سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:التمديد للتعبئة العامة في حكم المؤكد

الحوار نيوز – خاص

ركزت الصحف الصادرة اليوم بنسختها الالكترونية على جلسة مجلس الوزراء اليوم ،وقالت إن التمديد لحالة التعبئة العامة لمدة أسبوعين جديدين بات في حكم المؤكد ،مشيرة الى أن المجلس سيدرس جانبا من التعيينات ،لكنها لم تحسم في إمكان إقرارها.

• كتبت صحيفة "النهار" تقول: بات في حكم المؤكد ان مجلس الوزراء سيعلن عقب جلسته اليوم في قصر بعبدا التمديد لفترة أسبوعين إضافيين لحالة التعبئة التي بدأ تنفيذها مطلع الأسبوع الماضي في اطار مكافحة انتشار فيروس كورونا في لبنان الذي ارتفع عدد حالات الإصابات به امس الى وفق الإصابات المثبتة مخبريا الى 333 كما ارتفع عدد حالات الوفاة الى ستة أشخاص. ولن يكون هذا القرار مفاجئا في أي حال نظرا الى عاملين أساسيين: أولهما داخلي ويتصل بالنتائج والمؤشرات والتطورات المتصلة بانتشار الفيروس والتوقعات المتعلقة به وهي بمجملها تحتم التمديد لحالة التعبئة بل اوجب تصعيد التشدد في تنفيذها عند مشارف السباق المصيري الذي يخوضه لبنان للإبقاء على الانتشار تحت السيطرة الى حدود معقولة تحول دون تعرض المستشفيات الى ضغط اكبر من قدراتها على احتواء الإصابات المتزايدة. وثانيهما خارجي وهو ان غالبية الدول التي أصابها الانتشار الوبائي ولا سيما منها الدول الأوروبية وربما الولايات المتحدة أيضا تتجه الى اعتماد معيار زمني لتمديد الإجراءات الاستثنائية وحالات الطوارئ لتبلغ ستة أسابيع كأن هذه المدة لا مفر منها لكسر السلسلة الوبائية من خلال إلزام المواطنين الحجر المنزلي . وسط هذه الأجواء سيسبق جلسة مجلس الوزراء اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع الذي سيتخذ توصية بتمديد حالة التعبئة لمدة أسبوعين على الأقل. ومن ثم يعقد مجلس الوزراء جلسته ويصدر قراراته وفي مقدمها التمديد لحالة التعبئة العامة وحالة الطوارئ الصحية والتشديد على الحجر المنزلي للمواطنين وتكليف القوى الأمنية والعسكرية التشدد في تنفيذ القرارات. ومن ضمن الإجراءات أيضا التمديد لإقفال الحركة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي لأسبوعين إضافيين على ان تكون أي استثناءات بالسماح برحلات معينة مرتبطة بقرارات تصدر عن رئاسة الحكومة بالتنسيق مع الوزارات المختصة وفقا لمرسوم التعبئة العامة.


وإذ أعلنت وزارة الصحة امس ان عدد الإصابات بلغ 333 ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن انتشار الفيروس في لبنان الى ستة أشخاص احدهما توفي في مستشفى سيدة المعونات امس والآخر في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي . وسجلت في المقابل عشر حالات تماثلت للشفاء في مستشفى الحريري وست حالات شفاء في مستشفى سيدة المعونات من بينها الوزير السابق محمد الصفدي.


وسط هذه الأجواء توافرت معلومات ل" النهار" تفيد بانه بناء على اتصالات داخلية اكتسبت طابعا مهما في شأن استعانة لبنان بصندوق النقد الدولي في شأن مساعدة لبنان في مواجهة انتشار كورونا بعدما خصص الصندوق صندوق دعم خاصا للدول التي تعاني من هذا الوباء وتداعياته بادر رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الطلب من وزير المال غازي وزني ان يبذل جهوده مع الصندوق بغية حصول لبنان على دعم وقد اتصل وزني بالمسؤول في صندوق النقد الدولي عن منطقة الشرق الأوسط الوزير السابق جهاد أزعور وأبلغه رغبة لبنان في الحصول على الدعم فأبلغه لاحقا بإمكان توفير مبلغ 500 مليون دولار مخصصة لمكافحة لبنان لانتشار كورونا.


وفي الإطار السياسي علم ان مشروع التعيينات الشاملة لنواب حاكم مصرف لبنان وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف وأعضاء هيئة الأسواق المالية ومفوض الحكومة لدى مصرف لبنان لا يبدو مسهلا وربما تحول دون حصول التعيينات تباينات كثيرة لم تذلل في الساعات الأخيرة على رغم اللقاء الذي جمع الرئيس بري ورئيس الحكومة حسان دياب . وطرح في اللقاء أيضا موضوع عودة مئات اللبنانيين من بلدان أوروبية وأسوية وافريقية وغيرها فأكد دياب انه سيعود الى اللجنة الخاصة بمكافحة كورونا للبحث في السبل الممكنة لمعالجة هذا الموضوع الطارئ . وفي ملف التعيينات حذر عضو اللقاء الديموقراطي النائب مروان حمادة امس عبر النهار" من تلطي مجلس الوزراء وراء مكافحة الكورونا لتمرير أي تعيينات فئوية ومحاصصية وسط هذه الظروف البالغة الخطورة لان من شأن ذلك تفجير الوضع المأزوم أساسا على الصعيد الصحي والاقتصادي والمالي والاجتماعي وزيادة أزمات لبنان في عزلته الخارجية.


وكتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية تقول: بات بحكم المؤكد أن الحكومة بصدد التمديد لخطة التعبئة العامة أسبوعين إضافيين ابتداءً من الثلاثين من الجاري، مع التشديد على بقاء المواطنين في منازلهم، على أن تترافق هذه الخطة مع سلسلة تدابير قاسية وصارمة قد يتخذها الجيش والقوى الأمنية بحق المخالفين، نظرا الى تزايد عدد المصابين بفيروس كورونا بنسبة 15 في المئة يومياً، ما يمهّد الى ارتفاع الأعداد حتى منتصف نيسان المقبل، وفق ما أفادت مصادر طبية عبر "الأنباء"، خصوصاً في ظل الحديث عن عودة أعداد كبيرة من اللبنانيين المغتربين في الدول الموبوءة.


وفي الوقت الذي تبدو فيه جهوزية المستشفيات الحكومية والخاصة غير كافية طبياً ولوجيستياً حتى الساعة لاستقبال أعداد كبيرة من المصابين، كشفت مصادر طبية في وزارة الصحة عبر "الأنباء" ان قدرة المستشفيات الاستيعابية هي 500 سرير، وهذا الرقم يمكن أن يرتفع منتصف نيسان إلى 800 سرير بعد استكمال تجهيز باقي المستشفيات الحكومية، لذلك يجري العمل على تجهيز مباني خاصة أو بعض الفنادق لحجر المصابين في حال تعذّر ذلك في المستشفيات.


وأشارت المصادر عينها إلى النقص الحاد في أجهزة التنفس الاصطناعي وطرق تأمينها من الخارج بسبب ازدياد الطلب عليها في دول المنشأ، لأنها بأمسّ الحاجة لها بسبب انتشار الكورونا، لذلك ليس أمام اللبنانيين سوى الإبقاء على حجر أنفسهم في المنازل، لأن عدم الاختلاط هو الدواء الشافي.


توازيا، أكدت مصادر حكومية في اتصال مع "الأنباء" أن اجراءات التعبئة العامة في الأسبوعين المقبلين ستكون جدية أكثر مما يتخيله البعض، لأن الوضع الصحي بشكل عام لم يعد يسمح أبدا بالتراخي، والتدابير التي ستتخذها القوى الأمنية ستفاجئ الجميع. وتؤكد المصادر الحكومية ان لا أمل إلا بالحجر المنزلي تداركاً لأي عواقب سلبية.


على صعيد آخر، وفي سياق الخلاف القائم على التعيينات، لفتت مصادر مراقبة عبر "الأنباء" الى أنه في الوقت الذي بات فيه اللبنانيون يخشون على صحتهم وصحة أبنائهم ثمة من يقف في الظل وخلف كل الاجراءات المتخذة لمحاربة كورونا، فيحاول السيطرة على كل شيء في الدولة من أعلى المراتب إلى أصغر حاجب فيها. حيث يرى هذا البعض في كورونا وخطرها المحدق على اللبنانيين فرصة قد لا تُعوّض لتقويض كل ما في الدولة وتجييره لصالح وصالح تياره السياسي.


وفي ما يتعلق بتعيينات نواب حاكم مصرف لبنان، تؤكد المصادر أن الوزير جبران باسيل يصر على تسمية جميع نواب الحاكم المسيحيين شرط ان يكونوا من حصة التيار الوطني الحر، وكذلك نائب الحاكم الارمني ومفوض الحكومة الارثوذكسي، مطالبا أيضا بالاسم السني لنادين حبال، ويصرّ ان يكون الاسم الدرزي من بين الاسماء التي يقترحها حلفاؤه.


وهذا الطرح أغاظ رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ما دفعه للاستنجاد بالثنائي الشيعي للحصول على حصته في التعيينات.


في هذا الاطار، اوضحت مصادر وزارية ان لا اتفاق بعد على نواب الحاكم، وبالتالي التعيينات قد لا تحصل في جلسة الثلاثاء المقبل لمزيد من الدرس.


من جهة ثانية، لفت عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم في حديث مع "الأنباء" الى أن لا جديد في مشروع "الكابيتال كونترول" وقد اصبح خارج التداول، كاشفا ان وزير المال غازي وزني سحب المشروع، معلقًا: "انتهى الأمر. وليكن بعلم الجميع انه لغاية الان لا خطة انقاذية ويجب ان يُسأل عنها من هم في الغرف السوداء".


وعن لقاء الرئيس نبيه بري برئيس الحكومة حسان دياب، اشار هاشم الى ان "اولوية بري اليوم هي التصدي لفيروس كورونا وتأمين عودة المغتربين اللبنانيين الى بلدهم، وعلى الحكومة مسؤولية اعادتهم بالطرق المتعارف عليها في مثل هذه الحالات"


ونقل هاشم عن بري قوله: "اذا كان هناك تعديل او تغيير في مشروع الكابيتال كونترول او إبقاء القديم على قدمه فهو لن يكون حجر عثرة بشرط ان تكون كل الأمور واضحة"، لافتا في مجال آخر الى ان اشكالية نواب الحاكم هي عند باسيل وليس الرئيس بري.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى