سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:الترسيم البحري معلق على عودة الوسيط الأميركي وسط تباين في الموقف اللبناني

الحوار نيوز – خاص

بات واضحا أن ملف الترسيم البحري معلق على عودة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت ،فيما الموقف اللبناني على تباين لجهة الحدود التي يفترض أن يذهب إليها في هذا الملف،ودخول حزب الله على خط القضية ،وهو ما ركزت عليه الصحف الصادرة اليوم.

 

  • صحيفة النهار عنونت : لبنان “الموعود” بالوسيط الأميركي: أي موقف؟

  وكتبت ” النهار ” تقول : بات في حكم المرجح ان “جبهة” المفاوضات حول ملف ترسيم #الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل ستفتح مجددا، وعلى وقع ساخن املته التطورات الجديدة التي حصلت في الأيام الأخيرة عقب وصول السفينة “انرجين باور” الى حقل كاريش وما اثاره وصولها وشروعها في المهمة التي استحضرتها إسرائيل من اجلها من تداعيات لدى الجانب اللبناني. والتطور الجديد تمثل في تثبيت رسمي لاستجابة الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في ملف ترسيم الحدود البحرية اموس هوكشتاين طلب لبنان حضوره بغية تحريك ملف المفاوضات، الامر الذي بادر الى إعلانه رئيس #مجلس النواب نبيه بري في مستهل جلسة المجلس امس لانتخاب اللجان النيابية مرجحا وصول هوكشتاين الاحد او الاثنين الى بيروت.

 

ولكن الخارجية الأميركية لم تشأ نفي أو تأكيد ما أعلنه برّي وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية: “ليس لدينا أي شيء نضيفه إلى ما قاله المتحدث نيد برايس أمس”. ورفضت السفارة الاميركية في بيروت تأكيد او نفي موعد الوصول، او اضافة اي تفصيل على ما اعلنه لبنان.

 

وكان برايس قد أكد أنه “ليس لديه أي إعلان عن سفر هوكشتاين في هذا الوقت”.

وقال إن مسألة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل “قرار يجب اتخاذه من قبل الدولتين”، مضيفاً: “نعتقد أن الصفقة ممكنة إذا تفاوض الجانبان بحسن نية وحققا فائدة لكلي البلدين. وندعم بقوة الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق مفيد للطرفين”.

 

واذا كان تحريك الوساطة الأميركية بطلب لبنان يعتبر خطوة نحو احتواء التوتر وإعادة التعامل مع الوقائع القانونية الشديدة التضارب فان ذلك لا يحجب موقع لبنان السلبي الذي ينتظر مجيء هوكشتاين فيما من غير المعروف بعد أي موقف موحد سيبلغه إياه واستنادا الى أي استراتيجية تفاوضية ما دام الموقف الرسمي للدولة اللبنانية حتى الساعة لا يكفي لاعتبار ان إسرائيل اعتدت على ارض متنازع عليها مع لبنان. فحتى الان تنفي تل أبيب أن تكون سفينة انرجين دخلت المنطقة المتنازع عليها مع لبنان خصوصا ان لبنان لم يعدل المرسوم 6433 وبالتالي النقطة التي تعمل عليها السفينة تأتي خارج الخط 23 الذي يعتبره لبنان الرسمي الخط الاساسي المثبت للتفاوض في مسألة ترسيم الحدود. وليس خافيا ان اسرائيل أفادت من التخبط في الداخل اللبناني لناحية تحديد خط التفاوض والانقسام حول اعتماد الخط 23 او الخط 29 فسارعت الى إطلاق الاعمال على حقل كاريش الذي يعتبر حتى هذه اللحظة امام الامم المتحدة ومجلس الامن ضمن منطقة غير متنازع عليها مع لبنان لكون لبنان لم يعدل خطوطه البحرية أمام الامم المتحدة.

 

وثمة من يشير الى ان دائرة التنسيق بين الرئاسات الثلاث وكذلك مع “#حزب الله” ضمنا شهدت تكثيفا ملحوظا في الأيام الأخيرة من اجل السعي لتدارك الثغرات المثيرة للقلق في الموقف اللبناني ومن اجل التوافق على اعتماد لغة واحدة وموقف لبناني تفاوضي واحد يجري إبلاغه الى الوسيط الأميركي علما ان العارفين بهوكشتاين يدركون انه سيسارع الى تذكير محادثيه اللبنانيين بعرض قدمه الى بيروت ولم يلق جوابا عليه.

 

وفي غضون ذلك اعلن قصر بعبدا ان رئيس الجمهورية ميشال عون كثف الاتصالات لمعالجة التطورات التي استجدت بعد التحركات البحرية التي تقوم بها سفينة “انرجين باور” قبالة المنطقة الحدودية البحرية المتنازع عليها. وتلقى امس تقارير من قيادة الجيش حول تحركات السفينة قبالة المنطقة الحدودية البحرية.

 

كما ان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي تابع بدوره نتائج الاتصالات الديبلوماسية الجارية بشأن الملف، وما هو متوقع على صعيد مهمة الوسيط الاميركي أيموس هوكشتاين. وجدد الرئيس ميقاتي التأكيد “أن الدولة اللبنانية تتابع معطيات هذا الملف السيادي بامتياز والذي تجري معالجته بالطرق الديبلوماسية للخروج بنتائج ايجابية، وتحرّك المفاوضات غير المباشرة مجددا”. وشدد على “أهمية ابعاد هذا الملف عن السجالات الداخلية والحسابات السياسية، كونه يخص جميع اللبنانيين، ويحفظ حقوق لبنان في مياهه وثرواته الطبيعية واستقراره”.

 

 

انخراط “حزب الله”؟

ولعل ما تجدر الإشارة اليه في هذا السياق ان “حزب الله” بدا في الساعات الأخيرة راغبا في اظهار تقدمه الى الواجهة العلنية للتطورات المتصلة بهذا الملف وعدم الاكتفاء بالموقف الذي اتخذه لجهة انتظاره ما تعلنه الدولة اللبنانية ليبني على الشيء مقتضاه. واذا كانت لمؤشرات اظهار انخراط الحزب في الاستعدادات الجارية لتحريك المفاوضات الديبلوماسية من دلالات، فهي تعني ان الحزب قرر ان ينتقل من القيادة الخلفية التي تؤثر بقوة على موقف السلطة ويجلس في القيادة الامامية المباشرة، ولو انه لن ينخرط بطبيعة الحال في عملية التفاوض. وفي هذا السياق أفادت معلومات “النهار” ان “حزب الله” كلف النائب السابق نواف الموسوي ملفّ الحدود البحريّة وعمليّة الترسيم، بالإضافة إلى تنسيق المواقف مع القوى السياسيّة . وجاء ذلك بعدما اعلن وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال مصطفى بيرم أنه “تم تعيين مسؤول رفيع المستوى في “حزب الله” متخصص بملف ترسيم الحدود ومعه فريق يعملون 24/24 “من تحت لتحت” بعيداً عن الإعلام وبتريث من أجل الحفاظ على الإجماع الوطني حول الملف”.

 

كما افيد مساء امس ان الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله سيتحدث حول آخر التطورات السياسية في الثامنة والنصف من مساء غد الخميس .

 

 

انتخابات اللجان

في أي حال اخترق ملف الترسيم الحدودي مرات عدة جلسة مجلس النواب امس بشقيها النهاري والمسائي لانتخاب اللجان النيابية، ولم تخل المناقشات من تسجيل المواقف الحادّة والسجالات السياسية والمطالبة بتحويل الجلسة إلى جلسة مناقشة لموضوع التنقيب الإسرائيلي عن الغاز. اما المفارقة الجديدة التي سجلتها الجلسة فتمثلت في كونها شهدت للمرة الأولى منذ زمن بعيد استحقاقا انتخابيا لمعظم اللجان وليس عملية توزيع الية كانت تعتمد دوما ويعود فيها القديم على قدمه. ومع ان كثيرا من القديم عاد امس فان عددا لا يستهان به من اللجان اختير بعلميات انتخابية في جلستين نهارية ومسائية مزجتا التوزيع بالتزكية في عدد من اللجان بالمعارك الانتخابية في عدد اخر منها . ولكن العملية اتسمت ببطء شديد في عمليات التصويت والفرز وقرر رئيس المجلس نبيه بري ليلا استكمال انتخاب اللجان ورؤساء اللجان ومقرريها في جلسة دعا اليها في الثالثة بعد ظهر الجمعة.

 

وإن كان الاقتراع اقتصر على لجنتي الإدارة والعدل والمال والموازنة في الفترة النهارية، فإن التزكية كانت من نصيب الخارجية والمغتربين والإعلام والاتصالات والشباب والرياضة والمرأة والطفل ولجنة حقوق الإنسان. وبعد سقوط التوافق على توزيع اللجان قبل الظهر انطلقت عملية الانتخاب التي استمرت ساعات طويلة واستدعت جلسة مسائية لاحقا.

 

وفيما لم تشهد معظم اللجان تغيرات جذرية، لم تخل الجلسة النهارية من السجالات، فقد اصطدم النائبان فراس حمدان وعلي حسن خليل على خلفية آلية الترشح إلى لجنة المال بعد إصرار حمدان على الترشح من دون أن يضع اسمه لدى الأمانة العامة. وقال حسن خليل لحمدان “ما تقاطعني يا ابني” فردّ حمدان “أنا مش ابنك أنا زميلك”.

 

اما في ملف الترسيم البحري، فردّ بري على ما جاء على لسان النائبة بولا يعقوبيان بشأن موضوع جلسة تشريعية في ملف ترسيم الحدود البحرية وقولها “ان الرئيس بري لم يقبل بعقد جلسة تشريعية”، وقال : “وين كانت بولا يوم كنت من 12 سنة “عم خابط” في موضوع الثروة النفطية. كانت بعدا ما تزوجت. ما بدنا نحكي مش كرمالها كرمال زوجها، زوجها صاحبنا. ألف باء التشريع يقول لا تشريع خلال جلسة الانتخاب يبدو في ناس جايي عالمجلس حتى تتشاوف فقط” .

 

بدورها، ردت يعقوبيان: “كلامه مرفوض ومعيب وهو سبق أن أنهى أكثر من مرّة جلسة الانتخاب وبدأ بجلسة تشريعية بس يكون في تمريقة بدن يمرقوها. اضافت: نحن نعمل وفق النظام واليوم موضوع ترسيم الحدود لا يحتمل التأجيل لأنه يجب حماية حقوقنا وليس القيام بـdeal مع هوكشتاين”.

 

وفي الجلسة المسائية جرت عمليات انتخابية للجان الامن والدفاع الوطني والاقتصاد والخارجية والاشغال فيما تمت تزكية لجان البيئة والزراعة والسياحة والصحة والمهجرين وتكنولوجيا المعلومات.

 

وفي موضوع الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس الحكومة الجديدة بدأ التاخير الحاصل في تحديد موعدها بذرائع مختلفة يثير ردود فعل تعكس تصاعد الشكوك حول اهداف هذا التاخير. وفي هذا السياق شدد امس رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل على “أن الاستشارات النيابية الملزمة هي من أهم الاستحقاقات في هذه المرحلة”، مشيراً الى “ان على رئيس الجمهورية أن يدعو اليها بأسرع وقت ممكن لكي تنطلق عجلة تشكيل الحكومة بسرعة”، وقال “في كل يوم مماطلة يمرّ، يستنزف لبنان ما تبقى من احتياطه، وحاكم مصرف لبنان يصرف يومياً من هذا الاحتياط من أجل ضخ سيولة بالعملة الاجنبية في السوق للحفاظ على سعر الصرف الموجود حالياً.”

 

 

 

  • الأخبار عنونت: حزب الله «يقارب» ملفّ الترسيم وكلمة لنصر الله غداً: إسرائيل تحفر ولبنان ينتظر هوكشتين

 وكتبت ” الأخبار ” تقول : فيما تواصل إسرائيل نشاطها النفطي بحراً، وإن خارج الخطّ 29 حتى الآن، كرّس لبنان كل جهده الدبلوماسي من أجل استئناف «المسار الدبلوماسي» وعودة الوسيط الأميركي في الملف عاموس هوكشتين إلى بيروت «الأحد أو الاثنين»، كما أعلن الرئيس نبيه بري، أمس، فيما بدأ حزب الله «مقاربة» قضية الترسيم بعد طول ابتعاد، على أن يكون له موقف غداً في كلمة لأمينه العام السيد حسن نصر الله

 فيما تسعى «إسرائيل» إلى فرض أمر واقع حول حقل «كاريش» عبر ربط المنصة العائمة بالنسخة البحرية من القبة الحديدية، مجدّدة التحذير من أن «أي ضرر تتعرّض له منصات الغاز الخاصة بها سيكون بمثابة إعلان حرب»، استمر لبنان الرسمي أمس في محاولات احتواء الموقف من خلال تحريك «ديبلوماسيته» على أكثر من خطّ، بدءاً بنائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب الذي استكمل جولة اتصالاته محلياً ودولياً وتواصل مع الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين من أجل ترتيب زيارة له لبيروت استناداً إلى «توافق الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي على دعوة الوسيط للحضور إلى لبنان للبحث في استكمال المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية والعمل على إنهائها بأسرع وقت»، إضافة إلى التواصل مع الأمم المتحدة ومع سفراء الدول لشرح موقف لبنان. ومع أن المعلومات والإحداثيات تؤكد أن السفينة لم تدخل موقعاً جغرافياً متنازعاً عليه حتى الآن، انقسم لبنان بين طرف يتمسّك بالخط 29 انضم إليه النواب «التغييريون» وآخر يتمسّك بالخط 23 ويرفض تعديل المرسوم رقم 6433 الصادر عام 2011. فيما برزَ أمس معطى جديد تمثل في إعلان تعيين حزب الله النائب السابق نواف الموسوي مسؤولاً عن الملف بشكل رسمي في إشارة إلى إيلاء الحزب هذا الملف أهمية عالية بعدما اختار الصمت لفترة طويلة، وفي الموقف الذي سيعلنه الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في كلمة أُعلن أمس أنه سيلقيها غداً.

 وأمس انهمك لبنان الرسمي بالتحضير لزيارة الوسيط الأميركي الذي يفترض أنه «سيأتي إلى بيروت الأحد أو الاثنين» كما أعلن رئيس مجلس النواب نبيه برّي على هامش جلسة انتخاب اللجان أمس. فيما قالت مصادر في وزارة الخارجية إن «لبنان لم يتبلغ رسمياً موعد الزيارة بعد، لكن لا شيء يمنع ذلك في حال استجد أي أمر»، مع التأكيد أن محادثات تجري على مستوى مسؤولين لبنانيين وأميركيين لإعادة استئناف «المسار الديبلوماسي لحل الخلاف البحري الحدودي بين بيروت وتل أبيب».

في غضون ذلك، استأنف رئيس الجمهورية اتصالاته للبحث في آخر التطورات، واطلع من قيادة الجيش على آخر الإحداثيات بالنسبة لتموضع سفينة الإنتاج اليونانية. وعلمت «الأخبار» أن القصر الجمهوري الذي تبلغ من النائب بو صعب (بصفته مكلفاً شأن متابعة ملف الحدود البحرية مع الأميركيين) آخر المستجدات حول تواصله مع المسؤولين الأميركيين، صرف النظر مبدئياً عن دعوة سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وتفرغ لمتابعة الملف مع الجانب الأميركي.
في هذه الأثناء، كانَ العدو الإسرائيلي يستكمل نشاطه جنوب الخط 29، وقالت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» إن «الخوف ليس من المكان الذي رست فيه السفينة لكن مما يمكن أن تستخرجه ومن أي آبار»، لافتة إلى أن سفينة التنقيب Stena IceMax التي تعمل لمصلحة شركة «هاليبرتون» الأميركية، باشرت منذ أيام عملية حفر بئر رابع في الجزء الجنوبي من حقل «كاريش»، بمحاذاة الخط 29، تحت اسم KM-04 بعدما بيّنت مسوحاتها احتمال وجود «نفط سائل» أسفل البئر KN-01 الموجود في الجزء الشمالي من «كاريش»، أي ضمن حيّز الخط 29. ورجحت المصادر أن Stena IceMax ستنتقل بعد أسابيع إلى شمال «كاريش» ليصار بعدها إلى تحويل بئر التنقيب KN-01 إلى بئر إنتاج وربطها مع الآبار التي ستباشر منصة الإنتاج التابعة لـ«أنرجين» عملية الاستخراج منها، «وهذا ما يجب أن نخشاه».
واستغربت المصادر تعامل القوى السياسية مع الملف، مشيرة إلى ما حصل أمس في مجلس النواب حيث لم تعقد جلسة تشريعية للنقاش في اقتراح القانون الذي تقدم به منذ يومين النائب حسن مراد، القاضي بتعديل المادة 17 من القانون 163/2011 وتضمينه خريطة وإحداثيات المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة جنوباً لتشمل النقطة رقم 29. وفسّر ذلك على أنه محاولة من بري لإفساح المجال أمام المشاورات مع الأميركيين.

مراد قال لـ«الأخبار» إن صفة العجلة لم تسقط عن الاقتراح الذي سيعرض في أول جلسة تشريعية لمجلس النواب. وحول عدم اتخاذ رئيس المجلس قراراً بتحويل جلسة انتخاب اللجان إلى جلسة تشريعية، قال إن «برّي برّر ذلك قانوناً، وأنا كنت على بينة من عدم عرض الاقتراح على المناقشة خلال جلسة اليوم لكوننا في جلسة انتخاب لجان». وأكد أنه إلى جانب هدفه في «إصلاح العلة في القانون، كان المطلوب وقف المزايدات في مسألة الحدود ووضع الأمور في نصابها من خلال نقل النقاش إلى المؤسسات الدستورية».
في المقابل، تقدمت النائبة بولا يعقوبيان أمس باقتراح قانون معجل مكرر لتعديل المادة 6 من القانون رقم 163 /2011 لاعتماد الخط 29 بما يتلاقى مع اقتراح مراد، وطلبت بفتح جلسة تشريعية «نظراً لخطورة الأمر وكما فعل المجلس مرات عدة سابقاً مستندة للمادة 109 من النظام الداخلي». مصادر قانونية عقبت على ما جرى أمس في جلسة مجلس النواب. ففي ما يتعلق باقتراح مراد، قالت إنه طبقاً للمادة 32 من الدستور، فإن انتهاء العقد الأول حُدّد يوم الثلاثاء الذي يلي الخامس عشر من آذار وتتوالى جلساته حتى نهاية أيار. لذلك يجب، بحسب المادة 33، أن يصدر رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة مرسوماً بفتح دورة استثنائية لكي يجتمع المجلس من جديد. وفي ما يتعلق باقتراح يعقوبيان، بيّنت المصادر أن الخطوة ترمي إلى تعديل الفقرة «ب» من المادة 6 من القانون 163/2011 (تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة) حتى يتسنى إدخال إحداثيات الخط 29 إليها.

 

 

 

  • اللواء عنونت: عودة الوسيط الأميركي الإثنين.. وارتفاع لهجة الحرب ‏قبل التفاوض!

     وكتبت ” اللواء ” تقول : ولتكن تجربة جديدة من تجارب الديمقراطية على الطريقة اللبنانية: انتخاب أعضاء اللجان النيابية، بيوم وأكثر، وجلسة وأكثر، وليس بنصف ساعة فقط، بعد التفاهم بين الكتل كأقصر الطرق إلى بناء المطبخ التشريعي من المكتب إلى رؤساء ومقرري اللجان، إذ دعا الرئيس نبيه برّي إلى جلسة بعد ظهر الجمعة في العاشر من الجاري لانتخاب ما تبقى من اللجان والرؤساء والمقررين، وهو يمعن في التفكير، على قاعدة «عيش كتير بتشوف كتير» بعدما غاب التوافق في جلسة انتخاب اللجان النيابية وعددها 16 أو في معظمها، خلافاً لما كانت عليه الحال في عقود مضت منذ انتخاب أوّل مجلس نيابي بعد الطائف عام 1992.

 

موعد الاستشارات الملزمة الاسبوع المقبل

وهذا التباطؤ النيابي في انجاز ملف اللجان النيابية ادى الى تأخير موعد الاستشارات إلى الأسبوع المقبل إلا إذا برزت معطيات تسرع في الأمر مع العلم أنه لم تبرز حتى الآن أية أسماء مرشحة كما أن الكتل النيابية ستعقد اجتماعات لتقرر الأمر.

واعتبرت المصادر نفسها أن الكلام يدور حول الأصوات التي تحصل عليها الشخصية التي تكلف رئاسة الحكومة في ظل تعذر التوافق على اسم وإمكانية لجوء كتل أخرى إلى الأمانات عن التسمية أو غير ذلك، مشيرة إلى أنه يفترض ان يتبلور المشهد الحكومي بعد جلسة الجمعة.

وتتوقع مصادر سياسية ان يباشر الرئيس عون، الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة الاسبوع المقبل بعد ان اهدر الاسبوع الحالي دون طائل، بحجة انتظار تكتلات النواب الجدد، مع انها معروفة، وبعد استنفاذ محاولات استحضار مرشحين محتملين لرئاسة الحكومة، من الخارج والداخل، لابتزاز الرئيس نجيب ميقاتي الذي يتصدر كل المرشحين لتولي رئاسة الحكومة.

وتكشف المصادر النقاب عن ان محاولات والاعيب باسيل، للتلويح بتسمية شخصيات مغمورة، او معروفة لرئاسة الحكومة الجديدة، بمعزل عن الاتفاق مع حليفه حزب الله، ووجه برفض وردود فعل سلبية من خصومه ايضا، جعلت ميقاتي يتقدم على جميع من طرحهم باسيل سرا وعلنا، واستوجب فتح قنوات اتصال لمقايضة ميقاتي على شكل وتركيبة الحكومة العتيدة وطرح المطالب والشروط المعهودة التي تشكل عوامل عرقلة وتباطؤ عملية التشكيل.

واشارت المصادر ان محاولة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران التلويح بتسمية الخبير المالي والاقتصادي صالح النصولي، لمواجهة ميقاتي، فشلت لانه ليس بامكان باسيل، تأمين مقومات وصوله لرئاسة الحكومة بمفرده وبمعزل عن توفير دعم عدد كاف من النواب لتاييده فقط، بل لان نصولي الذي يحمل مشروعا متكاملا لحل الازمة المالية والاقتصادية خلال ستة اشهر، ويصر على تشكيل حكومة من فريق عمل اختصاصي متجانس يختاره هو، ويرفض تدخل السياسيين في برنامجها ومهماتها، لم يلاق التجاوب المطلوب لمشروعه للانخراط بهذه المهمة، فغادر لبنان بعد زيارة استمرت خمسة أيام، قام خلالها بجولة على كبار السياسيين وبعض المراجع الدينية، بينما قوبل التهويل بترشيح شخصيات اخرى غير قابل للصرف من قبل الوسط السياسي عموما، ما أبقى ميقاتي مرشحا وحيدا في مواجهة طموحات باسيل اللامتناهية والاستفزازية.

وكشف مصدر واسع الاطلاع ان العقد الأساسية تكمن برفض الرئيس ميقاتي، ومعه كتل نيابية وازنة ان تبقى وزارة الطاقة من حصة التيار الوطني الحر، كما يطالب النائب باسيل.

وارتفعت في الجلسة أصوات التقليد على أصوات «التجديد» أو التغيير، فجرى تذكير هؤلاء على لسان نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، ان عى هؤلاء النواب «التغييريين» ان ينتهبوا إلى انهم تحت قبة البرلمان وليس في الشارع، في وقت ارتفعت فيه لهجة تهديد إسرائيلي، من تدمير البلد على أهله، حجراً إثر حجر، في معرض الكلام عن احتمالات الحرب أو المواجهة جنوباً، وهو الموضوع الذي سيتطرق إليه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في اطلالة له غداً الخميس.

وبعدها، ثلاثة أيام فاصلة ويصل الوسيط الأميركي الذي استعجله لبنان، لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، آموس هوكشتاين، إلى بيروت لاستئناف وساطته، مسبوقاً ربما بعودة عاجلة للسفيرة الأميركية دورثي شيا من الولايات المتحدة.

وكشفت مصادر سياسية ان وصول باخرة استخراج الغاز إلى قرب المناطق البحرية المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل، كان معلوما ومعلن عنه من قبل في المواقف ووسائل الإعلام الدولية، ولم يكن مفاجئا، كما يحاول بعض المسؤولين الفاشلين الترويج له، لتبرير تقاعسهم عن التعاطي باهتمام وجدية ومسؤولية في هذا الملف الوطني المهم والحساس، الذي يعني ويعود بالفائدة على كل اللبنانيين من دون استثناء، وقالت، ليس الاعلان عن عودة الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين الى لبنان بعد ايام وقبل مباشرة السفينة المذكورة مهماتها من دون التوصل الى اتفاق نهائي لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، هو المهم فقط لتلافي تطور الوضع نحو الأسوأ، بل المهم هو كيفية صياغة موقف لبناني موحد بين كل المسؤولين والمعنيين، لتسليمه للوسيط الاميركي، لمواجهة إسرائيل وفرض واقع جديد، لا يمكن لاي دولة أو طرف تجاهله او القفز فوقه.

واعتبرت المصادر ان عوامل ضعف وهشاشة الموقف اللبناني الذي تحاول ان تستغله إسرائيل حاليا، هو تعدد المواقف واختلاف اساليب التعاطي الرسمي مع هذا الملف الشديد الأهمية، لغياب القرار الرسمي الموحد، ووجود اكثر من ستة مراجع رسمية، او اصحاب نفوذ سياسي او امني او حزبي، ثلاثة منها في القصر الجمهوري وحده، ومرورا بالرئيس نبيه بري وانتهاء بحزب الله علنا أو بالواسطة، ولكل جهة أو مرجعية منها، وجهة نظره وحساباته ومصالحه، يسعى لتحقيقها، ما اضعف الموقف اللبناني، وشتت الاهتمام الأميركي والدولي، وشجع إسرائيل لمباشرة استخراج النفط والغاز، بمعزل عن أي اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع لبنان، كما يجري مع باقي الدول الاخرى.

وتابع العماد ميشال عون الاتصالات لمعالجة التطورات التي استجدت بعد التحركات البحرية التي تقوم بها سفينة «انيرجين باور» قبالة المنطقة الحدودية البحرية المتنازع عليها. وتلقى امس تقارير من قيادة الجيش حول تحركات السفينة قبالة المنطقة الحدودية البحرية.

كما تابع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي نتائج الاتصالات الديبلوماسية الجارية بشأن الملف، وما هو متوقع على صعيد مهمة الوسيط الاميركي هوكشتاين. وجدد الرئيس ميقاتي التأكيد «أن الدولة اللبنانية تتابع معطيات هذا الملف السيادي بامتياز والذي تجري معالجته بالطرق الديبلوماسية للخروج بنتائج ايجابية، وتحرّك المفاوضات غير المباشرة مجدداً».

وشدد ميقاتي على «أهمية إبعاد هذا الملف عن السجالات الداخلية والحسابات السياسية، كونه يخص جميع اللبنانيين، ويحفظ حقوق لبنان في مياهه وثرواته الطبيعية واستقراره».

وكشف وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال مصطفى بيرم أنه تم تعيين مسؤول رفيع المستوى في حزب الله متخصص بملف ترسيم الحدود ومعه فريق يعملون 24/24 «من تحت لتحت»، بعيداً عن الإعلام وبتريث من أجل الحفاظ على الإجماع الوطني حول الملف.​

وعلمت «اللواء» ان المسؤول المعني هو النائب السابق نواف الموسوي، وانه يتابع ملف الترسيم من وقت طويل وليس مستجد. وذكرت المصادر المتابعة ان الموسوي يعمل على تكوين المعطيات الكاملة حول الموضوع، لتقرر قيادة الحزب في ضوئها وفي ضؤ موقف الدولة كيفية التصرف. وان هذه اللجنة ليست بديلاً عن عمل الدولة وقرارها.

في غضون ذلك، استمر السجال بين داعٍ الى تعديل المرسوم 6433 لتعديل حدود لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة من الخط 23 الى الخط 29، ومتريث في هذا الامر لحين وصول هوكشتاين والاطلاع على ما يحمله من افكار يَخشى البعض ان تحمل مزيداً من المماطلة بما يُفيد عمليات العدو الاسرائيلي في تكريس الامر الواقع وفرضه على لبنان وبما يؤدي الى توتر كبير سياسي وربما امني.

وفي ملف الترسيم البحري، ردّ الرئيس بري على ما جاء على لسان النائبة بولا يعقوبيان بشأن موضوع عقد جلسة تشريعية لمناقشة اقتراح قانون تقدم به تكتل «النواب التغيير» لتعديل المرسوم 6433، وقولها «ان الرئيس بري لم يقبل بعقد جلسة تشريعية»، وقال بري: «وين كانت بولا يوم كنت من 12 سنة عم خابط في موضوع الثروة النفطية. كانت بعدا ما تزوجت. ما بدنا نحكي مش كرمالها كرمال زوجها، زوجها صاحبنا». واضاف: ألف باء التشريع تقول لا تشريع خلال جلسة الانتخاب. لكن يبدو في «ناس جايي عالمجلس حتى تتشاوف فقط».

بدورها، ردت يعقوبيان: كلامه مرفوض ومعيب وهو سبق أن أنهى أكثر من مرّة جلسة الانتخاب وبدأ بجلسة تشريعية «بس يكون في تمريقة بدن يمرقوها». نحن نعمل وفق النظام واليوم موضوع ترسيم الحدود لا يحتمل التأجيل لأنه يجب حماية حقوقنا وليس القيام بإتفاق مع هوكستاين.

وعلى خطٍ موازٍ، اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء «رصد نشطاء لحزب الله في منطقة السياج الحدودي». وقال: سندمر البنية التحتية في القرى التي يستخدمونها ولن يبقى حجر على حجر.

وهدّد قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، الجنرال أمير برعام، بتدمير البنى التحتية في جنوب لبنان، قائلاً إنّه «لن يبقى حجر على حجر».

وأضاف في سلسلة مواقف نشرها له المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر «تويتر»: «الاستقرار الأمني على الجبهة الشمالية الذي نتج عن هذه الحرب لهو خير تأكيد على قوة الردع التي خلقتها».

وعن تموضع «حزب الله في القرى جنوب لبنان، قال برعام: «في الحرب سنقوم بتدمير كل البنى التحتية على خط التماس العسكري هذا، ولن يبقى حجر على حجر! هذا ما سيكون عليه مصير كل منشاة في القرى أو المدن التي يستخدمها هذا الجيش الإرهابي!».

ورأى أنّ «دولة لبنان ستبقى على ما يبدو داخل مزبلة «حزب الله – إيران» الفاشلة ونحن في جيش الدفاع سنستمر في العمل في سوريا ولبنان سواء عبر تأمين الأمن اليومي أو من خلال المعركة الخفية بين الحروب من أجل تقويض كل جهود الإرهاب، و تموضعه وتعاظمه».

 

 

 

 

  • الجمهورية عنونت: أزمة الترسيم تنتظر هوكشتاين.. وإستشارات ‏التكليف الأسبوع المقبل

 وكتبت ” الجمهورية ” تقول : لم تحجب جلسة انتخاب أعضاء اللجان النيابية ورؤسائها والمقررين امس الاهتمام بملف ترسيم الحدود الذي اشتعل بنيتجة توجّه باخرة الحفر والتنقيب عن النفط والغاز اليونانية «انرجين باور» الى حقل كاريش البحري المتنازَع عليه بين لبنان واسرائيل، في وقت أعلن لبنان انّ الوسيط الاميركي عاموس هوكشتاين لبّى دعوته وسيزور بيروت الاحد او الاثنين المقبلين ليستأنف رعاية مفاوضات الناقورة لترسيم الحدود البحرية. ويُنتظر ان يواكب وصول هوكشتاين انطلاق الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف الشخصية التي ستؤلف الحكومة الجديدة وتترأسها.

 

تتبّع المسؤولون باهتمام أمس الاتصالات الجارية لمعالجة التطورات التي استجدت بعد تحركات سفينة وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «Energean Power» قبالة المنطقة الحدودية البحرية اللبنانية المتنازَع عليها، واطلعوا على التقارير حول المنطقة التي وصلت اليها، لا سيما منها تلك التي رفعتها إليهم قيادة الجيش ومراجع اخرى لديها الامكانات عينها.

 

جنوب الخط 29

وقالت مصادر مطلعة لـ»الجمهورية» انّ الباخرة لم تدخل المنطقة المتنازع عليها وهي لا تزال على بعد ثلاثة اميال جنوب الخط 29 الى الجانب الاسرائيلي من المنطقة الاقتصادية، في خطوة وُصِفت بأنها تعبّر عن تريّث اسرائيل في القيام بأي عمل استفزازي انتظاراً لوصول الموفد الاميركي عاموس هوكشتاين الى المنطقة نهاية الأسبوع الجاري، ومنعاً لخلق اجواء من التوتر لا تريدها الحكومة الاسرائيلية بفِعل الضغوط الاميركية التي دخلت على الخط في انتظار الجديد اللبناني على رغم مخاوف تل أبيب من قدرة الجانب اللبناني على وقف العملية.

وفي هذا السياق، علمت «الجمهورية» انّ الاتصال الذي أجراه نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب مع هوكشتاين أمس الأول انتهى بإبلاغه انه سيكون في بيروت خلال نهاية الأسبوع الجاري او بداية الأسبوع المقبل، اي ما بين الاحد او الاثنين، وهو ما سيؤكده في وقت لاحق قبل هذا الموعد، مؤكداً انّ الزيارة ستكون بناء على طلب الجانب اللبناني للبحث في استكمال المفاوضات لترسيم الحدود البحرية والعمل على إنهائها في اسرع وقت ممكن.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد قال خلال جلسة انتخاب اللجان النيابية أمس، رداً على استفسارات بعض النواب ودعوتهم الى مناقسة اقتراح قانون موجود حول الخط 29، «إنّ الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، آموس هوكشتاين، سيصل إلى العاصمة بيروت الأحد أو الإثنين المقبلين».

 

لا نفي ولا تأكيد

ولم تشأ وزارة الخارجية الأميركية نفي أو تأكيد ما أعلنه بري، من أنّ هوكشتاين سيزور بيروت الأحد أو الاثنين المقبلين للبحث في مسألة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.

ونقلت قناة «الحرة» الاميركية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس قوله: «ليس لدينا أي شيء نُضيفه إلى ما قاله المتحدث نيد برايس أمس (الأول)».

وكان برايس قد أكد في مؤتمره الصحافي امس الاول أنه «ليس لديه أي إعلان عن سفر هوكشتاين في هذا الوقت». وقال إن مسألة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل «قرار يجب اتخاذه من قبل الدولتين»، مضيفاً: «نعتقد أن الصفقة ممكنة إذا تفاوضَ الجانبان بحسن نية وحقّقا فائدة لكلي البلدين. وندعم بقوة الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق مفيد للطرفين».

 

ميقاتي

من جهته، تَتبّعَ رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي نتائج الاتصالات الديبلوماسية الجارية في شأن ملف ترسيم الحدود البحرية، وما هو متوقع على صعيد مهمة الوسيط الاميركي، وكرّر التأكيد «أنّ الدولة اللبنانية تتابع معطيات هذا الملف السيادي بامتياز وتجري معالجته بالطرق الديبلوماسية للخروج بنتائج ايجابية، وتحرّك المفاوضات غير المباشرة مجدداً». و شدد على «أهمية إبعاد هذا الملف عن السجالات الداخلية والحسابات السياسية، كونه يخصّ جميع اللبنانيين، ويحفظ حقوق لبنان في مياهه وثرواته الطبيعية واستقراره».

الى ذلك ينتظر ان يتناول الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله آخر التطورات السياسية وفي مقدمها ملف الحدود البحرية، وذلك في إطلالة تلفزيونية عند الثامنة و35 دقيقة مساء غد.

وكان اللافت امس ما قاله الرئيس السابق للوفد التقني العسكري المفاوض حول الحدود البحرية الجنوبية العميد بسام ياسين، في تصريح لشبكة «يورونيوز»، من أنّه «وفقاً للرسالة اللبنانية الى الأمم المتحدة المؤرّخَة في 28/12/2021، يعدّ حقل كاريش متنازعاً عليه». وقال: «إن إسرائيل لم تبدأ عملية الحفر والتنقيب الآن بل بدأت بالحفر والتنقيب منذ العام 2013. والآن بدأت، وبوصول هذه الباخرة، عملية استخراج الغاز من كاريش، وهذه مشكلة كبيرة، فمنَ اللحظة التي تبدأ فيها عملية الاستخراج، يصبح حقل كاريش خارج المعادلة، وبالتالي يُسقِط لبنان أهم ورقة بملفه التفاوضي». وأضاف: «نحن أمام مرحلة جديدة لم يعد تَرف الوقت موجودا فيها، وبالتالي يتوجّب على الحكومة اللبنانية مجتمعة، حتى وإن كانت حكومة تصريف أعمال، أن تجتمع وأن تشدّد على الخط 29 وعلى الإحداثيات، وأن ترفع هذه الإحداثيات إلى الأمم المتحدة». ورأى أن «جميع الخيارات متاحة بما فيها الخيار العسكري للحفاظ على حقوق لبنان وحماية ثرواته، وسيكون هناك أيام صعبة، سيكون هناك ضغط كبير في لبنان من أجل توقيع المرسوم، وإيداع الأمم المتحدة هذه الإحداثيات، وبالنتيجة كل الخيارات متاحة أمام لبنان».

ورَدّ ياسين على قول وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس من انه سيتم حل الخلاف في شأن الغاز عبر الديبلوماسية بوساطة أميركية، فقال: «إننا جرّبنا الوساطة الأميركية ولم تكن سوى ترداد للموقف الإسرائيلي فقط، فلنقم الآن بتعديل المرسوم، وتأتي الوساطة وفق معطيات جديدة، للبنان خط قانوني جدي وقوي ولتكن الوساطة الأميركية على ضوء التغيّر الجديد حتى يأخذ لبنان حقه في الترسيم». واضاف: «لا يهمنا إطلاقاً أين تقف الباخرة اليوم ان كانت جنوب الخط 29 أو شماله، إذ انّ الاعتداء هو في سرقة حقل كاريش». وشدد على أنه «لتكن الصورة واضحة، الاعتداء هو سرقة الثروات وسرقة حقل كاريش المتنازع عليه، لبنان يجب أن يثبت حقه وأن يؤكد أنّ هذا الحقل متنازع عليه، وعليه أن يلزم شركة «إنرجين باور» بالتوقف فوراً عن أعمالها في حقل كاريش، وأن يهددها باستخدام كافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية وحتى العسكرية إذا لزم الأمر».

 

تهديد إسرائيلي

في غضون ذلك، اطلقت اسرائيل تهديداً جديداً ضد لبنان، حيث نقل المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي، عبر «توتير»، تصريحاً لقائد المنطقة الشمالية الميجر جنرال أمير برعام لمناسبة الذكرى الـ16 لحرب تموز 2006، قال فيه: «16 عامًا مرّت على الحرب ومنظمة «حزب الله» الإرهابية تحاول فرض التحديات أمامنا لكنها لا زالت مردوعة جدًّا. الاستقرار الأمني على الجبهة الشمالية الذي نتج من هذه الحرب هو خير تأكيد على قوة الردع التي خلقتها». واضاف: «في الفترة الأخيرة ازدادت الأعمال لإقامة مواقع أمامية لـ»حزب الله» على الحدود. نحن نرصد نشطاء هذا الحزب في منطقة السياج الحدودي. من أين أتوا وأين يعملون، في النهاية سيدفعون الثمن، هم ومرسيلهم وطائفتهم أيضًا والقرية التي تسمح لهم باستخدامها كقاعدة عسكرية للإرهاب».

وعن تَموضع «حزب الله» في القرى جنوب لبنان، قال برعام: «في الحرب سنقوم بتدمير كل البنى التحتية على خط التماس العسكري هذا، ولن يبقى حجر على حجر! هذا ما سيكون عليه مصير كل مُنشأة في القرى أو المدن التي يستخدمها هذا الجيش الإرهابي».

واضاف: «دولة لبنان ستبقى على ما يبدو داخل مزبلة «حزب الله» – إيران الفاشلة، ونحن في جيش الدفاع سنستمر في العمل في سوريا ولبنان، سواء عبر تأمين الأمن اليومي أو من خلال المعركة الخفية بين الحروب من أجل تقويض كل جهود الإرهاب، وتَموضعه وتعاظمه»

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى