انتخابات 2022سياسةمحليات لبنانية

“بيروت تواجه”: لائحة تجمع بين 5 و7 و15 و17 أيار!(حكمت عبيد)

 

حكمت عبيد – الحوارنيوز خاص

لا تبدو تسمية اللائحة موفقة، فهي تحاكي الفئة الأكثر تطرفاً وتنطوي على عنف مأجور. لم تتأخر اللائحة حتى عبرت عن مكنون مذهبي وسياسي بغيض، رسمه لها عرابها ومرشدها وقائدها الذي له في الخيبات فصول لا تنتهي وهو الرئيس السابق فؤاد السنيورة.

لا ينطبق التوصيف الذي ذكرت على ثلاثة أسماء من مكوناتها، كانت مشاركتهم في اللائحة مفاجأة غير مفهومة.

الوزير السابق خالد قباني القاضي صاحب اليد النظيفة واللسان الحافظ للإخوة والداعي دائما للحوار. الوزير السابق حسن منيمنة ذو الأصول اليسارية (منظمة العمل الشوعي سابقا) والأكاديمي المهذب. فيصل الصايغ المنتمي الى فكر كمال جنبلاط واللقاء الديمقراطي، وقد تميز عن رفاقه بدفء لسانه وعمله الجدي والشفاف عندما كان محافظا للجنوب.

من يتابع خطاب المرشد الأعلى للائحة  وحملتها الانتخابية، يستغرب كيف لهؤلاء الثلاثة أن يكونوا ضمن فريق عاقر لم ينتج إلا الخيبات وله ملفات وشركات.

وإذا حذفنا مواجهة اللائحة لظاهرة الفساد والمحاصصات، لكون منزلها من زجاج، فلا يبقى إلا موضوع واحد يبرر قيامها، فما هو؟

لقد كشف شعار الحملة: “صوتك ب 15 أيار بسقّط 7 أيار” جغرافيا الساحة المتبقية. وفي هذا الموقف نقطة إلتقاء محسوبة وليست بالصدفة، مع عدد من اللوائح الأخرى المدعومة من محور إقليمي ودولي هو في مواجهة مع محور دولي وإقليمي آخر.

وقد وصف أحد أبناء بيروت هذا الشعار بأنه مخادع لأنه يخفي العبارة الأخيرة، وهي الأهم ويصحح أن حقيقة الشعار هو: صوتك ب 15 أيار بسقط 7 أيار وسنستثمر عليه لإحياء 17 أيار”.

والسؤال البديهي:

  • من ستواجه هذه اللائحة وبمن؟

لقد أخذنا 7 أيار الى الحوار، ولو بالقوة، فلماذا تقدم اللائحة نفسها كونها ترفض الحوار.

لقد خفي على هذه اللائحة تاريخ 5 أيار حيث صدرت قرارات كانت ستأخذ البلاد الى فتنة وإحتراب وإقتتال، لولا حكمة العقلاء الذين فتحوا للسنيوة ورفاقه طريق “الدوحة” وتفاهمها، ولم يفتحوا له طريق السجن على أفعاله المتنوعة، في المال كما في السياسة.

لماذا تتبنى هذه اللائحة لغة المواجهة بدل الحوار؟

لماذا تخفي حقيقة مواقفها حيث انتقلت من محاربة الفساد الى مواجهة خيار سياسي، ربما كان على خطأ وربما كان على صواب.

لماذا تمعن هذه اللائحة بطعن الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتخون رسالته في الوحدة والحوار وحفظ المقاومة “لتبقى ورقة قوة بيد لبنان في مواجهة العدو في الميدان أو في أروقة التفاوض”؟

لقد كان للرئيس الشهيد الحريري مواقف تمايز بها عن معسكر المقاومة وفصائلها ، لكنه كان تمايزا في التكتيك، ولم يكن ضد مبدأ المقاومة وهو العروبي النظيف.

لقد خانت اللائحة قائد تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري، وحاولت من خلال مشاركتها أن تعطي مشروعية لإنتخابات معروفة النتائج سلفاً.

ردا على سؤال، يقول أحد أعضاء اللائحة “إننا ندرك خسارتنا سلفاً، لكننا سنقول بعد الانتخابات بأن آلاف الأصوات التي انتخبت لوائحنا في مختلف الدوائر هي أصوات رافضة لبقاء لبنان خارج المحور الأميركي الساعي للسلام في المنطقة ولإيجاد حل سلمي للقضية الفلسطينية والقضايا المتنازع عليها ومنها في لبنان”.

عذر ليس أقبح منه سوى طي هذه اللائحة كل عناوين الفساد والإكتفاء بعنوان واحد، تبدو فيه اللائحة، الأكثر فسادا على المستوى السياسي.

  

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى