سياسةمحليات لبنانية

عن فقراء عرسال وقرى أخرى


         تناول لبنانيون عبر الاعلام حركة تكسير لمحال يديرها سوريون تائهون من بلادهم ، لا رأي لهم في سياسة المحاور، كلّ همّهم ان يربحوا رزقهم كي لا يموتوا في بلاد العرب اوطاني…

الازمة الاقتصادية في لبنان وازمة الحكم فيه وتضعضع الجمهورية اللبنانية ليست  الطبقة الكادحة السورية هي المسؤولة عنها  ابدا او العمال العرب وغير العرب من مختلف البلدان ، مصر، السودان، او اثيوبيا.  كل هؤلاء لا نعرف لهم ملكية لمصرف ولا لمصنع ولا عرفنا أنهم تسببوا بديون على الدولة، مضخمة احتيالا ، ربما النظام السوري ببرجوازيته الحربية متورط بالفساد اللبناني، الا انه غادر لبنان قبل أربعة عشر عاما ليحكمه عصابات لبنانية اقتصادية وسياسية وطائفية ، ما عرف عنهم الناس الا الكذب والنفاق وما عرفت الشوفينية اللبنانية حلولا لازمات بسيطة كالكهرباء والماء والنفايات والاخلاق…

عندما يقترب بلد من الافلاس ينشط الخبثاء من النبلاء في الاعلام والمواقف  السياسية لإيهام  العبد الفقير اللبناني بأن ازمته تقع في العبد الفقير السوري لتتطاحن طبقتان معدمتان ما هما الا ضحية الرأسمالية الحقيرة الجشعة المتمثلة تاريخيا ببرجوازية الطوائف وأحزاب هذه البرجوازية التي هي بدورها تؤلف حكومة، هي حكومتهم بالضروة.

يعملون على التخريب الفكري وخلق الاوهام حول اسباب اقتصاد ينهار، ويزرعون ألغاما فكرية دنيئة في وعي الفقراء والمسالمين من الناس بأنهم ضحية طبقة فقيرة أخرى لتنفجر العلاقة بين كادحين مساكين من كل الجنسيات وليس فقط من الجنسية السورية.

أيها الطائفيون المسيحيون والطائفيون المسلمون، إعلموا انكم أضعتم الشرح والتفسير. فكل لبناني من خارج الاحزاب الحاكمة هو اهل الذمّة وليس فقط مساكين المسيحيين.
كلّ اللبنانيين من خارج عصابات الاقتصاد والسياسة هم من طبقة العبيد والغلمان وليس فقط مساكين المسلمين.

أحذروا التخريب الفكري  والتشويش السلوكي، وخاصة ما يشحن به بعض الاعلاميين والسياسيين وخبراء الاقتصاد السفلة في برامج غبية هدفها تحوير الحقائق لإنبات اعداء وهميين ،لا علاقة لهم بديون سيدر ولا بهندسات مالية لعينة و بقمة عربية  او توجهات لاتحاد اوروبي يتوهم ان  أزمة طبقة العبيد عندهم تتأتى من الاتراك والعرب والافارقة، كما ان عبيد لبنان وسوريا لا علاقة لهم بجدار يرتفع  عند الحدود المكسيكية.

لا اعرف الا احزابا تزيد من ثروة كوادرها وتعالج فقراءها على حساب وزارةالصحة ،وابناء المعدمين والشهداء والجرحى على حساب وزار ة التربية، والمعوقين على حساب وزارة الشؤون الاجتماعية..

كلام قد لا يعجب الكثيرين ،ومنهم بعض الفقراء المشدودين لعصبيتهم المذهبية على حساب مواقعهم الطبقية، ولن يصحوا إلا حين يقفون على باب مستشفى يرجون إدارتها إدخال مريض لهم قبل أن يموت… ويموت!


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى