طبعلوم

اليوم تحسم أوروبا مصير استخدام لقاح “استرازينيكا

الحوار نيوز

من المقرر أن تحسم وكالة الأدوية الأوروبية اليوم الخميس قرارها بشأن استخدام لقاح استرازينيكا البريطاني ،بعد الضجة التي أحدثتها الأنباء المتداولة عن أن اللقاح المذكور يسبب جلطة دموية ،ما دفع 17 دولة في أوروبا وخارجها الى التوقف عن استخدامه.

وكانت الوكالة ذكرت يوم الثلاثاء أنها ما زالت “مقتنعة بشدة” بفوائد عقار أسترازينيكا. وأشارت رئيستها إيمير كوك، إلى أن حالات جلطات الدم التي تحدثت عنها بعض البلدان كانت شائعة نسبيا بين عامة السكان. وقالت كوك “أريد أن أؤكد حاليا  أنه لا يوجد مؤشر على أن التطعيم تسبب في هذه الحالات”.

وأعلنت فرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا أنها تنتظر نتائج تحقيقات الجهة المنظمة في الاتحاد الأوروبي (وكالة الأدوية الأوروبية) في التقارير التي تحدثت عن إصابة عدد صغير من متلقي اللقاح بجلطات دموية.

ومع هذا واصلت دول أخرى في الاتحاد الأوروبي استخدام لقاح استرازينيكا، ومن بينها بولندا وبلجيكا.

وفي بيان مشترك في وقت لاحق يوم الثلاثاء، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، إن تصريحات وكالة الطاقة الأوروبية “مشجعة”.

واجتمع خبراء من منظمة الصحة العالمية، وشدد متحدث عن الاجتماع على أنه “لا يوجد دليل” على أن الجلطات الدموية المبلغ عنها مرتبطة باللقاح.

وحثت منظمة الصحة العالمية الدول على عدم وقف التطعيمات، خاصة أن قرارات تعليق استخدام اللقاحات تأتي في وقت تكافح فيه أوروبا للسيطرة على أعداد الإصابات المتزايدة بفيروس كورونا.

وفي بريطانيا تلقى أكثر من 11 مليون شخص بالفعل جرعة واحدة على الأقل من لقاح استرازينيكا ولم تظهر أي مؤشرات حول تزايد أعداد الوفيات أو حدوث جلطات دموية.

وانتقد بعض السياسيين والأطباء قرار وقف توزيع لقاح أسترازينيكا. وقال كارل لوترباخ، عالم الأوبئة الألماني والمتحدث الصحي باسم حزب الديمقراطيين الاشتراكيين من يسار الوسط، إنه بينما كان التوقف مبررا طبيا إلا أنه كان قرارا سياسيا ايضا.

وقال لراديو دويتشلاند فونك “سأحصل على لقاح أسترازينيكا. واستنادا إلى الحوادث التي نعرفها الآن، فإن فوائد التطعيم تفوق بشدة المخاطر، خاصة بالنسبة لكبار السن”.

وقالت متحدثة باسم حزب الديمقراطيين الأحرار المعارض في ألمانيا إن القرار أعاق عملية التطعيم بأكملها في البلاد. وشدد خبير الصحة الألماني في حزب الخضر يانوش داهمن، بأنه كان من الممكن أن تستمر السلطات في استخدام الدواء.

واعتبرت مديرة إدارة التطعيم في بولندا ميخاو دورتشيك، أن الدول التي أوقفت استخدام اللقاح “استسلمت للذعر اللذي أحدثته التغطية الإعلامية للمضاعفات المزعومة”.

 

وتأتي الانقسامات الشديدة حول لقاح استرازينيكا في وقت تعاني فيه معظم دول أوروبا من تفشي الفيروس وتحاول السيطرة على ارتفاع معدلات الإصابة.

وأدى تزايد الإصابات إلى قيام العديد من البلدان بتشديد القيود، وهناك مخاوف بشأن تراجع وتيرة حملة التطعيم في أوروبا التي تأثرت بالفعل بنقص الإمدادات.

 

وحذر خبير في الصحة العامة في ألمانيا الثلاثاء من أن الإصابات في ألمانيا تتزايد “بشكل كبير”، حيث ارتفعت الحالات بنسبة 20 بالمئة في الأسبوع الماضي.وأعلنت العاصمة النرويجية أوسلو، عن قيود أكثر صرامة، بينما تفرض كل من إيطاليا إغلاقا.

وحتى الآن قتل الفيروس حوالي 575 ألف شخص في الاتحاد الأوروبي، وتسبب الوباء في خسائر اقتصادية كبيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى