سياسةمحليات لبنانية

فضيحة الطحين المخزّن من العراق في المدينة الرياضية:من المسؤول؟

 


محمد هاني شقير-الحوارنيوز خاص
كأن ما حصل ويحصل من فساد وإهمال إداريين بلغا حد الجرائم الموصوفة التي تسببت بمقتل مئات الأبرياء، في ٤ آب وقبل ٤ آب وبعد ٤ آب،  ليس كافيًا كي يتحرك القضاء فيضرب بالقانون وتقوم الهيئات الرقابية المعنية بدورها الحاسم فتصحح بعضًا من آداء إدارة مترهلة مرتهنة ومحمية من منظومة سياسية تتبادل معها المنافع والمكاسب!
منذ أشهر، وتحديدًا بعد الانفجار/ الزلزال في مرفأ بيروت، فتحت، من جديد أبواب الهبات والتضامن العالمي مع مأساتنا، وأعلن كثيرون تقديم المساعدات للبنان، ومن بينهم العراق الذي أرسل طحينًا ونفطا سأل عنه العراقيون سلطتهم في حينه، ونقلت وسائل التواصل الاجتماعي اعتراضاتهم، ليس بخلاً على لبنان، بل لأنهم هم أيضًا، محرومون من العيش الكريم.
هذا المساء طغى خبر إكتشاف أطنان من الطحين تحت مدرجات مدينة كميل شمعون الرياضية، التي تسربت مياه الأمطار إليها على خبر الانتخابات الرئاسية الاميركبة. وقد كشفت عليها بلدية الغبيري بإشراف رئيسها معن الخليل، الذي نفى أي مسؤولية للبلدية عنها، ولا سيما أن للمدينة الرياضية هيئة وطنية خاصة، وأن كميات الطحين العراقي والمصري كبيرة ولسوف يجري الكشف الدقيق عليها يوم الغد لتعذره ليلاً، وفق الخليل للحوارنيوز.
وهكذا فإننا مدعوون هذه الليلة أن نرجو من الله أن يحيد زخات المطر عن منطقة المدينة الرياضية حتى صباح الغد علً الأضرار تكون قليلةً!
بدوره شكك مدير عام الحبوب الشمندر السكري جريس برباري في صحة المعلومات المتواردة.
وأبدى برباري خشيته من يكون هناك من عبث بالطحين لغاية في نفس يعقوب".
واوضح للحوارنيوز أنه سينتظر أيضًا حتى صبيحة يوم الغد للكشف على الطحين"!
واشار الى أن الطحين الذي وصل فقط من العراق وليس بينه طحين مصري، هو حوالي 8000 طن، والمودع منه في المدينة الرياضية لا يعادل نصف الكمية، التي لم يمضِ على وضعها بالمستودع المذكور أكثر من خمسة أيام، بينما يقول رئيس بلدية الغبيري انها مخزّنة في المدينة الرياضية منذ شهر تقريبا.
هذه الكمية  وصلت بحسب برباري، منذ شهر تقريبًا ،لكن وبسبب الاجراءات الادارية تأخر تفريغها من الباخرة حتى جرى تأمين من يفرغها وينقلها ،وسبق ذلك حل مشكلة عدم توفر الاعتمادات المالية للنقل والتفريغ… أي أن الكمية المذكورة استبقيت في الباخرة لحوالي نصف شهر وهي جاءت لمساعدة الشعب اللبناني، فلينتظر ويتحمل هذه المماطلة الإدارية غير المفهومة!
ثم تسأل ويسأل المواطنون معك: لمن وكيف ستوزع هذه المساعدات؟ وهل بدات وزارة الاقتصاد بتأمين الطحين إلى الأفران، كما وعد الوزير راوول نعمة، أم انهم لا زالوا يبحثون عن اعتمادات للنقل والتوزيع؟

هي سلسلة من اللامبالاة والاهمال المتفشي في جميع ادارات ومؤسسات وعقول من يتولون الشأن العام في هذا البلد. دمر مرفأ بيروت عن بكرة أبيه فنزل الأهلون للمساعدة، فكانوا بين الناس وحولهم، في حين لم تتمكن الدولة حتى يومنا هذا من حل معضلة من تشردوا وهم اليوم تحت رحمة الله والمطر. ليحترق بعد ذلك المرفأ، مرتين، وتحترق فيه ومعه بعض المساعدات والملفات ولا من يسأل ولا من يرف له جفن .
منذ أيام كان مشهد أجهزة الحاسوب مشابهًا، فوزارة التربية ليست في حاجة لحواسيب ولا لتقنيات متطورة، هي في حاجة فقط لموظفين غب الطلب يأتون بقرارات غب الطلب، ولصفقات مشبوهة غب الطلب. أتذكرون صفقة الكاميرات العام ما قبل الماضي لمراقبة الامتحانات الرسمية؟! ومعظم مراكز الامتخانات كانت بلا كهرباء، كم كانت تكلفة تلك الصفقة؟! ومن كان وراءها؟

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى