دولياتسياسة

باكستان على صفيح ساخن..وعمران خان الى الواجهة بعد العيد(محمد صادق الحسيني)

 

محمد صادق الحسيني
لم ينته الحدث الباكستاني من غلوائه بعد، رغم اقصاء عمران خان المتمرد على الهيمنة الاميركية من رأس الحكم وتسلم شهباز شريف الموالي لها، السلطة بدلاً عنه.
فالساحة الباكستانية تغلي في الشارع ، وان بعيداً عن الاضواء بعض الشئ.
الانباء الواردة من كواليس السياسة هناك تفيد بان ثمة جبهة قومية – اسلامية عريضة تتشكل في الكواليس استعداداً لتنفيذ نداء عمران خان للزحف المليوني نحو اسلام اباد العاصمة في مدة اقصاها نهاية ايار ، وذلك لاجبار السلطة على الرضوخ للانتخابات المبكرة ، والا فاسقاط الحكومة في الشارع .
مصادر الاحزاب المعارضة لحكم شهباز شريف الوهابي النزعة ، تفيد بان اتصالات واسعة تجري على اكثر من صعيد، بين احزاب وطنية شيعية عديدة على راسها حزب مجلس وحدة المسلمين بزعامة راجا ناصر عباس جعفري، واحزاب وطنية سنية متعددة بقيادة حزب مجلس الاتحاد السني بزعامة صاحب زاده حامد رضا ( نحو ٢٨ حزبا منهم الصوفيون ) يتجهون الاسبوع القادم، اي بعد انتهاء فترة العيد ، لاعلان اوسع جبهة شعبية ضد ما يسمونها ” حكومة رئيس الوزراء المستورد” في اشارة الى تبعية حكومة شهباز شريف لسفارة اميركا وسفارتي السعودية والامارات.
هذه الجبهة الشعبية ستكون العضيد والنصير التنفيذي القوي لبرنامج عمران خان الذي يسعى للزحف نحو اسلام اباد العاصمة ، بهدف اسقاط حكومة السفارات بالشارع والعودة للحكم بقوة اكبر ، حيث تشير الاستطلاعات بانه بات يحظى بشعبية واسعة تقارب ال ٩٠ بالمائة من الجمهور الباكستاني.
من جهة اخرى فان معركة قصائية حامية تنتظر عمران خان وبعض وزرائه منهم وزير الداخلية السابق ، وذلك بسبب شكاوي قدمتها حكومة شريف على خلفية هجوم معترضين باكستانيين تواجدوا اثناء زيارة شريف للاماكن المقدسة في مكة والمدينة المنورة قبل ايام ، ما اعتبروه اهانة للرسول الاعظم ، متهمين حزب عمران خان ووزيره للداخية بالوقوف وراء هذه الاحداث والتحريض عليها..!
تفعيل هذه الشكاوي اذا ما تم بالفعل وهو محتمل جدا كما تقول اوساط عمران خان ، الامر الذي قد يؤدي لاعتقال رئيس حزب انصاف وعدد من وزرائه ، وهو ما سيزيد من اشعال الشارع الباكستاني ، وغضبه ضد حكومة السفارات.
تجدر الاشارة الى ان مواطنين باكستانيين قاموا بالفعل برفع شعارات معادية لشريف اثناء زيارته للاماكن المقدسة واتهموه بانه حرامي وسارق اموال الشعب.
هذا فيما رماه احد الفلسطينيين المتحمسين والمعادين لمواقف حكومته الموالية لتل ابيب بنظره، وذلك في احد فنادق جدة بالحذاء ، كما نقل شهود عيان..!
المعلوم ان رئیس الوزراء المستورد شهباز شريف متهم باختلاس وسرقة اموال الشعب – نحو٤٠ مليار روبية باكستانية-حيث كان من المفترض ان يبت الحكم بشأنه في نفس اليوم الذي انتخب فيه رئیسا للحكومة ، وهو ما قامت المحكمة العليا بتأجيل الحكم بحقه نزولاً عند رغبة السفارات ، والتماس شخصي قدمه هو للمحكمة ، المتهمة بالموالات لحكم السفارات الانفة الذكر.
من الان حتى تشكيل الجبهة القومية الاسلامية الشعبية العريضة والتي سيتم الاعلان عنها بعد ايام عيد الفطر المبارك، كما تقول اوساط الاحزاب، فان الزعامات الباكستانية وهي تخوض معارك الداخل عيونها شاخصة ايضا نحو تداعيات الحرب المفتوحة التي يخوضها الروس واصدقائهم ضد امبراطورية الهيمنة والكذب الاميركية .
وهي معركة باتت معركة الخيارات الباكستانية ايضا ، اذ من المعلوم ان عمران خان انما تمت ازاحته والتحامل عليه بسبب موقفه الموالط لموسكو والمتعاطف مع فلسطين وايران وحلف المقاومة بشكل عام.
وهو ما بات يشكل مزاجاً شعبياً واسعا وعريضاً من الصعوبة بمكان قمعه او ازاحته لا بحكم محكمة متحاملة ، ولا برشاوي سفارات ، ولا حتى بالجيش الذي بات في حيرة من امره ، ايكتمها في نفسه وهو المعروف بميول قياداته للغرب ، ام سياتي اليوم الذي تجبره قيادات وسطى للانقلاب على مزاج القيادة وتكرار تجربة الثورة الاسلامية الايرانية في العام ١٩٧٩..؟

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى