العالم العربيسياسة

بوتين للسيسي :لن نسمح لقيصر واشنطن تهديد سورية…!

 

محمد صادق الحسيني
على وقع احتدام الصراع الاميركي الروسي على امتداد حزام شرق المتوسط من بحر اللاذقية حتى جبل طارق ،قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باجراء مكالمة مطولة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل ايام تطرق فيها الى الملف الليبي بشكل تفصيلي ، لكنه تطرق ايضا بالاجمال الى ما تعده واشنطن لكل من ايران وسورية ولبنان ..!
مصادر متابعة للسياسة الروسية وكذلك لما يجري في مطبخ صناعة القرار في حلف المقاومة، اطلعت على اجواء تلك المكالمة فاوجزت الجزء المتعلق بايران وسورية ولبنان  بما يلي :

1. ان خطة العمليات التكتيكيه الاميركيه ، التي يجري العمل على تنفيذها حالياً ، خدمةً للهدف الاميركي الاستراتيجي ، المتمثل في اخراج روسيا من الشرق الاوسط ، تهدف قبل كل شيء ، الى زيادة الضغط وبكل الوسائل الممكنه على طهران ، من مالية واقتصادية وعسكرية ، عبر جماعات مسلحة ، مرتبطة باجهزة مخابرات لدول تابعة للولايات المتحده ، مجاورة لايران ، بهدف ايصال القياده الايرانيه ان لا طريق للخروج من المأزق سوى الخضوع للشروط الاميركيه وتحجيم علاقاتها مع الصين وروسيا ووقف دورها "التوسعي" في الشرق الاوسط ، حسب التعبيرات الاميركيه . واضاف الرئيس الروسي انه لا يستبعد حدوث عمل استفزازي اكبر من ذلك بهدف رفع مستوى التصعيد ،بين واشنطن وطهران .
2. وكذلك الامر في سورية ، فالهدف هو مواصلة الضغط المالي والاقتصادي ، عبر تطبيق قانون قيصر ، لحرمان الدوله السوريه من حاضنتها الجماهيريه وخلق حالة من اليأس تدفع هذه الحاضنه الشعبيه لمطالبة الدولة بتقديم تنازلات للطرف الاميركي " في سبيل وقف معاناة المواطنين " …!
كما اضاف الرئيس بوتين ان لديهم معلومات ، تؤكد ان اطرافا معينة في الادارة الاميركيه ، تقوم بتشجيع "اسرائيل" على تكثيف عملياتها الجويه  في سورية ،بهدف زيادة الضغط على الحكومة السوريه واشعار المواطن السوري بعجز الدولة عن الدفاع عن اراضيها ، ما يعزز الايحاء المطلوب بعزلة الدولة عن الشعب ، حسب الاوساط الاميركيه المشار اليها اعلاه .
3. اما بخصوص لبنان ، فقد اكد المصدر ، ان الرئيس بوتين قد ابلغ الرئيس المصري ان نظرة الى وجوه المشاركين في التحركات الاحتجاجية ، التي تشهدها المناطق اللبنانية، كافية لمعرفة تابعيتهم الحزبيه وبالتالي من يحركهم ومن يمولهم ، بينما تؤكد شعاراتهم المعاديه لجهات لبنانية صديقة لروسيا مرةً اخرى انهم يدورون في فلك المخطط الاميركي المعادي لروسيا في الشرق الاوسط .
وفي الوقت الذي لم يتطرق الرئيس بوتين ، بشكل مباشر ، للطرف الذي يمول ويحرك الاحتجاجات في لبنان ، فانه ( المصدر وليس الرئيس بوتين ) يعتقد ان لدى القياده الروسيه معلومات تفصيليه حول التمويل الاماراتي والشبكه الميدانيه الاماراتيه المكلفه بادارة عمليات الاحتجاج . وهي شبكة من المرتزقه اللبنانيين المرتبطين مع كبير المستشارين الاستراتيجيين السابق ،للرئيس الاميركي ترامب ، ستيف بانون ، والذين يديرهم بشكل مباشر مجموعة من ضباط شركة أكاديمية ، مقرها ابوظبي ، والتي كانت تسمى بلاك ووتر حتى سنة ٢٠٠٧ ، حيث يشرف هؤلاء الضباط على جميع تفاصيل عمليات التوجيه والامداد والتزويد للمنخرطين في عمليات التخريب التي يطلقون عليها اسم احتجاجات .
ويختم المصدر كلامه بالقول انه غني عن الذكر ان مسؤولا عربيا هو من يقوم بتمويل كل هذه النشاطات لحساب الطرف الاميركي- الاسرائيلي .

  وقد نقل المصدر فحوى تأكيد الرئيس بوتين ان بلاده سوف تتصدى لكل هذه المخططات بحزم شديد ، دون ان يفصح البتة للرئيس المصري ، عن ماهية الوسائل التي ستستخدمها بلاده في عملية التصدي هذه .
لكن مصادرنا الخاصة تفيد بان اطراف محور المقاومة باتت على يقين تام بان مجموعة من الخطوات الجدية والعملياتية قد اتخذت لوأد المخطط الامريكي في مهده. واضافت  نقلا عن مصدر كبير معني بالخطط العملانية قوله :  بأن لبنان وسورية اقوى من قيصرهم …وان ما لم يحصلوا عليه بالحرب والتآمر والفتن المتنقلة لن يحصلوا عليه بالعقوبات والضغوط المالية قطعاً…"
وطبقاً لمصادرنا الوثيقة الصلة بمصادر صنع القرار فقد افاد مصدر امن اقتصادي  مختص  بهذا الخصوص بما يلي :
1. لا خطر إطلاقاً على الوضع الاقتصادي السوري .
2. سيطرة الدولة على الوضع الداخلي ، اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً جيدة جداً ومُحكَمه بالكامل .
3. تم الاتفاق بين سورية وحلفائها على تامين اي احتياجات مالية للدولة السوريه من خلال الحلفاء .
4. لا داعي للقلق اطلاقا  وكل الاوضاع تحت السيطرة التامة .   
هذا في ما يخص سورية ، واما لبنان فيكفي القول بان قوة لبنان لم تعد في ضعفه كما كان قبل تحوله الى دولة مقاومة يحسب لها الف حساب، ان في المعادلة الإقليمية او في المعادلة الدولية ، وهو ما يجعل اي رهان على استنزافه في حكم المستحيل مادامت احتياطيات ايران البالغة اكثر من ١٨٩ مليار دولار تقف خلف مقاومته اذا ما جد الجد، فضلا عن الصين و روسيا البالغة احتياطاتهما الى ما يفوق ال٣ تريليون دولار ونحو ٦٠٠ مليار يورو، ناهيك عن حجم الكتلة الذهبية الهائلة التي تتسلح بها دول الدفاع عن جبهة المقاومة ضد حرب امريكا الاقتصادية هذه..!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى