سياسةمحليات لبنانية

شروط النجاح التقني والوطني لوزير الصحة الجديد

من التحديات الكبرى التي سيواجهها حزب لله في المرحلة المقبلة تكمن في تبوئه وزارة الصحة العامة من ناحية وتنفيذه لوعده إلى اللبنانيين بمحاربة الفساد.
حاول سابقا الوزير وائل أبو فاعور أن يكرّس دور وزارة الصحة في الحياة العامة اللبنانية، فًشنّ حملة من أجل سلامة الغذاء و نجح بإخافة أصحاب المطاعم و تجار المواد الغذائية والمسالخ لتصبح مقولته :"غير مطابقة للمواصفات" أشهر من علم.
   كما أطلق الوزير وائل ابو فاعور العمل بالبطاقة الصحية الشاملة ليأتي من بعده الوزير غسان الحاصباني فيوقف العمل بموجب هذه البطاقة ،لزعمه "عدم توفر المال اللازم للتطبيق" ولو انه ترك الباب مشرعا لتطوير الفكرة.
كما عمل الوزير أبوفاعور والحاصباني على تخفيض أسعار الادوية ولو أنها بقيت مرتفعة الثمن.
ماذا بإمكان الوزير الجديد د. جميل جبق أن يفعل وأن ينجح حيث حاول الآخرون ومضوا؟
1- على مستوى محاربة الفساد.
مقارنة بسيطة بين رواتب موظفي الوزارة وما يمتلكونه بواسطة سؤال :
من أين لك هذا؟ عبر أجهزة رقابة الدولة كافية لإيقاع صدمة وطنية كبرى تحتذى من باقي الوزارات وتسجل للحزب أنه وعد فوفى.
التحقيق في الفرق بالسعر للأدوية الأصلية "البراند" وليس التقليد" جنريك" بين تركيا ومصر وسوريا مع لبنان وتحويل من كان مستفيدا من هذه الفضيحة الى الجهات القضائية.
منع كل أنواع السمسرات المغطاة بأثواب القانون.
2-  على مستوى وزارة الصحة:
– تحويل البطاقة الصحية الشاملة لمن هم فوق ال 64 عاما لحقيقة نافذة وواقعية.
– تخفيض أسعار الادوية الأصلية لتتساوى مع تركيا وسوريا ومصر .
– التحقيق في السبب الذي جعل من دواء التقليد أغلى من سعر الدواء الأصلي في السوق اللبنانية.
– إعادة احياء مقولة "غير مطابق للمواصفات" عبر الاعلام والقضاء لأن سلامة الغذاء خطا احمرا عند اللبنانيين.
– إلزام اقسام طوارىء المستشفيات كافة على إستقبال ومعالجة كل الحالات الطارئة الطبية وإلزام تلك المستشفيات وبحال عدم وجود أماكن شاغرة لديها ان تجد للمريض سريرا شاغرا في مستشفى آخر بعد التنسيق و إعطاء العلم لدائرة الشكاوى في وزراة الصحة .
– تحويل دائرة "الشكاوى" لدائرة "شكاوى ومتابعة" مع المواطن والمستشفى إلى حين إيجاد الحل المناسب لأي حالة طارئة طبيا على أن تكون كل الاتصالات مسجلة للملاحقة القانونية ان حصلت.
– توحيد الجهات الضامنة كافة ودمجها، اذ ما معنى وما جدوى ان يتفرق اللبنانيون بين ضمان صحي إجتماعي وتعاونية موظفين و قوى أمن وأمن عام وجيش وقضاة واساتذة جامعات الخ.!!!
– ما الذي يمنع ان يكون للقوى المسلحة كافة مستشفى عسكريا واحدا في كل محافظة لمعالجة العسكر والضباط واهاليهم ،وهم القادرون على ذلك بلواء الهندسة ولواء الطبابة والاعفاء من الرسوم والجمرك بأسهل وأفضل الطرق وأرخصها، ما يوفر على الخزينة الكثير.
– دعم المستشفيات الحكومية بزيادة أسرّة وزارة الصحة لديها ،وربما بحصرها فقط بالمستشفيات الحكومية وسحبها من المستشفيات الخاصة التي تتحكم كيفما تريد بتلك الاسرّة وتحتكرها وفق مزاج ومصلحة الادارة وليس وفق صحة المريض وحالته المادية.
– دراسة وضع المستشفيات الحكومية المتعثرة ،وهي عديدة، ومعالجة الأسباب جوهريا، لجهة منع تدخل السياسيين بشؤونها، وقف التوظيف السياسي وغير المهني، ضبط نفقاتها، الدمج بين رئاسة مجلس الإدارة والمدير العام التنفيذي لضمان عدم تضارب الصلاحيات، وإذا إضطر الأمر حل المستشفى إدارة وصرف الموظفين بتعويضات مقبولة، إلى حين ضمان تشكيل مجالس إدارة كفؤة ومهنية مع إعطاء الأولوية للموظفين السابقين ممن أثبت مهنيته.
   هي مهمات ليست بالصعبة ولكنها مهمات وطنية وشعبية، فإن عجز عنها الوزير الجديد فماذا يكون الفرق بينه وبين الوزير "القواتي" و"الاشتراكي" و"الراسمالي"؟
الجهاد الحقيقي هنا بالاضافة للفلاح عند ثغور الوطن.
انها من أصعب المهام للوزير الجديد ،فإما ان يكون واما  ألا يكون ،ونحن الناس والمقاومون نريده ان يكون …
مع التوفيق للزميل د جميل جبق المحترم.. والى الأمام.


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى