سياسةمحليات لبنانية

حكومة “مطحلين” صف ثالث!

بإستثناء أربعة أو خمسة وزراء، فالحكومة تتألف من كوادر صفّ ثالث ومن مستشارين وموظفين لا يتقنون الا كلمة حاضر ونعم لرؤسائهم المحنكين أصحاب العلاقات الى خارج الحدود ،والقابعين في منازلهم يراقبون بريبة وبحذر مجريات احداث العالم.
لا يعرف لهؤلاء الوزراء الجدد أي علاقات أو إمتدادات لصداقات دولية أو حتى مصرفية أو مالية لإنقاذ بلد من ديونه ،ولا يعرف عنهم أنهم جهابذة في الإقتصاد يحملون اي حلّ غير زيادة الديون وفنّ الاستعطاء .
  أغلب هؤلاء الوزراء غير معروفين في أماكن سكنهم ،وإن غادروها الى مكان قريب وداخل الوطن، يُقسمون بغربتهم! …

هل هذه حكومة بوزراء ذي علاقات دولية لمجابهة العقوبات الاميركية ضد حزب لله وحلفائه وامتداداته الاقليمية؟
هل يطمئن اللبنانيون أن هؤلاء سيكون لهم صولات وجولات في العالم بحال وقعت الحرب بين اسرائيل وإيران ،او بين ايران والولايات المتحدة الأميركية، او بين اسرائيل والمقاومة في لبنان؟
كيف، وعلى سبيل المثال لا الحصر، لمن عمل في الاقتصاد والمال أن يصبح في وزارة الداخلية لمجابهة حالة أمنية دقيقة وخطرة، وعناوين أخرى كملف الإسلاميين المتطرفين وإحتمال قانون عفو عام عن مجرمي المخدرات؟
هل الحزم يتطلب استبدال الصوت الجهوري والعقل الوازن والخبرة العريقة في التوازنات السياسية-الامنية بصوت ناعم وعقل تقني؟!

صحيح ان اللبنانيين سئموا الأسماء القديمة وتكرار فصول الفشل، الا ان الاسماء القديمة كانت وازنة في المحافل الدولية ،فكيف تنحدر الامور حاليا و في ظروف أصعب تمر بها البلاد، من قامة عملاقة كالرئيس رفيق الحريري و شخصية محترمة كالرئيس عصام فارس اللذين كانا يجوبان العالم بطائرتهما الخاصة ويستقبلان خير استقبال في كل مكان، الى وزراء بحاجة لمن يقدمهم للسفراء في بلادهم.
هل، لا بدّ من هذه الحكومة لأنها ستجابه ويلات الافلاس وستوقع عليه، فكان لا بد من اسماء هواة في السياسة والاقتصاد؟

أيعقل وبعد إنتظار تسعة أشهر أن يكون السيد حسن عبد الرحيم مراد كلمة السرّ المقيدة بشروط عجائبية التي أنقذت ولادة الحكومة والبلاد والعباد!؟
ألهذه الدرجة الاستهزاء بكرامات الناس وإكمال الرقص عند تخوم وادي جهنم؟
أعتاد اللبنانيون أن يأتيهم وزراؤهم ونوابهم في البوسطات الكبيرة، وها هم الآن يأتونهم بوزرائهم ب"فانات" صغيرة سريعة و مهترئة أشبه ب"فانات" رقم 4 .
اعتاد من يعمل في السياسة ومن يعمل بالإعلام إعطاء فرصة أشهر لأي حكومة جديدة قبل اعلان الأحكام ،وهذا الكلام لا يصح هنا لأن الازمات كبيرة الى حدّ تُعرف معه ادوات المجابهة او المواجهة، الا إذا كان هؤلاء الوزراء دمى متحركة تحركها خيوط تمتد من البعيد حضرت لتوقع على قرارات هرب المحنكون من توقيعها وتحمل وزرها.
خير توصيف للمشهد هو ما جاء على لسان "غوار الطوشة" (الفنان دريد لحام)في مسلسل صح النوم: يا بني الطوشة! هيّا الى الطوشي طوووشششي…
وأفضل تمن للحكومة الجديدة، ما جاء على لسان الممثل حسني البرزان:
يا بني البرزان! أثبتوا انكم فرسان فرسسسسااان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى