سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: حكومة على نار حامية والخشية من احتراق الطبخة

 

الحوارنيوز – خاص

في الشكل تبدو المساعي لتشكيل حكومة جديدة قد وضعت على نار حامية، لكن خشية المتابعين من “احتراق الطبخة”، فيما الاشتباك السياسي الداخلي والإقليمي والدولي حيال الاستحقاق الرئاسي على أشده. كل ذلك يحدث وسط انهيار متواصل للعملة الوطنية وارتفاع جنوني للأسعار.

ماذا في تفاصيل صحف اليوم؟

 

  • صحيفة “النهار” عنونت: حمى التدهور المالي على وقع الاستحقاقات المأزومة

وكتبت تقول: “في مطالع “اقلاعة” البلد بالاستحقاق الرئاسي ووسط التخبط الواسع التصاعدي في ازمة الاستحقاق الحكومي العالق على تعقيدات الصراع بين بعبدا والسرايا، استعاد مجمل المشهد الداخلي اهتزازاته الحارة ماليا واقتصاديا واجتماعيا على وقع موجات متجددة من حمى ارتفاع سعر #الدولار في السوق السوداء، وما يستتبعه ذلك من اضطرابات موازية ومواكبة في الكثير من القطاعات بدءا بسوق المحروقات المهتزة أساسا. ورسمت تطورات الأسواق المالية وأسعار المحروقات المتراقصة على وقع غير مألوف بحيث باتت عمليات التسعير مرتبطة ارتباطا فوريا بـ”نوبات” حمى الدولار، واقعا وسيناريو بالغي القتامة والتشاؤم حيال المرحلة القصيرة المقبلة الفاصلة عن نهاية ولاية العهد العوني الحالي، وما يمكن ان يستتبع هذه المرحلة الانتقالية من تداعيات في أزمات الانهيار، ما لم ينتخب رئيس للجمهورية في اسرع وقت واقله ضمن المهلة الدستورية. ذلك ان الأجواء الغامضة التي تتخبط فيها الاستحقاقات ولا سيما منها الاستحقاق الرئاسي بدأت تشكل تربة خصبة جديدة لتغذية مناخ الشكوك العميقة في مستقبل البلاد الامر الذي يؤثر بخطورة متنامية على واقع الأسواق المالية والمناخات الاقتصادية. كما ان التصريحات التي تحدثت عن تراجع مطرد تحت الخط الأحمر في احتياطات مصرف لبنان بالدولار، بدت بمثابة جرس انذار متوهج بإزاء قدرة المصرف المركزي على احتواء الاتي الأخطر من الازمات، ما لم تظهر بوارق احتمالات إيجابية لانتخاب رئيس الجمهورية وتجنب خطر الفراغ الذي بدأ يشكل، وحتى اشعار آخر، الاحتمال الأكثر رجحانا على السنة معظم القوى السياسية الداخلية.

 

اما الجانب الاخر من التداعيات السلبية التي تؤثر بقوة على الوضعين المالي والاقتصادي، فتتمثل في تصاعد القلق من التطورات الإقليمية المحيطة بلبنان. ذلك ان لبنان ينتظر راهنا بترقب حذر جدا الزيارة المقبلة للوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل اموس هوكشتاين، وكأن عينه على الحدود الجنوبية وعينه الأخرى على الارتدادات المتوقعة لأحداث عدة في المنطقة ابرزها ملف الاتفاق النووي الإيراني .

 

الأزمة الحكومية

ولكن مجمل هذه المعطيات لم تشكل بعد الضغوط الكافية كما يبدو لبت الخلاف المستحكم حول ملف تاليف الحكومة الجديدة. وبعدما تشبث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بطرحه تعيين ستة وزراء دولة سياسيين في الحكومة لا يبدو باب التفاوض مفتوحاً على صعيد رئاستي الحكومة ومجلس النواب لناحية اقتراح تشكيل حكومة بمقاعد ثلاثينية. وبحسب مصادر رئاسة الحكومة لـ”النهار”، فان التداول سينحصر في قابل الأيام بإمكان تعويم الحكومة الحالية مع استكمال النقاش حول تبديل وزيري الاقتصاد وشؤون المهجرين. ويُختصر موقف السرايا بأنّ إعادة استنهاض الحكومة الحالية بنسخة محدّثة من 24 وزيراً سيحصل لا محالة في التوقيت المناسب قبل انقضاء المهلة الدستورية لاستحقاق الرئاسة الأولى. وكان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي انطلق في لقائه الأخير مع الرئيس عون من تأكيده ضرورة استبدال وزير الاقتصاد أمين سلام بشخصية تمثّل محافظة عكار كشرط أساسي لضمان منح تكتل “الاعتدال الوطني” الثقة للحكومة العتيدة، لئلا يحجبها؛ من دون اعتراضه على انطلاق تسمية الوزير الجديد والتوافق عليه مع رئيس الجمهورية باعتبار أن حقيبة الاقتصاد محسوبة توزيرياً على العهد الرئاسي الذي كان اختار سلام. وتبدو النقطة الثانية المتمثلة باستبدال وزير المهجرين عصام شرف الدين أكثر سهولة للتوصل إلى توافق قريب حولها. وقد تباحث عون وميقاتي في طرح شخصية درزية تنبثق تسميتها من رئيس الجمهورية ويوافق عليها الرئيس المكلف، على ألا تنال اعتراض رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط كصيغة لاختيار الوزير الدرزي الثاني.

وبدا لافتا في هذا السياق تكرار التحذيرات الفرنسية من خطورة الأوضاع في لبنان من دون ملامسة باريس ملف الاستحقاق الرئاسي. وفي هذا السياق حذرت وزيرة اوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية كاترين كولونا من “هشاشة الوضع اللبناني المنهك ” ودعت المسؤولين فيه الى اتخاذ القرارات الحاسمة للاصلاح ومن اجل العدالة وطالبتهم بالتوافق في ما بينهم وبين اللبنانيين، مشيرة الى ان فرنسا ستستخدم نفوذها لوقف الاهمال والتعسف . واعتبرت في خطاب لمناسبة اختتام الاجتماع السنوي للسفراء الفرنسيين المعتمدين في العالم “ان لبنان منهك، وشدة الازمة الاقتصادية ليس لها مثيل…مسؤوليتنا هي دعم الشعب اللبناني المنهك، واستخدام نفوذنا لوقف الاهمال والتعسف.”ولاحظت “ان اسباب الامل موجودة فقد حصلت الانتخابات النيابية وتم توقيع اتفاق فني مع صندوق النقد الدولي.” وحذرت “ان انهيار لبنان سيستمر من دون جهد المسؤولين اللبنانيين، لذلك سنكون متيقظين بالكامل حتى يحقق المسؤولون اللبنانيون هذه المطالب للاصلاح والعدالة ويتوافق اللبنانيون في ما بينهم”.

 

  • صحيفة نداء الوطن عنونت: “حكومة تشرين”: طبق الأصل

باريس: شعب لبنان منهك وسنستخدم نفوذنا لوقف التعسّف

 

وكتبت تقول: مع تناقص “حبّات الرمل” في ساعة الاستحقاق الرئاسي وتسارع العد العكسي للحظة أفول العهد العوني وشغور قصر بعبدا عن سابق تصوّر وتصميم، كما عبّر النائب سليم عون في معرض توقعه علناً أمس عدم حصول انتخابات رئاسية ضمن المهلة الدستورية “لأن لا إمكانية لعقد جلسة مكتملة النصاب بين جميع الأطراف”… أضحت لعبة “شد حبال” الحكم بين أركان السلطة محصورة بالحلبة الحكومية، تثبيتاً للمواقع وتحصيناً لخطوط الدفاع عنها خلال “ولاية الفراغ”، وعلى ذلك يستشرس العهد وتياره في سبيل الاستحواذ على “حصة الأسد” في حكومة الشغور الرئاسي لضمان تكبيل مجلس الوزراء بقيد الثلث المعطّل وإبقاء مفاتيح الحل والربط في قبضة “حارس بعبدا” و”حابس السراي” جبران باسيل.

وفي الانتظار، تتصاعد حدة الاشتباك الرئاسي وترتفع وتيرة التجاذب وتناتش الصلاحيات بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي، وسط تسابق كل منهما في تظهير سطوته الوزارية في التأليف والتصريف الحكومي، سيّما في ظل ما بدا أمس من مزاحمة جلية بين الجانبين على تصدّر مشهد إدارة البلاد مع تظهير صورة دخول قصر بعبدا شريكاً مضارباً للسراي الكبير في عقد اللقاءات الوزارية والتنسيقية مع عدد من القطاعات. إذ وعلى ما تبيّن من أجواء اللقاء الخامس بين عون وميقاتي، فإنّ “البتّ في ملف تشكيل الحكومة تم ترحيله إلى تشرين الأول المقبل لتكون ولادة التشكيلة المرتقبة في الربع الساعة الأخير من ولاية العهد”، وفق ما نقلت مصادر مواكبة للاتصالات الحكومية، متوقعةً أن تأتي التشكيلة الجديدة في نهاية المطاف “نسخة طبق الأصل عن تشكيلة تصريف الأعمال”.

وأعربت المصادر لـ”نداء الوطن” عن “قناعة الأفرقاء المعنيين بالاتصالات الحكومية بأنّ عملية تدوير الزوايا في التعديل الوزاري تبدو متعذرة حتى الساعة، ولذلك قد يكون المخرج الأفضل هو في إعادة تشكيل الحكومة القائمة كما هي، لكي تصبح كاملة الصلاحيات في مرحلة الشغور الرئاسي”، موضحةً أنه “بعدما تراجع الرئيس المكلف عن مسودة تشكيلته الأولى وقدّم تشكيلة ثانية أبقت وليد فياض في حقيبة الطاقة مع إبداء مرونة في مسألة تسمية بديلين عن وزيري الاقتصاد والمهجرين أمين سلام وعصام شرف الدين، لم يلاقِ عون التراجع الميقاتي بخطوة مماثلة، بل مضى قدماً في طلب التفرّد بتسمية الوزيرين البديلين باعتبار سلام وشرف الدين كانا من حصته في الحكومة الحالية، كما أعاد الإصرار على توسعة الحكومة لتكون ثلاثينية من خلال إضافة 6 وزراء دولة سياسيين تحت عنوان ضرورة تأمين الغطاء السياسي للحكومة التي ستنتقل إليها صلاحيات رئيس الجمهورية في مرحلة الشغور”.

وفي المقابل، لفتت المصادر نفسها إلى أنّ “المعارض الأساس للحكومة الثلاثينية هو الرئيس نبيه بري الذي عبّر صراحةً عن ذلك في مهرجان صور الأخير، فضلاً عن تأكيد ميقاتي لعون عدم حماسته لطرح التوسعة بغية تجنّب توسيع رقعة الخلاف على الحصص والتسميات الوزارية”. وأمام هذا الواقع أخذ “حزب الله” على عاتقه الدفع قدماً بصيغة “إبقاء القديم على قدمه”، فأبلغ المعنيين بالتأليف أنّه بات يرى الحل الأمثل للمعضلة الحكومية في “إصدار مراسيم التأليف وفق تشكيلة الحكومة الحالية ذاتها، بتوزيعة الحقائب ذاتها والأسماء الوزارية ذاتها”.

في الغضون، وغداة تحذير الرئيس إيمانويل ماكرون في خطابه السنوي أمام السلك الديبلوماسي الفرنسي من “الوضع الهشّ” في لبنان، مشدداً على وجوب تعزيز سيادته واستقراره في مواجهة “ارتدادات الأزمات الإقليمية”، برزت أمس إضاءة وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية كاترين كولونا أيضاً على “هشاشة الوضع اللبناني”، بحيث أكدت في ختام اجتماع السفيرات والسفراء الفرنسيين المعتمدين في العالم على ضرورة “دعم الشعب اللبناني المنهك”، داعيةً في المقابل المسؤولين اللبنانيين إلى “اتخاذ القرارات الحاسمة للإصلاح، ومن أجل العدالة”.

وإذ نوّهت بالحاجة إلى “التوافق في ما بين اللبنانيين”، قالت كولونا: “لبنان منهك، وشدة الأزمة الاقتصادية (لديه) ليس لها مثيل”، وأردفت: “مسؤوليتنا هي دعم الشعب اللبناني المنهك، واستخدام نفوذنا لوقف الإهمال والتعسف”، مع الإشارة في الوقت عينه إلى أنّ “أسباب الأمل موجودة، فقد حصلت الانتخابات النيابية، وتم توقيع اتفاق فني مع صندوق النقد الدولي”.

 

  • صحيفة “الديار” عنونت: بري أسقط طرح عون بتعديل حكومي… لا انتخاب لرئيس للجمهوريّة قريباً / ميقاتي سيُعوّم الحكومة بعد التصعيد العوني…. ولبنان بمنأى عن السيناريو العراقي

وكتبت الزميلة نور نعمة تحت هذا العنوان تقول:” تشخص عيون اللبنانيين الى قصر بعبدا لناحية معرفة التطورات التي ستحصل حول هوية رئيس الجمهورية المقبل، وان كان سينتخب ضمن المهلة الدستورية ام ان البلاد ستشهد فراغا رئاسيا في خضم انهيار اقتصادي ومالي وكياني.

وفي هذا الصدد، قالت اوساط سياسية لـ «الديار» ان كل المعطيات تدل ان الاستحقاق الرئاسي لن يتم ضمن المهلة الدستورية، وان الامور ذاهبة الى فراغ، لاسباب عديدة:

– اولا: ميزان القوى داخل البرلمان ليس محسوما لاي فريق سياسي معين.

– ثانيا: فريق 8 آذار الذي يشكل حزب الله ضابط الايقاع له، لم يتمكن من الحصول على اكثرية نيابية لترشيحاته، حيث ان السيد هشام صفي الدين قال بوضوح «ان الاستحقاق الرئاسي لم يتبلور بعد، ونحن بحاجة الى مزيد من الانضاج، وان لا مرشح لحزب الله في المرحلة الحالية»، مضيفا: «ان الرئيس عون سيغادر القصر الجمهوري في الموعد المحدد».

– ثالثا: لم تتمكن المعارضة ايضا من الاجماع على مرشح واحد، بل لا تزال مشتتة، فضلا عن ان كل الافرقاء السياسيين لم يتفقوا على رئيس تسوية.

– رابعا: الخارج يريد ان تحصل الانتخابات الرئاسية في موعدها، ولكن لا يبادر الى ممارسة ضغوط، بل تقتصر الامور على التمني فقط. ذلك ان الاجواء الاقليمية والدولية ملتهبة، ولا حلول للازمات التي تعصف بالمنطقة، حيث ان الحرب السورية انتهت ولم يجر حتى اللحظة اي تسوية سياسية، في حين يذهب العراق نحو الخراب. اما الحرب الاوكرانية –الروسية فلا تزال مستمرة دون اي حسم من اي طرف.

– خامسا: اميركا بقيادة الرئيس جو بايدن لا تريد تقديم تنازلات حاليا خلال الانتخابات الداخلية التي ستجري، بينما الكيان الصهيوني منشغل بانتخاباته والتنافس بين الاحزاب لأجل تشكيل حكومة.

سادسا: في ظل هذه التطورات، يغرق اللبنانيون في صراعات آنية تدل على قصر نظر عند المسؤولين، ولا يبدو انهم يعملون لحلحلة الوضع المأزوم، بل تزداد الانقسامات فيما بينهم، وهذا يشير الى ان معاناة المواطن اللبناني ستطول.

كل هذه المعطيات تشير الى ان الفراغ سيكون سيد الموقف في الاشهر المقبلة، كما تدل الى ان الاولوية اليوم تحولت الى اولوية حكومية وليس رئاسية، لان فريق العهد ابدى رغبة واضحة في تأليف حكومة بأسرع وقت ممكن، حيث يضمن نفوذه فيها ويحصل على منصة متقدمة سلطوية شريكة لرئيس الحكومة، لإكمال ما يقوم به الرئيس ميشال عون على المستوى السياسي.

وبالتالي هذا الامر، يمكّن فريق العهد من ان يكمل مساره من موقع قوي، خاصة ان حزب الله لن يرشح احدا من دون التوافق مع أكبر كتلة مسيحية متحالفة معه وهو التيار الوطني الحر.

اضافة الى ذلك، تؤكد المؤشرات على ان العهد وفريقه ذاهبان الى مواجهة كبيرة مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وقد قالها النائب جبران باسيل بانه إذا بقيت الحكومة الحالية فستحصل ازمة كبيرة، مشيرا الى عدة خيارات قد يلجأ اليها تكتل لبنان القوي، من بينها سحب التكليف من ميقاتي.

وقالت مصادر مطلعة لـ «الديار» ان باسيل بكلامه هذا، يوجه رسالة لحزب الله مفادها ان يضغط على ميقاتي من اجل تشكيل حكومة، بما ان المقاومة لا تريد فوضى دستورية.

بري أسقط طرح الرئيس عون

الى ذلك، ورغم كل التسريبات التي اشيعت عن تعديل حكومي مرتقب خلال الاسابيع المقبلة، انما هذا الامر قد سقط نتيجة رفض الرئيس نبيه بري هذا الطرح بزيادة 6 وزراء سياسيين وابلاغه حزب الله رفضه التام.

ميقاتي سيعوّم الحكومة بعد تصعيد عون

وبينما كان ميقاتي لا يريد تعويم الحكومة في ظل العهد القوي، عاد وتراجع عن موقفه بعدما علم بأن الرئيس ميشال عون ذاهب الى التصعيد عبر اللجوء الى توجيه ضربة سياسية له من خلال سحب التكليف، تحت شعار بأن ميقاتي لا يقوم بواجباته ويدخل البلاد في فوضى دستورية، وبالتالي فان الرئيس عون له الحق في حماية البلاد.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى