سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: الترسيم والرد على الرد.. والتأليف عضٌ على عض

 

الحوارنيوز – خاص

فيما لبنان ينتظر رد دولة الاحتلال على ملاحظات لبنان الرسمية وفق ما وعد أمس الوسيط الأميركي، ما زال ملف تأليف الحكومة في مرحلة “عض الأصابع”، أما الاستحقاق الرئاسي فنائم في أدراج الشروط الدولية والإقليمية.

كيف تعاطت صحف اليوم مع هذا الواقع؟

  • النهار عنونت:انتهت المفاوضات والصيغة الأميركية النهائية خلال ساعات  

 وكتبت  النهار تقول: بدا واضحا في الساعات الأخيرة ان الوساطة الأميركية خاضت سباقا لاهثا وساخنا مع الوقت للحؤول دون تفاقم ملامح التصعيد والمحاذير التي أحاطت بالاتفاق الذي وضعه الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل والعمل بأقصى وتيرة استثنائية لإعادة انتزاع موافقة كل من البلدين على صيغة متطورة للاتفاق سيتسلمها كل منهما في الساعات المقبلة .وتحدثت أوساط لبنانية رسمية معنية بالاتصالات الجارية بين الجانب اللبناني وهوكشتاين فان المعطيات حيال الصيغة النهائية للاتفاق تبدو إيجابية يعززها ان إسرائيل التي بدأت تجارب ضخ الغاز من البر الى البحر في حقل كاريش اتضح انها تجنبت ان يشكل ذلك ذريعة لعملية محتملة ضد كاريش قد يقدم عليها “حزب الله” فأبلغت لبنان عبر الاميركيين مسبقا بموعد بدء تجربة الضخ التجريبي.

واما التطور الأبرز في هذا السياق فتمثل في اصدار مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية مساء أمس البيان الآتي:

“تلقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد الظهر اتصالا هاتفيا من الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين اطلعه خلاله على نتائج الجولات الأخيرة للاتصالات مع الجانب اللبناني من جهة ، والجانب الإسرائيلي من جهة أخرى، والتي تم خلالها درس الملاحظات المقدمة من الطرفين. وأوضح السيد هوكشتاين ان جولات النقاش ﹸختمت وتم تحديد الملاحظات التي سيرسلها هوكشتاين خلال الساعات القليلة المقبلة في نسخة تتضمن الصيغة النهائية للاقتراح المتعلق بترسيم الحدود البحرية الجنوبية.

وشكر السيد هوكشتاين الرئيس عون وفريق عمله على الإدارة الحكيمة لملف المفاوضات والطريقة التي تم فيها التعاطي مع النقاط التي كانت موضع بحث، ما سهّل استكمال التفاوض من خلال عمل مرهق في الايام الماضية.

وسيدرس الجانب اللبناني الصيغة النهائية بشكل دقيق تمهيدا لاتخاذ القرار المناسب.

وكان الرئيس عون التقى قبل اتصال هوكشتاين بنائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الذي وضعه في تفاصيل المناقشات التي دارت خلال الأيام الثلاثة الماضية بينه وبين الوسيط الأميركي”.

في غضون ذلك بدأت شركة “إينرجيان” للطاقة ومقرها لندن إجراء اختبار للأنابيب بين الأراضي الاسرائيلية وحقل كاريش البحري للغاز في شرق البحر المتوسط والذي يشهد نزاعاً بين لبنان وإسرائيل. وقالت الشركة إنه “بعد الحصول على موافقة من وزارة الطاقة الإسرائيلية لبدء إجراء اختبارات معينة، بدأ تدفق الغاز من الشاطئ” إلى منصة تفريغ تخزين الإنتاج العائم في كاريش. وبحسب إينرجيان التي منحت رخصة تشغيل الحقل فإن الاختبارات التي تستغرق أسابيع عدة بمثابة “خطوة مهمة” نحو استخراج الغاز من حقل كاريش.

من جانبه، قال مصدر لبناني مطلع على المفاوضات أن الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين أبلغ السلطات اللبنانية بأن ما يجري هو “اختبار عكسي”. وأكد المصدر أن “المفاوضات لا تزال مستمرة” إذ يجري هوكشتاين لقاءات مستمرة مع الطرفين.
رسائل الراعي

وسط هذا المناخ تزايدت الشكوك في امكان حصول تطور جديد في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الخميس المقبل نظرا الى استمرار المعطيات الانتخابية السابقة على حالها فضلا عن مقاطعة نواب تكتل لبنان القوي الجلسة لتزامنها وذكرى 13 تشرين الأول . اما العامل المتغير المتوقع في الجلسة إذا انعقدت وتأمن نصابها فهو في اتجاه تكتل النواب التغييريين الى تسمية مرشح جديد لهم في الساعات المقبلة من بين ثلاثة مرشحين هم زياد بارود وناصيف حتي وصلاح حنين بدلا من مرشحهم في الجلسة السابقة سليم اده.

وفي سياق المواقف البارزة من الاستحقاق الرئاسي اتسمت عظة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس بأهمية كبيرة اذ تضمنت رسائل تحمل دلالات قوية حيال موقف بكركي في شتى الاتجاهات بما يعكس استشعار البطريرك ان الأمور متجهة في سياقات سلبية ولا سيما لجهة انتقاده اللافت لـ”مبادرات اجنبية صديقة”. ومما جاء في العظة ” الشعب ينتظر الخروج من أزماته المتراكمة واستعادة دوره تجاه ذاته ومحيطه، لكنه لا ينظر بارتياح إلى شعار التغيير، إذ يخشى تمويهه بين حدين: تغيير أسماء من دون تغيير شوائب النظام، وتغيير النظام التاريخي والديمقراطي من دون إسقاط نظام الأمر الواقع. فلا بد من إيجاد الحلول الصحيحة لخير لبنان وشعبه. وانتظر الشعب وينتظر الى أن تصوب المبادرات الأجنبية إلى جوهر الأزمات في لبنان. ولكن يبدو أنها غضت النظر ربما عمدا عن هذا الجوهر، فباءت تلك المبادرات بالفشل. وفيما يقدر شعب لبنان مبادرات الدول الصديقة، يهمه أن تصب هذه المبادرات في خلق مشروع حل لبناني متكامل يحسن علاقات اللبنانيين ببعضهم البعض، لا أن تحسن علاقات هذه الدول الأجنبية ببعض المكونات اللبنانية على حساب أخرى، ولا أن تحسن علاقاتها بدول إقليمية على حساب لبنان. الحل المنشود يقوم على وحدة الولاء للبنان، وعلى السيادة والاستقلال؛ وعلى الحياد واللامركزية الموسعة، ونظام الاقتصاد الحر؛ وعلى الانفتاح على المحيط العربي والإقليمي والعالمي، وعلى تطوير الحياة الدستورية انطلاقا من اتفاق الطائف بتنفيذه روحا ونصا”. واعتبر أنه “آن الأوان لكي ينكشف المرشح لرئاسة الجمهورية الفارض نفسه بشخصيته وخبرته وصلابته ووضوح رؤيته الإنقاذية وقدرته على تنفيذها”. وقال: “إذا انتخب مثل هذا الرئيس نال للحال ثقة الشعب والأسرة الدولية والعربية. الشعب ونحن لا نريد رئيس تسويات. البطريركية المارونية من جهتها لا توزع تأييدها للمرشحين، خلافا لما يروج البعض، إنما تدعم الرئيس الناجح بعد انتخابه، وبعد تبنيه الجدي والفعلي بنود الحل اللبناني برعاية دولية. نحن لم نشعر بأي إحراج مع جميع الذين أموا الصرح ويؤمونه مستطلعين رأينا. كما لم نشعر بأي إحراج في إجراء مناقشة صريحة مع هؤلاء جميعا. ما نصارحهم به هو سلوك الخط المستقيم حتى البلوغ إلى الإجماع على شخص الرئيس المميز بكل أبعاده. نعني الرئيس الذي يعبر عن إرادة المجتمع اللبناني لا رئيسا يستأنس بالولاء للخارج. لم يعد لبنان يتحمل أنصاف الحلول وأنصاف الصداقات وأنصاف الرؤساء وأنصاف الحكومات ولا أنصاف الولاءات”.

  • صحيفة الديار خصصت افتتاحيتها للحديث عن الموضوع المالي وعنونت في هذا المجال: ما بين ارتفاع اسعار المحروقات والتهريب… ما الهدف من وراء تعاميم مصرف لبنان؟
    ارتفاع أسعار النفط العالمية: هل تنسحب على السوق المحلّي وتُقوّض مفاعيل التعاميم؟

وكتبت تقول: ما يمر به لبنان من أزمة إقتصادية مُستفحلة خصوصًا على صعيد إرتفاع الأسعار، يُثبّت ما تنص عليه النظرية الإقتصادية من ناحية أولويات الحكومات. فالمهمّة الأولى المنوطة بكل حكومة هي تحقيق التوازن الداخلي والذي يحوي شقّين إستقرار الأسعار والتوظيف الكامل.

تعاميم مصرف لبنان

سابقًا قبل الأزمة، كان ارتفاع الأسعار يعود بشكل شبه حصري إلى إجراءات (؟) من قبل التجار. أما اليوم فإرتفاع الأسعار أصبح مرهونا بثلاثة عوامل رئيسية: مستوى الأسعار العالمية، دولار السوق السوداء، والتلاعب بالأسعار من قبل التجار.

من ناحية الأسعار العالمية، تنصّ التوقعات على إرتفاع الأسعار بشكل هيكلي إلى مستويات المئة دولار أميركي للبرميل الواحد خصوصًا بعد قرار دول الأوبك+ بتقليص الإنتاج بقيمة مليوني برميل يوميًا. هذا القرار أتى على إثر الاجتماع الأخير للمنظّمة والذي إستند إلى المعطيات الإقتصادية العالمية وتراجع الطلب نتيجة السياسات النقدية للمصارف المركزية في العالم أجمع، والتي تُنبئ بضرب النمو الإقتصادي العالمي أي الطلب على النفط. الاقتصاد العالمي من ناحيته، لم يتعاف بالكامل من تداعيات جائحة كورونا التي عصفت بالعالم في العام 2020 وإمتدّت إلى منتصف العام 2021، ليُعاود بعدها الاقتصاد العالمي ويتلّقى ضربة قوية نتيجة الحرب الروسية – الأوكرانية والتي رفعت أسعار النفط والغاز عالميًا ورفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية، وهو ما تُرّجم تضخّما في كل دول العالم تقريبًا مع حرمان العديد من الدول الفقيرة من الحبوب والمحروقات.

من ناحية سعر صرف الدولار في السوق السوداء، فالتوقّعات بلجم الإرتفاع خصوصًا بعد الإجراء الذي إتخذه المصرف المركزي من خلال تعميميّه الوسيطين 643 و644 واللذين نصّا على وقف شراء الدولارات على منصة صيرفة مع فرض التدقيق على فتح الإعتمادات في الخارج وذلك بهدف التأكّد من أن الأموال التي حُوّلت إلى الخارج، خدمت هدف التحويل أي شراء المحروقات وجلبها إلى لبنان. ونصّت المادة الأولى من التعميم الوسيط رقم 644 على «يُطلب، إستثنائيًا من المصارف أخذ موافقة مصرف لبنان المسبقة على فتح الإعتمادات أو دفع الفواتير المخصصة لإستيراد المشتقات النفطية (بنزين، مازوت، غاز) على أن يتمّ، لاحقًا، تزويد مديرية القطع والعمليات الخارجية لدى مصرف لبنان بالفاتورة النهائية ووثيقة الشحن ومحضر التفريغ». كما نصّت المادة الأولى من التعميم الوسيط رقم 643 على وقف إعطاء الدولارات من مصرف لبنان لشراء المشتقات النفطية وحصر طلب الدولارات حصريًا بالقمح والأدوية والمستلزمات الطبية، وحليب الرضع لغاية عمر السنة والمواد الطبية التي تدخل في صناعة الأدوية.

في الواقع هذه التعاميم تأتي على خلفية حجم التهريب المزدوج: (1) لرؤوس الأموال من قبل التجار الذين يُرسلون الأموال بهدف الإستيراد من دون أن تعكس قيمة السلع المستوردة حجم الأموال المحوّلة، و(2) تهريب المشتقات النفطية عبر الحدود إلى دول مجاورة أو مباشرة إلى دول أخرى من دون المرور في الأراضي اللبنانية!

وتُظهر حساباتنا إلى أن نصف الإستيراد (بما فيه المحروقات) يذهب إلى التهريب وبالتالي، فإن عملية التشديد على الفواتير ووثائق الشحن ومحاضر التفريغ، يُخفف من عملية التهريب وبالتالي من إستهلاك الدولار المحلي.

أما على صعيد التلاعب بالأسعار من قبل التجار، فهذا الأمر أصبح شبه طبيعي في بلدٍ غابت فيه الرقابة بسبب الوسائل المتوفرة أو بسبب التواطؤ. وعلى سبيل المثال لا الحصر، أظهر برنامج على إحدى المحطات التلفزيونية المحلية أن الفواتير التي يُقدّمها التجار تُعدّل فيها الأسعار لترتفع بشكل غير مبرر بالدولار الأميركي وبالتالي بالليرة اللبنانية. كما أظهر البرنامج الذي بُثّ نهار الجمعة الماضي، إعترافات واضحة بعمليات التهريب عبر الحدود.

أيضًا من الأمثلة، هو رغبة زبون دفع ثمن صفيحة البنزين بالدولار الأميركي على محطات الوقود، حيث يتم إحتساب الدولار على سعر صرف أقلّ من السوق السوداء التي يتبعها التجار بما قيمته 4000 إلى 5000 ليرة للدولار الواحد وهو ما يؤمّن لصاحب المحطّة ربحًا بقيمة 80 ألف ليرة عن كل صفيحة من فارق سعر الصرف فقط!

تعاميم مصرف لبنان قد تُعطي مفعولها إذا ما تواكبت مع إجراءات من قبل الأجهزة الرقابية والقضائية والأمنية. حيث أنه من الممكن الإمساك باللعبة بالكامل خصوصًا أن المخالفين الكبار معروفون بالأسماء وضبطهم رهينة قرار سياسي «محجوز» في مكان ما.

 

  • صحيفة الأنباء عنونت: هوكشتاين يعيد الترسيم إلى سكة التوقيع.. وسكة الرئاسة معطّلة

وكتبت تقول: الإتصال الهاتفي الذي أجراه الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين برئيس الجمهورية ميشال عون لإطلاعه على نتائج الجولات الأخيرة للإتصالات مع الجانب الإسرائيلي، أظهر وجود حلحلة في موضوع الترسيم، بعدما كانت حفلت الأيام الماضية بمواقف إسرائيلية عقدّت المسألة.

وبحسب بيان للمكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية فإن هوكشتاين أوضح أن جولات النقاش ختمت وتم تحديد الملاحظات التي سيرسلها هوكشتاين خلال الساعات القليلة المقبلة في نسخة تتضمن الصيغة النهائية للإقتراح المتعلق بترسيم الحدود البحرية الجنوبية. 

هذا التطور أعاد الأمور إلى السكة التي كانت تسير عليها قبل البلبلة التي أحدثتها المواقف الإسرائيلية، وعليه عادت إمكانية توقيع الاتفاق لتتقدم بالتزامن مع الاجراءات اللوجستية التي بدأها الجانب الاسرائيلي في حقل كاريش من خلال عملية الضخ التجريبي المعاكس للتثبت من سلامة المضخات التي ستستخدم في إخراج الغاز من هذا الحقل في الأسابيع المقبلة، كما كشفت اسرائيل.

في هذا السياق فإن النائب السابق وهبي قاطيشا رأى أن إسرائيل سوف تبدأ باستخراج الغاز والنفط من كاريش، وبالتالي وفق رأيه، فإن “تهديدات حزب الله نوع من الفولكلور لأن هناك نية صادقة للسير بالترسيم بموافقة كل القوى السياسية ومن بينها حزب الله”، موضحا في حديث مع “الأنباء” الإلكترونية أن “حدود لبنان البحرية تنطلق من الخط 23 وليس 29 وقد ارسلته الحكومة اللبنانية الى الأمم المتحدة منذ عدة سنوات استنادا للمكتب الهيدروغليفي في بريطانيا”، لافتا إلى أن “غالبية مخزون حقل قانا هي من حصة لبنان باستثناء مساحة متعرجة وقليلة منه، لكن لبنان يصر عليه كله وهذا سبب الإشكال الذي وقع مؤخراً”.

واذ اعتبر أن “لإسرائيل مشاكلها الداخلية مثل لبنان وأكثر”، استبعد قاطيشا قيام حزب الله بأي عمل عكسري “لأن الأمور متفق عليها، والحزب لن يحرك ساكنا الا وفق ما تريده إيران”.

وفي ما خص الجدال القائم حول من يملك صلاحية التوقيع على اتفاق الترسيم في حال الشغور الرئاسي، أبدى المحامي الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية خشيته من أن يعتبر محضر ترسيم الحدود البحرية مع “إسرائيل”، كتوصيف قانوني “qualification juridique”، اتفاقاً دولياً بمفهوم المادة 2 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1969 التي تعتبره كذلك سواء كان بموجب وثيقة واحدة او اثنتين منفصلتين، وذلك بصرف النظر عن التوصيف اللبناني الذي يُعطى لهذا الإتفاق عبر تسميته محضراً أو مراسلة خوفاً من اعتباره “تطبيعا”، مذكراً بأن اتفاق الهدنة وقّعه بالفعل كل من لبنان وإسرائيل بإشراف الأمم المتحدة في 23 آذار 1949 في رأس الناقورة، وقد وقعها آنذاك عن الجانب اللبناني المقدم توفيق سالم والمقدم جوزيف حرب، ووقعها عن الجانب الإسرائيلي المقدم موردخاي ماكليف وينوشوا بيلمان وشبطاي روزين، وبحضور الوسيط الدولي رالف بانش.

واعتبر مرقص أن الاتفاق اليوم يجب أن يكون برعاية رئيس الجمهورية من حيث التفاوض وفقاً للمادة 52 من الدستور بالإتفاق مع رئيس الحكومة، ولا يصبح مُبرماً إلاّ بعد موافقة مجلس الوزراء عليه، على أن تطلع الحكومة مجلس النواب عليه لدى أول فرصة، لا بل إنه وبسبب أن هذا الإتفاق لا مدة زمنية له وليس بأمرٍ عادي، فإنه يجب موافقة مجلس النواب عليه كي يصبح مُبرماً، وفي أقل تقدير، إذا لم يعتبر اتفاقاً، فإن توقيع محضر بهذه الأهمية يتطلب موافقة الحكومة بينما هي حكومة تصريف أعمال ولا يعود إليها ذلك. وتالياً لا حل سوى بمباشرة رئيس الجمهورية الحالي هذه الإجراءات ثم انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة لإمرار هذا الاتفاق إلا إذا شكلنا حكومة جديدة ونالت الثقة في الأيام القليلة المقبلة وهو الأمر المستبعد.

في غضون ذلك لا يزال النقاش يجري حول المسار الذي يمكن ان تسلكه الجلسة التي دعا اليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وفي هذا الإطار استبعد قاطيشا امكانية حصول في جلسة الخميس لاعتقاده أن “فريق الممانعة لا يريد تأمين النصاب”.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى