دولياتسياسة

حقيقة التخريب وإنقطاع التيار الكهربائي في فنزويلا

في 7 آذار إنقطع التيار الكهربائي في جميع أنحاء فنزويلا وعلى مدار ساعات، كانت مسؤولية الولايات المتحدة في سيناريو حرب الجيل الرابع ضد وطن بوليفار، في وقت تعاطت المعارضة اليمينية مع الحدث ببساطة لدرجة تسخيف ونفي المؤامرة بنفس الطريقة التي حاولوا مرارًا وتكرارًا إخفاء محاولاتهم لإحداث انقلاب ضد الحكومة الشرعية للبلاد.
وفي وقت لاحق كانوا يتقاتلون حول من سيكون الأبرز لإلقاء التهم أمام وسائل الإعلام التي قادتها بتمعن، وينتهي بهم الأمر إلى الإعتراف بالضربة التي قاموا بها.
كم من الوقت سيستمر إلى أن يعترفوا بمشاركتهم في هذه المرحلة الجديدة من الحرب ضد الشعب الفنزويلي؟
تم تعريف حرب الجيل الرابع من قبل المؤرخ والخبير العسكري في أميركا الشمالية وليام س. ليند في عام 1989 إلى جانب أربعة جنرالات في الجيش الأمريكي.
ليند، المحافظ قسم الحرب إلى أربعة أجيال وفقًا للقدرات الحربية للولايات .
بإختصار، يقوم الجيل الأول بإضفاء الطابع الاحترافي على القوى العاملة، بينما يقوم الجيل الثاني بتصنيع التسلح، بينما يعتمد الجيل الثالث على القدرة على المفاجأة والرابع على زعزعة استقرار العدو.
ينطوي تطوير هذه المراحل – للأجيال – على زيادة استخدام التكنولوجيا وعواقب أكبر على السكان المدنيين، الذين يشاركون بشكل متزايد في النزاع خلال كل مرحلة من هذه المراحل.
في حرب الولايات المتحدة ضد فنزويلا، أصبح العدوان غير منتظم ومنتشر ومتعدد الأشكال بشكل متزايد. إنه مبني على دور وسائل الإعلام الوطنية والدولية، من خلال حرب اقتصادية وقصرية مالية وقحة تسعى إلى إلحاق الهزيمة بالجوع بالشعب والحكومة الفنزويلية، والتي تشهد الآن مرحلة من التخريب على نطاق واسع يزيد من حجم تأثير السكان الفنزويليين من خلال تقليل الموارد اللازمة لتحقيق الهدف.
حاولت وسائل الإعلام الدولية إخفاء التخريب ضد محطة سيمون بوليفار الكهرومائية، الواقعة على قاع نهر كاروني في خزان غوري، الذي يغذي 80٪ من شركة الكهرباء الوطنية التي تمد البلاد.
تعرض سد غوري، كما هو معروف بشكل شائع، فخر الهندسة الفنزويلية، لتحديثات متتالية في أداء الدور المتسامي الذي يؤديه. وكان آخرها تثبيت نظام الكمبيوتر في عام 2007 الذي حل محل آليات التحكم التناظرية التي عملت حتى ذلك الحين للسيطرة على توليد وتوزيع الطاقة.
في 7 آذار، وقع هجومان مشتركان على النظام الذي أدى إلى تعتيم فنزويلا التام لمدة أربعة أيام وليال: أحدهما كان نبضة كهرومغناطيسية غمرت النظام وأرغمته على الإغلاق، والآخر كان هجومًا عن بُعد على نظام التحكم المحوسب الذي أخرجه من الخط خلال تلك الفترة.
في يوم الاثنين، 25 آذار، وقع هجومان متتاليان أدى إلى انخفاض جديد في الكهرباء في جزء كبير من البلاد.
الأولى كانت مرة أخرى نبضة كهرومغناطيسية والثانية (كما ذكر الرئيس نيكولاس مادورو يوم الأربعاء 27) كانت سلسلة متتالية من طلقات البنادق ضد ساحة المحولات في غوري التي تسببت في حريق ذي أبعاد مهمة للغاية في مصنع سيمون بوليفار.
بينما تصرخ المعارضة أن يغادر مادورو، ستبقى فنزويلا في الظلام وتسخف الكلام  عن الحدث ، النبض الكهرومغناطيسي قائلة إنها تبدو وكأنه خيال علمي وأنه لا توجد محاولة انقلاب ،يقول الأدميرال كريج فولر – قائد القيادة الجنوبية للولايات المتحدة – للجيش الفنزويلي: "إن القوة لإنهاء معاناة مواطنيها وكابوس الجوع والخوف ، والقوة للمطالبة بحرية فنزويلا: هذه القوة هي في يديك. تذكر قسمك وافعل الشيء الصحيح".
في غضون ذلك، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء الموافق 26  آذار أمراً تنفيذياً لحماية البلاد من هجمات النبض الكهرومغناطيسي (EMP) ، والتي يُحتمل أن تكون خطرة على البنى التحتية الحيوية مثل شبكة الكهرباء، ويأمر مرسوم ترامب الوكالات الفيدرالية بتحديد التهديدات التي تشكلها هذه الهجمات العسكرية EMP ، والتي تدمر كل أو جزء من المعدات الكهربائية والإلكترونية
لكي تكون اختراعًا من خيال مادورو العلمي كما تقول المعارضة، يبدو أن الرئيس الأمريكي مهتم بما فيه الكفاية. إذاً من ما يخاف ترامب وعلى ماذا يخاف؟ هل التواجد الروسي الصيني بين الوحدات العسكرية البوليفارية أقلقته؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى