العالم العربيسياسة

تناغم انتخابي برلماني بين عباس ونتنياهو:اعلان حل الكنيست وانتخابات في نيسان

بعد يومين على اعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حل المجلس التشريعي الفلسطيني ،قرر الائتلاف الحاكم في إسرائيل بزعامة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حل الكنيست الإسرائيلي والدعوة الى انتخابات مبكرة في شهر نيسان /ابريل المقبل.
وفي حين جوبه حل المجلس التشريعي الفلسطيني بمعارضة من معظم الأحزاب والقوى الفلسطينية ،لقي حل الكنيست ارتياحا داخل الكيان الصهيوني ‘بعد الارتباك الحكومي الذي سببته استقالة وزير الدفاع الإسرائيلي ليبرمان الشهر الماضي.
فقد أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهوالاثنين، حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة في أبريل.وقال متحدث باسم رئيس الوزراء في تغريدة على تويتر: "بعد اجتماع بين أعضاء الائتلاف الحكومي، قرر زعماء الائتلاف بالإجماع حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة في أبريل". وجاء قرار حل البرلمان الإسرائيلي عقب فشل التوصل إلى صيغة لإقرار قانون تجنيد طلاب المعاهد الدينية اليهودية.

وعقب الإعلان عن الانتخابات المبكرة، قال نتانياهو إنه " يأمل أن يكون الائتلاف الحالي لحكومته هو النواة للتحالف المقبل". ويعتبر هذا الائتلاف الأكثر تطرفا ويمينية في تاريخ إسرائيل.
ويترأس نتانياهو ائتلافا حكوميا بأغلبية بسيطة حيث يستحوذ على 61 مقعدا فقط من الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.
ويعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على التمثيل النسبي، حيث إن عدد المقاعد الذي تحصل عليه كل قائمة بالكنيست يتناسب مع عدد الناخبين الذين صوتوا لها. ويجب على أي حزب أو قائمة تخطي عتبة 3.25% على الأقل. ووفق هذا النظام يصوت الناخبون لقائمة الحزب وليس لشخص بذاته في القائمة.
وجرت انتخابات تشريعية يوم 17 مارس /آذار 2015 لاختيار الكنيست العشرين، وتمخضت عن فوز حزب الليكودبزعامة بنيامين نتنياهو بـ 23.4% من الأصوات مما أعطاه ثلاثين مقعدا من أصل 120 من مقاعد الكنيست.

وحقق نتنياهو فوزا عريضا على "المعسكر الصهيوني" الذي نال 18.6% من الأصوات مما منح قطبيه: العمل بزعامة إسحق هرتزوغ والحركة بزعامة تسيبي ليفني 24 مقعدا. أما "القائمة العربية المشتركة" فقد نالت 10.54% أي 13 مقعدا.
العرب والكنيست
دخل ممثلون عن العرب الكنيست الأول عام 1949، ويتعلق الأمر بـ سيف الدين الزعبي وأمين جرجورة من حزب "التكتل الديمقراطي في الناصرة" وكان عضو الكنيست الثالث توفيق طوبي من الحزب الشيوعي.

وظل الحضور العربي ضعيفا محدودا "عددا وتأثيرا" وإن حافظ على "رمزية الحضور" التي تفاوت النظر إليها دائما بين طرفين ينظر أحدهما إلى الأمر باعتباره إنجازا سياسيا معتبرا وفق السياقات والظروف المتاحة، وآخر يعتبره مساهمة في تعزيز الاحتلال وتجميل وجهه القبيح ومنحه قناعا خادعا لإخفاء ما يرتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمة هؤلاء الحركة الإسلامية-الجناح الشمالي برئاسة الشيخ رائد صلاح والتي لم تشارك بأي انتخابات للكنيست خلافا للجناح الجنوبي للحركة بقيادة العضو العربي بالكنيست إبراهيم صرصور والتي تشارك بالانتخابات.

وخلال انتخابات 2015 استطاعت الأحزاب العربية ولأول مرة التوصل إلى قائمة موحدة تضم 17اسما (من بينهم مرشح يهودي) موزعة بالتناوب بين مكونات القائمة العربية الموحدة التي هي ائتلاف لقوى مُختلفة المشارب الفكرية والأيديولوجية، ومُتنوعة بين إسلامية وعلمانية وتقليدية.

ومنذ قيام دولة الاحتلال، أصدر الكنيست الكثير من القوانين والتشريعات التي تستهدف الفلسطينيين عموما وفلسطينيي 48 وسكان الضفة الغربية تحديدا، وتتميز هذه القوانين والتشريعات بطابعها العنصري الهادف لتضييق الخناق والحد من المكتسبات والحريات الفردية والجماعية للفلسطينيين.
وتنوعت هذه القوانين لتشمل مجالات وميادين عديدة، من بينها تبييض الاستيطان ومواجهة حملات المقاطعة، ومحاولة تكميم الأصوات العربية داخل الكنيست، ومنع الأذان، وغيرها من القوانين والقرارات التي تختلف في عناوينها وتتفق في خلفياتها وأهدافها.
وبينت دراسة أجراها المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) ونشرت في 19 أبريل/نيسان 2017 أن الكنيست الإسرائيلي الذي تشكل إثر انتخابات مارس/آذار 2015، أقرّ إلى حدود تاريخ نشر الدراسة عددا "غير مسبوق من القوانين العنصرية التي تستهدف الفلسطينيين والعرب".
وبحسب الدراسة، فإن هذا الكنيست أقر "25 قانونا عنصريا بالقراءة النهائية، إضافة إلى وجود 15 قانونا في مرحلة التشريع، وطرح على جدول أعمال الكنيست 136 قانونا".
وبالمقارنة، ذكرت الدراسة التي قام بها الباحث برهوم جرايسي أن الكنيست 17 (2006-2009) أقر "ستة قوانين عنصرية، وفي الولاية البرلمانية 18 (2009-2013) أقر ثمانية قوانين عنصرية".
واعتمدت الدراسة في تعريفها القوانين العنصرية بأنها "الداعمة للاحتلال والاستيطان وشرعنته، وكل قانون يستهدف الفلسطيني كفلسطيني أينما وجد، إن كان من خلال قوانين مباشرة، أو غير مباشرة، وقوانين أخرى تبدو في واجهتها كأنها تعديلات للقوانين الجنائية، إلا أنها تسن على خلفية أحداث سياسية هي انعكاس لسياسة التمييز العنصري، والملاحقات السياسية، وتضييق حرية التعبير والعمل السياسي.

تركيبة الكنيست الحالي

  الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو لرئاسة الحكومة :30 مقعدا

 المعسكر الصهيوني برئاسة يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني: 34

  القائمة العربية المشتركة (الجبهة، الإسلامية، التجمع، التغيير):13

  ياش عتيد برئاسة يائير لابيد:11

  كلنا برئاسة موشيه كحلون:10

 البيت اليهودي برئاسة نفتالي بينيت:8

  اتحاد الشرقيين المحافظين على التوراة حركة الحاخام عوفاديا يوسف:7

  إسرائيل بيتنا برئاسة أفيغدور ليبرمان:6

  يهدوت التوراة والسبت أغودات يسرائيل – ديغل التوراة:6
 اليسار الإسرائيلي:5

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى