر كبيرة جراء توقف أغلبية المؤسسات عن قبول وسائل الدفع الالكترونية، فإنّ “الخسائر على الاقتصاد ستكون أكبر بكثير” وفق ما يحذر الخبير الاقتصادي، فـ”الأموال المحتجزة بالليرة أصبحت حبراً على ورق. وهي ستؤدي إلى أمرين مؤكدين، خسارة الليرة في الحسابات لجزء من قيمتها، على غرار ما حصل مع الدولارات المحجوزة، التي خسرت نحو 80% من قيمتها الحقيقية، لتنشأ في ظل هذا الواقع تعاملات “البيرة”، أي الليرة البنكية التي يتوقع أن تخسر ما لا يقل 25% من قيمتها، بمعنى أن الشيك بمليون ليرة سيباع في السوق بـ750 ألف ليرة نقداً أو حتى أقل، وهذا ما يقودنا إلى النتيجة الثانية للقرار، وهي: “المضاربة على الليرة في السوق السوداء” وفي جميع الحالات سيدفع المودعون والمؤسسات ومن خلفهم الاقتصاد الجزء الأعلى من الخسائر المتوقعة جراء ذلك”.

 

 

 

  • الأنباء:السيادة أساس انتخابات ٢٠٢٢.. ومحاولات تطييرها تبحث عن ذريعة غياب التمويل

  وكتبت “الأنباء”تقول: تعود المعركة الإنتخابية إلى قواعدها الثابتة. انقسام سياسي بين القوى السيادية وحزب الله وحلفائه من جهة أخرى. لا عنوان آخر لهذه المعركة على الرغم من مساعي كثيرة بذلت من قبل قوى المجتمع المدني والثورة لكنها لم تتبلور ولم تصل إلى نتيجة، بسبب الصراعات بين هذه القوى وشخصياتها، وبسبب عدم الإتفاق على عنوان سياسي واحد أو برنامج موحد يتمكنون من خلاله تشكيل لوائح موحدة تمكنهم في تجميع قواهم ليتمكنوا من تحقيق النتائج والخروقات التي يحتاجونها.

مصادر سياسية اعتبرت ان “الخلافات بين قوى المجتمع المدني لها جانب يتعلق بعدم واقعيتهم فهم رفضوا الجميع ووضعوهم في سلّة واحدة، فلم يتمكنوا من نسج أي علاقة تحالفية مع أي قوة سياسية، ولم يتمكنوا من فرض أنفسهم على القوى السياسية كعناصر مؤثرة على التحالفات ومشاركة في صوغ الخيارات”. 

 

وفي هذا الإطار تقول المصادر عبر “الأنباء” الالكترونية إن هذه القوى التي اصطدمت ببعضها البعض وبسبب خلافات كبيرة فيما بين مكوناتها على آلية صرف الدعم المالي الذي حصلت عليه، وصلت إلى مرحلة انعدام الثقة بها من قبل المجتمع الدولي او الجهات المانحة، خصوصاً بعد حملات متعددة شنها الناشطون بحق بعضهم البعض بتهم الفساد، وتضيف المعطيات بأن الجهات المانحة تتجه لاتخاذ قرار بالإمتناع عن الإستمرار بتقديم الدعم اللازم لهم. خصوصاً أن من يحصل منهم على المال يحاول التحكم بالآخرين وفرض آرائه عليهم او على آلية إبرام التحالف واختيار الأشخاص الذين سيتم ترشيحهم على اللوائح.

 

بناء عليه، تشير المصادر الى ان المعركة ستعود بحال أجريت الإنتخابات في موعدها إلى العناوين السياسية الأساسية، إذ يسعى حزب الله إلى إعادة الفوز بالأكثرية النيابية، والإستفادة من غياب تيار المستقبل لتحقيق خروقات سنية، من خلال زرع الشقاق بين بيئة المستقبل والحلفاء الأساسيين كالحزب التقدمي الإشتراكي والقوات اللبنانية. ويعمل حزب الله على تجميع كل حلفائه وتكتلهم في لوائح مشتركة لخوض الإنتخابات وتوفير فرص فوزهم ورفع نسب حظوظهم كما يفعل مع التيار الوطني الحرّ والحزب السوري القومي الإجتماعي وغيرهم، وهذا لا ينفصل عن المحاولات السورية المستمرة لإستعادة بعض من ماء الوجه والإيهام بأنه قادر على لعب دور، ولذلك هناك مساع أكثر من جدية ليتمكن من تسجيل بعض الخروقات مستفيداً من الإحجام السني، وذلك لتكوين كتلة سنية توازي حوالى 12 نائباً، مع الإحتفاظ بحلفائه المسيحيين، والسعي المستمر في محاولة لضرب المختارة واستهداف وليد جنبلاط من خلال وضع خطط ونصب أشراك للإتيان أيضاً بمرشحين دروز موالين له.

 

وفي السياق الانتخابي ايضا، يعقد رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤتمراً صحافياً الإثنين المقبل حول الانتخابات النيابية، وفي هذا الصدد، كشف عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هائم أن “بري سوف يعلن عن أسماء المرشحين، وقد طالتهم تغيرات محدودة لا تتعدى الـ4 أسماء، كما سيؤكّد على ثوابت، منها أهمية الانتخابات ومعانيها في الوقت الحالي وضرورة الالتزام بموعدها”.

ورداً على ما نُمي عن عدم قدرة الحكومة على تمويل العملية الانتخابية واحتمال تأجيلها، لفت هاشم إلى أن “الحكومة تقدّمت بمشروع للمجلس النيابي لفتح اعتمادات إضافية من أجل تنظيم الانتخابات، واللجان النيابية أقرّت هذا المشروع، وستعقد جلسة قريبة لاقراره”، مؤكّداً أن هذا الأمر لن يشكّل عائقاً وكل شيء بات شبه جاهز لإجراء الانتخابات.

 

ويبقى السؤال الأهم هل أقفلت الغرف السوداء الساعية لتطيير الانتخابات الباب على مساعيها الخبيثة هذه؟ وهل كان طرح “الميغاسنتر” اخر هذه المحاولات أم تحضّر لمفاجآت جديدة؟

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى