سياسةمحليات لبنانية

عشرة اسباب لحالة الهلع من فيروس الكورونا…

 

د.أحمد عياش
يعيش لبنان منذ اسبوع تقريبا حالة إضافية من الهلع، كأن الخوف والافلاس والترقب والتوتر الذي فيه لا يكفيه.
اولا، وصول الفيروس الى لبنان حصل في لحظة لبنانية مفرطة في الفوضى ، في التوتر ،في الخيبة ،في الاتهام ،في اللاثقة وفي كفراللبناني بكل ما فيه وما عنده وما حوله.
ثانيا ، نقل الاخبار حول الفيروس ترافق دائماً مع عدد الوفيات في الصين ومع مشاهد استنفار الصين لمعالجة الامر .
ثالثا، الخوف في لبنان لا يأتي من خطورة الفيروس نفسه فقط انما من سبل معالجة الأمر. فلا يمكن اقناع اللبنانيين ان مستشفى رفيق الحريري الحكومي الذي عالح مرضى السرطان بأمصال كاذبة في زمن الطبيبين د. وسيم الوزان و د.زهير طبارة والذي يعاني ما يعانيه من نقص في الحاجات ومن تذمر العاملين فيه، بقادر ان يعالج حالات مثل الكورونا من دون موت المريض حتماً، إضافة لخطأ السماح لركاب الطائرة القادمة من ايران من دخول البلاد قبل التأكد من سلامتهم .! اجراءات الوقاية كانت فاشلة فكيف ستكون سبل المعالجة؟
رابعاً، الأمن النفسي لللبناني لا يقوم على امن صحي ضعيف وتعيس ومهزوز.
خامساً، في اعراض الحالة نفسها كالرشح وكإرتفاع الحرارة الى 38درجة والسعال او العطس والتي هي مشتركة مع اي كريب عادي ما يجعل المرء ضحية وسوسة وقلق مزعج، خاصة اننا ما زلنا في فصل الشتاء.
سادساً، معرفة الناس ان لا علاج او لقاح لمعالجة الفيروس الذي يقتل بالتهاب الرئتين وبفشل كلوي حادّ.
سابعاً،التوتر المزمن لشخصية اللبناني وخيبته المُرّه من كل ما يصدر عن دولته الفاقدة لثقة الناس منذ عشرات السنين، ما جعله يتحول لمحقق ولأمني ولمدع عام ولقاض ولطبيب ولمهندس ولبيئي و لاعلامي ولمراسل خبرعاجل و لشرطي ولخبير اقتصادي ولخبير مالي ولخبير فذ في الاستراتجية العسكرية ولخبير محلف في الانتفاضات  المحلية والعالمية بما فيه قمع الثورات وكل ذلك في الوقت نفسه وللمهمة نفسها .
ثامناً، عادة يلجأ الناس الى المقدّس طلبا للشفاء من امراض ابتليوا بها وليس لاكتساب امراض جديدة.
تاسعاً، اعتياد اللبناني ان يرفع حذره وان يكثر من الأسئلة وان يفرط في الشك وفي الظنّ عند اي حلً او فكرة تطرحها دولته لشعوره البارانوي الطبيعي ان خلف الحلّ إما صفقة وإما خدعة وإما كمين تنصبه له عصابات الاحزاب والتجار والفاسدين  القابضين على الدولة او على السلطة او على النظام .
عاشراً، ميل اللبناني عموما الى التعبير عن يأسه من الخلاص عبر نكات وعبارات ساخرة ،والى فلسفة سياسية اتهامية يسقط فيها توتره على كل من حوله ، مع العلم ان اللبناني شخصية متوترة نفسيا قبل وبعد قدوم الكورورنا او الجراد او افلاس وانهيار البلاد.
"يتبع"

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى