رأي

رسالة عاجلة الى الخوارج في اميركا اللاتينية(أحمد عياش)

د.أحمد عياش

بطلت اشكال النضال، تغيرت، ما عاد التظاهر يوصل الصوت والمطالب والتهديد مع انذال، ولا معنى لقطع الطرقات على الضحايا بدل قطعها ضد الجلادين .والاضراب في المدارس او في الجامعات صار انتقاما احمق من تلاميذ ومن طلاب ومن اهل لا ذنب لهم على الاطلاق في صراع مصالح لا علاقة للوطن بها…

كل من يراهن على هذه الاشكال النضالية سيخيب ظنّه اذ لا تصلح مع مجرمين متمرسين في فنون التجاهل والاستغلال والنهب والفساد والقتل بعشق القهر واعتياد الجوع، وبالاحتفال صراخا وتكسيراً لاعمدة ولالواح زجاجية…

يجب التفكير بما يؤلم اللصوص لانهم وبلا شك مطمئنون انهم سيعاد انتخابهم طالما يمسكون العقول بطلاسم سحرية ظاهرها الطائفية، ورشوتها الجنة وجهنم ،وجوهرها وعود بتحسين الاحوال مع ملء الجيوب بمال حرام.

غير قابل للنقاش ان جماهير هؤلاء الانذال اسوأ بكثير من قادتهم، يعرفون كيف يخيفون الشرفاء وكيف يحولون حياة اي متمرد الى جحيم وكيف يرتبون التهم بالتنسيق مع اجهزة رسمية ليخاف المحتج على رزقه وعلى مستقبله.

حتى الخلاف بين مافيا دولية ومافيا محلية صار رهانا فاشلا، لان المافيا المحلية رضخت وتنازلت بما خص النفط والغاز وترسيم الحدود مع المحتل بدل ترسيمها مع اهل الارض الحقيقيين، ويقنعونك بثقة انها ليست خيانة.

سقط الرهان على مؤتمر دولي او محكمة دولية تعنى بالخيانة الاقتصادية والمالية العظمى وبتخمة الابادة الجماعية المالية لشعب، لأن الدول الكبيرة لا ترغب في  ان تعتاد  الشعوب الصغيرة على التمرد ضد منظومات رأسمالية لا ربّ لها.

فكيف تكون المواجهة؟

أبألوية حمراء شريفة؟

أبمئة فارس ملثم وشجاع باسماء الجبال والانهار؟

أبمجموعات من خوارج  ومن قرامطة تضع اسماء كل المتصارعين على السلطة على لائحة الشرف!!!.

ابرعب خفيّ مقابل ارهاب ظاهر؟

أببضعة فدائيين سريين لمواجهة ميليشيات تحتل دولة وتضطهد شعبا وتصادر عقولا؟

أبجعل كل سارق وناهب للمال العام يظن ان لحظة الحساب التالية ستطاله؟

أبأن يشعر كل منافق  انه الهدف التالي لاشباح ابطال لا يؤذون الا الاشرار؟

سدّت الافاق، غابت اجهزة التفتيش والرقابة ، القضاء منشغل ب “جان فالجان” ،وما الامن الا لحماية اللصوص الكبار.

ونحن الناس بلا ماء وبلا كهرباء وبلا كرامة وبلا كبرياء نتقاتل كالهومو اريكتوس homo-erectus على صفيحة زيت مدعوم كالوحوش قبل ولادة الانسان العاقل homo sapiens …

عاشت تماسيح الانهار  الافريقية.

تحية لغابات الامازون ولثقب الاوزون.

سلام لطير الواق الواق المعلم لانذالنا.

عاش خوارج اميركا اللاتينية وبلاد المهجر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى