دولياتسياسة

عدم اتصال بايدن بنتنياهو حتى الآن: نكزة محبة، فركة أذن أم أكثر؟

 

الحوارنيوز – خاص
لا شك أن رسالة كبيرة ومعبرة أراد الرئيس الأميركي جو بايدن أن يبلغها للدولة العبرية من خلال تعمّد عدم شمولها الدفعة الأولى من الاتصالات التي أجراها مع عدد من قادة دول العالم، خلافا للتقليد الأميركي.
الراهن على خلافات كبيرة بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، أمرٌ لا يمكن توقعه للإرتباط الموضوعي والمصلحي لكلا البلدين في منطقة الشرق الأوسط ومختلف أقطار العالم، غير أن الرئيس بايدن يرغب، على ما يبدو، توجيه "نكزة" لرئيس وزراء العدو نتنياهو على خلفية مواقفه المؤيدة للرئيس دونالد ترامب دون أن يحترم الخصوصية الأميركية.
هل تتضمن "الرسالة – النكزة" مضمون يتجاوز "العتب الشخصي"، أو "فركة الأذن"؟
تجيب أوساط متابعة للحوارنيوز أن هذا الأمر وارد بحدود معينة وقد كشف أمس المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة نيد برايس عن جانب منها إذ قال بوضوح، إنّ "الوضع النهائي للقدس" يجب أن "تتمّ تسويته من جانب طرفي" النزاع "في مفاوضات مباشرة وهذا يعني أن تباينا واضحا بشأن رؤية كل من الإدارتين الإسرائيلية والأميركية الجديدة حيال بعض المسائل التكتيكية".

ولم يوضح برايس ما إذا كانت إدارة بايدن تريد الرجوع عن قرار الإدارة الجمهورية السابقة القاضي بعدم اعتبار المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفةً للقانون الدولي.
لكنّه قال إنّ "من المهمّ أن تمتنع الأطراف عن أي قرارات أحادية من شأنها أن تفاقم التوترات وتقوّض جهود تعزيز حلّ الدولتين"، مشدّداً على ضرورة الامتناع عن كلّ "الأنشطة المرتبطة بالاستيطان" و"ضمّ الأراضي" و"هدم" المساكن و"التحريض على العنف" و"دفع تعويضات للأفراد المسجونين على خلفية أعمال إرهابية".
وردّاً على سؤال بشأن احتمال أن تربط إدارة بايدن استئناف المساعدات الأميركية للفلسطينيين بالتزامهم عدم اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، رفض المتحدث مرة أخرى الردّ بوضوح، قائلاً: "سنربط هذا الأمر بما يتوافق مع قيمنا ومصالحنا".
وفي حين أعلن البيت الأبيض، أمس الخميس، أنّ الرئيس بايدن، سيُجري "قريباً" محادثات مع نتانياهو، بدأت تتعالى إنتقادات للتأخّر "غير الاعتيادي" الحاصل على هذا الصعيد، من قيادات في الإدارة الأميركية، ومنها نيكي هايلي، السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة في عهد ترامب، إدارة بايدن بـ"التكبّر" على "صديق مثل إسرائيل" و"مصادقة عدو مثل إيران".

في المقابل، آثرت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي المواربة حول موعد المحادثات المرتقبة بين الرجلين، لكنها في المقابل شددت على أهمية العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، واكتفت بالقول: "سيتحادث معه قريباً، لكن ليس لدي موعد محدّد"، من دون أن توضح ما إذا كانت المحادثات ستجرى قبل 23 مارس، موعد إجراء الانتخابات التشريعية في إسرائيل.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى