سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:أزمات عدة تتصدر الاهتمامات ..والشأن الحكومي في حالة استرخاء

الحوار نيوز – خاص

مواضيع عدة تناولتها الصحف الصادرة صباح اليوم نظرا لتعدد الأزمات التي يعاني منها البلد ي وقت بدا الاهتمام بالشأن الحكومي في حالة استرخاء ،بينما برز الاهتمام بأزمة الكورونا والاقفال الواسع للبلدات اللبنانية.

• صحيفة "الاخبار" كتبت عن أزمة الدعم تقول: يقول مصرف لبنان إنّه لم يعد يملك الدولارات الكافية لتمويل استيراد المشتقات النفطية والدواء والقمح والمواد الغذائية. يُفترض أن يقوده ذلك إلى خفض النفقات و"ترشيد" استخدام ما تبقى لديه. ولكن المصرف فضّل "تعويم" عدد من المصارف التي تُعاني من عجوزات في حساباتها الخارجية، وباعها دولارات لتُسدّد التزاماتها. هذا أحد أبواب هدر الدولارات لدى "المركزي"، التي انخفضت، "دراماتيكياً"، بقيمة 2.2 مليار دولار في غضون أسبوعين
الحقيقة الوحيدة الثابتة: موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية تنهار. انخفاض ضخم شهدته هذه الموجودات (يسمّيها المصرف احتياطي) هذا العام، منه 2.2 مليار دولار سُجّلت حصراً بين 15 أيلول و30 أيلول الماضي. القيمة الإجمالية للخسائر منذ بداية العام تُقدّر بـ11.3 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من الـ2020. إنّها سنة انهيار "الهيكل"، الذي انطلقت تفسّخات أُسسه قبل سنوات. لا يُفترض أن يكون هناك نقاش حول وقوع "الفاجعة"، لكون مصدر الأرقام هو ميزانية مصرف لبنان. ولكن تحت هذه "الشمسية"، تتعدّد "الروايات" لكيفية صرف الأموال بالعملات الأجنبية. من يُطلق "دخان التمويه" ليس إلّا "المركزي" نفسه. وقد ظهر ذلك في البيان الذي صدر أمس عن اللقاء الشهري بين الحاكم رياض سلامة وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف وأعضاء جمعية المصارف.


بعد تطمينات سلامة إلى أنّ الأزمة الحادّة "أصبحت وراءنا" (!)، سأل المشاركون عن تراجع الموجودات الخارجية لمصرف لبنان بين 15 و30 أيلول. جواب سلامة بحسب ما نُقل في التعميم: "ذلك عائد بشكل رئيسي إلى سداد قروض مصرف لبنان بالدولار من قبل المصارف". التفسير العربي البسيط للجملة أنّ "المركزي" كان قد أقرض المصارف دولارات، عَمِدت الأخيرة إلى إرجاعها. وبما أنّ "الموجودات الخارجية" للمصرف المركزي تضمّ: الودائع لدى المصارف المراسلة، والودائع لدى صندوق النقد الدولي كالتزامات الدولة، والقروض التي يُديّنها للمصارف العاملة في لبنان بالعملات الأجنبية، ألا يفترض ذلك أنّه إذا جرى تسديد الدين أن ترتفع الموجودات بالعملات الأجنبية لا أن تنخفض؟ يقود ذلك إلى استنتاجين: إما التباس المعلومات على كاتب المحضر – التعميم، فلم ينقل محضر الاجتماع بأمانة، أو أنّ حاكم المصرف المركزي يُحاول التضليل، ولا يُريد كشف الأسباب الحقيقية لاستنزاف العملة الصعبة منذ بداية السنة، واستفحلت في الأسبوعين الأخيرين، لأنّه إن فعل فسيُعزز النار المُشتعلة تحته.


يقول أحد المُشاركين في الاجتماع لـ"الأخبار"، إنّه في ختام اللقاء سُئل سلامة عن الخسائر في الموجودات بالعملات الأجنبية، فردّ بشكل مقتضب وضبابي بأنّه دفع التزامات للمصارف المحلية لدى مصارف المُراسلة. ماذا يعني ذلك؟ أنّ سلامة باع المصارف دولارات حتى تُسدّد التزامات لها في الخارج. من أين أتى سلامة بالدولار الأميركي؟ من الحساب الذي يُطلق عليه اسم "إجمالي الاحتياط" ويضمّ قرابة 19.5 مليار دولار (استناداً إلى الأرقام التي يُسرّ بها سلامة للمسؤولين السياسيين، من دون أن يُبرز أي دليل عليها). هذا الرقم هو كلّ ما لدى "المركزي" من موجودات بالعملات الأجنبية، مُكوّنة مما بقي من ودائع الناس التي أودعتها المصارف لديه. لا يوجد من هذا الاحتياطي (إذا كان الرقم دقيقاً)، سوى 3 مليارات دولار فقط قابلة للاستخدام. وهو ما دفع سلامة إلى إشهار الراية البيضاء، مُعلناً الاستسلام، وعدم القدرة على استمرار دعم المواد الرئيسية. فكيف يُمكن لمصرف الدولة الذي يُبشّر المواطنين في لبنان بالتوقّف عن دعم الدواء والقمح والمازوت والبنزين والمواد الغذائية، لأنّه مُفلس لا يملك الدولارات، أن يبيع المصارف التجارية ما تبقّى لديه من هذا المخزون؟ علماً بأنّ سلامة أقفل الخزنة أمام المصارف، منذ نهاية الـ2019، رافضاً حصولها على السيولة بالدولار لتسديد التزامات في الخارج، إلا لقاء فائدة تبلغ نحو 20 في المئة. واللافت أنّ من طلب الاستيضاح حول استنزاف الموجودات بالعملة الصعبة كان ممثلي المصارف، ليأتيهم الجواب بأنّ المصارف هي من استفادت منها! فهل لم يكن من حصل على الدولارات على عِلم بذلك؟ أم أنّ المُستفيدين منها هم قلّة ممّن ينالون رضى الحاكم؟ وما الذي تبدّل حتى تُصبح الأولوية إنقاذ مجموعة من المؤسسات التجارية الخاصة على حساب حقوق عامة الشعب؟


تعود مصادر مصرفية إلى موجودات المصارف اللبنانية لدى المصارف المراسلة. في آخر إحصاءات صدرت في تموز الماضي، بلغت الأصول 4 مليارات و425 مليون دولار، مقابل مطلوبات بقيمة 7 مليارات و580 مليون دولار، ما يعني عجزاً بـ3 مليارات و155 مليون دولار لدى المصارف في الخارج. لا يوجد سوى أربعة مصارف تملك فائضاً لدى مصارف المراسلة، منها 3 من فئة "ألفا" – أي الأكبر. عددٌ من الاعتمادات (أو Letter of Credit وتُستخدم في عمليات التجارة لتسديد ثمن البضائع) "استحقت ويجب أن تُسدّد حفاظاً على ما تبقّى من علاقة مع المصارف المراسِلة التي فرضت إما زيادة قيمة الضمانات التي تحصل عليها من نظيراتها اللبنانية لفتح الاعتمادات أو تتشدّد أكثر في إجراء التحويلات وفتح الاعتمادات". ويُبرّر المصدر بأنّ الإجراء المُتخذ "مُجبر الحاكم على اتخاذه لتأمين الاستيراد، وبعد أن بات عجز المصارف اللبنانية في الخارج كبيراً". لماذا أصبح العجز هائلاً؟ لأنّ المصارف بعد أن كانت توظّف 23% من ودائع الناس لديها في الخارج، وظّفت ما يُقارب 70% من الودائع في مصرف لبنان.


يوجد أسباب أخرى لتراجع موجودات "المركزي" بالعملات الأجنبية، ومنها "إعادة تقييم سندات الدين بالعملات الأجنبية (اليوروبوندز)"، والدعم للمواد الرئيسية "الذي يُكبّد بين 600 و800 مليون دولار شهرياً"، واستمرار "تحويل أموال إلى الخارج"، بحسب أحد العاملين في مصرف لبنان، "نُحاول استعادتها عبر التعميم 154 الذي حثّ المصارف على الطلب من المعنيين إعادة ما نسبته 15% و30% من المبالغ التي أُخرجت من لبنان". تتقاطع معلومات مصرفية حول سبب خامس لهذا الانخفاض. العودة إلى أيلول 2019، حين ارتفعت موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية بحدود مليار و400 مليون دولار أميركي، عبارة عن وديعة لأحد صناديق الاستثمار الأوروبية، عَمِل على استقطابها كلّ من "غولدمان ساكس" و"بنك سوسييتيه جنرال". تقول المصادر إنّه من بين شروط العقد، حقّ الصندوق الاستثماري سحب الوديعة قبل انقضاء خمس سنوات إذا ما طرأت مشاكل مالية أو انخفض احتياطي "المركزي" عن نسبة مُعينة. وترجّح المصادر أن يكون مصرف لبنان قد اضطّر إلى إعادة الوديعة، بعدما تراجعت موجوداته بالعملات الاجنبية عن الحد المتفق عليه مع "غولدمان ساكس". وما يُعزّز هذا الاحتمال أنّه "خلال تلك الفترة أيضاً، حاول مصرفيون آخرون استقطاب ودائع، كانت الصناديق تشترط خلال التفاوض أن تحفظ حقها بسحبها بمجرّد أن ينخفض احتياطي مصرف لبنان عن حدّ معيّن".

• وكتبت "النهار" تقول" :يمر اليوم أسبوع كامل على اعلان السفير مصطفى اديب كرئيس مكلف لتشكيل الحكومة اعتذاره عن إكمال مهمته، فيما بدا الاستحقاق الحكومي برمته كأنه صار معلقا، ومعه أيضا المبادرة الفرنسية وسط جمود رئاسي ورسمي وسياسي غير مسبوق تبدو معه البلاد كأنها متروكة في مهب بحر الازمات الذي يضربها. واذا كان الاختراق اليتيم لهذا الواقع القاتم والجامد تمثل في اعلان الاتفاق الإطار على انطلاق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان وإسرائيل في 14 تشرين الأول الحالي في مقر قوات اليونيفيل في الناقورة برعاية الأمم المتحدة وحضور مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر ممثلا الوساطة الأميركية التي طلبها لبنان وإسرائيل، فان هذا التطور على أهميته الاستراتيجية لم يحجب التصاعد الخطير في الاتجاهات الدراماتيكية التي تطبع الواقع الداخلي على مختلف الصعد الصحية والاقتصادية والمالية والاجتماعية. ذلك ان دومينو الازمات هذا بدا في الأيام الأخيرة بمثابة عاصفة هوجاء تنذر بمزيد من اغراق البلاد في تداعيات الازمات المخيفة كلما ابتعدت احتمالات تشكيل حكومة جديدة تتفرغ لمواجهة الانهيارات المتعاقبة بأسرع ما يمكن خصوصا بعدما تنامى هاجس انهيار الواقع الصحي ولا سيما منه الاستشفائي، وبات اقرب مما يظنه كثيرون. ومع ان جهات مطلعة تعزو شلل الحركة والمشاورات التي كان ينبغي ان تنطلق غداة اعتذار مصطفى اديب عن المضي في عملية تشكيل الحكومة الجديدة الى تسلل تفشي الإصابات بفيروس كورونا الى قصر بعبدا، الامر الذي استوجب فرض إجراءات بالغة التشدد انتفت معها كل الحركة طوال أيام الأسبوع الحالي، فان هذا السبب على وجاهته بطبيعة الحال لن يكفل في قابل الساعات والأيام فتح ملف الاستحقاق الحكومي على غاربه والضغط بقوة الازمات المتراكمة والمستفحلة وتجاوز كل الاعتبارات السياسية المهترئة لتشكيل حكومة جديدة والا فان البلاد تتجه نحو مصير اشد قتامة من كل تداعيات الازمات التي تعاقبت عليه منذ سنة تماما تقريبا. حتى ان بعض الجهات المعنية بمراقبة مسار الازمات المتنوعة والمتعددة باتت تخشى ان يتسبب السباق الجاري بين الانهيارات بواقع يسقط كل المعايير التي طرحت عبر الوساطة الفرنسية لتشكيل حكومة إنقاذية ويحتم البحث من جديد عن معايير تتقدم معها عملية الفرملة العاجلة والأشد إلحاحا للانهيار الصحي والاجتماعي وما سينجم عنه من تداعيات مخيفة كأولوية حارة وعاجلة لا تحتمل ترف إعادة الجدل حول الشروط والمطالب والتعقيدات كتلك التي أطاحت تجربة مصطفى اديب. ولذا تقول هذه الجهات ان مطلع الأسبوع المقبل سيكون موعدا قسريا لا طوعيا للاتجاه بسرعة نحو تحريك المشاورات لتأليف الحكومة الجديدة واستعجال تحديد مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف شخصية بتأليف الحكومة الجديدة، والا فان المضي في الاتكال على حكومة تصريف الاعمال لمدة طويلة ولمآرب معروفة سيشكل الوصفة الأسوأ لتسريع دورة الانهيارات على نحو مخيف.

الحكومة ومفاوضات الترسيم
ولعل انطلاقة المشاورات ستكون من خلال الخلوة الرئاسية التي ستجمع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ومعهما رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب في الطائرة التي ستقل الثلاثة الى الكويت الاثنين المقبل لتقديم التعازي بأمير الكويت الراحل. وسيكون الاستحقاق الحكومي الملف الأساسي في المشاورت كما سيحضر ملف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان وإسرائيل الذي اعلن بري الاتفاق الإطار المتصل به فيما بدأت رئاسة الجمهورية تستعد لخطواته التنفيذية باعتبار انها ستتولى الملف كلا.

وفي هذا السياق اوضحت مصادر بعبدا لـ"النهار" انه ستعتمد آلية قائمة على تشكيل وفد من ضباط الجيش مع خبراء في القانون الدولي وفي قانون المياه والبحار دعماً للجانب العسكري في عملية التفاوض من النواحي القانونية والدولية والبحرية، فيما يجري تداول أسماء عدّة من الخبراء لتولّي عملية التفاوض التي ستتولاها اللجنة بإسم لبنان بمشاركة الأمم المتحدة ورعاية الولايات المتحدة الأميركية". ورجحت أن تأخذ المفاوضات المدى المطلوب بعد اعلان اطار التفاوض على أن تباشر الجلسة الأولى في 14 تشرين الأول الجاري في الناقورة، حيث سيبدأ العمل الجدي من خلال نسخة متطورة عن اللجنة الثلاثية التي تعقد في الناقورة بمشاركة الأمم المتحدة التي تضطلع بدور نقل مضمون التفاوض. وشددت على ان دور اللجنة محدّد للتفاوض التقني على المياه والأرض ومعالجة ثغرات الخط الأزرق والنقطة 31 في الناقورة والنقطة b1 التي على أساسها سترسّم الحدود البحرية. وسيحضر كلّ فريق مع أرقام ووثائق ويباشر التفاوض، ويمكن ألا يحصل تفاهم أو أن تستمر المفاوضات شهوراً . وأكدت ان بعبدا تعول على البعد الاقتصادي لأي نتائج ايجابية يمكن أن تسفر عنها المفاوضات، مع الاشارة الى أنّ النجاح يساهم في تأمين مناخ أمني ملائم للعمل في ظلّ اتفاق قائم بين شركات توتال وإني ونوفاتيك التي حصلت على الامتياز في البلوكين الرابع والتاسع".

وعلى رغم المناخ الجدي الذي نشأ عن اعلان الاتفاق الإطار للمفاوضات، فان ذلك لم يحجب التصاعد الواسع لموجة الانتقادات اللاذعة بل التشكيك في موقف "تحالف الممانعة " ولا سيما منه عموده الفقري "حزب الله " من خطوة التفاوض مع إسرائيل بكل ما تنطوي عليه من دلالات مثيرة للريبة في موقف الحزب الذي التزم صمتا وابتعادا مريبا عن كل ما اثير في شأن موقفه وموقف حلفائه.

جرس الإنذار
وسط هذه الأجواء برزت اخطار الواقع الصحي والاستشفائي في لبنان كاولوية لم يعد ممكنا تجاهلها في ظل جرس الإنذار المتقدم للغاية الذي شكله اتساع الانتشار الوبائي لفيروس كورونا وبدايات خطر عجز القطاع الاستشفائي عن احتواء الاعداد القياسية في الإصابات او أيضا في ما يتصل الاهتزاز الحاد للواقع المالي المتصل بهذا القطاع منذرا بتداعيات مخيفة. وفي وقت كانت فيه نقابة مستوردي المعدات الطبية تحذر من ان "العالم راح تموت في بيوتها مش على أبواب المستشفيات"اذا رفع الدعم، اتخذ الانتشار الوبائي بعدا شديد الخطورة في ظل اصدار وزارة الداخلية والبلديات قرارا بتطبيق إجراءات الاقفال والعزل التي يفرضها ارتفاع نسب المصابين الى سقوف غير مقبولة محددة عالميا على 111 بلدة وقرية في كل المحافظات اللبنانية. ويسري الاجراء من صباح غد الاحد الى صباح الاثنين 12 تشرين الأول بغية حصر الانتشار الوبائي . وتزامن الاجراء الذي ينفذ للمرة الأولى بهذا الاتساع في عدد البلدات دفعة واحدة وفقا لتوصيات اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف كورونا، مع قفزة مخيفة جديدة في ارقام الانتشار الوبائي في لبنان اذ سجلت وزارة الصحة امس 1291 إصابة و12 حالة وفاة. وارتفع بذلك مجمل عدد الإصابات منذ شباط الماضي الى 42159 إصابة. وأثار قرار وزير الداخلية ردود فعل احتجاجية واسعة لدى الكثير من البلديات التي أجمع عدد مهم منها على الإشارة الى ارقام مبالغ فيها للإصابات كما اعترضت نقابة السوبرماركت وطالبت الوزير بالتراجع عن قراره . ولكن الوزير محمد فهمي رد مؤكدا ان التدابير اتخذت بناء للائحة وضعتها اللجنة الوزارية بأسماء القرى ذات المستوى الخطير المرتفع من الانتشار الوبائي .

ولم تقتصر لوحة الكوارث التي تتهدد لبنان على الواقع الصحي اذ تخوض حكومة تصريف الاعمال سباقا مع التدهور المتصل بأزمة المحروقات وعملت امس على محاولة وضع أسس مالية وتنظيمية لتنظيم حل هذه الازمة. كما ان الواقع التربوي في ظل كورونا يبدو بالغ التعقيد ماليا وتنظيميا . وقد اعلن وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب بعد اجتماع برئاسة دياب في السرايا قرارا بتوزيع منح مالية على جميع تلامذة المدارس والثانويات الخاصة والعامة والمعاهد .

• وكتبت "اللواء" تقول: استفحل الداء، وتناقص الدواء، وضجت البلاد بسوء الاداء، هذا ما ينطبق، بموضوعية، على المشهد الصحي، وتبعاته في البلاد، بعدما تفشى وباء فايروس كورونا، وحل في المحافظات والاقضية والمنازل والمؤسسات التربوية، والقضائية والادارية، وحتى الصحية، وفاقم من الخلافات، سواء في ما خص الاجراءات او الاستثناءات.

فصحياً، نشرت وزارة الصحة جدولاً يظهر توسع انتشار الفايروس، واعلنت في تقريرها اليومي عن تسجيل 1291 اصابة جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي الى 42159، اضافة الى وفاة واحدة.

ادارياً، شمل قرار وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال العميد محمد فهمي على خلفية تفشي كورونا، بعد الاصابات المرتفعة فيها بالفايروس 111 قرية وبلدة، في محاولة لضبط الانفلات، وسط اعتراض مؤسسات وبلدات سألت عن معيار الاقفال، واعلنت عدم الالتزام.

وفي هذا الاطار، أكد رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاصم عراجي في تصريح لصحيفة اللواء ان قرار اقفال بعض المناطق التي تشهد ارتفاعا في الاصابات بكورونا سليم ورأى ان الوضع لامس الخط الاحمر ولم يكن في الامكان التساهل معلنا انه كان يؤيد خيار وزير الصحة ب الاقفال ??يوما انما بشرط تطبيق إجراءات قاسية بحق المخالفين بعد ذلك.

وقال انه رفع الصوت في الجلسة العامة لمجلس النواب محذرا من امكانية سير لبنان في النموذج الايطالي بالنسبة الى كورونا واشار الى وجود مرضى في قسم الطواريء يتم علاجهم بفعل اشغال ??بالمئة من الاسرة وهذا امر خطير. واذ اعلن ان القطاع الطبي في لبنان منهك بفعل غياب اي حماية كافية له من وباء كورونا كما الحوافز دعا المستشفيات الخاصة الى الالتزام بتعهداتها لجهة اقسام لكوفيد ??.

واشار الى ان هناك مسؤولية فردية ايضا تتصل بالمواطنين الذين عليهم الالتزام ب الاجراءات الوقائية كما ان هناك مسؤولية لدى الدولة والوزارات لجهة فرض الاجراءات الصارمة والتشدد وقمع المخالفات.

وسط هذا الارباك المتزايد، الذي احدثته تداعيات كورونا توقعت مصادر رسمية إعادة تنشيط الاتصالات المتعلقة بالملف الحكومي، الاسبوع المقبل، بالتوازي مع التحضير لمفاوضات تحديد الحدود في 14 الشهر الحالي، "بعدما اخذت القوى السياسية فترة اسبوع لتقييم تجربة تكليف الدكتور مصطفى اديب بإيجابياتها وسلبياتها"، ورجحت ان يتم التركيز في الاتصالات على اقتراح الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل حكومة تكنو- سياسية من عشرين وزيراً بينهم ستة وزراء سياسيين يمثلون الطوائف والقوى السياسية الست الكبرى".

وذكرت مصادرمتابعة للملف الحكومي، ان المشاورات المرتقبة تتركز على محاولة الاتفاق على اسم الرئيس المكلف وبرنامج الحكومة حتى لا تحصل قفزة في المجهول، وان ثنائي "امل" وحزب الله سيبدآن الاسبوع المقبل اتصالات مع الحلفاء (تيار المردة والحزب القومي واللقاء التشاوري للنواب المستقلين والحزب الديموقراطي اللبناني) لبلورة وجهة نظر موحدة وواضحة حول الملف الحكومي قبل الاتصال بالتيار الوطني الحر للغاية ذاتها.

وسُجّلَت زيارة السفير الفرنسي برونو فوشيه يوم الاربعاء الماضي الى مسؤول العلاقات الدولية في "حزب الله"عمار الموسوي في الضاحية الجنوبية، وصِفَتْ بانها زيارة وداعية قبيل مغادرة فوشيه لبنان (غادر امس بيروت).

وحسب معلومات "اللواء"، جرى خلال اللقاء البحث في الموضوع الحكومي وظروف ما احاط بالمبادرة الفرنسية وعدم تمكن الرئيس اديب من تشكيل الحكومة ومواقف الاطراف وفرنسا مما حصل.

مصادر في فريق 8 اذار اطلعت على بعض مضمون الزيارة إكتفت بالقول لـ "اللواء": ان السفير الفرنسي المح الى ما يمكن وصفه "ان المبادرة الفرنسية ضُرِبَت من بيت ابيها فتعرقلت مهمة اديب، وان فرنسا اخطأت بحصر ملف التشكيل بيد فريق واحد"، فيما أشارت قناة "او.تي.في" وقناة "الجديد" إلى أن فوشيه "حاول خلال لقائه الموسوي ان يُفسّر ما الذي حصل مع الفرنسيين بالنسبة للمبادرة، ومصادر مطلعة تقول بأن السفير قال بأن الفرنسيين شعروا بخيانة من اطراف مقربة منهم".

وكان نشاط قصر بعبدا خلال الاسبوع الحالي شهد نشاطا خفيفا بفعل حالات كورونا التي سجلت غير ان الرئيس عون واصل اتصالاته ومتابعته لعدد من القضايا.

ونفت دوائر قصر بعبدا دخول الرئيس عون الى المستشفى، وقالت انه بخير ولا صحة للخبر، الذي يندرج ضمن الشائعات والاكاذيب التي تتناول رئيس الجمهورية.

ويغادر الرئيس عون بعد غد الاثنين برفقة الرئيسين بري وحسان دياب ووزير الخارجية الى الكويت لتقديم واجب العزاء بامير الكويت الراحل صباح الاحمد الجابر الصباح، على ان يعودوا في اليوم نفسه.

وافادت مصادر مطلعة لـ"اللواء" ان محركات الملف الحكومي تعمل بوتيرة بطيئة ولكن يفترض ان تتحرك المحركات بالوتيرة المطلوبة دعما للمبادرة الفرنسية او تمسكا بها الاسبوع المقبل وتوقفت عند تموضع الرئيس الحريري ضمن المبادرة الفرنسية وابتعاده عن معادلة الرئيس ميقاتي.

ولفتت الى ان هناك معلومات تشير الى ان الثنائي الشيعي لا يزال متمسكا بها و الامر كذلك بالنسبة الى رئيس الجمهورية الذي سبق ان اعلن ذلك مكررة القول ان التشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب سيحصل حتما في ما خص عملية التكليف.

وفي هذا السياق، كشف مصدر وزاري في 8 آذار ان فرنسا ابلغت لبنان عن توجهها لاعادة تفعيل مبادرتها باتجاه تكليف سعد الحريري تشكيل الحكومة، وهي تقوم بمسعى عربي ودولي لاعادة تسويقه، علما ان مصادر مهمة ضمن الدائرة الضيقة جدا بالثنائي الشيعي نفت ان تكون فرنسا قد نقلت مؤخرا لحزب الله اي كلام جديد في خصوص اعادة تفعيل مبادرتها.

وللمرة الاولى، نقل المصدر عن الثنائي تاكيده عدم ممانعته تكليف الحريري لرئاسة الحكومة، ذاهبا ابعد من ذلك حين اكد بشكل واضح بان المشكلة اليوم ليست في الاسم ولكن في برنامج الرئيس المكلف وشكل الحكومة التي ينوي تاليفها ومدى التزامه بالتعاون مع كل القوى لتاليف حكومة "سياسية ووطنية" تستطيع متابعة مسالة ترسيم الحدود وتطبيق "اتفاق الاطار" وفق ما تم الاتفاق عليه، وموضوع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وحل الازمة الاقتصادية وتطبيق الاصلاحات.

اكثر من ذلك، اعتبر المصدر الوازن في ? آذار ان ترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة اهم من تشكيل الحكومة بالنسبة للقوى الدولية، وهو موقف جديد ومهم ومن المفترض ان ياخذ تفاعلاته بالنقاش داخليا وخارجيا ومن الطبيعي ان يطغى حاليا على موضوع الحكومة، معتبرا ان المنطق يقول بان هذا الاتفاق يجب ان يترك اثارا ايجابية على لبنان لجهة اجبار واشنطن على مراجعة خياراتها لبنانيا في حين ان الفرنسيين استبقوا الاعلان عن "اتفاق الاطار" وبدأوا الحديث جديا عن اعادة تفعيل مبادرتهم.

وكشف نائب رئيس مجلس النواب إيلي فرزلي، بأن الولايات المتحدة الأميركية قد تعهدت بشكل غير رسمي أن تنتهي مفاوضات ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل خلال 6 أشهر.

وقال فرزلي، في حديث لوكالة "سبوتنيك" امس: "هناك دور معين للولايات المتحدة الأميركية، التي تعهدت بصورة غير رسمية، أن المفاوضات ستنتهي خلال ستة أشهر".

وأشار فرزلي إلى أن "موقف لبنان الذي يفاوض باسمه دولة الرئيس نبيه بري، كان موقفا واضحا وصارما، يتعلق بجهة الحفاظ على المبادئ التالية أولا، أن تجري المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة وثانياً، أن تكون المفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل".

وأوضح فرزلي أن "المنطقة المتعلقة بمزارع شبعا والمناطق المحتلة، هي خارج إطار الترسيم، الترسيم البري الذي أتحدث عنه، هو الخط الأزرق المتعارف عليه في لبنان حاليا، حددت هذه الحدود".

وفي ما خص الدور الروسي استقبل الممثل الخاص لرئيس روسيا الاتحادية في الشرق الأوسط وبلدان إفريقيا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الممثل الخاص للرئيس سعد الحريري جورج شعبان.

وأفاد بيان لوزارة الخارجية الروسية أن "اللقاء بحث في الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والمعيشية في لبنان، بما في ذلك ما يمكن بذله من جهود من أجل تجاوز الأزمة الحكومية في هذا البلد الصديق. وكان تأكيد من الجانب الروسي على موقف روسيا المبدئي والثابت في دعم وتأمين الاستقرار السياسي الداخلي في لبنان، من خلال تأمين حوار وطني على مبدأ التزام وحدة لبنان واستقلاله".

سلامة لحوار بين المصارف والمودعين

والاهم، اقتصاديا، ومالياً، الاتفاق الذي تم بين حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف الى المبادرة الى فتح حوار مع ممثل المودعين، بمشاركة لجنة الرقابة علىالمصارف.

وجاء في وقائع الاجتماع الشهري بين حاكم المركزي رياض سلامة وجمعية المصارف الذي عقد امس، تأكيد سلامة ان الازمة الحادة باتت وراءنا وان مصرف لبنان ولجنة الرقابة سيقومان بكل الاجراءات المتاحة قانونا، لاعادة تفعيل مساهمة القطاع في تمويل الاقتصاد، فالرسملة والسيولة اساسية لتمويل الاقتصاد واستمرارية القطاع ترتبط بقدرته على تجديد نفسه.

ومن زاوية المترتبات على غياب المعالجات الاقتصادية وعدم وضع خطة التعافي وضع التنفيذ والارباك الناجم عن التوقف عن دفع السندات (Default)، وتعليق المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

ورأى كذلك أن الخزينة العامة تعاني كما الاقتصاد وأن مصرف لبنان بطلب من وزارة المال?واستناداً إلى المادة 91 من قانون النقد والتسليف يموِّل بالليرة من جهة أولى عجز الخزينة المستمر ومن جهة ثانية يكتتب بسندات الخزينة التي تستحق بغياب اكتتاب من أية جهة أخرى.

وأعلم الجمعية أنه أبلغ الحكومة بعدم المس بالاحتياطي الإلزامي لديه بالعملات الأجنبية لأغراض الدعم ما يتيح الدعم عملياً لشهرين أو ثلاثة أشهر للمواد الأساسية وتحديداً المحروقات والقمح والدواء بسعر صرف 1500 ل.ل. للدولار وللمواد الغذائية بسعر صرف 3900 ل.ل. للدولار. وأمِلَ أخيراً أن تنجز الحكومة مقترح البطاقات لحماية القدرة الشرائية للفئات الأكثر انكشافاً على الأوضاع المعيشية.

وطالب الحاكم المصارف بالالتزام بمضمون التعميم 154، الهادف الى اعادة تكوين السيولة الخارجية لدى المصارف.

كما شدد الحاكم على التقيد بالمطلوب، فطالبت جمعية المصارف بايجاد آلية لئلا يساء استعمال القانون، بانتظار تعميم تطبيقي تصدره وزارة المال.

وفي شأن مالي آخر، اجتمع وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني مع الوزير المفوض بالشؤون الاقتصادية الفرنسي فرانسوا دو ريكولفيس.?خلال الاجتماع، جرى البحث في تطبيق خارطة الطريق الفرنسية التي تم وضعها في الأول من شهر أيلول ومختلف المواضيع الاقتصادية والمالية، لاسيما مسألة التدقيق الجنائي لحسابات مصرف لبنان والموازنة والكابيتال كونترول والإصلاحات الجمركية ومتابعة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.?من جهته، أكد ريكولفيس أنه لاحظ تقدّماً على هذه الأصعدة.?بدوره، شدّد وزني على أهمية متابعة الإصلاحات في المرحلة المقبلة.

الاقفال الخلافي

اما كورونياً، فقرار خلافي بالإقفال الموضَعي درءاً لكورونا، اعلن عنه وزير الداخلية اليوم، ليثير قرارُه موجة كبيرة من الرفض، عبَّر عنها رؤساء بلديات كثيرون، حيث جاء في نص القرار أنه "يقفل بشكل كامل، اعتبارا من الساعة 6 صباحا من يوم الأحد 4/10/2020 ولغاية الساعة 9 صباحا من يوم الإثنين 12/10/2020، عدد محدد من القرى والبلدات، على ان يتوقف العمل في كافة الإدارات والمؤسسات الرسمية والخاصة في نطاقها، كما تلغى المناسبات الاجتماعية والحفلات والسهرات والتجمعات على أنواعها، ويتم التنسيق مع المرجعيات الدينية لجهة إقفال دور العبادة.

ولاحقاً، اصدر وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال طارق المجذوب قراراً باقفال المؤسسات التعليمية الرسمية والخاصة والوحدات الادارية والفنية التابعة للوزارة، الواقعة في نطاق القرى والبلدات المشار اليها في بيان وزارة الداخلية من 4/10/2020 الى صباح الاثنين الواقع فيه 12/10/2020.

وكانت رئاسة الجامعة اللبنانية اعلنت الاقفال الكامل لاسبوع باستثناء العمل يومين في الادارة المركزية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى