سياسةمحليات لبنانية

جدولة الإستشارات الملزمة على نار حامية.. وهذه هي الخيارات المتاحة(حكمت عبيد)

 

حكمت عبيد – الحوارنيوز – خاص

تؤكد اوساط معنية ومتابعة للحوارنيوز أن الرئيس ميشال عون ” حريص على ولادة الحكومة الجديدة بأسرع وقت ممكن”، وأنه يعتبر “أن كل يوم من الفترة المتبقية من ولايته هو كاليوم الأول من الولاية”.

وتكشف المعلومات أن الرئيس عون قد عبر أمام الرئيس نبيه بري، خلال لقائهما بعد الانتخابات النيابية، عن رغبته بإزالة أي سبب يعيق ولادة الحكومة الجديدة، لاستكمال عمل الحكومة الحالية وتجديد نشاط البرلمان بوجود حكومة أصيلة تكمل المفاوضات التي بدأتها مع صندوق النقد الدولي وتمضي قدماً في معالجة الملفات الإقتصادية والمعيشية وتقديم رؤيتها للمجلس النيابي الجديد”.

وتفيد المعلومات بأن الرئيس عون اعطى توجيهاته لجدولة مواعيد الاستشارات الملزمة بالسرعة اللازمة، بعد تبلور الكتل النيابية بشكل نهائي”.

رغبة الرئيس عون، بطبيعة الحال، لا تكفي كي تسير الأمور من دون عقبات لاسيما لجهة الإسم الأكثر ترجيحا للتكليف، ثم شكل وهوية الحكومة.

وفي المعلومات، فإن النقاش بشأن الحكومة كان قد بدأ قبيل الانتخابات النيابية بين عدد من القوى المؤثرة في صناعة القرار اللبناني بحيث انقسمت الآراء الى وجهتي تظر:

الأولى تقول بضرورة أن تتشكل الحكومة من مختلف الكتل النيابية التي تفرزها الانتخابات ،لأن المرحلة المقبلة دقيقة وحساسة، وستكون هناك “قرارات مؤلمة” ،وعلى الجميع أن يتحمل المسؤولية، بحيث تصدر القرارات بأعلى نسبة ممكنة من التوافق والتضامن الوطنيين، فالتحديات كبيرة والجميع شركاء في إقرار خطة وطنية للإنقاذ تحت سقف السلطتين التشريعية والتنفيذية”.

ويتبنى  هذا الطرح الثنائي حركة أمل وحزب الله ومجموعة أخرى من الكتل النيابية والسياسية كتيار المردة والتيار الوطني الحر والعديد من النواب المستقلين.

أما وجهة النظر الثانية فتقول إنه لا بد من حكومة لا تمت بصلة للقوى السياسية والنيابية، وإنه لا بديل عن حكومة تكنوقراط بالكامل”. ويتبنى وجهة النظر هذه كتلة القوات اللبنانية وبعض الكتل الحليفة لها.

أمام هذا المشهد يبدو أن ثمة خيارا ثالثا يتم التداول به كحل وسط ويقضي بوجود حكومة تكنوقراط معززة بتمثيل الكتل النيابية ،على اعتبار أن هذه الكتل ستكون مسؤولة أمام المؤسسات الدستورية عن قرارات الحكومة ومسؤولة أيضاً أمام الشعب اللبناني الذي فوضها تمثيله ومنحها ثقته.

ومن المفارقات الجديدة التي ستواجه تشكيل الحكومة الجديدة أن ثمة كتلة نيابية جديدة خارج الاصطفاف الطائفي التقليدي ومؤلفة من 13 نائبا ( لوائح التغيير)، وهي ستمثل بوزيرين أو تبعا لعدد اعضاء الحكومة المقرر مبدئيا ب 24 وزيرا، كما هو الحال في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي حالياً.

والسؤال:من أي طوائف أو مذاهب ستتمثل هذه المجموعة؟

ترجح المعلومات أن تتمثل بوزير مسلم وآخر مسيحي، ويبرز هنا اسما النائب ابراهيم منيمنة والنائب سجعان عطية.

مصادر معنية تؤكد على أهمية أن تجسد الحكومة ثقة اللبنانيين، وإن كانت مؤقتة بإنتظار انتخاب رئيس جمهورية جديد وولادة الحكومة الأولى من العهد الجديد التي سيقع عليها الحمل الأصعب.

من الآن والى ذاك الوقت، كيف سيمضي اللبنانيون مرحلة هي من أصعب المراحل على غير صعيد؟

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى