حرب غزةسياسة

مفاوضات الدوحة : 4 نقاط خلافية تعرقل التوصل لاتفاق

 

الحوار نيوز – حرب غزة

 

ما تزال المفاوضات الجارية في الدوحة لوقف القتال في غزة تصطدم بأربع نقاط خلافية تعرقل التوصل لاتفاق بين الكيان الصهيوني وحركة حماس،لعل أبرزها مسألة وقف النار الدائم الذي تطال به حماس وترفضه إسرائيل.

وبحسب وسائل الإعلام الاسرائيلية فإن المسائل الخلافية العالقة في المفاوضات هي:

  • عودة النازحين إلى شمالي قطاع غزة.
  • هوية الأسرى الذين ستشملهم صفقة التبادل.
  • انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة.
  • تقديم ضمانات لإنهاء الحرب.

 

وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن الفجوات ما تزال كبيرة   خصوصا ما يتعلق بمعادلة تبادل الأسرى.ولعل عودة كبار أعضاء الوفد الإسرائيلي الليلة الماضية إلى تل أبيب، تؤشر إلى عدم إحراز تقدم في المفاوضات، فيما ترفض إسرائيل إعادة النازحين إلى منازلهم في شمال القطاع من دون شروط، وعرضت عودة محدودة لـ2000 نازح يوميا إلى شمال قطاع غزة، بعد أسبوعين من بدء وقف إطلاق النار.

وفي حين قال قيادي في حركة حماس إن “المواقف متباعدة جدا” في المفاوضات، أشارت هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”) إلى “أجواء من التفاؤل” في الدوحة، وقالت إن المفاوضين يسعون إلى التوصل لحل مسألة عودة أهالي شمالي قطاع غزة إلى المناطق التي نزحوا منها، وهي إحدى القضايا الخلافية المركزية في المحادثات، ولفتت إلى مناقشة عدة مقترحات بهذا الشأن.

وقال مسؤول إسرائيلي إنه “لا يوجد تقدم” في المفاوضات، وأضاف أن “الآمال المتفائلة لا تعكس الواقع”، واعتبر أن الأمور تبدو وكأن حركة حماس تسعى إلى “المماطلة”، علما بأن كبار مسؤولي الحركة يتواجدون في الدوحة، ، وعلى رأسهم رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية.

 

 في ظل هذه الأجواء طرحت واشنطن تسوية جديدة في محاولة للتوصل إلى حل وسط بين عدد الأسرى الذي تطالب به حركة حماس والعدد الذي تعرضه إسرائيل خلال محادثات الدوحة. وأشارت إلى مداولات أمنية ستعقد في تل أبيب لاحقا لاتخاذ قرار بشأن إبقاء الوفد المفاوض في قطر أو استدعائه.

وذكرت “كان 11” أن “المحادثات في قطر تواصلت” مساء أمس ولفتت إلى أنه في وقت لاحق “ستعقد مداولات أمنية في تل أبيب لتلقي تحديثات من الوفد الإسرائيلي المتواجد في قطر، وتحديد ما إذا كان سيتم الإبقاء على الوفد أو استدعاؤه”.

ونقلت “كان 11” عن مسؤول إسرائيلي مطلع قوله إن “المفاوضات في قطر كشفت عن فجوات كبيرة في ما يتعلق بمفاتيح إطلاق سراح الرهائن مقابل الأسرى. وقد تقدمت الولايات المتحدة باقتراح تسوية وافقت عليه إسرائيل، في حين لم ترد عليه حماس بعد”.

وذكرت القناة 12 أن “الأميركيين طرحوا على الطاولة مقترحا للتسوية يتعلق بمفاتيح الإفراج، أي النسبة بين عدد الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم مقابل عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم. وردت إسرائيل بشكل إيجابي على الاقتراح الأميركي، وهي الآن تنتظر رد حماس”.

وذكرت القناة 13 أيضا نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن خلافات كبيرة ظهرت بشأن مفاتيح إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، حيث قدمت الولايات المتحدة عرض تسوية ردت عليه إسرائيل بشكل إيجابي، في انتظار رد حماس”.

في المقابل، نقلت قناة الجزيرة عن مصادر إن “رد إسرائيل الذي قدم للوسطاء يرفض وقف الحرب وانسحاب قواتها وعودة النازحين بلا شروط”، وأضافت المصادر أن “إسرائيل اشترطت الإفراج في المرحلة الأولى عن 40 أسيرا إسرائيليا حيا من كل الفئات”.

وذكرت المصادر أن “الرد الإسرائيلي حافظ على إطار الاتفاق على 3 مراحل وقدم نقاطا مفصلة بشأن تبادل الأسرى وشروط وقف العمليات، في حين رفضت إسرائيل طلب حماس الإفراج عن 30 من أصحاب المؤبدات مقابل كل مجندة وعرضت فقط 5 هي من تحددهم”.

وأضافت المصادر أن “إسرائيل طلبت مقابل الإفراج عن أسرى أعيد اعتقالهم من صفقة شاليط، أن يتم الإفراج عن الجنديين شاؤول آرون والجندي هدار غولدن اللذين أسرتهما حركة حماس خلال العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014.

 

في هذا الوقت قال قيادي في حركة حماس،في تصريحات لوكالة “فرانس برس”  مساء السبت، إن المواقف “متباعدة جدا” في مفاوضات الهدنة الجارية عبر وسطاء في الدوحة، متهما إسرائيل بتعمد “تعطيلها ونسفها”.

وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن “المواقف في المفاوضات متباعدة جدًا لأن العدو فهم مما أبدته الحركة من مرونة على أنه ضعف”. وذكر القيادي بشكل خاص، رفض إسرائيل وقف إطلاق النار وعودة النازحين وإدخال المساعدات بلا قيود.

واضاف أن “العدو يريد أن يصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت يتمكن بعده من العودة للعدوان ضد شعبنا، ويرفض التوافق على وقف إطلاق نار شامل، ويرفض الانسحاب الكامل لقواته من قطاع غزة، والأهم أنه ما زال يرفض عودة النازحين لبيوتهم، ويريد أن يبقي ملف الإغاثة والإيواء والمساعدات تحت سيطرته الكاملة، بل ويطالب بعدم عودة الأونروا والأمم المتحدة للعمل خاصة في شمال قطاع غزة”.

وتابع أن “عرض الاحتلال مرفوض قطعا ولا يمكن لأي فلسطيني أن يقبل به… وكل ما يروجه الاحتلال والإعلام عن عرض أميركي وغيره هو دعايات لتخفيف الضغط على العدو الصهيوني لإعطاء مزيد من الوقت لارتكاب مجازر ضد شعبنا والاستمرار في الإبادة الجماعية والتجويع”.

وقال القيادي أيضا: “كلما تقدمت المفاوضات حتى لو بشكل طفيف يعمد الاحتلال إلى تعطيلها ونسفها”، متهما رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وحكومته، بالعمل على “إيصالها إلى طريق مسدود”.

 

وقال مصدر في حماس مطلع على سير المفاوضات إن إسرائيل “تريد انسحابا جزئيا على مراحل مع بقاء قواتها في شارع صلاح الدين والطريق الساحلي والمناطق الحدودية، لكن حماس تريد انسحابًا كاملاً وأبدت مرونة بقبول الانسحاب من المناطق المأهولة والمدن، ورفع الحواجز بين المدن ثم من كل القطاع مع انتهاء المرحلة الثانية للاتفاق”.

وأضاف المصدر أن “إسرائيل تريد عودة النازحين على عدة مراحل تبدأ بالنساء والأطفال ومن هم فوق 50 عاما مع التدقيق في هوياتهم أثناء العودة لغزة وشمال القطاع عبر حاجز عسكري إلكتروني. لكن حماس تشترط عودة بدون قيود لكافة النازحين”.

وفي ما يتعلق بالمساعدات، قال المصدر: “تصر إسرائيل على السيطرة على آليات دخولها وإبعاد الأونروا”. أما في ملف التبادل، “فهي تريد التحكم بأسماء وفئات الأسرى، وقد أبدت حماس مرونة ولكن تشترط الاتفاق على الأعداد والفئات وخاصة الأسرى من ذوي المحكوميات العالية”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى