سياسةمحليات لبنانية

حكومة ميقاتي في مخاضها الأخير:المكتوب يقرأ من العنوان(حكمت عبيد)

 

 

حكمت عبيد – الحوارنيوز خاص

خارج إطار لعبة الأسماء التي تنشغل فيها الصحف ومختلف وسائل الإعلام في الأيام الأخيرة السابقة لولادة الحكومة، فإن ما يكن تسجيله من معطيات وملاحظات يفضي بنا إلى إستنتاج صريح بأن الحكومة المقبلة ستكون حكومةعاجزة، عجوز! 

 

تقول المعلومات آن لوائح الأسماء المتبادلة انطوت وتنطوي على لعبة تشاطر متبادلة بين الأطراف المختلفة، وغابت عنها المهنية، إلا في ما ندر.

في الشكل كان الإتجاه أن تكون الأولوية لأصحاب خبرة، مستقلبن، وذوي سمعة طيبة ( كف نظيف)، ويستحسن أن يكونوا من فئة الشباب القادرة على التجديد.

لكن ماذا في المضمون؟

  • أكثر من نصف الأسماء المتداولة هم من المتقاعدين وبعضهم بلغ عامه 81 كالقاضي جهاد الوادي.
  • بعض الأسماء لا توحي بالثقة المأمولة، كأن يؤتى بموظف ساهم في الإختلالات المالية واسمه قد يكون من ضمن الأشخاص المرتكبين في الهندسات المالية!
  • بعض الأسماء، على مهنيتها، لا تملك خبرة كافية لتحمل مسؤولية إدارة وزارة، ولدينا في الحكومة الحالية أكثر من نموذج مهني ومستقل لكنه فشل فشلا ذريعا في إدارة وزارته ، على سبيل المثال لا الحصر. يضاف الى ذلك أن هذه الأسماء ستعين في مواقع لا تمت لإختصاصها بصلة.

وفي التفاصيل: إن إقتراح إسم القاضي جهاد الوادي لتولي وزارة العدل كشخصية وسيطة بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، أحدث صدمة سلبية في أوساط القضاة، ونادي القضاة، لا بل في أوساط الحقوقيين كافة في لبنان بجناحيهما!

الرجل البالغ من العر 81 عاما، له سجل حافل في الملفات الشائكة والمعلقة!

ومنها على سبيل المثال لا الحصر، أنه هو بصفته رئيس محكمة الاستئناف 

من قرر تنحية القاضي الياس عيد عندما كان بصدد إحقاق العدالة واتخاذ قراره بإخلاء سبيل اللواء جميل السيد والعميد ريمون عازار، لكن بناء لطلب المحامي  محمد مطر تمت تنحيته وتعيين صقر صقر.

بالإضافة الى معاقبته مسلكيا لفقدانه أحد الملفات!! 

لم يسجل للقاضي الوادي أي تقدم يذكر في ملف اغتيال جبران تويني، فقد عين في 16 حزيران من العام 2006، محققاً عدليا بهذه الجريمة، وتقاعد في الأول من تموز من العام 2008، دون أن يخطو التحقيق خطوة واحدة نحو الحقيقة.

قد يكون موافقة الرئيس عون على اقتراح اسم الوادي ناتجة عن كونه هو من أصدر القرار في قضية “الاعتداء على أمن الدولة الداخلي الناجمة عن اغتصاب السلطة من قبل الضابط ميشال عون وأعوانه” ففي 4 أيار من العام 2005، قبل ثلاثة أيام من عودة عون من فرنسا، أصدر القاضي الوادي قرارا قضى بإسقاط دعوى الحق العام عن عون بداعي أنه لم يخالف الشروط الواردة في المرسوم رقم 1637 تاريخ 13/8/1991 والرامي الى العفو عنه طيلة مدة نفيه المحددة بخمس سنوات.  

وفي ما يتعلق بالموظف المقترح لوزارة المالية، فقد علم أنه من الأسماء التي سهلت وغطت لحاكم مصرف لبنان هندساته المالية، وقد يكون من الأسماء التي تتحمل مسؤولية جنائية، وليس إدارية.

خلاصة المشهد أن ما نحن بصدده هو وزارة عاجزة وعجوز لن تنتج مبادرات خارج إطار الإدارة الكلاسيكية للحكم، كما هو حاصل الآن في عملية تأليفها، كعملية كلاسيكية تدار من قبل مجموع قوى حاكمة تريد المحافظة على امتيازاتها السابقة وعلى ضمان مصالحها وأمنها اللاحق!

 

   

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى