رأي

فصح بلا قيامة!

 

هذه أول مرة منذ حييت لا أشعر ببهجة الفصح.
أنا المسلم الذي تربى على محبة المسيح عيسى بن مريم الذي بشر به القرآن الكريم ،روح الله ورسول السلام الذي نطق في المهد فقال" إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا .  وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا . وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا .  وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (سورة مريم).
أنا المسلم الذي سحرتني منذ الطفولة، صورة المسيح على الصليب،عنوانا للتضحية والفداء في سبيل الآخرين ،ونموذجا للذين لا تلومهم في الحق لومة لائم.
أنا المسلم الذي لا ينفك يتلو سورة مريم ،ترنيما قرآنيا يبعث في الروح نشوة الميلاد والقيامة.
أول مرة تُقرع الأجراس بلا ناس.
أول مرة تقام القداديس بلا مؤمنين يسبّحون باسم الله وبحمده.
أول مرة لا يسير المسيحيون على درب الصليب ،درب الجلجلة.
أول مرة يمر الفصح بلا قيامة .المسيح قام ..حقا قام.لكن بلدي وبلدان الناس جميعا تنتظر القيامة.
أول مرة لا أشعر برغبة جامحة في معايدة الأصدقاء والرفاق.فماذا أقول لهم ؟
فصح مجيد وقد سلبت جرثومة حقيرة كل بهجة العيد؟
    عيد سعيد ؟
وأي عيد في ظل هذا المرض الخبيث الذي يحصد الناس بلا حساب؟

  كل عام وأنتم بخير؟
    نعم :كل عام وأنتم بخير.
  على أمل قيامة وطننا وأوطان الآخرين .فكلنا أخوة في الإنسانية على الرغم من اختلاف مشاربنا وعقائدنا…"فالناس صنفان:إما أخ لك في الدين ،أو نظير لك في الخلق"(علي بن أبي طالب).
كل عام وأنتم بخير!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى