العالم العربيسياسة

الى دمشق در: لهذه الأسباب فشلت إجتماعات اللجنة الدستورية السورية

 

طلال الامام /ستوكهولم
لم يكن المراقب بحاجة  للإنتظار  خمسة أيام من بدء إجتماعات الدورة الخامسة للجنة  الدستورية السورية في جنيف كي يسمع تصريح  غير بيدرسون المبعوث الاممي الى سورية  للصحافيين وهو يقول " لا يمكن لنا أن نستمر هكذا (…) كان أسبوعا مخيبا للآمال".
صباح الخير كما يقال.
الحقيقة أن هذا الفشل رافق اجتماعات اللجنة الدستورية  منذ الجلسة الأولى، لكن كنّا نقول: لنعطها فرصة لعل وعسى.
نقول ذلك رغم زعيق البعض وهم يطلقون تصريحات نارية بهلوانية  حول بطولاتهم مع القاء التهم بحق الجميع ذات اليمين وذات اليسار ،في الوقت الذي  تتعاظم فيه مأساة سورية والسوريين بسبب الحصار والفساد.
لماذا لم تتمكن اللجنة من تحقيق اي اختراق يذكر؟
ثمة اسباب عدة أهمها:
أولا – تركيبة اللجنة الحالية  التي لاتمثل جميع  الشخصيات  والقوى والاحزاب  الوطنية السورية داخل الوطن، القوى التي لها تاريخ نضالي ووطني معروف…نقول بالتحديد القوى الوطنية  التي تعمل من أجل سورية حرة، موحدة علمانية وخالية من الفساد. اذا لابد من توسيعها لتضم من أشرنا اليهم.
ثانيا – ارتباط بعض معارضات الخارج بأجندات إقليمية ودولية، وبالتالي قرارهم ليس بيدهم .
ثالثا – بما ان مهمة اللجنة هي العمل من أجل دستور سوري يحدد مستقبل سورية، المفروض أن تكون اجتماعاتها قريبة من السوريين وليس في جنيف أو غيرها بمعنى في دمشق فقط  … أما إدعاء البعض أنهم يخشون العودة لسورية ويطلبون ضمانات دولية لحياتهم فهذا لا يستقيم مع أبسط مفاهيم النضال … ربما  ينتظرون ركوب دبابة اجنبية ليعودوا على متنها الى وطنهم ؟
رابعا – المشادات الكلامية، الخلافات، الاتهامات بين بعض أعضاء اللجنة.
بإختصار شديد نقول إنه لو اجتمعت اللجنة الدستورية بتركيبتها الحالية الآف المرات، فلن تتمكن من تحقيق خطوات ملموسة باتجاه الغاية التي تشكلت لأجلها. من هنا لابد من  إعادة تشكيلها لتضم كما ذكرنا آنفاً جميع القوى والاحزاب والشخصيات الوطنية ذات التاريخ الوطني المعروف في الداخل السوري.
كنّا ننتظر  أن يخرج الاجتماع الاخير بإتفاق ولو حول نقطة واحدة تطالب برفع الحصار عن الشعب السوري. لكن يبدو أن معاناة السوريين الحياتية  اليومية المأساوية  بفعل هذا الحصار والفساد لم تصل الى مسامع نزلاء الفنادق في جنيف .
نقول أخيراً الى دمشق در، ففي دمشق فقط يكتب دستور يليق بالسوريين كل السوريين وتضحياتهم ….
في دمشق يجب أن يجتمع وطنيو سورية ليناقشوا مستقبل شعبهم ووطنهم في حوار وطني شامل.
كفى إضاعة للوقت، كفى طحن الماء … انصتوا لمعاناة شعبكم.
نعم الى دمشق در.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى