منوعات

انت والسيارة من منظار التحليل النفسي

ليس هناك من صُدف في لبنان في علاقتك بسيارتك وليس هناك من صدف في بيروت لاختيارك سلوك الطرقات المكتظة بالمفاجآت، كل ما تختاره وتفضله يعبر عن مكنونات عميقة وربما سطحية ايضا في داخلك النفسي المعقد التنظيم والبناء.
ان تقود سيارتك بنفسك فهذا يعني أنك تثق بقدراتك وتسيطر على سلوكك وتثق بحسن ردات فعلك عند المفاجآت الطارئة التي تعترضك ويعني أيضا أنك تفضل اختيارك في سلوك الدروب المكتظة بالسيارات والناس للوصول الى هدفك.
ان يقود الغير سيارتك وانت قادر على قيادتها فهذا يعني انك حريص على نظافة وترتيب ثيابك وانك تعطي الشكل وطلّة الحضور اهتماما بالغاً كما يعني انك تفضل اسداء النصح والارشاد والتوجيه لغيرك معتقداً انك جالس بآمان وبعيداً عن التجربة والمواجهة لأنك من هؤلاء الذين لا يحبون تحمل الفشل او الخطأ او سوء التدبير.
ان يقود غيرك السيارة وانت لا تعرف القيادة فذلك يعني انك صاحب شخصية رهابيه يسيطر عليها الحذر والخوف والريبة والقلق والحيرة والتردد وتتوقع الشرّ والمصيبة في أي لحظة ويعني أيضاً عدم الثقة بقدراتك الذاتية على التحكم الميكانيكي بالسيارة لشعورك ان الحادث واقع لا محالة او لشعور بأن كل آخر غبي في قيادته لسيارته وسيصطدم بك ظلما او لشعورك الدائم ان النحس وسوء الطالع يرافقانك اينما رحلت فوددت ات تخفف من قساوة قدرك.
اما ان تختار الجلوس في المقعد الخلفي وان يقود  غيرك  السيارة فذلك يعني ترجمة لشعور عظمة واهمية وتميّز ومكانة مرتفعة عن باقي الناس وكما يعني ايضا ميلك للتستر وللتخفي في عتمة السيارة وتوقك للتفرغ للمراقبة والتلصصية وربما ايضا  استمرارية لدور مخابراتي اعتدته ما جعلك تفضل الغموض الحذر  في سلوكك وجعلك تهتم بإبداء صورة حامل الاسرار وصاحب العلاقات المهمة والخطيرة لغيرك وكل هذا لا ينفي صفات اخرى لآخرين ومنها الخجل وعدم المواجهة والتهرب من التقاء العيون مع العابرين في الطرقات او الذين يركبون سياراتهم دون ان يكون ذلك مانعا في تعاظم فكرة اهميتك بداخلك كتعويض عن شعورك الدائم بالجبن والخوف وميلك للتهرب من مواجهة الحقائق.
(هذا الكلام لا يخص من ينفذ بروتوكولات رسمية للدولة).
لاختيارك لنوعية السيارة اهمية، أتفضلها مباشرة من الشركة ام لا مانع لديك ان تكون مستعملة.
إن كنت ممن لا يشتري سيارته الا من الشركة فذلك يعني انك من الذين لا يحبون ان يشاطرهم احد ممتلكاتهم وان فيك ميلا للأنانية العقلانية وانك لا تحب اللعب مع الحظ ولا تفضل المراهنة على صدقية التجار والآخرين وانك تميل للجدّية وحاد في انفعالاتك عند اي عطل او ضرر وعطب او ضرورة للتصليح وان فيك ميل للسرسبة من النظافة او الامراض المعدية وانك دائم الحذر تحاول ابعاد الخطر او المصيبة قدر الامكان ،هذا الكلام يصح عند من كانت ثروته محدودة اما الذين يملكون ثروة كبيرة فإن ما ذكرناه ليس بالضرورة مطابقا للواقع بل لاعتبارات ولامكانيات وفيرة تلا تظهر سمات الشخصية واضحة وانما تفضحها اختيار نوعية وشكل ولون وقوة محرك السيارة.
اما ان كنت لا تمانع من شرائها مستعملة وانت صاحب ثروة فذلك يعني ان فيك ميلا يترنح بين البخل والتواضع وأنك مفرط بواقعيتك وربما لديك احساس انك ستعود فقيراً كما كنت خوفا من الاقدار وانك لا تثق بالآخرين اذ انك تؤمن بأذيتهم الفطرية فتحاول تجنب مساوئهم بوضع سيارة امامهم لا تأسف عليها ان تعرضت للخدوش او للصدم.
اما ان كنت لا تملك بالأصل ثروة فاختيارك للسيارة المستعملة يعني انك تحترم امكانياتك اولا وثانيا تخضع لاختبار اختيارك لنوعية السيارة وشكلها ولونها.
اما كيف تقود السيارة واختيارك للشكل وللنوعية ولللون فللبحث تتمة
*طبيب نفسي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى