رأي

في خطاب السيد:الإنذار الأخير لحرب هرمجدون (أحمد عياش)

 

بقلم د .أحمد عياش

ما قاله صحيح ،ولطالما رددناه وظن البعض من المتحمسين اننا نهاجم وننتقد لعلّة ولاء عندنا…

طبعا لن نموت من الجوع ومن القهر، ولا بد من مشاركة العدو الأصيل بلاءنا.

اليس ما نعيشه من بلاء العدو الأصيل ووكلائه الاقتصاديين والفاسدين وناهبي المال العام بلا عقاب.

لم يتأخر برسمه للحدود الفاصلة لكلمات وجودية حاسمة :

نكون او لا نكون.. هذا هو جوهر السؤال.

المأساة تطورت الى حد الفاجعة ،فإما حرب لا ثانية لها ،او انقلاب على قيادات جبهة التصدي والصمود.

إما توجيه البندقية نحو العدو الأصيل ،او الناس ستمضي الى بيوت الممانعين لحرقها.

ليست مزحة ..وما قاله الليلة صحيح.

الخيار واضح. ونؤكد ان الكلام من دون مسيّرات سبقت الخطاب لكان الكلام جزءاً من حرب نفسية، أما وقد سبقت المسيّرات الخطاب ،فإن الكلام حربي بامتياز،وليس المعني العدو الأصيل فقط،المعني هو من سيشتري الغاز خلف البحار،من يحاول الاستغناء عن غاز روسيا بشتى الطرق.

في حرب تموز من سنة 2006 كان قرار الروس واضحا بتمرير صواريخ “الكورنيت” من سوريا  الى سهل الخيام والى وادي الحجير والى الغندورية والى الطيبة، كي يتواضع العدو الأصيل في قلاقل جورجيا .واليوم الرسالة واضحة،تشتري موسكو طائرات مسيّرة ايرانية لتخوض حربها في اوكرانيا الجديدة على ان تتغير المعادلات اللبنانية الفلسطينية السورية حول العدو الأصيل.

هذه المرة لن تكون المقاومة وحيدة في حربها ،سيشارك فيها الفلسطينيون بقوة وستكون المفاجأة السورية حديث الاعلام العالمي.

سيصطاد اليمنيون بواخر العدو الأصيل، وتذكروا لعل تنفعكم الذكرى:

سفينة أنرجي بدل طراد موسكفا.

سفينة أنرجي ستغرقها اسماك متفجرة مسيّرة.

لا يمكن الاحتفاظ بحق الرد المناسب الى الأبد. فمن كان يحدّث جماهيره بالصبر الاستراتيجي ما عاد يتحمل الصبر بعد اغتيال الرمز العسكري سليماني وبعد اغتيال رموز علمية رفيعة تعنى بالشأن النووي وبعد حرائق مشبوهة في مراكز ايرانية حساسة.

لا ليس الكلام بحرب نفسية. فالناس تتحدث منذ شهرين في لبنان  ان الصيف سيشهد اندلاع حرب.

الاحتقان الاقتصادي-المالي وصل الى حد خطير جدا، يستهدف اعماق المواطن المقيد بين رغيف خبز وبين شربة ماء وبين مولد كهرباء.

لا اهداف عندنا .فليقصفوا الشجر والصخر، أما كيان العدو الأصيل ،فكيفما رميت صاروخك فإنه سيحقق هدفا ،ان كنت تجهله انت فعدوك يعرف ماذا دمّرت.

 

الحرب الفاصلة تكون قبل الإعمار وليس بعده.

 

لن يستطيع العدو الأصيل ترهيب احد ،فالناس في كل الاحوال ميته، إما من الجوع ومن القهر او من شظية صاروخ وسقوط سقف البيت.

هذه المرة لن يتكرر خطأ سنة 2006 بالتمهيد التدريجي لقصف في العمق، والضاحية لن تكون مقابل تل ابيب، لأن الصواريخ الاولى ستسقط في ديمونا ،ثم تقترب الى تل أبيب ثم الى الجليل.

لن تقصف المقاومة كريات شمونة و نهاريا، لان المقاتلين سيقتحمونها كالخلد من تحت السياج.

انها الحرب الأخيرة، إما غالبا او مغلوبا.

انها قرقيسيا معدّلة او هرمجدون المتحوّرة.

ربما ليس وقت ظهور المشيخ او عودة المسيح او خروج المهدي، انما بالتأكيد انها لحظة اقتحام البطل وظهوره…

نكون او لا نكون،نكون حتماً والسلام عليكم.

واخيرا عدنا للعدو الأصيل وابتعدنا عن الوكلاء الاخطبوطيين الذين كلما قطعنا منهم ذراعا نبتت لهم اذرع اخرى.عدنا لسحق رأس الافعى، و بعد ذلك فلكل وكيل خائن خاتمة مقرفة.

سيعرف العدو الأصيل ان دولته حقيبة سفر ،واننا من تراب هذه البلاد.

اقول كلامي هذا ونستغفر الله لنا ولكم…

والسلام علينا وعليكم.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى