إقتصادمال وموازنة

صورة سوداء للواقع المالي في لبنان..والخيارات صعبة وضيقة

 

الحوار نيوز – خاص 

رسم أكثر من خبير مالي واقتصادي صورة سوداء للواقع المالي والاقتصادي في لبنان خلال الأشهر المقبلة ،نتيجة ارتفاع مصروفات ومتطلبات الدولة ،وقلة الموارد المالية ،بما ينعكس مزيدا من الانهيارات والصعوبات الاجتماعية. 

وما يزيد الطين بلة في هذا الاطار،الجمود الناجم عن الفراغ السياسي في المؤسسات الدستورية ،قي ظل شغور رئاسي ،وحكومة تصريف اعمال ومجلس نيابي تسوده انقسامات حادة نتيجة التركيبة البرلمانية التي حملتها الانتخابات الاخيرة. 

ويرى الخبراء ان المسؤولين عن الوضع المالي والنقدي سيجدون انفسهم امام خيارات ضيقة:

 1- إما رفع سعر الصرف للدولار الاميركي الى 15 الف ليرة ،وهو غير كاف نسبة لسعر السوق، وكذلك الدولار الجمركي،وهو مايراه صندوق النقد الدولي ايضا  غير كاف لانتظام المالية العامة مع فارق كبير في سعر السوق. وفي هذه الحالة سيزداد ارهاق المواطنين والموظفين على الرغم من رفع رواتبهم ثلاث مرات. 

 

او ابقاء الوضع على ما هو عليه بحيث يزداد ارهاق الخزينة وعجزها عن تلبية المتطلبات. وربما يجد المعنيون انفسهم مضطرين لطبع المزيد من العملة اللبنانية ،ما ينعكس حالة من  التضخم وارتفاع سعر الدولار بشكل جنوني. 

ويعتقد المتابعون للوضع المالي والاقتصادي ان وزارة المالية ستجد نفسها في مطلع السنة امام ازمة خانقة لجهة تأمين الرواتب للموظفين وتأمين مصاريف الوزارات المختلفة وكذلك الاستمرار في دعم القمح والادوية. 

وفي هذا الاطار ينبغي الاشارة الى ان مؤسسات الدولة تدفع بدل مشترياتها المختلفة على اساس دولار السوق ،فيما تحصّل رسومها على دولار متدني السعر ، ما يعكس عجزا مضطردا في موازناتها. وفي مثل هذه الحالة لن تتمكن وزارة المالية من سد هذا الفارق .

يخلص الخبراء الى نوع من العجز في الحديث عن حلول سريعة ،في ظل الموارد الضئيلة للدولة .فالبلد يحتاج اولا الى انتظام المؤسسات من رئاسة الجمهورية الى الحكومة والعمل النيابي،وبعدها يمكن البحث عن معالجات ،ضمن خطة على ثلاث مراحل: قصيرة الأمد ومتوسطة وطويلة تنتهي بتحرير سعر الصرف ،كي يبدأ لبنان بعملية النهوض والانقاذ. وفي كل الاحوال ستكون هذه المسيرة طويلة ومضنية ،حتى لو بدأ التنقيب عن الغاز في اسرع وقت ،باعتبار ان ذلك يتطلب سنوات للانتاج والبيع. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى