رأي

تسونامي الفوضى (حسن خليل)

بقلم حسن أحمد خليل

 

ها قد اعتذر…
تكسير مطاعم ومقاهي. لماذا؟
موتوسيكلات جوالة للتخريب. لماذا؟ ومن وراءها؟
وسياسيون كل منهم يتبرأ من انه ليس من المعنيين ب”كلن يعني كلن”، ويتحضرون للإنتخابات.
ونعم، عادت المجموعات “الثورية” الصغيرة. منها ببراءة، ومنها بعمالة. عادت بالقاب اكبر من جمهوريات. منها لا تختلف عن التكفيريين: هذا من الثورة. وهذا مع السلطة. هذا مع حزب معارض وذاك مع احزاب السلطة.
يوزعون شهادات ويجرون فحوص دم وطنية.
مجموعات واتساب وتلغرام وسغنال وفايسبوك وتويتر.
هذا يدعو الكل للنزول، وهو جالس على اريكته،
وذاك يتهم الجميع بالتقاعس، لانه هو “الثائر الحقيقي”.
يستهدفون الحلقات الضعيفة من الشخصيات العامة، ولا يتجرأون على من هم اساس البلاء.
ويتاجرون بالدم، كما تاجروا به في الخمسين سنة الماضية، فيستشهد الشهيد مرتين. تاجروا بدماء شهداء الحرب الاهلية، وشهداء التحرير والعدوان، واليوم مصاصو الدماء يتاجرون بشهداء انفجار المرفأ.

ويبقى السؤال: ما مشروع الثورة، من قيادتها؟ ما مبادئها؟ اي ايدولوجية؟
فهمنا كلن يعني كلن. لكن اذا سقط النظام الحالي، من سيستلم، وباي برنامج ومن معه ومن ضده؟ البعض قدم بديل، والاكثرية حتى لم تقرأه. لماذا؟ لان المهم ليس البديل، بل الظهور والنرجسية، وتوزيع شهادات الوطنية.
كل كم شخص مجموعة، تتلخص بشخصين او ثلاثة، يستحوذون على اغلب التنظيرات والتغريدات، وتوزيع المهمات، اللامهمات.
الكل يخون الكل، ويدعو الكل للوحدة.
الكل ينشر النميمة عن الكل، وهو “الشريف”.

لذلك تحضروا واستعدوا. انه تسونامي الفوضى، لا الثورة.
الميليشيات اعادت تزييت سلاحها، ومن لم يكن ميليشيا يشتري سلاحا ويتدرب لانه يؤمن انه مستهدف.
عاد القلق من السرقات، واهانة الكرامات، وانتهاك البيوت. من اجل اية اهداف؟ لبنان؟ وشعارات”لبنان لن يموت، وحنرجعه”.
من سيسترجعه؟ من من؟ تسترجعه من طوائف مزيفة لتاخذه مجموعات مزيفة بهويات مزيفة.
عذرا ايها الزعماء. عذرا. لقد بات واضحا انكم تعرفون هذا الشعب اكثر من اي طرف اخر، او احسنتم تدجينه.
انها تسونامي الفوضى. انه الانهيار.
وعندها ليس من خيار الا الصمت والمراقبة، وعض الاسنان، ودمعة على الخد.
عذرا اصدقائي الاوفياء عذرا لكل من كان دوما يصر: ” لن تستطيع انقاذ اناس يصرون على الغرق، ويغرقون وطنا معهم”.
انه وقت الصمت والصلاة والتأمل… والاستماع الى صراخ الثورة الفوضى…
وان ٤ اب لناظره قريب..
حسن أحمد خليل ،تجمع استعادة الدولة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى